فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَنَظَرَ فِي حَالِ الْمَحْبُوسِينَ) أَيْ الْجَدِيدُ؛ لِأَنَّهُ نُصِبَ نَاظِرًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْمُرَادُ الْمَحْبُوسُ فِي سِجْنِ الْقَاضِي فَيَبْعَثُ الْقَاضِي ثِقَةً يُحْصِيهِمْ فِي السِّجْنِ، وَيَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَخْبَارَهُمْ وَسَبَبَ حَبْسِهِمْ وَمَنْ حَبَسَهُمْ،

٢٢٬٣٨٨

وَفِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي كِتَابَةُ اسْمِ الْمَحْبُوسِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَمَا حُبِسَ بِسَبَبِهِ وَتَارِيخِهِ فَإِذَا عُزِلَ بَعَثَ النُّسْخَةَ الَّتِي فِيهَا أَسْمَاؤُهُمْ إلَى الْمُتَوَلِّي لِيَنْظُرَ فِيهَا،

٢٢٬٣٨٩

وَأَمَّا الْمَحْبُوسُ فِي سِجْنِ الْوَالِي فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِهِمْ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ أَنَّ مَنْ حُبِسَ مِنْ أَهْلِ الدَّعَارَةِ وَالتَّلَصُّصِ وَالْجِنَايَاتِ وَلَا مَالَ لَهُمْ أَنَّ نَفَقَتَهُمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكِسْوَتَهُمْ،

٢٢٬٣٩٠

وَكَذَا أُسَرَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَنْ لَا يَبِيتَ أَحَدٌ فِي قَيْدٍ إلَّا رَجُلٌ مَطْلُوبٌ بِدَمٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ رَجُلًا صَالِحًا يُثْبِتُ أَسْمَاءَهُمْ عِنْدَهُ وَيَدْفَعُ نَفَقَتَهُمْ وَأَدَمَهُمْ شَهْرًا بِشَهْرٍ، وَيَدْعُو كُلَّ رَجُلٍ وَيَدْفَعُ إلَيْهِ بِيَدِهِ وَيُعْفِيهِمْ عَنْ الْخُرُوجِ فِي السَّلَاسِلِ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ عَظِيمٌ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَا وَلِيَّ لَهُ وَلَا قَرَابَةَ فَإِنَّ تَجْهِيزَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَنَظَرَ فِي أَحْوَالِهِمْ كُلَّ أَيَّامٍ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ أَدَبٌ أُدِّبَ وَأُطْلِقَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَضِيَّةٌ خَلَّى سَبِيلَهُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَيَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَخْبَارَهُمْ إلَخْ)

٧٬٦٦٤

قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَا بُدَّ أَنْ يُثْبِتَ عِنْدَهُ سَبَبَ وُجُوبِ حَبْسِهِمْ وَثُبُوتُهُ عِنْدَ الْأَوَّلِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ يَعْتَمِدُهَا الثَّانِي فِي حَبْسِهِمْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ يَبْقَ حُجَّةً كَذَا فِي الْفَتْحِ وَعَلَى هَذَا فَمَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ، يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي كِتَابَةُ اسْمِ الْمَحْبُوسِ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ النَّظَرَ فِي حَالِهِمْ إنَّمَا هُوَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي بَعَثَهَا الْقَاضِي إلَيْهِ فَلَا مَعْنَى لِوُجُوبِ كِتَابَةِ مَا ذَكَرَ إذْ لَا أَثَرَ لَهُ يَظْهَرُ. اهـ.

٧٬٦٦٥

قُلْت: وَرَأَيْت فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْإِمَامِ حُسَامِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَعْلِيلَ الْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِفْلَاسِ بَعْدَ الْحَبْسِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِلْقَاضِي.

قَالَ ثُمَّ الْقَاضِي الْمُقَلِّدُ يَأْخُذُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ أَيْضًا إلَخْ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى قَوْلِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ فَعُلِمَ أَنَّ وُجُوبَ كِتَابَةِ مَا ذُكِرَ لَا لِيَنْظُرَ الثَّانِي فِيهِ بَلْ لِحَاجَةِ الْأَوَّلِ إلَيْهِ وَهِيَ مَا ذُكِرَ فَلَهُ أَثَرٌ ظَاهِرٌ وَمَعْنًى بَاهِرٌ بَلْ لَهُ فَوَائِدُ أُخَرُ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ أَيْضًا فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ فِي الْحَبْسِ حَيْثُ قَالَ

٧٬٦٦٦

إمَّا يَكْتُبُ اسْمَ الْمَحْبُوسِ وَنَسَبَهُ فَلِأَنَّ الطَّالِبَ رُبَّمَا طَالَبَ الْقَاضِي بِتَسْلِيمِ الْمَحْبُوسِ إلَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَرِّفَ الْقَاضِي اسْمَهُ وَنَسَبَهُ حَتَّى يُطَالِبَ السَّجَّانَ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ إلَيْهِ، وَالتَّعْرِيفُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالِاسْمِ وَالنِّسْبَةِ، وَإِنَّمَا يَكْتُبُ مَنْ حُبِسَ لِأَجَلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْتُبْ رُبَّمَا جَاءَ إنْسَانٌ آخَرُ وَادَّعَى أَنَّهُ حَبَسَهُ فِي دَيْنِهِ وَيُخْرِجُهُ فَيَهْرَبُ مِنْ الْقَاضِي وَالْخَصْمِ الَّذِي حُبِسَ لِأَجْلِهِ غَيْرُهُ،

٧٬٦٦٧

وَإِمَّا يَكْتُبُ مِقْدَارَ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ الْمَحْبُوسُ بِمَالٍ قَلِيلٍ، وَيَقُولُ لِلْقَاضِي حَبَسْتنِي لِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْمَالِ فَيَدْفَعُهُ إلَى الْقَاضِي وَيَهْرَبُ،

٧٬٦٦٨

وَإِمَّا يَكْتُبُ التَّارِيخَ فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ إلَى أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إفْلَاسِهِ، وَإِنَّمَا يَسْمَعُ بَعْدَ مُدَّةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْرِفَ هَلْ انْقَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ بِالتَّارِيخِ اهـ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ونظر/ في حال المحبوسين) في سجن القاضي بأن يبعث إلى السجن من يعدهم بأسمائهم ثم يسأل عن سبب حبسهم، ولابد أن يثبت عندهم بسبب وجوب حبسهم وثبوته عند الأول ليس بحجة يعتمدها الثاني في حبسهم لأن قوله لم يبق حجة، كذا في (الفتح) .

وعلى هذا فما في (الشرح) لأدب القاضي يجب على القاضي كتابة اسم المحبوس وأبيه وجده وما حبس بسببه وتاريخه فإذا عزل بعث التي فيها أسماؤهم إلى المتولي لينظر فيها يفيد أن النظر في حالهم إنما هو في النسخة التي بعثها القاضي إليه، فلا معنى لوجوب كتابة ما ذكر إذ لا أثر له يظهر هذا،

١٠٬٤١٧

وأما المحبوسان في سجن الوالي فيجب على الإمام النظر في أحوالهم فمن كان منهم من أهل الدعارة والتلصص والجنايات ولزم الأدب أدبه،

١٠٬٤١٨

ومن لم يكن لهم مال فنفقتهم في بيت المال يدفع إلى فمن أقر بحق أو قامت عليه البينة ألزمه، وإلا نادى عليه وعمل في الودائع وغلات الوقف ببينة أو إقرار ....

من في يده وفي دورهم في السلاسل شيء عظيم، كذا في الخراج لأبي يوسف،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَنَظَرَ فِي حَالِ الْمَحْبُوسِينَ) أَيْ الْقَاضِي الْجَدِيدُ يَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُ نُصِّبَ نَاظِرًا لِلْمُسْلِمِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.