فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَادَّعَى عَيْبًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَكِنْ يُبَرْهِنُ أَوْ يَحْلِفُ بَائِعُهُ) أَيْ لَمْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ بَعْدَ دَعْوَى الْعَيْبِ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ وُجُوبَ دَفْعِ الثَّمَنِ حَيْثُ أَنْكَرَ تَعَيُّنَ حَقِّهِ بِدَعْوَى الْعَيْبِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ أَوْ لَا لِيَتَعَيَّنَ حَقُّهُ بِإِزَاءِ تَعَيُّنِ الْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَضَى بِالدَّفْعِ فَلَعَلَّهُ يَظْهَرُ الْعَيْبُ فَيَنْقُضُ الْقَضَاءَ فَلَا يَقْضِي بِهِ صَوْنًا لِقَضَائِهِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِلَاكِنْ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ لَمْ يُجْبَرْ حَتَّى يَحْلِفَ بَائِعُهُ أَوْ يُقِيمَ بَيِّنَةً لِمَا يَلْزَمُ عَلَى ظَاهِرِهَا فَسَادٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَاهُ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا طُلِبَ مِنْهُ الْحَلِفُ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ بَعْدَ الْحَلِفِ وَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَلَى عِبَارَةِ الْكِتَابِ وَالْمَعْنَى وَلَكِنَّ الْأَمْرَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ شَيْئَيْنِ

١٩٬٦٩٥

أَمَّا بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي فَيَتَبَيَّنُ بَرَاءَتُهُ بِالرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ يَمِينُ الْبَائِعِ عِنْدَ عَجْزِهِ فَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ وَلَكِنْ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا يَتَعَيَّنُ رَدُّ الثَّمَنِ بَلْ

١٩٬٦٩٦

أَمَّا هُوَ أَوْ رَدُّ الْمَبِيعِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ لِأَنَّ الْعَيْبَ إذَا ثَبَتَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْفَسْخُ وَأَحْسَنُ الْوُجُوهِ فِي تَأْوِيلِ الْهِدَايَةِ أَنَّ مَعْنَى عَدَمِ الْجَبْرِ عَدَمُ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ

١٩٬٦٩٧

أَمَّا بِبَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيَمِينِ الْبَائِعِ.

١٩٬٦٩٨

وَفِي إيضَاحِ الِاصْطِلَاحِ إقَامَةُ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ غَايَةً لِتَعَيُّنِ عَدَمِ الْجَبْرِ كَالتَّحْلِيفِ لَا لِعَدَمِ الْجَبْرِ حَتَّى يَلْزَمَ الْجَبْرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ عِنْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْعَيْبِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّهُ غَايَةٌ لِتَعْيِينِ عَدَمِ الْجَبْرِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ قَبُولِ الْبَيِّنَةِ فَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ فَيَبْقَى عَدَمُ الْجَبْرِ كَمَا كَانَ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَقْضِ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ» فَإِنَّ سَمَاعَ كَلَامِ الْآخَرِ غَايَةٌ لِتَعَيُّنِ عَدَمِ الْقَضَاءِ لَا لِعَدَمِ الْقَضَاءِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْقَضَاءُ لِأَحَدِهِمَا عِنْدَ سَمَاعَ كَلَامِ الْآخَرِ اهـ.

وَقَيَّدَ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَسْتَبِدُّ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا جَبْرَ هَاهُنَا كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ الْمُطَالَبَةَ بِالثَّمَنِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَإِذَا طَالَبَهُ بِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَادَّعَى عَيْبًا لَمْ يُجْبَرْ فَصَدَقَ عَدَمُ الْجَبْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْضًا وَفِي الصُّغْرَى إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي وَجَدْتُ الْمَبِيعَ مَعِيبًا لَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَوْ يُحَلِّفَهُ

١٩٬٦٩٩

وَكَذَا الْمَدْيُونُ إذَا ادَّعَى إيفَاءَ الدَّيْنِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو قبض المشتري المبيع وادعى عيبًا) كان عند بائعه (لم يجبر محلى دفع الثمن) لأنه لو أجبر لربما أثبت العيب فيسترده وفيه نقص للقضاء فلا يصار إليه حتى يتبين الأمر، ولم أر ما لو كان البيع مقايضة فوجد المشتري بالمبيع عيبًا ولم يقبض ما دخل محليه .... هل يجبر على دفعه أو لا؟

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَادَّعَى عَيْبًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَكِنْ يُبَرْهِنُ أَوْ يَحْلِفُ بَائِعُهُ) أَيْ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ بَعْدَ دَعْوَى الْعَيْبِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِيهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُجْبِرَ وَأُخِذَ مِنْهُ الثَّمَنُ فَرُبَّمَا يُثْبِتُ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ فَيَسْتَرِدُّ مِنْ الْبَائِعِ فَيَكُونُ اشْتِغَالًا بِمَا لَا يُفِيدُ وَفِيهِ نَقْضُ الْقَضَاءِ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ وَلِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُنْكِرٌ وُجُوبَ دَفْعِ الثَّمَنِ عَلَيْهِ حَيْثُ أَنْكَرَ تَعَيُّنَ حَقِّهِ بِدَعْوَى الْعَيْبِ وَكَانَ وُجُوبُ دَفْعِ الثَّمَنِ أَوَّلًا لِيَتَعَيَّنَ حَقُّ الْبَائِعِ فِيهِ بِإِزَاءِ تَعَيُّنِ حَقِّ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ وَقَوْلُهُ وَلَكِنْ يُبَرْهِنُ أَيْ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ لِإِثْبَاتِ الْعَيْبِ وَكَيْفِيَّةُ إثْبَاتِهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَوْ

٦٬٤٤١

لَا أَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي يَدَّعِيهِ وُجِدَ بِالْمَبِيعِ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْعَيْبُ عِنْدَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ،

٦٬٤٤٢

وَإِنْ كَانَ بِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ زَالَ فَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ وُجِدَ فِيهِ عِنْدَهُ يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ كَانَ بِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الرَّدَّ.

٦٬٤٤٣

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ عِنْدَ الْبَائِعِ فُسِخَ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا لِثُبُوتِهِ فِي الْحَالَيْنِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الْبَائِعِ، وَصُورَةُ التَّحْلِيفِ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِنْدِي وَذَلِكَ بَعْدَ إقَامَةِ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ وُجِدَ فِيهِ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا حَتَّى يُقِيمَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى قِيَامِ الْعَيْبِ فِي الْحَالِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ عَلَى وُجُودِ الْعَيْبِ عِنْدَهُ وَقِيَامِهِ فِي الْحَالِ هَلْ يُحَلِّفُهُ الْمُشْتَرِي فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يُحَلِّفُهُ؛

لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ فَإِذَا أَنْكَرَهُ يَحْلِفُ وَلِأَنَّ الدَّعْوَى مُعْتَبَرَةٌ حَتَّى يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ فَكَذَا التَّحْلِيفُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا فَإِذَا حَلَفَ بَرِئَ،

٦٬٤٤٤

وَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ قِيَامُ الْعَيْبِ لِلْحَالِ ثُمَّ يَحْلِفُ ثَانِيًا عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِنْدَهُ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ،

٦٬٤٤٥

وَإِنْ نَكَلَ فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا لِثُبُوتِ الْعَيْبِ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْبَيِّنَةِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَحْلِفُ لِمَا ذَكَرْنَا،

٦٬٤٤٦

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَحْلِفُ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ يَتَرَتَّبُ عَلَى دَعْوَى صَحِيحَةٍ وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مِنْ خَصْمٍ وَلَا يَصِيرُ خَصْمًا فِيهِ إلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْعَيْبِ عِنْدَهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرَتُّبِ الْبَيِّنَةِ تَرَتُّبُ الْيَمِينِ كَمَا فِي الْحُدُودِ وَالْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِلْإِلْزَامِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَقَدُّمُ الدَّعْوَى وَالْيَمِينِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ وَذَلِكَ لِقِيَامِ الْعَيْبِ فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ شُرِعَ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ الْمُتَحَقِّقَةِ لَا لِإِنْشَائِهَا.

٦٬٤٤٧

وَلَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ هُنَا لَا تَنْقَطِعُ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا بَلْ تَنْشَأُ؛ لِأَنَّهُ إذَا نَكَلَ ثَبَتَ قِيَامُ الْعَيْبِ بِهِ فِي الْحَالِ ثُمَّ تَنْشَأُ خُصُومَةٌ أُخْرَى فَيَحْلِفُ ثَانِيًا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَيَرِدُ عَلَى هَذَا مَسْأَلَةُ الشُّفْعَةِ وَهِيَ أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا تَقَدَّمَ إلَى الْقَاضِي يَطْلُبُ الشُّفْعَةَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ صَارَ خَصْمًا فَيَسْأَلُهُ هَلْ ابْتَاعَ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا مِلْكُهُ اسْتَحْلَفَ الْمُشْتَرِي مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ أَنَّهَا مِلْكُهُ ثُمَّ تَنْشَأُ خُصُومَةٌ أُخْرَى فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُهُ هَلْ ابْتَاعَ أَمْ لَا وَهَذَا تَحْلِيفٌ لِإِنْشَاءِ الْخُصُومَةِ ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فَلِأَجْلِ هَذَا يُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ يُسْتَحْلَفُ الْبَائِعُ حَتَّى يَظْهَرَ وَجْهُ الْحُكْمِ فَإِنْ اسْتَبَانَ وَجْهُ الْحُكْمِ بِأَنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ فَنَكَلَ رَدَّ الْمَبِيعَ وَإِلَّا أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِيَتَعَيَّنَ حَقُّ الْبَائِعِ فِيهِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الثَّمَنِ إنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا تَعَيَّنَ الْمَبِيعُ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ) أَيْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْمَبِيعُ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي فِي التَّسْلِيمِ لَا فِي الْمَبِيعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يُحَلِّفُهُ) أَيْ عَلَى الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ اهـ أَقْطَعُ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ مَا لَمْ يَثْبُتْ حُصُولُهَا عِنْدَهُ فَبَعْدَ ذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ

٥٬٤٥١

إمَّا أَنْ يُقِرَّ الْبَائِعُ بِحُصُولِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ يُنْكِرَ فَإِنْ أَقَرَّ يَثْبُتُ حَقُّ الرَّدِّ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ أَنْكَرَ يُقَالُ لِلْمُشْتَرِي أَثْبِتْ أَوَّلًا أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ حَصَلَ عِنْدَكَ فَإِنْ أَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَدْ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ لِكَوْنِ الْبَيِّنَةِ حُجَّةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ تَحْلِيفَ الْبَائِعِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ عَلَى الْعِلْمِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ تَحْلِيفٌ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ جُنَّ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَا أَبَقَ وَلَا سَرَقَ وَلَا بَالَ عَلَى فِرَاشٍ كَذَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَوْلُهُمَا وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَحْلِفُ ثَانِيًا عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ إلَخْ) فِيهِ تَرْكُ النَّظَرِ لِلْمُشْتَرِي بَلْ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ قَطُّ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْتِيبِ الْبَيِّنَةِ تَرْتِيبُ الْيَمِينِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْته إلَيْهِ بِحُكْمِ الْبَيْعِ وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْبُ اهـ

(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ ثَانِيًا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ قِيَامَ الْعَيْبِ قَبْلَ الْبَيْعِ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.