فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِشِرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ لَا وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا) أَيْ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ لِلْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ فَإِنَّ الدَّابَّةَ لُغَةً اسْمٌ لِمَا يَدِبُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعُرْفًا لِلْخَيْلِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فَقَدْ جَمَعَ أَجْنَاسًا

٢٣٬٥٨٤

وَكَذَا الثَّوْبُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْمَلْبُوسَ مِنْ الْأَطْلَسِ إلَى الْكِسَاءِ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ مَهْرًا وَإِذَا اشْتَرَى الْوَكِيلُ وَقَعَ الشِّرَاءُ لَهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَيَّدَ بِالْمُنَكَّرِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا لَا يَحْتَاجُ إلَى تَسْمِيَةِ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ

تعليق

وَأَشَارَ بِثَوْبٍ إلَى أَنَّ ثِيَابًا كَذَلِكَ لِوُجُودِ جَهَالَةِ الْجِنْسِ وَفِي الْكَافِي وَفَرَّقُوا بَيْنَ ثِيَابٍ وَأَثْوَابٍ فَقَالُوا: الْأَوَّلُ لِلْجِنْسِ وَالثَّانِي لَا وَكَأَنَّ الْفَرْقَ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِهِمْ اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَثْوَابًا جَمْعُ قِلَّةٍ لِأَنَّ أَفْعَالًا مِنْ جُمُوعِ الْقِلَّةِ وَهُوَ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَلَمْ يَدُلَّ عَلَى الْعُمُومِ

٢٣٬٥٨٥

بِخِلَافِ ثِيَابٍ فَإِنَّهُ جَمْعُ كَثْرَةٍ لَا يَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ فَتَفَاحَشَتْ الْجَهَالَةُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ دَفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ وَقَالَ: اشْتَرِ بِهَا شَيْئًا لَا يَصِحُّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى جَازَ

٢٣٬٥٨٦

بِخِلَافِ الْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ أَيْ ثَوْبٍ شَاءَ صَحَّ وَفِي الْبِضَاعَةِ لَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ الثِّيَابِ صَحَّ وَبِشِرَاءِ أَثْوَابٍ لَا يَصِحُّ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا وَقَالَ: اشْتَرِ لِي بِهِ الدَّوَابَّ أَوْ لَمْ يَدْفَعْهُ صَحَّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: خُذْ هَذَا الْأَلْفَ وَاشْتَرِ بِهَا الْأَشْيَاءَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ بِضَاعَةً أَوْ مُضَارَبَةً لِأَنَّهُ أَدْخَلَ اللَّامَ وَلَمْ يُرِدْ الْمَعْهُودَ لِعَدَمِهِ وَلَا كُلَّ الْجِنْسِ لِاسْتِحَالَتِهِ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُدْخِلْ اللَّامَ لَمْ يَصِحَّ كَقَوْلِهِ ثَوْبًا أَوْ دَابَّةً بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الشَّيْءَ أَعَمُّ فَكَانَتْ الْجَهَالَةُ أَفْحَشَ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَفْوِيضِ الْأَمْرِ إلَيْهِ

٢٣٬٥٨٧

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي الْأَثْوَابَ لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ

٢٣٬٥٨٨

وَقِيلَ: لَا وَلَوْ أَثْوَابًا لَا يَجُوزُ وَلَوْ ثِيَابًا أَوْ الدَّوَابَّ أَوْ الثِّيَابَ أَوْ دَوَابَّ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ ثِيَابًا كَذَلِكَ إلَخْ) مُخَالِفٌ لِمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَثْوَابًا لَا يَجُوزُ وَلَوْ ثِيَابًا يَجُوزُ وَفِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ ثِيَابٍ صَحَّ وَبِشِرَاءِ أَثْوَابٍ لَا لِأَنَّ ثِيَابًا يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ مُفَوِّضًا إلَى الْوَكِيلِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْعُمُومِ لِكَوْنِهِ جَمْعَ كَثْرَةٍ

٨٬٠٥٧

بِخِلَافِ أَثْوَابٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَحْرِ مَقْدِسِيٌّ اهـ.

أَيْ لِأَنَّهُ عَكْسُ الْحُكْمِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي شَيْئًا أَوْ ثَوْبًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ جِدًّا إلَّا إذَا وَجَدَ دَلَالَةَ التَّفْوِيضِ وَهُوَ التَّعْمِيمُ بِأَنْ قَالَ: ثِيَابًا أَوْ الثِّيَابَ أَوْ الدَّوَابَّ يَجُوزُ بِتَنَاوُلِ أَدْنَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلِذَا قَالَ: اشْتَرِ بِهَا شَيْئًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ أَثْوَابًا أَوْ قَالَ: مَا أُرِيدُهُ أَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لَا يَصِحُّ

٨٬٠٥٨

بِخِلَافِ اشْتَرِ لِي مَا اتَّفَقَ لَكَ أَوْ مَا شِئْتَ أَوْ مَا اشْتَرَيْت فَهُوَ لِي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِشِرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ لَا وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا) يَعْنِي لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ دَابَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ وَإِنْ بَيَّنَ ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ جَهَالَةٌ فِي الْجِنْسِ فَلَا يَتَمَكَّنُ الْوَكِيلُ مِنْ الِامْتِثَالِ لِتَفَاحُشِ الْجَهَالَةِ؛ لِأَنَّ مَا مِنْ نَوْعٍ يَشْتَرِيهِ الْوَكِيلُ مِنْ أَنْوَاعِ ذَلِكَ الْجِنْسِ إلَّا وَيُمْكِنُ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي عَنَيْتُ خِلَافَهُ وَالْأَمْرُ بِمَا لَا يُمْكِنُ الِامْتِثَالُ بِهِ بَاطِلٌ فَتَخَلَّصَ لَنَا مِنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْجَهَالَةَ إذَا كَانَتْ فِي الْجِنْسِ لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ بِهِ مُطْلَقًا،

٨٬٠٩٨

وَإِنْ كَانَتْ فِي النَّوْعِ تَجُوزُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَتْ مَا بَيْنَهُمَا بِأَنْ كَانَتْ أَنْوَاعًا،

٨٬٠٩٩

فَإِنْ ذُكِرَ الثَّمَنُ أَوْ النَّوْعُ جَازَتْ وَالْتَحَقَ بِالثَّانِي،

٨٬١٠٠

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْتَحَقَ بِالْأَوَّلِ فَلَمْ تَجُزْ وَالْجِنْسُ مَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ مُتَغَايِرَةٌ وَالنَّوْعُ اسْمٌ لِأَحَدِ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ اسْمٍ فَوْقَهُ،

٨٬١٠١

وَقِيلَ: الْجِنْسُ اسْمٌ دَالٌّ عَلَى كَثِيرِينَ مُخْتَلِفِينَ بِالنَّوْعِ وَالنَّوْعُ اسْمٌ دَالٌّ عَلَى كَثِيرِينَ مُخْتَلِفِينَ بِالشَّخْصِ

٨٬١٠٢

وَقِيلَ كُلُّ اسْمٍ مُنْتَظِمٍ أَشْيَاءَ نَوْعٌ بِاعْتِبَارِ مَا فَوْقَهُ جِنْسٌ بِاعْتِبَارِ مَا دُونَهُ، هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْعُمُومِ،

٨٬١٠٣

وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْعُمُومِ بِأَنْ قَالَ: ابْتَعْ لِي مَا رَأَيْتَ جَازَتْ الْوَكَالَةُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إلَى رَأْيِهِ فَأَيُّ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ يَكُونُ مُمْتَثِلًا.

٨٬١٠٤

وَكَذَا لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بِأَلْفٍ ثِيَابًا أَوْ دَوَابَّ أَوْ أَشْيَاءَ أَوْ مَا شِئْتَ أَوْ مَا رَأَيْتَ أَوْ أَدْنَى شَيْءٍ حَضَرَك أَوْ مَا يُوجَدُ أَوْ مَا يَتَّفِقُ جَازَ؛ لِأَنَّ التَّعْمِيمَ دَلَالَةُ التَّفْوِيضِ إلَى رَأْيِهِ،

٨٬١٠٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي بِأَلْفٍ أَوْ بِعْ جَازَتْ الْوَكَالَةُ وَيَصِيرُ مُسْتَقْرِضًا لِلْأَلْفِ مِنْهُ وَيَصِيرُ الْبَائِعُ قَابِضًا لِلْآمِرِ أَوَّلًا بِحُكْمِ الْقَرْضِ ثُمَّ يَصِيرُ قَابِضًا لِنَفْسِهِ،

٨٬١٠٦

وَكَذَا إذَا قَالَ: اجْعَلْهُ بِضَاعَةً لِي؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبِضَاعَةِ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ

٨٬١٠٧

وَكَذَا لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي بِهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ عَامٌّ فَكَأَنَّهُ قَالَ اشْتَرِ لِي مَا بَدَا لَك أَوْ قَالَ سَلَّطْتُك عَلَى الشِّرَاءِ

٨٬١٠٨

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَذِنْتُ لَك أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ لِمَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ ابْتَعْ لِي مَا رَأَيْتَ جَازَتْ الْوَكَالَةُ) أَيْ جَازَتْ مَعَ الْجَهَالَةِ كَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبِشِرَاءِ طَعَامٍ إلَخْ)

٦٬٥٩١

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَمَنْ دَفَعَ إلَى آخَرَ دَرَاهِمَ وَقَالَ اشْتَرِ لِي بِهَا طَعَامًا فَهُوَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَدَقِيقِهَا اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.