فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

[كِتَابُ الْمَفْقُودِ] (كِتَابُ الْمَفْقُودِ) مِنْ فَقَدَهُ يَفْقِدُهُ فَقْدًا وَفِقْدَانًا وَفَقْدًا عَدِمَهُ فَهُوَ فَقِيدٌ وَمَفْقُودٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ.

قَوْلُهُ (وَهُوَ غَائِبٌ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَهُ) يَعْنِي لَمْ تُدْرَ حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ فَالْمَدَارُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْجَهْلِ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ لَا عَلَى الْجَهْلِ بِمَكَانِهِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا مِنْهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ الْمُسْلِمَ الَّذِي أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَلَا يُدْرَى أَحَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ مَعَ أَنَّ مَكَانَهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ دَارُ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَرَفَ أَنَّهُ فِي بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ أَوْ لَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَحْكَامِهِ أَنَّ لَهُ حُكْمَيْنِ حُكْمًا فِي الْحَالِ وَحُكْمًا فِي الْمَآلِ، فَالْأَصْلُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ حَيٌّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يُورَثَ عَنْهُ مَالُهُ وَلَا تَتَزَوَّجَ نِسَاؤُهُ وَمَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ حَتَّى لَا يَرِثَ مِنْ أَحَدٍ وَلَا يُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ مَوْتُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَبْلُغُ سِنًا سَيُبَيِّنُهُ الْمُصَنِّفُ،

١٧٬٤٦٠

وَأَمَّا الْحُكْمُ الْمَآلِيُّ فَهُوَ الْحُكْمُ بِمَوْتِهِ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

كتاب المفقود] هو غائب لم يدر موضعه وحياته وموته فينصب القاضي من يأخذ حقه.

[كتاب المفقود] وهو المعدوم لغة: يقال فقده فقدا وفقدانا / وفقودا عدمه فهو فقيد ومفقودا،

٧٬٨٠٣

وفي (النهاية) أنه من الأضداد، يقال: فقدت الشي أضللته وفقدته طلبته ولا شك أن المفقود ضل عن أهله وهم في طلبه وأنت خبير بأن الطلب ليس ضد إلا أن يكون إطلاق الضد توسعا بناء على أن الطالب سبب للوجدان فأقيم مقامه كذا في (الحواشي السعدية) ، وشرعا كما في (الفتح) : غائب لم يدر حياته ولا موته وهو المعني بقول المصنف (هو غائب لم يدر موضعه) إذ العلم بالمكان ولو بعد يستلزم العلم بهما غالبا فدخل من أسره العدو (و) لم تعلم (حياته ولا موته) كما في (المحيط) .

٧٬٨٠٤

وفي (التتارخانية) وإذا فقد المرتد ولم يعلم ألحق بدار الحرب أم لا فإنه يوقف ميراثه كالمفقود وحكمه أنه حي في حق نفسه فلا يورث ولا يزوج نساؤه ما لم يثبت موته ببينة أو يبلغ السن الآتي ميت في حق غيره فلا يرث من أحد،

تبيين الحقائقالزيلعي

[كِتَاب الْمَفْقُود] (كِتَابُ الْمَفْقُودِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هُوَ غَائِبٌ لَمْ يُدْرَ مَوْضِعُهُ) وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ فِي اللُّغَةِ مِنْ الْأَضْدَادِ يَقُولُ الرَّجُلُ فَقَدْت الشَّيْءَ أَيْ أَضْلَلْته وَفَقَدْته أَيْ طَلَبْته وَكُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْمَفْقُودِ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ أَهْلِهِ وَهُمْ فِي طَلَبِهِ وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ غَائِبٌ لَمْ يُدْرَ مَوْضِعُهُ وَحَيَاتُهُ وَمَوْتُهُ، وَأَهْلُهُ فِي طَلَبِهِ يَجِدُّونَ وَقَدْ انْقَطَعَ عَنْهُمْ خَبَرُهُ وَخَفِيَ عَلَيْهِمْ أَثَرُهُ فَبِالْجِدِّ قَدْ يَصِلُونَ إلَى الْمُرَادِ وَرُبَّمَا يَتَأَخَّرُ اللِّقَاءُ إلَى يَوْمِ التَّنَادِ وَحُكْمُهُ فِي الشَّرْعِ أَنَّهُ حَيٌّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ مَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ حَتَّى لَا يَرِثَ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ مِنْ أَقَارِبِهِ لِأَنَّ ثُبُوتَ حَيَاتِهِ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَّا فِي إبْقَاءِ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ وَلَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِحْقَاقِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.