فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا بَانَتْ بِالتَّفْرِيقِ إنْ طَلَبَتْ) أَيْ: طَلَبًا ثَانِيًا فَالْأَوَّلُ لِلتَّأْجِيلِ وَالثَّانِي لِلتَّفْرِيقِ وَذَكَرَ خجا مسكين أَنَّ قَوْلَهُ إنْ طَلَبَتْ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَمِيعِ وَهُوَ حَسَنٌ وَطَلَبُ وَكِيلُهَا بِالتَّفْرِيقِ عِنْدَ غَيْبَتِهَا كَطَلَبِهَا عَلَى خِلَافٍ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا طَلَبَتْ عَلَى التَّرَاخِي أَوَّلًا وَثَانِيًا؛ وَلِذَا لَوْ خَاصَمَتْهُ ثُمَّ تَرَكَتْ مُدَّةً فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ،

١٢٬٦٦٥

وَلَوْ طَاوَعَتْهُ فِي الْمُضَاجَعَةِ تِلْكَ الْأَيَّامَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ فُرْقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ حَقِيقَةً كَانَتْ بَائِنَةً وَلَهَا كَمَالُ الْمَهْرِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِوُجُودِ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا مَرَّةً لَا حَقَّ لَهَا فِي الْمُطَالَبَةِ لِسُقُوطِ حَقِّهَا بِالْمَرَّةِ قَضَاءً وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ مُسْتَحَقٌّ دِيَانَةً لَا قَضَاءً كَمَا فِي جَامِعِ قَاضِي خَانْ،

١٢٬٦٦٦

وَفِي فَتَاوَاهُ لَوْ كَانَ يَأْتِيهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ حَتَّى يُنْزِلَ وَتُنْزِلَ وَلَا يَصِلُ إلَيْهَا فِي فَرْجِهَا وَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ زَمَانًا وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ ثُمَّ خَاصَمَتْهُ إلَى الْقَاضِي أَجَّلَهُ الْقَاضِي سَنَةً،

١٢٬٦٦٧

وَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ التَّأْجِيل سَقَطَ حَقُّهَا وَلَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُحْرِمَةً كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَإِلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ طَلَبَ أَنْ يُؤَجِّلَ بَعْدَ السَّنَةِ،

١٢٬٦٦٨

وَلَوْ يَوْمًا لَا يُجِيبُهُ الْقَاضِي إلَّا بِرِضَاهَا وَلَهَا الرُّجُوعُ وَاخْتِيَارُ الْفُرْقَةِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوْجَةِ الْحُرَّةُ

١٢٬٦٦٩

أَمَّا الْأَمَةُ فَالْخِيَارُ لِمَوْلَاهَا لَا لَهَا كَالْإِذْنِ فِي الْعَزْلِ،

١٢٬٦٧٠

وَفِي الْمُحِيطِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا لَا خِيَارَ لَهَا لِرِضَاهَا بِالْمَقَامِ مَعَهُ،

١٢٬٦٧١

وَلَوْ تَزَوَّجَ أُخْرَى عَالِمَةً بِحَالِهِ لَا خِيَارَ لَهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

١٢٬٦٧٢

وَلَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ يَصِلُ إلَيْهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يَصِلْ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي فَهُوَ عِنِّينٌ؛ لِأَنَّهَا بِاعْتِبَارِ كُلِّ عَقْدٍ يَتَجَدَّدُ لَهَا حَقُّ الْمُطَالَبَةِ اهـ.

١٢٬٦٧٣

وَفِي الْمِعْرَاجِ وَيُؤَهَّلُ الصَّبِيُّ هُنَا لِلطَّلَاقِ فِي مَسْأَلَةِ الْجَبِّ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ كَمَا يُؤَهَّلُ بِعِتْقِ الْقَرِيبِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ فُرْقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ عَلَى التَّرَاخِي أَوَّلًا وَثَانِيًا) أَيْ: قَبْلَ التَّأْجِيلِ وَبَعْدَهُ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي طَلَبِ التَّفْرِيقِ خِلَافٌ فِي التَّقْيِيدِ بِالْمَجْلِسِ،

٥٬١٧٠

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى التَّرَاخِي أَوَّلًا بِأَوْ الْعَاطِفَةِ وَلَا النَّافِيَةِ وَهِيَ أَظْهَرُ

(قَوْلُهُ لَا خِيَارَ لَهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) سَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ الْخَانِيَّةِ تَصْحِيحُ خِلَافِهِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن وطىء) مدة واحدة في المدة بطل التأجيل لاستيفائها حقها بمرة وما زاد فهو مستحق عليه ديانة، ولذا يأثم إذا تركها متعننًا مع القدرة وعليه فالأمة مع احتياجها إليه ينبغي أن لا يأثم كذا في (النهاية) (وإلا)

٥٬٥٢٨

أي: وإن لم يطأ بإقراره (بانت) منه أي: طلقت طلقة بائنة (بالتفريق) أي: بتفريق القاضي بينهما عند امتناعه عن تطليقها لأنه وجب عليه التسريح بالإحسان حين عجز عن الإمساك بالمعروف فإذا امتنع كان ظالمًا فناب عنه، وأضيف فعله إليه

٥٬٥٢٩

وقيل: يكفي اختيارها نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار العتق قيل: وهذا الأصح كذا في (غاية البيان) وجعل في (المجمع) الأول قول الإمام والثاني قولهما فظاهر أن قوله: تطليقه إياها لا يقال: فيه تفريق فقول العيني أي: تفريق الزوج أو القاضي فيه مؤاخذة ظاهرة، (إن طلبت) المرأة قيد في الأفعال كلها أعني فرق وأجل وبانت لا بقيد كونه على الفور أيضًا حتى لو وجدته عنينًا ومضت مدة من غير أن تخاصم أو مضت مدة الأجل ولم تخاصمه كذلك لا يبطل حقها.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٨١ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٨١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.