كـ لا يخرج إلّا إلى جنازةٍ فخرج إليها ثمّ أتى حاجةً
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: كَلَا يَخْرُجُ إلَّا إلَى جِنَازَةٍ فَخَرَجَ إلَيْهَا ثُمَّ أَتَى حَاجَةً) يَعْنِي لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ خُرُوجٌ مُسْتَثْنًى وَالْمُضِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ بِخُرُوجٍ،
وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ قَالَ إنْ خَرَجْتِ مِنْ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا إلَى الْمَسْجِدِ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ تُرِيدُ الْمَسْجِدَ ثُمَّ بَدَا لَهَا فَذَهَبَتْ إلَى غَيْرِ الْمَسْجِدِ لَمْ تَطْلُقْ لِمَا ذَكَرْنَا،
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ خَرَجْتِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ مَعَ فُلَانٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ فُلَانٍ آخَرَ ثُمَّ خَرَجَ فُلَانٌ، وَلَحِقَهَا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ مَعَ لِلْقِرَانِ فَيَقْتَضِي مُقَارَنَتَهَا لِلْخُرُوجِ، وَلَمْ يُوجَدْ؛ لِأَنَّ الْمُكْثَ بَعْدَ الْخُرُوجِ لَيْسَ بِخُرُوجٍ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا،
وَلَوْ خَرَجَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِغَيْرِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ، وَالِاعْتِبَارُ لِلْقَصْدِ عِنْدَ الْخُرُوجِ
قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ لَهَا إنْ خَرَجْتِ إلَى مَنْزِلِ أَبِيكِ فَأَنْت كَذَا فَهُوَ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْ قَصْدٍ. اهـ.
وَفِي الْمُحِيطِ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا تَخْرُجَ إلَى أَهْلِهَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ أَهْلُهَا أَبَوَاهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ سِوَاهُمَا أَهْلَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبَوَانِ فَأَهْلُهَا كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا أُمٌّ مُطَلَّقَةٌ فَأَهْلُهَا مَنْزِلُ أُمِّهَا فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُتَزَوِّجًا وَالْأُمُّ مُتَزَوِّجَةً فَالْأَهْلُ مَنْزِلُ الْأَبِ دُونَ مَنْزِلِ الْأُمِّ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كلا يخرج) أي: لا يحنث في حلفه لا يخرج (إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم أتى حاجة) لأن الخروج إلى الجنازة مستثنى من الخروج المحلوف عليه [٢٨٢/ب] والإتيان بعد ذلك ليس بخروج ونبه بقوله إليها لأنه لا بد أن يقصد. / ومن ثم
قال في (الظهيرية) : لو قال: إن خرجت إلى منزل أبيك فأنت كذا فهو على الخروج عن قصد، وأفاد في (المحيط) أنه يكفي فيه الانفصال من باب الدار لأنه بذلك يعد خارجا انتهى. سواء مشى معها وصلى عليها أم لا ولذا
قال في (البدائع) : لو قال: إن خرجت من هذه الدار إلا إلى المسجد فأنت كذا فخرجت تريد المسجد ثم بدا لها فذهب إلى مسجد آخر لا تطلق.
حلفه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.