فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: هُوَ إثْبَاتُ الْقُوَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْمَمْلُوكِ) أَيْ الْإِعْتَاقُ شَرْعًا وَالْقُوَّةُ الشَّرْعِيَّةُ هِيَ قُدْرَتُهُ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَهْلِيَّتُهُ لِلْوِلَايَاتِ وَالشَّهَادَاتِ وَدَفْعِ تَصَرُّفِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ

١٣٬٦٥١

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إزَالَةُ الضَّعْفِ الْحُكْمِيِّ الَّذِي هُوَ الرِّقُّ الَّذِي هُوَ أَثَرُ الْكُفْرِ وَفِي الْمُحِيطِ

١٣٬٦٥٢

وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَكْتُبَ لِلْعِتْقِ كِتَابًا وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ شُهُودًا تَوْثِيقًا وَصِيَانَةً عَنْ التَّجَاحُدِ وَالتَّنَازُعِ فِيهِ كَمَا فِي الْمُدَايَنَةِ

١٣٬٦٥٣

بِخِلَافِ سَائِرِ التِّجَارَاتِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهَا فَالْكِتَابَةُ فِيهَا تُؤَدِّي إلَى الْحَرَجِ وَلَا كَذَلِكَ الْعِتْقُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

بقوله: (هو إثبات القوة الشرعية) وهي القدرة على التصرفات والتأهل للشهادات والولايات.

قال العيني: وهذا التفسير على مذهبهما لأن الإعتاق عندهما هو إثبات العتق، وعند أبي حنيفة هو إثبات الفعل المفضي إلى حصول العتق فلذا يتجزئ عنده خلافا لهما على ما يجيء انتهى. (لمملوكه)

٥٬٩٠٤

ويندب له أن يكتب كتابا ويشهد عليه شهودا صيانة عن التجاحد كما في المداينة

٥٬٩٠٥

بخلاف سائر التجارات لأنه مما يكثر وقوعهما فالكناية فيها تؤدي إلى الخرج كذا في (المحيط) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هُوَ إثْبَاتُ الْقُوَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْمَمْلُوكِ) هَذَا فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهُ بِهِ يَصِيرُ قَادِرًا عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ حَتَّى صَارَ بِهِ أَهْلًا لِلتَّصَرُّفَاتِ وَالشَّهَادَاتِ وَالْوِلَايَاتِ، وَعَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْأَغْيَارِ، وَعَلَى دَفْعِ تَصَرُّفِ الْأَغْيَارِ عَنْ نَفْسِهِ بِإِثْبَاتِ قُوَّةٍ حُكْمِيَّةٍ وَإِزَالَةِ ضَعْفٍ حُكْمِيٍّ، وَالْعِتْقُ وَالْعَتَاقُ فِي اللُّغَةِ الْقُوَّةُ مُطْلَقًا، وَعَتَاقُ الطَّيْرِ جَوَارِحُهَا سُمِّيَتْ بِهِ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَزِيدِ الْقُوَّةِ، وَعَتَقَ الْفَرْخُ إذَا قَوِيَ، وَطَارَ مِنْ وَكْرِهِ، وَالْحُرِّيَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْخُلُوصِ لُغَةً يُقَالُ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا خَرَاجَ فِيهَا،

٤٬٨٢٤

وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ خُلُوصٍ حُكْمِيٍّ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ بِانْقِطَاعِ حَقِّ الْأَغْيَارِ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِثْبَاتُ هَذَا الْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ يُسَمَّى إعْتَاقًا وَتَحْرِيرًا، وَهُوَ تَصَرُّفٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إرْبٍ مِنْهَا إرْبًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُعْتِقُ الْيَدَ بِالْيَدِ، وَالرِّجْلَ بِالرِّجْلِ، وَالْفَرْجَ بِالْفَرْجِ» قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْتِقَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، وَالْمَرْأَةُ الْأَمَةَ لِيَتَحَقَّقَ مُقَابَلَةُ الْأَعْضَاءِ بِالْأَعْضَاءِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ هُوَ إثْبَاتُ الْقُوَّةِ إلَخْ) قَالَ الرَّازِيّ الْإِعْتَاقُ عِبَارَةٌ عَنْ إزَالَةِ الْمِلْكِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِثْبَاتُ الْقُوَّةِ الْحُكْمِيَّةِ بِهَا يَصِيرُ أَهْلًا لِلشَّهَادَاتِ، وَالْوِلَايَاتِ عِنْدَهُمَا، وَلِهَذَا يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا اهـ

(قَوْلُهُ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً إلَخْ) يُقَالُ أَعْتَقَ رَقَبَةً إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، وَخُصَّتْ الرَّقَبَةُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ لِأَنَّ مِلْكَ الصَّاحِبِ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَبْلِ فِي رَقَبَتِهِ فَإِذَا أَعْتَقَهُ فَقَدْ حَلَّ ذَلِكَ الْحَبْلَ مِنْ رَقَبَتِهِ ذَكَرَهُ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْعُنُقُ فَجُعِلَتْ كِنَايَةً عَنْ جَمِيعِ ذَاتِ الْإِنْسَانِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ذَنْبُهُ فِي رَقَبَتِهِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.