فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَلَدَتْ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ ارْتَدَّ فَادَّعَاهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَهُوَ ابْنُهُ حُرٌّ وَلَا يَرِثُهُ وَلَوْ مُسْلِمَةً وَرِثَهُ الِابْنُ إنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ)

١٧٬٢٠٥

أَمَّا صِحَّةُ الِاسْتِيلَادِ فَلِمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حَقِيقَةِ الْمِلْكِ

١٧٬٢٠٦

وَأَمَّا الْإِرْثُ فَلِأَنَّ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً فَالْوَلَدُ تَبَعٌ لَهُ لِقُرْبِهِ إلَى الْإِسْلَامِ لِلْجَبْرِ عَلَيْهِ فَصَارَ فِي حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أَحَدًا وَلَمْ يُجْعَلْ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ لِأَنَّهَا عِنْدَ عَدَمِ الْأَبَوَيْنِ فَقَطْ

١٧٬٢٠٧

أَمَّا إذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً فَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لَهَا لِأَنَّهَا خَيْرُهُمَا دِينًا وَالْمُسْلِمُ يَرِثُ الْمُرْتَدَّ أَرَادَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ الْكِتَابِيَّةَ وَلَوْ يَهُودِيَّةً وَالتَّقْيِيدُ بِالسِّتَّةِ لِنَفْيِ الْأَقَلِّ فَإِنَّهَا إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْهَا فَالْوَلَدُ يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ الْمُرْتَدِّ لِلتَّيَقُّنِ بِوُجُودِهِ فِي الْبَطْنِ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَيَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلْأَبِ بِخِلَافِهِ لِلسِّتَّةِ لِعَدَمِ التَّيَقُّنِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَا لِنَفْيِ الْأَكْثَرِ وَلِذَا عَبَّرَ فِي الْهِدَايَةِ بِالْأَكْثَرِ زَادَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ.

[لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِمَالِهِ فَظُهِرَ عَلَيْهِ]

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو ولدت أمة له) أي: للمرتد (نصرانية) أراد بها الكتابية (لستة أشهر) فأكثر (منذ ارتد) قيد بذلك لأنها لو ولدته لأقل منها كان مسلما وورث أباه للتيقن بوجوده قبل الردة (فادعاه فهي أم ولده) ، لأن صحة الاستيلاد لا يفتقر إلى حقيقة الملك (وهو ابنه) وهو (حر) لأن المرتد لا يسترق

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ وَلَدَتْ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ ارْتَدَّ فَادَّعَاهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَهُوَ ابْنُهُ حُرٌّ وَلَا يَرِثُهُ، وَلَوْ مُسْلِمَةً وَرِثَهُ الِابْنُ إنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ)

٥٬٩٦٢

أَمَّا صِحَّةُ الِاسْتِيلَادِ فَلِمَا بَيَّنَّا

٥٬٩٦٣

وَأَمَّا امْتِنَاعُ الْإِرْثِ مَعَ ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ فَلِأَنَّ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً يَكُونُ الْوَلَدُ مُرْتَدًّا تَبَعًا لِأَبِيهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ مِنْهَا لِكَوْنِهِ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَهَا وَالْمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أَحَدًا وَهَذَا

٥٬٩٦٤

فَائِدَةُ تَقْيِيدِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَبِكَوْنِهَا نَصْرَانِيَّةً لِأَنَّهُ لَوْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ مُسْلِمَةً يَرِثُ

٥٬٩٦٥

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِتَيَقُّنِنَا بِوُجُودِهِ فِي الْبَطْنِ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَيَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلْأَبِ

٥٬٩٦٦

بِخِلَافِ مَا إذَا جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ بِوُجُودِهِ عِنْدَ الرِّدَّةِ حَتَّى يَكُونَ مُسْلِمًا تَبَعًا لَهُ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ تَبَعًا لِلدَّارِ حَتَّى يَكُونَ مُسْلِمًا لِأَنَّ تَبَعِيَّةَ الدَّارِ لَا تَظْهَرُ مَعَ الْأَبَوَيْنِ

٥٬٩٦٧

بِخِلَافِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ إذَا ارْتَدَّ أَبَوَاهُ حَيْثُ يُجْعَلُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ مَا لَمْ يَلْحَقَا بِهِ دَارَ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ قَبْلَ رِدَّتِهِمَا فَيَبْقَى عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ مَا لَمْ يَلْحَقَا بِهِ دَارَ الْحَرْبِ

٥٬٩٦٨

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ

٥٬٩٦٩

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ مُسْلِمَةً فَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لَهَا إذْ هِيَ خَيْرُهُمَا دِينًا وَالْمُسْلِمُ يَرِثُ الْمُرْتَدَّ وَلَكِنْ لَا يُتَصَوَّرُ هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدٌ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا فِيهَا وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْقَضَاءِ بِاللَّحَاقِ

٥٬٩٧٠

وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ لِعَدَمِ كَوْنِهِ وَارِثًا عِنْدَ الرِّدَّةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُهُ) أَيْ لَوْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ أَوْ قُتِلَ لَا يَرِثُهُ هَذَا الْوَلَدُ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَمَّا صِحَّةُ الِاسْتِيلَادِ فَلِمَا بَيَّنَّا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ دَعْوَاهُ الْوَلَدَ صَحِيحَةٌ عَلَى قَوْلِهِمَا بِلَا إشْكَالٍ لِأَنَّ عُقُودَ الْمُرْتَدِّ عِنْدَهُمَا جَائِزَةٌ فَكَذَلِكَ دَعْوَتُهُ

٥٬٠٧٩

أَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ جَعَلَ عُقُودَهُ مَوْقُوفَةً لَكِنْ جَعَلَ دَعْوَتَهُ صَحِيحَةً لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حَقِيقَةِ الْمِلْكِ بَلْ يَثْبُتُ بِتَأْوِيلِ الْمِلْكِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ إذَا ادَّعَى النَّسَبَ مِنْ الْجَارِيَةِ الَّتِي مِنْ تِجَارَتِهِ جَازَ

٥٬٠٨٠

وَكَذَلِكَ الْأَبُ إذَا ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَتَأْوِيلُ الْمُرْتَدِّ أَكْثَرُ مِنْ تَأْوِيلِهِمَا فَإِذَا ثَبَتَ النَّسَبُ يَثْبُتُ التَّفْرِيعُ الْمَذْكُورُ فِي إرْثِهِ وَعَدَمِهِ. اهـ.

٥٬٠٨١

(فَرْعٌ) قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي مَبْسُوطِهِ أَوْلَادُ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِمْ إذَا مَاتَ آبَاؤُهُمْ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ

٥٬٠٨٢

وَقَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَلَا تَنْقَطِعُ تَبَعِيَّةُ الْأَبَوَيْنِ بِمَوْتِهِمَا لِأَنَّ بَقَاءَ الْأَصْلِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِبَقَاءِ الْحُكْمِ فِي التَّبَعِ وَهَكَذَا

٥٬٠٨٣

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَقَاضِي خَانْ. اهـ.

(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً) أَيْ أَوْ يَهُودِيَّةً. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ تَبَعًا لِأَبِيهِ) أَيْ لَا لِأُمِّهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ لَا يَرِثُ أَحَدًا) أَيْ لَا مِنْ الْمُرْتَدِّ وَلَا مِنْ الْمُسْلِمِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلْأَبِ) أَيْ وَالْمُسْلِمُ يَرِثُ الْمُرْتَدَّ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَبَعِيَّةَ الدَّارِ لَا تَظْهَرُ مَعَ الْأَبَوَيْنِ) يَعْنِي أَنَّ تَبَعِيَّةَ الدَّارِ لَا تَظْهَرُ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ

٥٬٠٨٤

أَمَّا إذَا كَانَ فَلَا وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي بَابِ الْجَنَائِزِ. اهـ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ يُجْعَلُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ) أَيْ وَلَا يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا تَبَعًا لَهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَبْقَى عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ) أَيْ يَبْقَى عَلَى إسْلَامِهِ بِتَبَعِيَّةِ الدَّارِ وَقَدْ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فَإِنْ قُلْت هَذَا يُنْتَقَضُ بِمَا إذَا ارْتَدَّ الْأَبَوَانِ الْمُسْلِمَانِ وَلَهُمَا وَلَدٌ طِفْلٌ وُلِدَ قَبْلَ رِدَّتِهِمَا فَإِنَّهُ يَبْقَى مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ وَلَا يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا تَبَعًا لَهُمَا قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَبْقَى مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ بَلْ هُوَ كَانَ مُسْلِمًا تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ رِدَّتِهِمَا اهـ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ) أَيْ أَصْلًا فَجُعِلَ تَبَعًا لِأَبِيهِ الْمُرْتَدِّ لِقُرْبِهِ إلَى الْإِسْلَامِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.