لا يفعل كذا تركه أبدًا
الشروح عليها
(لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ أَبَدًا) ؛ لِأَنَّهُ نَفَى الْفِعْلَ مُطْلَقًا فَعَمَّ الِامْتِنَاعُ ضَرُورَةَ عُمُومِ النَّفْيِ. قَيَّدَ بِكَوْنِ الْيَمِينِ مُطْلَقَةً عَنْ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا الْيَوْمَ فَمَضَى الْيَوْمُ قَبْلَ الْفِعْلِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ تَرْكَ الْفِعْلِ فِي الْيَوْمِ كُلِّهِ
وَكَذَلِكَ إنْ هَلَكَ الْحَالِفُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْبَرِّ عَدَمُ الْفِعْلِ، وَقَدْ تَحَقَّقَ الْعَدَمُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ أَفْعَلُ كَذَا أَنَّهَا يَمِينُ النَّفْيِ وَتَكُونُ لَا مُقَدَّرَةً وَلَيْسَتْ لِلْإِثْبَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَذْفُ نُونِ التَّوْكِيدِ وَلَامِهِ فِي الْإِثْبَاتِ فَلْيُحْفَظْ هَذَا.
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ أَبَدًا أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْحَلُّ بِفِعْلِهِ، وَهُوَ سَهْوٌ بَلْ تَنْحَلُّ فَإِذَا حَنِثَ بِفِعْلِهِ مَرَّةً لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ ثَانِيًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ أَبَدًا) لِأَنَّهُ نَفَى الْفِعْلَ مُطْلَقًا فَيَتَنَاوَلُ فَرْدًا شَائِعًا فِي جِنْسِهِ فَيَعُمُّ الْجِنْسَ كُلَّهُ ضَرُورَةَ شُيُوعِهِ وَإِلَّا لَمَا كَانَ شَائِعًا فِي الْجِنْسِ بَلْ فِي الْبَعْضِ الْمُنْتَفِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ أَبَدًا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ أَبَدًا أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ مُطْلَقَةً
أَمَّا إذَا كَانَتْ مُؤَقَّتَةً بِزَمَانٍ كَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ تَتَوَقَّتُ يَمِينُهُ بِذَلِكَ الزَّمَانِ فَبَعْدَ ذَلِكَ تَنْحَلُّ وَلَا يَلْزَمُهُ تَرْكُ الْفِعْلِ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ فِي الْبَعْضِ الْمُنْتَفِي) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَلِأَنَّ النَّكِرَةَ إذَا وَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ تَعُمُّ ضَرُورَةً وَهُنَا قَدْ وَقَعَتْ فَتَعُمُّ لِأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى مَصْدَرٍ نَكِرَةٍ
أَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ فَظَاهِرَةٌ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْحَدَثِ
وَأَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى النَّكِرَةِ فَلِكَوْنِهَا هِيَ الْأَصْلَ وَإِنَّمَا الْمَعْرِفَةُ بِعَارِضٍ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.