فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَعْطَى فَقِيرًا شَهْرَيْنِ صَحَّ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ خُلَّةِ الْمُحْتَاجِ وَالْحَاجَةُ تَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الْأَيَّامِ فَتَكَرُّرُ الْمِسْكِينِ بِتَكَرُّرِ الْحَاجَةِ حُكْمًا فَكَانَ تَعْدَادًا حُكْمًا قُيِّدَ بِالتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا غَدَّاهُ وَعَشَّاهُ سِتِّينَ يَوْمًا لَا يُجْزِئُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَخِيرِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِبَاحَةِ وَالتَّمْلِيكِ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ وَالْحَقُّ أَنْ لَا فَرْقَ عَلَى الْمَذْهَبِ لِمَا فِي الْبَدَائِعِ لَوْ أَعْطَى طَعَامَ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَغَدَّاهُ وَعَشَّاهُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَجْزَأَهُ عِنْدَنَا،

١٢٬٥٠٥

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو أعطى فقيرًا) واحدًا أي: أعطاه ما يطعم (شهرين صح) لأن المقصود سد خلة الفقير بفتح المعجمة أي: حاجته وهي تتجدد بتجدد الأيام فكان الدفع إليه في اليوم الثاني كالدفع إلى غيره كذا قالوا:/ لكنه إنما يتم بها على أن ستين مسكينًا مراده به الأعم من الستين حقيقة أو حكمًا فستين حاجة أعم من كونها حاجات ستين أو حاجات واحد إذا تحقق تكررها فيكون من عموم المجاز بلا خلاف، أما في التمليك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ أَعْطَى فَقِيرًا شَهْرَيْنِ صَحَّ) أَيْ لَوْ أَطْعَمَ فَقِيرًا وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ،

٤٬٢٧٦

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُجْزِيهِ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ عَلَى السِّتِّينَ وَاجِبٌ بِالنَّضِّ فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهُ بِالتَّعْلِيلِ، وَلَنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ سَدّ خُلَّةِ الْمُحْتَاجِ، وَالْحَاجَةَ تَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الْأَيَّامِ فَكَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَمِسْكِينٍ آخَرَ لِتَجَدُّدِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِيهِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ لَا يُجْزِيهِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا وَبِتَكْرِيرِ الْحَاجَةِ فِي مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَا يَصِيرُ هُوَ سِتِّينَ فَكَانَ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ خُلَّةِ الْمُحْتَاجِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ مُبْطِلًا لِمُقْتَضَى النَّصِّ فَلَا يَجُوزُ وَأَصْحَابُنَا أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِهَذَا الْأَصْلِ وَلِهَذَا قَالُوا فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَنْ قَرِيبٍ وَهِيَ مَا إذَا مَلَكَ مِسْكِينًا وَاحِدًا وَظِيفَةُ سِتِّينَ بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ وَاجِبٌ بِالنَّصِّ فَيَكُونُ الْمَدْفُوعُ كُلُّهُ عَنْ وَظِيفَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا إذَا رَمَى الْجَمَرَاتِ السَّبْعَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ يُحْتَسَبُ عَنْ رَمْيَةٍ مَعَ أَنَّ تَفْرِيقَ الدَّفْعِ غَيْرُ مُصَرَّحٍ بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَدْلُولٌ الْتِزَامِيٌّ بِعَدَدِ الْمَسَاكِينِ سِتِّينَ فَالنَّصُّ عَلَى الْمُعَدَّدِ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمُسْتَلْزِمُ وَغَايَةُ مَا يُعْطِيهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ بِتَكَرُّرِ الْحَاجَةِ يَتَكَرَّرُ الْمِسْكِينُ حُكْمًا فَكَانَ تَعَدُّدًا حُكْمًا وَتَمَامُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَنَّ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُرَادٌ بِهِ الْأَعَمُّ مِنْ السِّتِّينَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَجَازٌ فَلَا مَصِيرَ إلَيْهِ إلَّا بِمُوجِبِهِ فَإِنْ قُلْت الْمَعْنَى الَّذِي بِاعْتِبَارِهِ يَصِيرُ اللَّفْظُ مَجَازًا وَيَنْدَرِجُ فِيهِ التَّعَدُّدُ الْحُكْمِيُّ مَا هُوَ قُلْت هُوَ الْحَاجَةُ لِكَوْنِ سِتِّينَ مِسْكِينًا مَجَازًا عَنْ سِتِّينَ حَاجَةً وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْ كَوْنِهَا حَاجَاتٍ سِتِّينَ أَوْ حَاجَاتٍ وَاحِدًا إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ إنَّمَا هُوَ عَدَدٌ مَعْدُودُهُ ذَوَاتُ الْمَسَاكِينِ مَعَ عَقْلِيَّةِ الْمُعَدِّدِ مِمَّا يَقْصِدُ لِمَا فِي تَعْمِيمِ الْجَمِيعِ مِنْ بَرَكَةِ الْجَمَاعَةِ وَشُمُولِ الْمَنْفَعَةِ وَاجْتِمَاعِ الْقُلُوبِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالدُّعَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَكَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي) الَّذِي بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ فَكَانَ يَوْمُ الثَّانِي كَمِسْكِينٍ آخَرَ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.