وتفسد إن شرط لأحدهما دراهم مسمّاةً من الرّبح
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَتَفْسُدُ إنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً مِنْ الرِّبْحِ) ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الشَّرِكَةِ فَعَسَاهُ لَا يُخْرِجُ إلَّا الْقَدْرَ الْمُسَمَّى لِأَحَدِهِمَا وَنَظِيرُهُ فِي الْمُزَارَعَةِ إذَا اشْتَرَطَ لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مُسَمَّاةً وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ تَفَاوَتَا فِي الْمَالِ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَشَرَطَا الرِّبْحَ وَالْوَضِيعَةَ نِصْفَيْنِ،
قَالَ فِي الْكِتَابِ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ قَالُوا لَمْ يُرِدْ مُحَمَّدٌ بِهَذَا فَسَادَ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فَسَادَ شَرْطِ الْوَضِيعَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ،
وَكَذَا لَوْ شَرَطَا الْوَضِيعَةَ عَلَى الْمُضَارِبِ كَانَ فَاسِدًا. اهـ.
وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الَّذِي يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ إنَّمَا هُوَ الشَّرْطُ لَا الشَّرِكَةُ
قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَذَكَرَ خواهر زاده فِي أَوَّلِ الْمُضَارَبَةِ الشَّرِكَاتُ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْوَكَالَةِ وَالْوَكَالَاتُ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ،
وَإِذَا شَرَطَ فِي الْمُضَارَبَةِ رِبْحَ عَشَرَةٍ أَوْ فِي الشَّرِكَةِ تَبْطُلُ لَا؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ بَلْ لِأَنَّهُ شَرْطٌ تَنْتَفِي بِهِ الشَّرِكَةُ وَعَسَى أَنْ يَجْرِيَ عَلَى إطْلَاقِهِ مِنْ أَنَّ الشَّرِكَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ. اهـ.
[لِكُلِّ مِنْ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبْضِعَ وَيَسْتَأْجِرَ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وتفسد) الشركة (وإن شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح) بأن قال أحدهما: لي مائة من الربح مثلاً والباقي يقسم.
قال ابن المنذر: ولا خلاف في هذا لأحد من أهل العلم فإن
قلت: الشركة كالمضاربة لا تبطل بالشرط الفاسد فكيف بطلت هنا؟
قلت: إنما بطلت لا لأن هذا شرط فاسد بل لأن هذا الشرط تنتفي به الشركة إذ عساه أن لا يخرج إلا قدر المسمى فيكون اشتراط جميع الربح لأحدهما على ذلك التقدير مخرج على القرض أو البضاعة،
(وَتَفْسُدُ إنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً مِنْ الرِّبْحِ) لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُوجِبُ انْقِطَاعَ الشِّرْكَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَلَعَلَّهُ لَا يُخْرِجُ إلَّا الْقَدْرَ الْمُسَمَّى لِأَحَدِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ وَنَظِيرُهُ الْمُزَارَعَةُ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.