فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ وَطِئْت وَأَنْكَرَتْ وَقُلْنَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا صُدِّقَ بِحَلِفِهِ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الِابْتِدَاءِ بِأَنْ ادَّعَى الْوُصُولَ إلَيْهَا وَأَنْكَرَتْ أَوْ فِي الِانْتِهَاءِ فَإِنَّ قَوْلَهُ خُيِّرَتْ شَامِلٌ لِتَخْيِيرِ تَأْجِيلِهِ سَنَةً فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ لِاخْتِيَارِ الْفُرْقَةِ بَعْدَ التَّأْجِيلِ

١٢٬٦٧٤

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْوَطْءِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فِي الِابْتِدَاءِ يُؤَجَّلُ سَنَةً وَلَا يُؤَجِّلُهُ إلَّا إذَا ثَبَتَ عَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَإِنْ نَكَلَ فِي الِانْتِهَاءِ تَخَيَّرَ لِلْفُرْقَةِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ثَبَتَ عَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِنَّ فَيُؤَجَّلُ فِي الِابْتِدَاءِ وَيُفَرَّقُ فِي الِانْتِهَاءِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ فِي الِابْتِدَاءِ وَذَكَرَهُ فِي الِانْتِهَاءِ غَفْلَةٌ عَمَّا فَهِمْته مِنْ كَلَامِهِ لِمَا قَرَّرْنَا أَنَّ التَّخْيِيرَ شَامِلٌ لَهُمَا وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ وَقُلْنَ الْمُفِيدُ لِلْجَمَاعَةِ اتِّفَاقِيٌّ أَوْ لِبَيَانِ الْأَوْلَى لِلِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِ الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَانِ أَحْوَطُ،

١٢٬٦٧٥

وَفِي الْبَدَائِعِ أَوْثَقُ وَفِي الْإِسْبِيجَابِيِّ أَفْضَلُ وَشَرَطَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي عَدَالَتَهَا وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ أَنَّهَا بِكْرٌ أَنْ تَبُولَ عَلَى جِدَارٍ فَإِنْ وَصَلَ إلَيْهِ فَبِكْرٌ وَإِلَّا فَلَا أَوْ يُرْسِلُ فِي فَرْجِهَا مَا فِي بَيْضَةٍ فَإِنْ دَخَلَ فَثَيِّبٌ وَإِلَّا فَبِكْرٌ أَوْ يُرْسِلُ فِي فَرْجِهَا أَصْغَرَ بَيْضَةٍ لِلدَّجَاجَةِ فَإِنْ دَخَلَتْ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ فَهِيَ ثَيِّبٌ وَإِلَّا فَبِكْرٌ،

١٢٬٦٧٦

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ شَهِدَ الْبَعْضُ بِالْبَكَارَةِ وَالْبَعْضُ بِالثِّيَابَةِ يُرِيهَا غَيْرَهُنَّ اهـ. .

١٢٬٦٧٧

وَفِي الْمِعْرَاجِ لَوْ وُجِدَتْ ثَيِّبًا وَزَعَمَتْ أَنَّ عُذْرَتَهَا زَالَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ وَطْئِهِ كَأُصْبُعِهِ وَغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ أَسْبَابٍ أُخَرَ،

١٢٬٦٧٨

وَفِي الْمُحِيطِ عِنِّينٌ أَجَّلَهُ الْقَاضِي سَنَةً وَامْرَأَتُهُ ثَيِّبٌ فَوَطِئَهَا وَادَّعَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَقَالَتْ حَلِّفْهُ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ وَلَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرْنَا أَنَّ التَّخْيِيرَ شَامِلٌ لَهُمَا إلَخْ)

٥٬١٧١

قَالَ فِي النَّهْرِ: أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْفَاءِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَأُجِّلَ سَنَةً يَنْبُو عَنْهُ كَأَنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَغْنَى بِذِكْرِ الِانْتِهَاءِ عَنْ الِابْتِدَاءِ لِاتِّحَادِ الْحَالِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ أَصْغَرَ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ) فِي الْبَدَائِعِ بَيْضَةِ الدِّيكِ،

٥٬١٧٢

وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تُزَوَّجَ بِآخَرَ إلَخْ) وَجْهُهُ بُطْلَانِ التَّفْرِيقِ لِكَوْنِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَطِئَهَا كَذَا فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَسَعُهَا دِيَانَةً لِعِلْمِهَا بِعَدَمِ صِحَّةِ التَّفْرِيقِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فلو قال) الزوج يعني بعد السنة دل على ذلك الإتيان بالغًا: (وطئت، وأنكرت) المرأة ذلك نظر إليها النساء،

٥٬٥٣٠

فإذا فعلن (وقلن) إنها (بكر خيرت) للحال بين الإقامة والفرقة في مجلسها،

٥٬٥٣١

فإن اختارت نفسها أمره القاضي بالتطليق فإن أبى فرق بينهما والواحدة تكفي وشرط الحاكم عدالتها والاثنان أحوط في بعض الكتب أفضل وعلى هذا فقوله قلن بناء على ما هو الأولى، غاية الأمر أنه أطلق الجمع على المثنى وطريق معرفة أنها بكر أن تدفع يعني المرأة في فرجها أصغر بيضة للدجاج فإن دخلت من غير عنف فهي ثيب وإلا فبكر، أو تكسر وتسكب في فرجها فإن دخل فثيب وإلا فبكر،

٥٬٥٣٢

وقيل: إن أمكنها تبول على الجدار فبكر وإلا فثيب، وظاهر كلامه أنها لا تستحلف، ولم أر ما لو رجعت الواحدة عن الشهادة أو الاثنتان بعد التفريق هل يضمنان نصف المهر كشهود الطلاق قبل الدخول أو مقتضى كونه إخبارًا حتى اكتفى فيه بالواحدة عدم الضمان،

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَلَوْ قَالَ وَطِئْت، وَأَنْكَرَتْ، وَقُلْنَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا صَدَقَ بِحَلِفِهِ) يَعْنِي إذَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ،

٤٬٣٨٠

وَقَالَ وَطِئْتهَا، وَأَنْكَرَتْ هِيَ نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إنَّهَا بِكْرٌ خُيِّرَتْ،

٤٬٣٨١

وَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّبٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الثِّيَابَةُ أَصْلِيَّةً أَوْ طَارِئَةً فِي الْمُدَّةِ ثُمَّ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ فِي الِابْتِدَاءِ لِيُؤَجَّلَ، وَذَكَرَهُ فِي الِانْتِهَاءِ لِيُفَرَّقَ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ فِيهِمَا، وَتَمَامِ تَفْرِيعَاتِهِ فَنَقُولُ إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا فَإِنْ صَدَّقَهَا يُؤَجَّلُ سَنَةً مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا،

٤٬٣٨٢

وَإِنْ أَنْكَرَ فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إنَّهَا بِكْرٌ يُؤَجَّلُ سَنَةً

تعليق

ثُمَّ إنْ تَمَّتْ السَّنَةُ فَإِنْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْوُصُولِ فَإِنْ صَدَّقَهَا خُيِّرَتْ لِثُبُوتِ حَقِّهَا لِلتَّصَادُقِ،

٤٬٣٨٣

وَإِنْ أَنْكَرَ نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إنَّهَا بِكْرٌ خُيِّرَتْ،

٤٬٣٨٤

وَإِنْ قُلْنَ إنَّهَا ثَيِّبٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الثِّيَابَةَ تَثْبُتُ بِقَوْلِهِنَّ، وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ ثُبُوتِ الثِّيَابَةَ الْوُصُولُ إلَيْهَا لِاحْتِمَالِ ثُبُوتِهَا بِشَيْءٍ آخَرَ فَيَحْلِفُ

٤٬٣٨٥

بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ لِأَنَّ ثُبُوتَهَا يَنْفِي الْوُصُولِ إلَيْهَا ضَرُورَةٌ فَتُخَيَّرُ بِقَوْلِهِنَّ

تعليق

ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ نَكَلَ خُيِّرَتْ لِأَنَّ دَعْوَاهَا تَأَيَّدَتْ بِالنُّكُولِ،

٤٬٣٨٦

وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فِي الْأَصْلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ اسْتِحْقَاقَ الْفُرْقَةَ عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ هُوَ السَّلَامَةُ فِي الْجِبِلَّةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَلَا حَقَّ لَهَا،

٤٬٣٨٧

وَإِنْ نَكَلَ يُؤَجَّلُ سَنَةً فَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ فَإِنْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَإِنْ صَدَّقَهَا خُيِّرَتْ لِثُبُوتِ حَقِّهَا بِالتَّصَادُقِ،

٤٬٣٨٨

وَإِنْ أَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِمَا ذَكَرْنَا

تعليق

ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ،

٤٬٣٨٩

وَإِنْ نَكَلَ خُيِّرَتْ لِمَا ذَكَرْنَا فَحَاصِلُهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فِي الِابْتِدَاءِ يُؤَجَّلُ سَنَةً،

٤٬٣٩٠

وَإِنْ نَكَلَ فِي الِانْتِهَاءِ تُخَيَّرُ،

٤٬٣٩١

وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ثَبَتَتْ الْعُنَّةُ فِيهِمَا بِقَوْلِهِنَّ فَيُؤَجَّلُ أَوْ يُفَرَّقُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ) وَتُجْزِئُ الْوَاحِدَةُ الْعَدْلَةُ وَالثِّنْتَانِ وَالثَّلَاثُ أَفْضَلُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ اسْتِحْقَاقَ الْفُرْقَةِ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُدَّعِيًا لِلدُّخُولِ صُورَةً. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.