وفي إن حضت حيضةً يقع حين تطهر
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَفِي إنْ حِضْت حَيْضَةً يَقَعُ حِينَ تَطْهُرُ) يَعْنِي
إمَّا بِمُضِيِّ الْعَشَرَةِ مُطْلَقًا أَوْ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ مَعَ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الطَّاهِرَاتِ إذَا انْقَطَعَ لِأَقَلَّ مِنْهَا لِأَنَّ الْحَيْضَةَ اسْمٌ لِلْكَامِلَةِ،
وَكَذَا إذَا قَالَ نِصْفُ حَيْضَةٍ أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ سُدُسُهَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ حَيْضَتِك أَوْ فِي حَيْضَتِك بِالتَّاءِ كَقَوْلِهِ إنْ صُمْت يَوْمًا أَوْ صَلَّيْت صَلَاةً لَا يَحْنَثُ إلَّا بِصَوْمِ يَوْمٍ كَامِلٍ، وَبِشَفْعٍ
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جِنْسِ الْحَيْضِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ إنْ صُمْت أَوْ صَلَّيْت.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ حِينَ تَطْهُرُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِبِدْعِيٍّ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ حِينَ رَأَتْ الدَّمَ إلَى أَنَّهُ بِدْعِيٌّ، وَإِلَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَائِضًا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَطْهُرْ ثُمَّ تَحِيضُ كَقَوْلِهِ لِطَاهِرَةٍ إذَا طَهُرْت فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْيَمِينَ تَقْتَضِي شَرْطًا مُسْتَقْبَلًا،
وَفِي الصِّحَاحِ الْحَيْضَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ، وَالْجَمْعُ الْحِيَضُ. اهـ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ لَهَا، وَهِيَ حَائِضٌ إذَا حِضْت فَأَنْت طَالِقٌ فَهُوَ عَلَى حَيْضٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،
وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ حِضْت غَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَائِضٌ فَهُوَ عَلَى دَوَامِ ذَلِكَ الْحَيْضِ إلَى الْغَدِ إنْ دَامَ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ طَلَقَتْ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ لَا يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهَا مِنْ الْغَدِ فَيُحْمَلُ عَلَى الدَّوَامِ إذَا عَلِمَ. اهـ.
وَفِي الْكَافِي لَوْ قَالَتْ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حِضْت وَطَهُرْت، وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ تَطْلُقُ لِأَنَّهَا أَخْبَرَتْ عَنْ الْأَمَانَةِ فِي أَوَانِهَا.
وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ إنِّي حِضْت، وَطَهُرْت ثُمَّ حِضْت حَيْضَةً أُخْرَى، وَأَنَا الْآنَ حَائِضٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَلَكِنْ إذَا طَهُرَتْ يَقَعُ لِأَنَّهَا أَخَّرَتْ الْإِخْبَارَ عَنْ أَوَانِهِ فَصَارَتْ مُتَّهَمَةً،
وَلَوْ قَالَ إذَا حِضْت فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ حِضْت، وَأَنَا حَائِضٌ السَّاعَةَ فَالْقَوْلُ لَهَا لِأَنَّ الْإِخْبَارَ فِي أَوَانِهِ،
وَلَوْ قَالَتْ حِضْت وَطَهُرْت لَا تُصَدَّقُ حَتَّى تَحِيضَ لِأَنَّهَا أَخْبَرَتْ، وَالْحَالُ مُنَافِيَةٌ لِمَا أَخْبَرَتْ. اهـ.
وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لِلصَّدْرِ مَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِخْبَارَ كَالْوَصِيِّ وَالْمَوْلَى وَالْمُرَاجِعِ وَالْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ،
وَمَنْ لَهُ الْخِيَارُ قَالَ إذَا حِضْت حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ مُحْتَمَلَةٍ حِضْت وَطَهُرْت وَقَعَ،
وَلَوْ قَالَتْ حِضْت وَطَهُرْت، وَأَنَا حَائِضٌ لَا حَتَّى تَطْهُرَ،
وَلَوْ قَالَ إذَا حِضْت فَقَالَتْ حِضْت مُنْذُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَقَعَ، وَلَا تُتَّهَمُ فِي التَّأْخِيرِ لِلْعُذْرِ،
وَلَوْ قَالَتْ وَطَهُرْت لَا. اهـ.
وَذَكَرَ فِي بَابِ الْحِنْثِ يَقَعُ بِالْحَيْضِ وَالْفِعْلِ قَالَ أَنْت طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ تَحِيضِي حَيْضَةً بِشَهْرٍ فَحَاضَتْ بَعْدَهُ طَلَقَتْ، وَلَا يُنْتَظَرُ الطُّهْرُ لِلْبَيْنُونَةِ، وَاخْتَلَفُوا،
وَالْأَصَحُّ فِيهِ أَنَّهُ يُقْتَصَرُ، وَلَوْ قَالَ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ، وَتَقَدَّمَ الْقُدُومُ يَقَعُ، وَالْمَوْتُ لَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا قَدِمَ، وَمَاتَ لِلتَّعْلِيقِ اهـ.
وَفِي الْجَوْهَرَةِ إذَا حِضْت نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ،
وَإِذَا حِضْت نِصْفَهَا الْآخَرَ فَأَنْت طَالِقٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ مَا لَمْ تَحِضْ، وَتَطْهُرْ فَإِذَا حَاضَتْ، وَطَهُرَتْ وَقَعَ تَطْلِيقَتَانِ،
وَلَوْ قَالَ لَهَا، وَهِيَ حَائِضٌ إذَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ إذَا مَرِضْت فَهَذَا عَلَى حَيْضٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَمَرَضٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ نَوَى مَا يَحْدُثُ مِنْ هَذَا الْحَيْضِ أَوْ مَا يَزِيدُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ فَهُوَ كَمَا نَوَى،
وَكَذَا إذَا قَالَ لِصَاحِبَةِ الرُّعَافُ إنْ رَعَفْت،
وَكَذَا إذَا قَالَ لِلْحُبْلَى إذَا حَبِلْت فَهُوَ عَلَى حَبَلٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،
وَلَوْ نَوَى الْحَبَلَ الَّذِي هِيَ فِيهِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَجْزَاءٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْنًى وَاحِدٌ
بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَأَخَوَاتِهِ لِأَنَّ لَهُ أَجْزَاءً. اهـ.
وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ إذَا حِضْت حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ إنْ حِضْت حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَةً يَقَعُ وَاحِدَةٌ بِالْيَمِينِ الْأَوَّلِ فَإِذَا حَاضَتْ أُخْرَى يَقَعُ أُخْرَى بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ الْأُولَى كُلُّ الشَّرْطِ لِلْيَمِينِ الْأُولَى، وَشَطْرُ الشَّرْطِ لِلْيَمِينِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا حَاضَتْ أُخْرَى فَقَدْ تَمَّ الشَّرْطُ لِلْيَمِينِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ قَالَ ثُمَّ إذَا حَاضَتْ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يَقَعُ شَيْءٌ حَتَّى يُوجَدَ حَيْضَتَانِ بَعْدَ الْأُولَى لِأَنَّ كَلِمَةَ ثُمَّ لِلتَّعْقِيبِ مَعَ التَّرَاخِي فَيَقْتَضِي وُجُودَ الْحَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الْأُولَى. اهـ. .
(قَوْلُهُ وَلَكِنْ إذَا طَهُرَتْ يَقَعُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِخْبَارِ ثَانِيًا حَالَةَ الطُّهْرِ لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الذَّخِيرَةِ عَنْ الْجَامِعِ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا إذَا أَخْبَرَتْ عِنْدَ الطُّهْرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ هَذِهِ الْحَيْضَةِ فَحِينَئِذٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِإِخْبَارِهَا عَمَّا هُوَ شَرْطُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ حَالَ قِيَامِهَا
(قَوْلُهُ لَا تُصَدَّقُ حَتَّى تَحِيضَ) أَيْ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الطُّهْرِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا قَالَ لَهَا إذَا حِضْت
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهَا إذَا أَخْبَرَتْ بِحَيْضَتِهَا الثَّانِيَةِ لَا يُقْبَلُ حَتَّى تَطْهُرَ لِأَنَّهَا مُصَوَّرَةٌ فِيمَا إذَا قَالَ إذَا حِضْت حَيْضَةً، وَهِيَ اسْمٌ لِلْكَامِلَةِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَدِمَ أَوْ مَاتَ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَا زَائِدَةٌ أَوْ فِيهِ سَقْطٌ، وَالْأَصْلُ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ إذَا قِدَمَ أَوْ مَاتَ فَلْيُرَاجَعْ
(و) فيها إذا خالعها (في) الثلاث حيث يبطل الخلع لأنها مطلقة قاله الحدادي ونظر فيه بأن البائن يلحق الصريح لكن الظاهر أنه محمول على ما إذا لم تكن مدخولا بها وعليه فلا إشكال وعلى المفتي بأن يقول: طلقت حين رأت الدم ولا تحسب هذه الحيضة من العدة لأن الشرط حيث كان هو رؤية الدم لزم أن يكون الوقوع بعد بعضها،
ومن ثم قالوا: إن حضت حيضة يقع حين تطهر وفي إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت أنثى فثنتين فولدتهما، ولم يدر الأول تطلق واحدة قضاء وثنتين تنزها ومضت العدة (إن) الطلاق بدعي ولو ماتت بعدما تزوجت من ساعتها كان ميراثها للزوج الأول دون الثاني كما في (الخانية) .
وفي قوله: (حضت حيضة يقع) الطلاق (حين تطهر) أي: يحكم بطهرها
إما بانقطاعه لعشرة أو بالاغتسال أو بما يقوم مقامه من صيرورة الصلاة دينا في ذمتها فيما إذا انقطع لما دونها، لأن الحيضة اسم للكامل منها،
وكذا لو قال: أنت كذا نصف حيضة كان الحكم كما في حيضة،
ولو قال: إذا حضت نصفها فأنت كذا وإذا حضت نصفها الآخر فأنت كذا لا يقع شيء ما لم تحض وتطهر فإذا طهرت وقع طلقتان كذا في (الجوهرة) ولو كانت حائضا لا تطلق ما لم تطهر ثم تحيض،
فإن نوى ما يحدث من هذا الحيض فهو على ما نوى،
وكذا إذا قال: إن حبلت إلا أنه هنا إذا نوى الحبل الذي فيه لا يحنث لأنه ليس له أجزاء متعددة
بخلاف الحيض قاله الحدادي.
ولو قال لطاهرة: إذا طهرت فأنت كذا لم تطلق حتى تحيض فتطهر، قيد بقوله إن حضت لأنه لو قال لها: أنت كذا قبل أن تحيض حيضة طلقت إذا حاضت ولا ينتظر طهرها
(وَفِي إنْ حِضْت حَيْضَةً يَقَعُ حِينَ تَطْهُرُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لَهَا إنْ حِضْت حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ تَطْلُقُ إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا وَذَلِكَ بِالِانْقِطَاعِ عَلَى الْعَشْرِ أَوْ بِمُضِيِّ الْعَشَرَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَوْ بِالِانْقِطَاعِ وَالِاغْتِسَالِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ الِاغْتِسَالِ إذَا انْقَطَعَ دُونَ الْعَشَرَةِ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ اسْمٌ لِلْكَامِلِ مِنْ الْحَيْضِ، وَلِهَذَا حُمِلَ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَلَا لَا تُوطَأُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَلَا الْحَبَالَى حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ»،
وَكَذَا إذَا قَالَ إنْ حِضْت نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ لِأَنَّهَا اسْمٌ لِلْكَامِلِ وَهِيَ لَا تَتَجَزَّأُ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ إذَا حِضْت لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْجِنْسِ وَهُوَ الْحَيْضُ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ إنْ صُمْت أَوْ إنْ صُمْت صَوْمًا أَوْ إنْ صَلَّيْت أَوْ إنْ صَلَّيْت صَلَاةً وَعَنْ هَذَا قَالُوا فِيمَنْ قَالَ إنْ حِضْت حَيْضَةً لَا يَكُونُ الطَّلَاقُ بِدْعِيًّا لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بَعْدَ مَا طَهُرَتْ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ حِضْت. .
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ اسْمٌ لِلْكَامِلِ مِنْ الْحَيْضِ) وَكَمَالُهَا بِانْتِهَائِهَا وَذَلِكَ بِالطُّهْرِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ يَنْتَهِي بِضِدِّهِ. اهـ. كَافِي وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ إلَى آخِرِهِ مَا نَصُّهُ؛ لِأَنَّ الْفَعْلَةَ لِلْمَرَّةِ وَالْمَرَّةُ مِنْ الْحَيْضِ لَا تَكُونُ إلَّا بِكَمَالِهِ وَكَمَالُهُ بِانْتِهَائِهِ وَانْتِهَاؤُهُ بِمَا قُلْنَا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ حِضْت إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْكَمَالِ فَيَحْكُمُ بِالْوُقُوعِ مِنْ أَوَّلِ الْحَيْضِ لَكِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ الدَّمُ حَيْضًا بِاسْتِمْرَارِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالُوا لَا يَكُونُ الْحَيْضُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ فِي قَوْلِهِ إنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ مَحْسُوبًا مِنْ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ، وَلِهَذَا حَمَلَ عَلَيْهِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الْحَيْضَةَ هِيَ الشَّيْءُ الْكَامِلُ أَوْ الدَّمُ الْكَامِلُ مِنْ الْحَيْضَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ إنْ صُمْت) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ بِمِعْيَارٍ إذْ لَمْ يَقُلْ إذَا صُمْت يَوْمًا أَوْ شَهْرًا فَيَتَعَلَّقُ بِمَا يُسَمَّى صَوْمًا فِي الشَّرْعِ وَقَدْ وُجِدَ الصَّوْمُ بِرُكْنِهِ
وَشَرْطِهِ بِإِمْسَاكِ سَاعَةٍ بِهِ وَإِنْ قَطَعَتْهُ،
وَكَذَا إذَا صُمْت فِي يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ كَمَالَهُ. اهـ. كَمَالٌ وَكَتَبَ أَيْضًا عَلَى وَنَظِيرُهُ إلَخْ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ هَذِهِ مِنْ خَوَاصِّ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَصُورَتُهَا فِيهِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ
قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ صُمْت يَوْمًا فَأَنْتِ طَالِقٌ إذَا صَامَتْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ طَلُقَتْ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَوْمَ إذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ يَمْتَدُّ يُرَادُ بِهِ بَيَاضُ النَّهَارِ وَالصَّوْمُ مُمْتَدٌّ وَقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي آخِرِ فَصْلٍ فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ إنْ صُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَشَرَعَتْ فِي الصَّوْمِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِيهِ لِوُجُودِ رُكْنِ الصَّوْمِ
وَشَرْطِهِ أَمَّا رُكْنُهُ فَهُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ الثَّلَاثِ نَهَارًا.
وَأَمَّا شَرْطُهُ فَهُوَ النِّيَّةُ وَالطَّهَارَةُ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَدُلُّ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ انْتِهَاؤُهُ. وَقَوْلُهُ إذَا صُمْت يَوْمًا نَظِيرُ قَوْلِهِ إنْ حِضْت حَيْضَةً.
وَقَوْلُهُ إذَا صُمْت نَظِيرَ قَوْلِهِ إنْ حِضْت اهـ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَنَظِيرُ إذَا صُمْت يَوْمًا إذَا صُمْت صَوْمًا لَا يَقَعُ إلَّا بِتَمَامِ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِمِعْيَارٍ وَفِي إذَا صَلَّيْت صَلَاةً يَقَعُ بِرَكْعَتَيْنِ وَفِي إذَا صَلَّيْت يَقَعُ بِرَكْعَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ إنْ صُمْت يَوْمًا) الَّذِي فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي إذَا صُمْت يَوْمًا اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ حِضْت) فَإِنَّهُ يَكُونُ بِدْعِيًّا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ. اهـ. وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.