فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَا أَوْجَبَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ عِنْدَ التُّجَّارِ فَهُوَ عَيْبٌ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ نُقْصَانُ الْمَالِيَّةِ وَذَلِكَ بِانْتِقَاصِ الْقِيمَةِ وَالْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَتِهِ عُرْفُ أَهْلِهِ وَهُمْ التُّجَّارُ أَوْ أَرْبَابُ الصَّنَائِعِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمَصْنُوعَاتِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَلَا يَقْتَصِرُ الْحُكْمُ عَلَى التُّجَّارِ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ يَنْقُصُ الْعَيْنَ أَوْ لَا يَنْقُصُهَا وَلَا يَنْقُصُ مَنَافِعَهَا بَلْ مُجَرَّدُ النَّظَرِ إلَيْهَا كَالظُّفْرِ الْأَسْوَدِ الصَّحِيحِ الْقَوِيِّ عَلَى الْعَمَلِ وَكَمَا فِي جَارِيَةٍ تُرْكِيَّةٍ لَا تَعْرِفُ لِسَانَ التُّرْكِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدَ فِي الْمِعْرَاجِ الظُّفْرَ الْأَسْوَدَ لِكَوْنِهِ عَيْبًا بِالْأَتْرَاكِ

١٩٬٥٦٠

أَمَّا فِي الْحَبَشِ فَلَا وَقَيَّدَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَدَمَ مَعْرِفَةِ اللِّسَانِ بِأَنْ يَعُدَّهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ عَيْبًا وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُوَلَّدِ لَا يَكُونُ عَيْبًا وَالتُّجَّارُ بِضَمِّ التَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ جَمْعُ تَاجِرٍ وَبِكَسْرِهَا مَعَ التَّخْفِيفِ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ تَاءٌ بَعْدَهَا جِيمٌ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَالضَّابِطُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَرُدُّ بِكُلِّ مَا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مِنْ مُنْقِصِ الْقِيمَةِ أَوْ نُقْصَانٍ يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ فِي أَمْثَالِ الْمَبِيعِ عَدَمَهُ قَالُوا وَإِنَّمَا شَرَطْنَا فَوَاتَ غَرَضٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ لَوْ بَانَ فَوَاتُ قِطْعَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ فَخْذِهِ أَوْ سَاقِهِ لَا رَدَّ وَلَوْ قَطَعَ مِنْ أُذُنِ الشَّاةِ مَا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ رَدَّهَا وَإِلَّا فَلَا وَشَرَطْنَا الْغَالِبَ لِأَنَّهُ لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ إذَا كَانَتْ ثَيِّبًا مَعَ أَنَّ الثِّيَابَةَ مَعْنًى يُنْقِصُ الْقِيمَةَ لَكِنْ لَيْسَ الْغَالِبُ عَدَمِ الثِّيَابَةِ كَذَا فِي شَرْحِ وَجِيزِهِمْ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَقَوَاعِدِنَا لَا تَأْبَاهُ لِلْمُتَأَمِّلِ وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ الْعَيْبُ مَا نَقَصَ الْعَيْنَ أَوْ الْمَنْفَعَةَ وَإِلَّا فَإِنْ أَعَدَّهُ التُّجَّارُ عَيْبًا كَانَ عَيْبًا وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا فِي الْكِتَابِ وَذَكَرَهَا فِي التَّلْخِيصِ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ مِنْ الْبُيُوعِ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ أَرْبَعٌ لَا يَرُدُّهُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِهِ لِلْفَارِسِيِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ بِانْتِقَاصِ الْقِيمَةِ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُحِيطِ قُبَيْلَ التَّنْبِيهَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَ

(قَوْلُهُ وَكَمَا فِي جَارِيَةٍ تُرْكِيَّةٍ لَا تَعْرِفُ التُّرْكِيَّةَ) أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ وَإِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً هِنْدِيَّةً فَوَجَدَهَا لَا تُحْسِنُ الْهِنْدِيَّةَ إذَا كَانَ النَّاسُ يُعِدُّونَهُ عَيْبًا فَلَهُ الرَّدُّ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَقَالَ اشْتَرَى تُرْكِيَّةً أَوْ هِنْدِيَّةً لَا تُحْسِنُهَا إنْ عَدَّهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ عَيْبًا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَا

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ فِي الْمِعْرَاجِ الظَّفَرُ الْأَسْوَدُ إلَخْ) .

٦٬٨٣١

قَالَ فِي النَّهْرِ وَالظَّاهِرُ إطْلَاقُ مَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا فِي الْكِتَابِ)

٦٬٨٣٢

قَالَ فِي النَّهْرِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ نُقْصَانَ الثَّمَنِ بِسَبَبِ نَقْصِ الْعَيْنِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ مِمَّا يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ لَا أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالتُّجَّارِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(أوجب نقصان الثمن) سواء كان ينقص العين أو لا ينقصها ولا ينقص المنفعة بل مجرد النظر إليها كالظفر الأسود الصحيح القوي على، العمل، وكما في جارية لم تركية لا تعرف لسان الترك، كذا في (الفتح) .

وقيد في (الدراية) سوار الظفر بالأتراك، أفا في الحبشي فلا والظاهر إطلاق ما في (الفتح) ،

٨٬٥٧٢

وفي (المحيط) اشترى جارية هندية فوجدها لا تحسن الهندية إن كان الناس يعدونه عيبًا فله الرد،

٨٬٥٧٣

ولو اشترى جارية تركية فوجدها لا تعرف التركية فله الرد لأن ذلك عيب،

٨٬٥٧٤

ولو كان المشتري يعلم به لكت لا يعلم أن هذا عيب،

٨٬٥٧٥

فإذا كان هذا يخفى على الناس أنه عيب حصاد له الرد وإلا لا (عند التجار) بضم التاء مع التشديد، وبكسرها مع التخفيف جمع تاجر، زاد في (الفتح) أو أرباب الصنائع إن كان المبيع من المصنوعات انتهى، ولا بد منه ليدخل ما اشترى مثلاً حائطًا مبنية بجانب بيته فإذا أساسها ضعيف،

٨٬٥٧٦

فإن نقصت قيمتها عند أرباب الخبرة بذلك كان عيبا وإلا فلا عيب كالإباق والبول في الفراش فهو (عيب) لأن التضرر بنقصان المالية وذلك بانتقاص القيمة والمرجع في معرفته عرف أهله.

٨٬٥٧٧

قال في (البحر) : وما في جوامع الفقه العيب ما نقص العين أو المنفعة وإلا فإن عده التجار عيبا وإلا فلا أحسن مما في (الكتاب) انتهى، وكان وجهه أن نقصان الثمن بسبب نقص العين أو المنفعة مما يعرفه كل أحد لا أنه مقيد بالتجار كما يوهمه كلام المصنف

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَا أَوْجَبَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ عِنْدَ التُّجَّارِ عَيْبٌ) ؛ لِأَنَّ التَّضَرُّرَ بِنُقْصَانِ الْمَالِيَّةِ وَذَلِكَ بِانْتِقَاصِ الْقِيمَةِ وَالْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَتِهِ عُرْفُ أَهْلِهِ قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمَا أَوْجَبَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ إلَخْ) أَرَادَ بِهَذَا بَيَانَ مَعْرِفَةِ الْعُيُوبِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ مَنْ وَجَدَ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا إلَخْ وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى مَعْرِفَةِ الْعُيُوبِ فَبَيَّنَ الْعَيْبَ بِهَذَا اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.