فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا يَدْفَعُهَا إلَى مُدَّعِيهَا بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ اللُّقَطَةَ لِلْحَدِيثِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي» وَلِأَنَّ الْيَدَ حَقٌّ مَقْصُودٌ حَتَّى وَجَبَ عَلَى الْغَاصِبِ الضَّمَانُ بِإِزَالَتِهِ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِهَا كَالْمِلْكِ وَلِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى غَاصِبِ الْمُدَبَّرِ وَفِي الْخَانِيَّةِ الْمُلْتَقِطُ إذَا أَقَرَّ بِلُقَطَةٍ لِرَجُلٍ وَأَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ يُقْضَى بِهَا لِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ فَإِذَا أَقَرَّ بِهَا لِرَجُلٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَاسْتَهْلَكَهَا ثُمَّ أَقَامَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ فَإِنْ كَانَ دَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَانَ لِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ أَنْ يُضَمِّنَ الْقَابِضَ لِأَنَّهُ قَبَضَ مَالَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ عَنْ اخْتِيَارٍ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ وَإِذَا ضَمِنَهُ صَاحِبُ الْبَيِّنَةِ لَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْمُقِرِّ كَالْغَاصِبِ الْغَاصِبُ إذَا ضَمِنَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ وَإِنْ اخْتَارَ صَاحِبُ الْبَيِّنَةِ تَضْمِينَ الدَّافِعِ فَإِنْ كَانَ الدَّفْعُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَهُ وَإِنْ كَانَ الدَّفْعُ بِقَضَاءٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الِاخْتِلَافِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَهُ ذَلِكَ اهـ.

أَرَادَ بِعَدَمِ الدَّفْعِ عَدَمَ لُزُومِهِ لِأَنَّهُ لَوْ صَدَّقَ مُدَّعِيهَا بِلَا بَيَانٍ جَازَ الدَّفْعُ بِلَا جَبْرٍ وَأَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ الْقَضَاءَ بِهَا وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ فَإِنْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ فِي يَدِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَوْ أَقَرَّ الْمُلْتَقِطُ بِذَلِكَ وَلَكِنْ قَالَ لَا أَرُدُّهَا عَلَيْك إلَّا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ.

١٧٬٣٨١

وَفِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ وَإِذَا كَانَتْ اللُّقَطَةُ فِي يَدِ مُسْلِمٍ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَوَصَفَهَا فَأَبَى الَّذِي فِي يَدِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ كَافِرَيْنِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ مُسْلِمٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ كَافِرٍ فَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ أَيْضًا لَعَلَّهَا لِمُسْلِمٍ وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ فَاقْضِي لَهُ فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْكَافِرِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْقِيَاسِ وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أُجِيزَهُ عَلَى مَا فِي يَدِ الْكَافِرِ مِنْهُمَا اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يدفعها إلى مدعيها) جبرا عليه (بلا بينة) يقيمها عند القاضي للخبر المشهور (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ولو كانت في يد كافر فادعاها رجل وأقام على ذلك كافرين لم تقبل قياسا كما إذا كانت في يد مسلم وتقبل استحسانا ولو في يد مسلم وكافر قبلت على ما في يد الكافر

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَدْفَعُهَا إلَى مُدَّعِيهَا بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ لَا يَدْفَعُ اللُّقَطَةَ إلَى مَنْ ادَّعَى أَنَّهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي» وَلِأَنَّ الْيَدَ حَقٌّ مَقْصُودٌ حَتَّى وَجَبَ عَلَى الْغَاصِبِ الضَّمَانُ بِإِزَالَتِهِ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِهَا كَالْمِلْكِ وَلِهَذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى غَاصِبِ الْمُدَبَّرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى غَاصِبِ الْمُدَبَّرِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ إزَالَةِ الْيَدِ. اهـ. كَاكِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.