وبخيانةٍ ونهبٍ واختلاسٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَبِخِيَانَةٍ وَنَهْبٍ وَاخْتِلَاسٍ) لِانْتِفَاءِ رُكْنِ السَّرِقَةِ وَهِيَ الْأَخْذُ خُفْيَةً الْخِيَانَةُ هِيَ الْأَخْذُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ، وَالنَّهْبُ هُوَ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ، وَالْقَهْرِ فِي بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ، وَالِاخْتِلَاسُ الِاخْتِطَافُ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّيْءَ بِسُرْعَةٍ، وَالِاسْمُ الْخِلْسَةُ وَفِي السُّنَنِ، وَالْجَامِعِ لِلتِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ» ،
وَأَمَّا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِهَا» فَأَجَابَ عَنْهُ الْجَمَاهِيرُ بِأَنَّ الْقَطْعَ كَانَ لِسَرِقَةٍ صَدَرَتْ مِنْهَا وَتَمَامُهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) لا يقطع أيضا (بخيانة) في أمانة عنده كوديعة (ونهب) وهو الأخذ على وجه القهر (واختلاس) وهو أن يختطف الشيء من يد المالك أو من بيت المال ويذهب سريعا لما في السنن الأربعة من حديث جابر رضي الله تعالى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) وما في (الصحيحين) أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر عليه الصلاة والسلام بقطعها، أجاب عنه الجمهور أنه كان لسرقة صدرت منها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِخِيَانَةٍ وَنَهْبٍ وَاخْتِلَاسٍ) لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ لِأَنَّ الْحِرْزَ وَالْإِخْفَاءَ شَرْطُ الْقَطْعِ وَعُدِمَا فِي الْأَوَّلِ وَلَمْ يُوجَدْ الثَّانِي فِي الْأَخِيرَيْنِ فَانْتَفَى رُكْنُ السَّرِقَةِ وَشَرْطُهَا فَلَمْ يُقْطَعْ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَطَعَ مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ» مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِمَا رَوَيْنَا أَوْ عَلَى أَنَّهُ سِيَاسَةٌ لِتَكَرُّرِ الْفِعْلِ مِنْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِخِيَانَةٍ إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ الْكَرْدَرِيِّ الْخَائِنُ مَا يَخُونُ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْأَمَانَةِ كَالْمُودَعِ وَالْخَائِنَةُ لِلْمُؤَنَّثِ وَالِانْتِهَابُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ قَهْرًا مِنْ بَلْدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَالِاخْتِلَاسُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْبَيْتِ سُرْعَةً جَهْرًا لَا قَطْعَ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لِعَدَمِ صِدْقِ السَّرِقَةِ عَلَيْهَا. اهـ. دِرَايَةٌ. قَوْلُهُ فَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ الْمَيِّتُ حَقِيقَةً لِعَجْزِهِ) أَيْ وَلَا الْوَارِثُ لِأَنَّهُ لَوْ نَبَشَ الْقَبْرَ وَأَخَذَ الْكَفَنَ يُقْطَعُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ
فَلَوْ كَانَ مَالِكًا لَهُ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُقْطَعُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.