فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ لَا عَرَبِيٌّ وَمُرْتَدٌّ وَصَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ وَعَبْدٌ وَمُكَاتَبٌ وَزَمِنٌ وَأَعْمَى وَفَقِيرٌ غَيْرُ مُعْتَمِلٍ وَرَاهِبٌ لَا يُخَالِطُ) أَيْ لَا تُوضَعُ الْجِزْيَةُ عَلَى هَؤُلَاءِ

١٧٬٠١٠

أَمَّا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ فَالْمُعْجِزَةُ فِي حَقِّهِمْ أَظْهَرُ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِيِّ فِي عِبَارَتِهِ عَرَبِيُّ الْأَصْلِ وَهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَأَنَّهُمْ أُمِّيُّونَ كَمَا وَصَفَهُمْ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَخَرَجَ الْكِتَابِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَأَهْلُ الْكِتَابِ وَإِنْ سَكَنُوا فِيمَا بَيْنَ الْعَرَبِ وَتَوَالَدُوا فَهُمْ لَيْسُوا بِعَرَبِيِّ الْأَصْلِ

١٧٬٠١١

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ أَعْجَمِيًّا فَلِأَنَّهُ كَفَرَ بِرَبِّهِ بَعْدَمَا هُدِيَ إلَى الْإِسْلَامِ وَوَقَفَ عَلَى مَحَاسِنِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ زِيَادَةً فِي الْعُقُوبَةِ وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَنِسَاؤُهُمْ وَصِبْيَانُهُمْ فَيْءٌ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتَرَقَّ نِسَاءَ بَنِي حَنِيفَةَ وَصِبْيَانَهُمْ لَمَّا ارْتَدُّوا وَقَسَمَهُمْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ إلَّا أَنَّ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ

١٧٬٠١٢

بِخِلَافِ ذَرَارِيِّ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَنِسَائِهِمْ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ رِجَالِهِمْ قُتِلَ لِمَا ذَكَرْنَا

١٧٬٠١٣

وَأَمَّا عَدَمُ وَضْعِهَا عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فَلِأَنَّهَا وَجَبَتْ بَدَلًا عَنْ الْقَتْلِ أَوْ الْقِتَالِ وَهُمَا لَا يُقْتَلَانِ وَلَا يُقَاتِلَانِ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ.

١٧٬٠١٤

وَأَمَّا عَدَمُ وَضْعِهَا عَلَى الْمَمْلُوكِ فَلِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الْقَتْلِ فِي حَقِّهِمْ وَعَنْ النُّصْرَةِ فِي حَقِّنَا وَعَلَى اعْتِبَارِ الثَّانِي لَا يَجِبُ فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ وَشَمِلَ الْعَبْدُ الْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ ذِكْرُ أُمِّ الْوَلَدِ وَلَا يَنْبَغِي فَإِنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ الْأَحْرَارِ فَكَيْفَ بِأُمِّ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ ابْنُ أُمِّ الْوَلَدِ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ الْمَوْلَى لِأَنَّهُمْ تَحَمَّلُوا الزِّيَادَةَ بِسَبَبِهِمْ لِأَنَّهُمْ صَارُوا أَغْنِيَاءَ بِهِ

١٧٬٠١٥

فَلَوْ أَدُّوا عَنْهُمْ لَكَانَ وُجُوبُهَا مَرَّتَيْنِ بِسَبَبِ شَيْءٍ وَاحِدٍ

١٧٬٠١٦

وَأَمَّا عَدَمُهَا عَلَى الْعَاجِزِ فَلِأَنَّهَا وَجَبَتْ بَدَلًا عَنْ الْقِتَالِ كَمَا ذَكَرْنَا فَدَخَلَ الْمَفْلُوجُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلِذَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الرَّاهِبِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْعَمَلِ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ وَالْجِزْيَةُ لِإِسْقَاطِهِ وَفِي الْبِنَايَةِ الزَّمِنُ مِنْ زَمِنَ الرَّجُلُ يَزْمَنُ زَمَانَةً وَهُوَ عَدَمُ بَعْضِ أَعْضَائِهِ أَوْ تَعْطِيلُ قُوَاهُ اهـ.

١٧٬٠١٧

وَأَمَّا عَدَمُ وَضْعِهَا عَنْ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ فَلِأَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يُوَظِّفْهَا عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَالْأَرْضِ الَّتِي لَا طَاقَةَ لَهَا فَإِنَّ الْخَرَاجَ سَاقِطٌ عَنْهَا وَغَيْرُ الْمُعْتَمِلِ هُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْمُعْتَمِلُ الْمُكْتَسِبُ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ حِرْفَةً وَيَكْتَفِي بِصِحَّتِهِ فِي أَكْثَرِ السَّنَةِ فَإِنْ مَرِضَ نِصْفَهَا فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَدْرَكَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ بَرِئَ الْمَرِيضُ قَبْلَ وَضْعِ الْإِمَامِ الْجِزْيَةَ وُضِعَ عَلَيْهِمْ وَبَعْدَ وَضْعِ الْجِزْيَةِ لَا يُوضَعُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَهْلِيَّتُهُمْ وَقْتَ الْوَضْعِ

١٧٬٠١٨

بِخِلَافِ الْفَقِيرِ إذَا أَيْسَرَ بَعْدَ الْوَضْعِ حَيْثُ تُوضَعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْجِزْيَةِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِعَجْزِهِ وَقَدْ زَالَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ إلَخْ)

٦٬٢٠٣

قَالَ فِي النَّهْرِ كَذَا قَالُوا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا يَأْتِي فِي الْعَرَبِيِّ إذَا كَانَ كِتَابِيًّا

(قَوْلُهُ فَهُمْ لَيْسُوا بِعَرَبِيِّ الْأَصْلِ)

٦٬٢٠٤

قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ كَانَ عَرَبِيَّ الْأَصْلِ وَقَدْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ كَوَرَقَةِ بْنِ نَوْفَلٍ وَيَكْفِي فِي رَدِّهِ مَا مَرَّ فِي أَهْلِ نَجْرَانَ وَبَنِي تَغْلِبَ فَتَدَبَّرْهُ وَمُرَادُهُ بِمَا مَرَّ كَوْنُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَخَذَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَهُمْ نَصَارَى الْعَرَبِ

٦٬٢٠٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ تَعْلِيلَهُمْ يَشْمَلُ الْعَرَبِيَّ الْأَصْلَ إذَا كَانَ كِتَابِيًّا.

وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فَأَهْلُ الْكِتَابِ إلَخْ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ كِتَابِيًّا عَدَمَ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْعَرَبِيَّ حَيْثُ أُطْلِقَ انْصَرَفَ إلَى عَرَبِيِّ الْأَصْلِ وَهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ فَهَؤُلَاءِ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ

٦٬٢٠٦

أَمَّا مَنْ صَارَ مِنْهُمْ كِتَابِيًّا فَتُؤْخَذُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْكِتَابِيِّ بَيْنَ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا أَوْ عَجَمِيًّا كَمَا مَرَّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} فَلَمْ يَشْمَلْهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ لِمُعَارَضَتِهِ لِلنَّصِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة مَا نَصُّهُ وَفِي الْعِنَايَةِ وَتَرْكُ الْقِيَاسِ فِي الْكِتَابِيِّ الْعَرَبِيِّ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ نَصِّ الْآيَةِ وَلَوْلَاهُ لَدَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَوْ كَانَ يَجْرِي عَلَى عَرَبِيٍّ رِقٌّ» الْحَدِيثُ اهـ.

وَتَمَامُهُ لَكَانَ الْيَوْمَ وَإِنَّمَا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ

٦٬٢٠٧

أَمَّا وَثَنِيُّ الْعَرَبِ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ هُوَ وَإِنْ شَمِلَ الْكِتَابِيَّ فَقَدْ خُصَّ بِالْكِتَابِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ اهـ (قَوْلُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ) أَيْ الَّذِي قَدَّمَهُ عَنْ الْبِنَايَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا اسْتِثْنَاءَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ الْإِحْدَاثِ وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ وَلَوْ طَلَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الصُّلْحَ عَلَى شَرْطِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إنْ اتَّخَذُوا مِصْرًا فِي أَرْضِهِمْ لَمْ يَمْنَعُوهُمْ مِنْ أَنْ يُحْدِثُوا فِيهِ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ الدَّنِيَّةَ فِي الدِّينِ وَالِاسْتِخْفَافَ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ فَإِنْ أَعْطَاهُمْ الْإِمَامُ ذَلِكَ لَا يَفِي بِهِ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(لا) وثني (عربي) أي: لا توضع على عربي يعبد الوثن لأنه لا عذر له لأن القرآن نزل بلغته والرسول - صلى الله عليه وسلم - نشأ بين أظهر العرب فكانت المعجزة في حقه أظهر كذا قالوا وأنت خبير بأن هذا يأتي في العرب إذا كان كتابيا وقوله في (البحر) أخذ مما في (الدراية) المراد بالعربي عربي الأصل فأهل الكتاب وإن سكنوا بين العرب وتولدوا فالواحد منهم ليس بعربي الأصل فيه نظر إذ الكلام فيمن كان عربي الأصل وقد تهود أو تنصر كورقة بن نوفل، ويكفي في رده مما مر في أهل نجران وبني تغلب فتدبره. (ومرتد) لأنه خرج عن الإسلام بعد ما وقف على محاسنه فلن تقبل منه،

٧٬٤٩٩

وإذا ظهرنا على المرتدين فنساؤهم وصبيانهم فيء غير أن نساءهم وذراريهم يجبرون على الإسلام

٧٬٥٠٠

بخلاف ذراري عبدة الأوثان

تبيين الحقائقالزيلعي

(لَا عَرَبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ) أَيْ لَا تُوضَعُ الْجِزْيَةُ عَلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ لَا عَلَى الْمُرْتَدِّ لِتَغَلُّظِ كُفْرِهِمَا

٥٬٩٢٦

أَمَّا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ وَالْمُعْجِزَةُ فِي حَقِّهِمْ أَظْهَرُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَعْرَفَ بِمَعَانِيهِ وَبِوُجُوهِ الْفَصَاحَةِ فَغُلِّظَ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}

٥٬٩٢٧

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلِأَنَّهُ كَفَرَ بِرَبِّهِ بَعْدَ مَا رَأَى مَحَاسِنَ الْإِسْلَامِ وَبَعْدَ مَا هُدِيَ إلَيْهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ زِيَادَةً فِي الْعُقُوبَةِ فِي حَقِّهِمْ وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَنِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ فَيْءٌ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يَسْتَرِقُّ ذَرَارِيَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ» وَأَبُو بَكْرٍ اسْتَرَقَّ نِسَاءَ بَنِي حَنِيفَةَ وَصِبْيَانَهُمْ وَكَانُوا مُرْتَدِّينَ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ رِجَالِهِمْ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَرَقَّ لِمَا ذَكَرْنَا وَكُفْرُ الْمُرْتَدِّ أَغْلَظُ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَلِهَذَا تُجْبَرُ نِسَاءُ الْمُرْتَدِّينَ وَذَرَارِيُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا تُجْبَرُ نِسَاءُ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ وَذَرَارِيِّهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَا تُوضَعُ الْجِزْيَةُ عَلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ) قَيَّدَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ لِمَا أَنَّ الْجِزْيَةَ تُوضَعُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْهُمْ ذَكَرَهُ فِي جَامِعَيْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} لَمْ يُفَصِّلْ. اهـ. كَيْ

(قَوْلُهُ {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: ١٦] أَيْ إلَى أَنْ يُسْلِمُوا وَالْآيَةُ فِي عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ. اهـ. كَيْ (قَوْلُهُ وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَالْمُرْتَدِّينَ. اهـ. كَيْ

(قَوْلُهُ وَكَانُوا مُرْتَدِّينَ) أَيْ وَقَسَمَهُمْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ حَتَّى وَقَعَ فِي سَهْمِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيَّةُ فَوُلِدَ مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ وَلِهَذَا تُجْبَرُ نِسَاءُ الْمُرْتَدِّينَ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالُوا إنَّ نِسَاءَ الْمُرْتَدِّينَ وَصِبْيَانَهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ الْحَبْسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ إلَى الْإِسْلَامِ وَسَيَجِيءُ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّينَ

٥٬٠٣١

أَمَّا صِبْيَانُهُمْ فَإِنَّمَا يُجْبَرُونَ تَبَعًا لِآبَائِهِمْ حَيْثُ تُجْبَرُ آبَاؤُهُمْ

٥٬٠٣٢

وَأَمَّا نِسَاؤُهُمْ فَإِنَّمَا يُجْبَرْنَ لِسَبْقِ الْإِسْلَامِ مِنْهُنَّ

٥٬٠٣٣

بِخِلَافِ نِسَاءِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَصِبْيَانِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا جَبْرَ عَلَى آبَائِهِمْ فَكَذَا عَلَى صِبْيَانِهِمْ

٥٬٠٣٤

وَكَذَا عَلَى نِسَائِهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُنَّ الْإِسْلَامُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.