وعتق بما أنت إلّا حرٌّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ بِمَا أَنْت إلَّا حُرٌّ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ هَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمَفْهُومُ مِنْ تَرْكِيبِ الِاسْتِثْنَاءِ لُغَةً وَهُوَ
بِخِلَافِ قَوْلِ الْمَشَايِخِ فِي الْأُصُولِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْأُصُولِ وَأَنَّهُ لَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ الِاسْتِثْنَاءُ تَكَلُّمٌ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثَّنِيَّا
أَمَّا كَوْنُهُ إثْبَاتًا مُؤَكَّدًا فَلِوُرُودِهِ بَعْدَ النَّفْيِ
بِخِلَافِ الْإِثْبَاتِ الْمُجَرَّدِ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وعتق بما أنت) أيك بقوله: ما أنت (إلا حر) لأن الاستثناء من النفي إثبات على وجه التأكيد.
قال في (الفتح) : وهذا هو الحق المفهوم من تركيب الاستثناء لغة وهو خلاف قول المشايخ في الأصول، وقد بينا في (الأصول) أنه لا ينافي قولهم الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا قيد بذلك لأنه لو قال: ما أنت إلا مثل الحر لم يعتق ولو نوى العتق كما في (المحيط) وفيه لو قال لحرة: أنت حرة مثل هذه الأمة لا تعتق، وعلل فيه بأنه قد بين أن هذه أمة غير حرة
(وَعَتَقَ بِمَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ) أَيْ عَتَقَ بِقَوْلِهِ مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ فَكَانَ فِيهِ إثْبَاتُ الْحُرِّيَّةِ بِأَبْلَغِ الْوُجُوهِ،
وَلَوْ قَالَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ، وَبَدَنُك بَدَنُ حُرٍّ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِحَذْفِ كَافِ التَّشْبِيهِ، وَتَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ لَا يَقْتَضِي الْمُمَاثَلَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
وَلَوْ وَصَفَهُ وَلَمْ يُضِفْ فَقَالَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ، وَبَدَنُك بَدَنُ حُرٍّ عَتَقَ لِأَنَّهُ وَصْفٌ وَلَيْسَ بِتَشْبِيهٍ، وَالرَّأْسُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجُمْلَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ ذَاتُك ذَاتُ حُرٍّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.