فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(ط) لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلِلْمُشْتَرِي طَلَبُ نُقْصَانِ الْعَيْبِ وَإِنْ طَلَبَ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَقْبَلَهُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ تَمْنَعُ الرَّدَّ إجْمَاعًا وَلَوْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْهُ تَمْنَعُ الرَّدَّ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ وَلَوْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ كَالْكَسْبِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَتَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ هَذَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَائِمَةً فَإِنْ هَلَكَتْ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

١٩٬٦٥٦

إمَّا أَنْ تَهْلِكَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ فَفِي الْأَوَّلِ لَهُ رَدُّ الْأَصْلِ وَفِي الثَّانِي خُيِّرَ الْبَائِعُ إنْ شَاءَ قَبِلَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ حِصَّةَ الْعَيْبِ وَفِي الثَّالِثِ لَا رَدَّ لِأَنَّ ضَمَانَهُ كَبَقَاءِ عَيْنِهِ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ. اهـ.

وَلِذَا قَالَ فِي الْمُحِيطِ اشْتَرَى شَاةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ وَلَنْ تَنْقُصُهَا الْوِلَادَةَ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ قَبَضَهُمَا فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا يَرُدُّهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ قَبَضَهُمَا مُتَفَرِّقًا وَلَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يَرُدُّ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ تَمْنَعُ الرَّدَّ وَاللَّبَنُ كَالْوَلَدِ اهـ.

١٩٬٦٥٧

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ اعْلَمْ أَنَّ الزِّيَادَةَ نَوْعَانِ مُنْفَصِلَةً وَمُتَّصِلَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُتَوَلِّدَةً أَوْ لَا فَالْمُتَّصِلَةُ الَّتِي لَمْ تَتَوَلَّدْ تَمْنَعُ الرَّدَّ وِفَاقًا وَإِنْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِنَقْصِهِ وَالْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي الرُّجُوعَ بِنَقْصِهِ لَا رَدَّهُ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا عِنْدَهُمَا وَالْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ تَمْنَعُ الرَّدَّ

١٩٬٦٥٨

وَكَذَا تَمْنَعُ الْفَسْخَ بِسَائِرِ أَسْبَابِ الْفَسْخِ وَالْمُنْفَصِلَةُ الَّتِي لَمْ تَتَوَلَّدْ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ وَالْفَسْخُ بِسَائِرِ أَسْبَابِ الْفَسْخِ ثُمَّ قَالَ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَلَا فَرْقَ فِي كَوْنِ الْوَلَدِ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ بَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا أَوْ حَائِلًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ فَإِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ امْتَنَعَ رَدُّهَا بِعَيْبٍ سَوَاءٌ هَلَكَ الْوَلَدُ أَوْ لَا

١٩٬٦٥٩

بِخِلَافِ غَيْرِهَا حَيْثُ لَا يَمْنَعُ رَدُّ الْأُمِّ بِعَيْبٍ إذَا هَلَكَ الْوَلَدُ إذْ الْوِلَادَةُ لَا تَنْقُصُ فِي غَيْرِ بَنَاتِ آدَمَ وَلَوْ شَرَى أَمَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ قَالَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطُ يَبْطُلُ بِوِلَادَةِ الْأَمَةِ مَاتَ الْوَلَدُ أَوْ لَا وَالْوَلَدُ الْمَيِّتُ وَالْبَيْضَةُ الْفَاسِدَةُ لَا تُبْطِلُ الْخِيَارَ إلَّا إذَا نَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ خِيَاطَةَ الثَّوْبِ كَمَا تَمْنَعُ رَدَّهُ بِعَيْبٍ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ بِثَمَنِهِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِ

١٩٬٦٦٠

فَلَوْ اشْتَرَى قَمِيصًا فَقَطَعَهُ وَخَاطَهُ ثُمَّ بِرَهْنٍ مُسْتَحَقٍّ أَنَّ الْقَمِيصَ لَهُ وَقَضَى لَهُ بِهِ لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ لِكَوْنِهِ اسْتَحَقَّ بِسَبَبِ حَادِثٍ كَمَا لَوْ بَرْهَنَ أَنَّ الْكُمَّ لَهُ وَالْآخَرُ أَنَّ الدِّخْرِيصَ لَهُ

١٩٬٦٦١

بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ وَلَمْ يَخُطَّهُ فَبَرْهَنَ أَنَّ الْقَمِيصَ لَهُ رَجَعَ بِالثَّمَنِ وَتَمَامُهُ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ. (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ أَعْتَقَهُ) يَعْنِي يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ إعْتَاقِهِ

١٩٬٦٦٢

أَمَّا الْمَوْتُ فَلِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَهَى بِهِ وَالِامْتِنَاعُ حُكْمِيٌّ لَا بِفِعْلِهِ

١٩٬٦٦٣

وَأَمَّا الْإِعْتَاقُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الرَّدِّ بِفِعْلِهِ فَصَارَ كَالْقَتْلِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَرْجِعُ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنْهَاءُ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ مَا خُلِقَ فِي الْأَصْلِ مَحَلًّا لِلْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْمِلْكُ مُؤَقَّتًا إلَى الْإِعْتَاقِ فَكَانَ إنْهَاءً كَالْمَوْتِ وَهَذَا لِأَنَّ الشَّيْءَ يَتَقَرَّرُ بِانْتِهَائِهِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّ الْمِلْكَ بَاقٍ وَالرَّدَّ مُتَعَذِّرٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى ثُبُوتِ أَصْلِ الْمِلْكِ مَعَ الْإِعْتَاقِ ثُبُوتُ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتَقِ وَهُوَ أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ وَفِي الصُّغْرَى الْمُشْتَرِي إذَا بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ فَمَاتَ فِي يَدِ الثَّانِي ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَجَعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا حَتَّى لَوْ صَالَحَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلَ مَعَ بَائِعِهِ عَنْ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ اهـ.

كَذَا فِي الْكَافِي وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِهِ مِنْ آثَارِ الْعِتْقِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَوَابِعَ الْإِعْتَاقِ وَفِيهَا تَفْصِيلٌ فَالتَّدْبِيرُ وَالِاسْتِيلَادُ كَالْعِتْقِ لِتَعَذُّرِ النَّقْلِ مَعَ بَقَاءِ الْمَحَلِّ بِالْأَمْرِ الْحُكْمِيِّ

١٩٬٦٦٤

وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَمَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ لِجَوَازِ النَّقْلِ لِجَوَازِ بَيْعِهِ بِرِضَاهُ وَتَعْجِيزُهُ نَفْسَهُ فَصَارَ بِهَا حَابِسًا كَالْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ وَقَيَّدَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ بِأَدَاءِ بَدَلَ الْكِتَابَةِ لِيُعْتِقَ لِيَصِيرَ عِتْقًا عَلَى مَالٍ اهـ.

١٩٬٦٦٥

وَفِي الْمُحِيطِ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ لَا يَرُدُّهُ بِالْعَيْبِ لِأَنَّهُ صَارَ مُكَاتَبًا وَالْكِتَابَةُ تَمْنَعُ زَوَالَ الْمِلْكِ بِسَائِرِ الْأَسْبَابِ فَكَذَلِكَ الْفَسْخُ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ لِأَنَّ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ خُلْفٌ عَنْ الرَّدِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّدِّ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْخُلْفُ إذَا وَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ الْأَصْلِ وَلَمْ يَقَعْ لِقَبُولِهَا الْفَسْخَ

١٩٬٦٦٦

بِخِلَافِ مَا إذَا دَبَّرَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبَ بَعْدَمَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ رَدَّهُ الْمَوْلَى وَيَتَوَلَّاهُ الْمُكَاتَبُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ فَإِنْ بَاعَهُ الْمَوْلَى أَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ رَدَّهُ الْمَوْلَى بِنَفْسِهِ كَالْوَكِيلِ إذَا مَاتَ فَإِنْ أَبْرَأَهُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْعَجْزِ لَا يَرُدُّهُ الْمَوْلَى وَإِنْ أَبْرَأَهُ الْمَوْلَى قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ جَازَ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أُمَّ وَلَدِهِ وَمَعَهَا وَلَدُهَا لَا يَرُدُّهَا بِالْعَيْبِ وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُكَاتَبُ جَازَ وَلَوْ اشْتَرَى الْمَوْلَى مِنْ مُكَاتَبِهِ عَبْدًا لَا يَرُدُّهُ بِالْعَيْبِ وَلَا يُخَاصِمُ الْبَائِعَ اهـ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ أَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ لِيَتَنَاوَلَ هَلَاكَ غَيْرِ الْآدَمِيِّ لَكَانَ أَوْلَى وَفِي الْقُنْيَةِ اشْتَرَى جِدَارًا مَائِلًا فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى سَقَطَ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ذَهَبَ بِهِ إلَى بَائِعِهِ لِيَرُدَّهُ بِعَيْبِهِ فَهَلَكَ فِي الطَّرِيقِ هَلَكَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ بِنَقْصِهِ وَقَدَّمْنَا حُكْمَ مَا إذَا قُضِيَ بِرَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبِهِ فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي.

١٩٬٦٦٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَلَاكَ الْمَبِيعِ لَيْسَ كَإِعْتَاقِهِ فَإِنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ أَوْ قَبْلَهُ

١٩٬٦٦٨

وَأَمَّا الْإِعْتَاقُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ فَمَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ بِنُقْصَانِهِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ وَلَيْسَ الْإِعْتَاقُ كَاسْتِهْلَاكِهِ فَإِنَّهُ إذَا اسْتَهْلَكَهُ فَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا إلَّا فِي الْأَكْلِ عِنْدَهُمَا

١٩٬٦٦٩

وَقِيلَ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الرُّجُوعِ بِنَقْصِهِ أَيْضًا لِوُجُوبِ الضَّمَانِ بِهِ فَهُوَ كَبَيْعِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَلَوْ شَرَى بَعِيرًا فَلَمَّا أَدْخَلَهُ فِي دَارِهِ سَقَطَ فَذَبَحَهُ رَجُلٌ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي فَظَهَرَ عَيْبُهُ يَرْجِعُ بِنَقْصِهِ عِنْدَهُمَا وَبِهِ أَخَذَ الْمَشَايِخُ كَمَا لَوْ أَكَلَ طَعَامًا وَلَوْ عَلِمَ عَيْبَهُ قَبْلَ الذَّبْحِ فَذَبَحَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ لَا يَرْجِعُ اهـ.

١٩٬٦٧٠

وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الْأَكْلِ فَكَذَا هُنَا وَفِيهِ وَلَوْ اشْتَرَى بُرًّا عَلَى أَنَّهُ رَبِيعِيٌّ فَزَرَعَهُ فَإِذَا هُوَ خَرِيفِيٌّ اخْتَارَ الْمَشَايِخُ أَنَّهُ يَرْجِعَ بِنَقْصِ الْعَيْبِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا بِنَاءً عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى طَعَامًا فَأَكَلَهُ فَظَهَرَ عَيْبُهُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَلَوْ اشْتَرَى بِزْرًا عَلَى أَنَّهُ بِزْرَ بِطِّيخٍ كَذَا فَزَرَعَهُ فَظَهَرَ عَلَى صِفَةٍ أُخْرَى جَازَ الْبَيْعُ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بِطِّيخٌ وَاخْتِلَافُ الصِّفَةِ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ وَلَا يَرْجِعُ بِنَقْصِ الْعَيْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ شَرَى عَلَى أَنَّهُ بِزْرَ بِطِّيخٍ شَتْوِيٍّ فَزَرَعَهُ فَإِذَا هُوَ صَيْفِيٌّ بَطَلَ الْبَيْعُ فَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ الْبِزْرِ وَلَوْ شَرَى بِزْرَ الدَّوِينَ فَزَرَعَهُ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَنْبُتْ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ بِكُلِّ ثَمَنِهِ إنْ كَانَ لِنُقْصَانٍ فِيهِ

١٩٬٦٧١

وَكَذَا لَوْ شَرَى بِزْرَ الْبِطِّيخِ فَزَرَعَهُ فَنَبَتَ الْقِثَّاءُ أَوْ شَرَى بِزْرَ الْقِثَّاءِ فَوَجَدَهُ بِزْرَ الْقِثَّاءِ الْبَلْخِيّ بَطَلَ الْبَيْعُ جُمْلَة شَرَى حَبَّ الْقُطْنِ فَزَرَعَهُ وَلَمْ يَنْبُتْ قِيلَ يَرْجِعُ بِنَقْصِ عَيْبِهِ

١٩٬٦٧٢

وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّهُ أَهْلَك الْمَبِيعَ اهـ.

١٩٬٦٧٣

وَفِي الْقُنْيَةِ بَاعَ مِنْهُ دَخَنًا لِلْبَذْرِ وَقَالَ ازْرَعْهُ فَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ فَأَنَا ضَامِنٌ لِهَذَا الْبَذْرِ فَزُرِعَ فَلَمْ يَنْبُتْ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ النُّقْصَانِ اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ بِالْإِعْتَاقِ إلَى الْوَقْفِ فَإِذَا وَقَفَ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ رَجَعَ بِالنَّقْصِ وَفِي جَعْلِهَا مَسْجِدًا اخْتِلَافٌ

١٩٬٦٧٤

وَالْمُخْتَارُ الرُّجُوعُ بِالنَّقْصِ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَإِذَا رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ سَلِمَ لَهُ لِأَنَّ النُّقْصَانَ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْوَقْفِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ) أَيْ نَقَصَتْ الدَّجَاجَةُ.

(قَوْلُهُ يَعْنِي يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ

٦٬٨٥٩

وَكَذَا إذَا اطَّلَعَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ إذْ الْمَوْتُ يَثْبُتُ الرُّجُوعُ فِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْغَيْبِ قَبْلَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ

٦٬٨٦٠

قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ أَوْ قَبْلَهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ لَكَانَ أَفْوَدَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ

٦٬٨٦١

قَالَ فِي الْفُصُولِ ذَهَبَ بِهِ إلَى بَائِعِهِ لِيَرُدَّهُ بِعَيْبِهِ فَهَلَكَ فِي الطَّرِيقِ يَهْلَكُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ بِنَقْصِهِ اهـ.

أَقُولُ: قَوْلُهُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ يَعْنِي مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ خُلْفٌ عَنْ الرَّدِّ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ أَدَاءِ الْبَدَلِ كَمَا لَا يَخْفَى وَلِذَا

٦٬٨٦٢

قَالَ فِي النَّهْرِ قَالَ الشَّارِحُ وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الرُّجُوعَ خُلْفٌ عَنْ الرَّدِّ فَلَا يُصَارُ إلَى الْخُلْفِ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا رَجَعَ رَدَّهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي السِّرَاجِ مِنْ تَقْيِيدِ الْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ بَدَلِهَا لِيَصِيرَ كَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ إذْ لَوْ صَحَّ هَذَا لَمَا تَصَوَّرَ عَجْزَهُ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(كما) أي: كما يرجع بالنقصان (لو باعه) في هذه الصورة (بعد رؤية العيب) لامتناع الرد قبله فلم يصر به حابسًا للمبيع وقد مر إيضاحه، (أو ممات العبد) لأن الملك انتهى به والامتناع حكمي لا بفعله، ولا فرق في هذا بين أن يكون بعد رؤية العيب أو قبله

تعليق

ولو قال: أو هلك المبيع لكان أفود إذ لا فرق بين الآدمي وغيره، ومت ثم

٨٬٦٧٠

قال في (الفصول) : ذهب به إلى بائعه ليرده بعينه فهلك في الطريق هلك على المشتري ويرجع بنصفه.

٨٬٦٧١

وفي (القنية) : اشترى جدارًا مائلاً فلم يعلم به حتى اسقط فله الرجوع بالنقصان، (أو أعتقه) لأنه إنهاء للملك فصار كالموت وهذا الإطلاق مقيد بما إذا لم يعلم بالعيب، أفا إذا علم به كان العتق رضى فلا يرجع بشيء والتدبير والاستيلاد كالعتق لأنه تعذر النقل مع بقاء المحل بالأمو الحكمي، والكتابة كالإعتاق على مال لحصول العوض فيها كالبيع، كذا في (الشرح) .

٨٬٦٧٢

وفي (السراج) لو كاتبه وأدى بدل الكتابة وعتق ثم اطلع على عيب لا يرجع بشيء، وهو ظاهر في أن مجرد الكتابة من غير أداء البدل غير مانع من الرجوع وفيه نظر،

٨٬٦٧٣

وسياتي ما يرشد إليه قال الشر: ولو عجز المكاتب ينبغي أن يرده بالعيب لزوال المانع، كما لو اطلع على عيب في العبد السبق لا يرجع بشيء لأن الرجوع خلف عن فإن أعتقه على مال أو قتله أو كان طعامًا فأكله الرد فلا يصار إلى الخلف مادام حيًا،

٨٬٦٧٤

فإذا رجع رده لزوال وبه اندفع ما في (السراج) من تقييد الكتابة بأداء بدلها ليصير كالعتق على مال، إذ لو صح هذا لما تصور عجزه كما لا يخفى.

وقدمنا ما لو اشترى المكاتب أباه أو ابنه ثم اطلع على عيب لأنه مكاتب عليه فلا يتمكن من إخراجه عن ملكه ولا يرجع بالنقصان، وهذا يؤيد النظر السابق ولو عجز يرده المولى ويتولاه المكاتب لأنه هو المشتري فكان حقوقه إليه، إلا إذا مات المكاتب فيرده المولى،

٨٬٦٧٥

ولو أبرأه المكاتب قبل العجز لا يرده المولى،

٨٬٦٧٦

وإن أبرأه المولى قبل عجز المكاتب جاز،

٨٬٦٧٧

ولو اشترى المكاتب أم ولده ومعها ولدها لا يردها بالعيب ويرجع بنقصانه،

٨٬٦٧٨

ولو أبرأه المكاتب جاز ولو اشترى من مكاتبه عبدًا لا يرده بالعيب ولا يخاصم بائعه، كذا في (المحيط) .

٨٬٦٧٩

تتمة: وقف المشتري الأرض ثم علم بالعيب رجع بالنقص في جعلها مسجدًا اختلاف،

٨٬٦٨٠

والمختار الرجوع بالنقص، كما في (جامع الفصولين) .

٨٬٦٨١

وفي (البزازية) وعليه الفتوى، وما رجع به يسلم إليه لأن النقصان لم يدخل تحت الوقف انتهى.

تبيين الحقائقالزيلعي

(أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ الْخِيَاطَةُ وَنَحْوُهَا لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ كَمَا لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَكَمَا لَا يَمْنَعُ مَوْتَ الْعَبْدِ وَإِعْتَاقَهُ

٦٬٤٠٦

أَمَّا الْمَوْتُ فَإِنَّمَا لَا يَمْنَعُ فَلِأَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَهِي بِهِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي مَحَلِّ الْحَيَاةِ ثَبَتَ بِاعْتِبَارِهَا فَيَنْتَهِي بِانْتِهَائِهَا وَامْتِنَاعُ رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ حُكْمِيٌّ لَا بِفِعْلٍ مِنْ الْمُشْتَرِي فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ،

٦٬٤٠٧

وَأَمَّا الْإِعْتَاقُ فَالْمُرَادُ بِهِ إعْتَاقٌ وُجِدَ مِنْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ،

٦٬٤٠٨

وَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ؛ لِأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى الْإِعْتَاقِ يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِهِ وَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ لَا يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ،

٦٬٤٠٩

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الرَّدِّ بِفِعْلِهِ فَصَارَ كَالْقَتْلِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْإِعْتَاقَ إنْهَاءٌ لِلْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْآدَمِيِّ يَثْبُتُ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ إلَى غَايَةِ الْعِتْقِ وَالشَّيْءُ يَنْتَهِي بِمُضِيِّ مُدَّتِهِ وَالْمُنْتَهِي مُتَقَرِّرٌ فِي نَفْسِهِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ بَاقٍ فَتَعَذَّرَ رَدُّهُ.

وَلِهَذَا ثَبَتَ الْوَلَاءُ لَهُ بِالْعِتْقِ وَهُوَ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ فَبَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ الْمِلْكِ وَالتَّدْبِيرُ وَالِاسْتِيلَادُ كَالْإِعْتَاقِ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ فِيهِمَا بِالْأَمْرِ الْحُكْمِيِّ مَعَ بَقَاءِ الْمِلْكِ حَقِيقَةً وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ حَبَسَ بَدَلَهُ وَهُوَ كَحَبْسِ الْمُبْدَلِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ إنْهَاءٌ لِلْمِلْكِ،

٦٬٤١٠

وَإِنْ كَانَ بِعِوَضٍ وَلِأَنَّ الْعِوَضَ وَالْمُعَوَّضَ مِلْكُهُ فَكَانَ كَالْعِتْقِ بِلَا عِوَضٍ وَالْكِتَابَةُ مِثْلُ الْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ لِحُصُولِ الْعِوَضِ فِيهَا كَالْبَيْعِ،

٦٬٤١١

وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَهَذَا كَمَا قُلْنَا إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ خَلَفٌ عَنْ الرَّدِّ فَلَا يُصَارُ إلَى الْخَلَفِ مَا دَامَ حَيًّا؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ مَوْهُومٌ فَيُمْكِنُ رَدُّهُ فَإِذَا رَجَعَ رَدَّهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لَا يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إخْرَاجِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ خَلَفٌ عَنْ الرَّدِّ وَلَمْ يَقَعْ الْيَأْسُ عَنْهُ

٦٬٤١٢

بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَرُدُّهُ مَوْلَاهُ وَيَتَوَلَّاهُ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَكَانَ حُقُوقُهُ إلَيْهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ عَجَزَ وَاطَّلَعَ الْمَوْلَى عَلَى الْعَبْدِ عَيْبًا فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَيَتَوَلَّاهُ الْمُكَاتَبُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْعَاقِدُ قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ: لِأَنَّ امْتِنَاعَ الرَّدِّ بِفِعْلِهِ فَصَارَ كَالْقَتْلِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ،

٥٬٤٣٦

وَأَمَّا الْإِعْتَاقُ بِلَا مَالٍ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا كَذَا نُقِلَ قَوْلُهُ فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ بِفِعْلِهِ فَصَارَ كَالْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ وَكَالْقَتْلِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ فِي الْآدَمِيِّ يَثْبُتُ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ) أَيْ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَمْ يُخْلَقْ لِلتَّمَلُّكِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْمِلْكُ فِيهِ بِعَارِضِ الْكُفْرِ أَعْنِي أَنَّهُ وَقَعَ جَزَاءً لِلْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُجْعَلُ كَأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ بَاقٍ)

٥٬٤٣٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ قَاطِعٌ لِمِلْكِ الْبَائِعِ إلَى غَيْرِهِ لَا مِنْهُ لِلْمِلْكِ فِي الْعَبْدِ وَبِهَذَا مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي اهـ.

(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ فِيهِمَا بِالْأَمْرِ الْحُكْمِيِّ) أَعْنِي الرَّدَّ امْتَنَعَ بِتَعَلُّمِ الشَّرْعِ لَا بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَرْجِعُ) ؛ لِأَنَّهُ إنْهَاءٌ لِلْمِلْكِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ اهـ

(قَوْلُهُ: وَالْكِتَابَةُ مِثْلُ الْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ) أَيْ وَفِيهِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ) ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْحَالِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.