فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَى لَازَمَهُ أَيْ دَارَ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ) أَيْ بِمِقْدَارِ مُدَّةِ التَّكْفِيلِ الْمَذْكُورَةِ أَشَارَ إلَى تَفْسِيرِ الْمُلَازَمَةِ بِالدَّوَرَانِ إلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ،

٢٤٬١٧٠

وَفِي الصُّغْرَى الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُلَازِمُهُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِهِ يُفْتَى ثُمَّ قَالَ فِيهَا وَتَفْسِيرُ الْمُلَازَمَةِ أَنْ يَدُورَ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَيَبْعَثُ مَعَهُ أَمِينًا حَتَّى يَدُورَ مَعَهُ وَرَأَيْت فِي زِيَادَاتِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ الطَّالِبَ لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِمُلَازَمَةِ مَدْيُونِهِ فَلِلْمَدْيُونِ أَنْ لَا يَرْضَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَجَعَلَهُ فَرْعًا لِمَسْأَلَةِ التَّوْكِيلِ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ لَكِنَّهُ لَا يَحْبِسُهُ فِي مَوْضِعٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَبْسٌ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الدَّعْوَى، وَلَا يَشْغَلُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ بَلْ هُوَ يَتَصَرَّفُ وَالْمُدَّعِي يَدُورُ مَعَهُ،

٢٤٬١٧١

وَإِذَا انْتَهَى الْمَطْلُوبُ إلَى دَارِهِ فَإِنَّ الطَّالِبَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الدُّخُولِ إلَى أَهْلِهِ بَلْ يَدْخُلُ الْمَطْلُوبُ إلَى أَهْلِهِ، وَالْمُلَازِمُ يَجْلِسُ عَلَى بَابِ دَارِهِ هَكَذَا ذُكِرَ هُنَا،

٢٤٬١٧٢

وَفِي الزِّيَادَاتِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ

٢٤٬١٧٣

فَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ لِلْمُدَّعِي فِي الدُّخُولِ مَعَهُ أَوْ يَجْلِسَ مَعَهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الدَّارَ وَحْدَهُ فَرُبَّمَا يَهْرُبُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ فَيُفَوِّتُ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا،

٢٤٬١٧٤

وَفِي تَعْلِيقِ أُسْتَاذِنَا لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ امْرَأَةً فَإِنَّ الطَّالِبَ لَا يُلَازِمُهَا بِنَفْسِهِ بَلْ يَسْتَأْجِرُ امْرَأَةً فَتُلَازِمُهَا،

٢٤٬١٧٥

وَفِي أَوَّلِ كَرَاهِيَةِ الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى امْرَأَةٍ حَقٌّ فَلَهُ أَنْ يُلَازِمَهَا وَيَجْلِسَ مَعَهَا وَيَقْبِضَ عَلَى ثِيَابِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَرَامٍ فَإِنْ هَرَبَتْ وَدَخَلَتْ خَرِبَةً فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَكُونُ بَعِيدًا مِنْهَا يَحْفَظُهَا بِعَيْنِهِ؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْخَلْوَةِ ضَرُورَةً. اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ بِمُلَازَمَتِهِ إلَى مُلَازَمَةِ الْمُدَّعَى لِمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِتْلَافًا، وَأَبَى إعْطَاءَ الْكَفِيلِ بِالْمُدَّعِي فَلِلْمُدَّعِي أَنْ يُلَازِمَ ذَلِكَ الشَّيْءَ إلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كَفِيلًا،

٢٤٬١٧٦

وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي ضَعِيفًا عَنْ مُلَازَمَتِهِ يَضَعُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ. اهـ.

وَظَاهِرُ مَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَنَّهُ لَا يُلَازِمُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ مِنْهَا أَنْ يَسْكُنَ حَيْثُ سَكَنَ،

٢٤٬١٧٧

وَفِي الْمِصْبَاحِ دَارَ حَوْلَ الْبَيْتِ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا طَافَ بِهِ وَدَوَرَانُ الْفَلَكِ تَوَاتُرُ حَرَكَاتِهِ بَعْضُهَا إثْرَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ، وَلَا اسْتِقْرَارٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ دَارَتْ الْمَسْأَلَةُ أَيْ كُلَّمَا تَعَلَّقَتْ بِمَحَلٍّ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى غَيْرِهِ فَتَنْتَقِلُ إلَيْهِ ثُمَّ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَهَكَذَا. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ أَبَى لَازَمَهُ) أَيْ دَارَ مَعَهُ (حَيْثُ سَارَ) أَيْ إنْ أَبَى أَنْ يَكْفُلَ لَا يَجْبُرُهُ الْقَاضِي عَلَى التَّكْفِيلِ بَلْ يَأْمُرُهُ بِمُلَازَمَتِهِ مِقْدَارَ مُدَّةِ التَّكْفِيلِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ حَتَّى لَا يَغِيبَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَإِنْ أَبَى لَازَمَهُ)

٦٬٩١٦

قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى فِي مَسَائِلِ الْعَدَوِيِّ الْمُدَّعِي إذَا طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَفِيلًا وَأَبَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إعْطَاءَ الْكَفِيلِ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ الْمُدَّعِيَ بِمُلَازَمَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَتَفْسِيرُ الْمُلَازَمَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.