فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ غَرِيبًا لَازَمَهُ مِقْدَارَ مَجْلِسِ الْقَاضِي)

٢٤٬١٧٨

وَكَذَا لَا يَكْفُلُ إلَّا إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَرِيبًا فَإِلَى انْتِهَاءِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَرْجِعَ إلَى الْمُلَازَمَةِ وَالتَّكْفِيلِ وَعَلَّلَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّ فِي أَخْذِ الْكَفِيلِ وَالْمُلَازَمَةِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ إضْرَارًا بِهِ بِمَنْعِهِ عَنْ السَّفَرِ، وَلَا ضَرَرَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ ظَاهِرًا، أَطْلَقَ فِي مِقْدَارِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ يَجْلِسُ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَرَّةً كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْمُرَادُ بِالْغَرِيبِ الْمُسَافِرُ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُسَافِرًا وَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ، وَأَجَّلَهُ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ فَإِنْ بَرْهَنَ فِي الْمَجْلِسِ، وَإِلَّا خَلَّى سَبِيلَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنَا أَخْرُجُ غَدًا أَوْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَكْفُلُهُ إلَى وَقْتِ الْخُرُوجِ،

٢٤٬١٧٩

وَإِنْ أَنْكَرَ الطَّالِبُ خُرُوجَهُ نَظَرَ إلَى زِيِّهِ أَوْ بَعَثَ مَنْ يَثِقُ بِهِ إلَى رُفَقَائِهِ فَإِنْ قَالُوا أُعَدَّ لِلْخُرُوجِ مَعَنَا يَكْفُلُهُ إلَى وَقْتِ الْخُرُوجِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ) كَانَ (غَرِيبًا لَازَمَهُ مِقْدَارَ مَجْلِسِ الْقَاضِي) أَيْ إلَى أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَا ضَرَرَ فِي هَذَا الْقَدْرِ ظَاهِرًا

٨٬٥٢٤

وَكَذَا إذَا أَخَذَ مِنْهُ كَفِيلٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّا مِقْدَارُ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ التَّوْكِيلَ بِخُصُومَتِهِ حَتَّى لَوْ غَابَ الْأَصِيلُ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَكِيلِ فَيَقْضِي عَلَيْهِ،

٨٬٥٢٥

وَإِنْ أَعْطَاهُ وَكِيلًا فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالْكَفِيلِ بِنَفْسِ الْوَكِيلِ،

٨٬٥٢٦

وَإِنْ أَعْطَاهُ كَفِيلًا بِنَفْسِ الْوَكِيلِ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْكَفِيلِ بِنَفْسِ الْأَصِيلِ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى دَيْنًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يُسْتَوْفَى مِنْ ذِمَّةِ الْأَصِيلِ دُونَ الْوَكِيلِ،

٨٬٥٢٧

وَلَوْ أَخَذَ كَفِيلًا بِالْمَالِ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ كَفِيلًا بِنَفْسِ الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الِاسْتِيفَاءُ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَصِيلِ أَيْسَرَ،

٨٬٥٢٨

وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى مَنْقُولًا فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ مَعَ ذَلِكَ كَفِيلًا بِالْعَيْنِ لِيُحْضِرَهَا وَلَا يُغَيِّبَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

٨٬٥٢٩

وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَقَارًا لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّغْيِيبَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ غَرِيبًا إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٦٬٩١٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ غَرِيبًا لَا يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ وَلَكِنْ إنْ أَعْطَى كَفِيلًا بِنَفْسِهِ مُخْتَارًا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ،

٦٬٩١٨

وَإِنْ لَمْ يُعْطِ لَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَفِيلَ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَالذَّهَابِ

٦٬٩١٩

(فَرْعٌ) ذَكَرَ فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي فِي الْبَابِ الْمُعَلَّمِ بِعَلَامَةِ الْوَاوِ إذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِيمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ بِشَيْءٍ وَيُصَالِحَهُ وَلَا يُعَجِّلَ بِالْيَمِينِ احْتِرَازًا عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ وَهُوَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ،

٦٬٩٢٠

وَإِنْ أَبَى الْخَصْمُ إلَّا أَنْ يُحَلِّفَهُ،

٦٬٩٢١

فَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْحَقِّ وَسِعَهُ ذَلِكَ وَنَذْكُرُ هُنَا نُبَذًا مِنْ مَسَائِلَ ذَكَرَهَا الْخَصَّافُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحِيَلِ إنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَنَوَى كُلَّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا بِالْيَمَنِ أَوْ بِالْهِنْدِ أَوْ بِالسِّنْدِ أَوْ فِي بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ لَهُ نِيَّتُهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَحْنَثُ وَقَالَ: إنْ ابْتَدَأَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ يَحْتَالُ وَيَقُولُ هُوَ اللَّهُ وَيُدْغِمُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَفْهَمَ الْمُسْتَحْلِفُ.

٦٬٩٢٢

فَإِنْ قَالَ الْمُسْتَحْلِفُ إنَّمَا أُحَلِّفُك بِمَا أُرِيدُ وَقُلْ أَنْتَ نَعَمْ كُلَّمَا أَوْقَعْت أَنَا كَيْفَ يَحْتَالُ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ كَتَبَ الْيَمِينَ فِي كِتَابٍ وَيُرِيدُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ بِاَللَّهِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْمَشْيِ وَصَدَقَةِ مَا يَمْلِكُ قَالَ نَعَمْ وَيَنْوِي بِنَعَمْ مِنْ النَّعَمِ أَيْ مِنْ الْأَنْعَامِ،

٦٬٩٢٣

فَإِذَا أَجَابَهُ بِنَعَمْ يَنْوِي نَعَمًا مِنْ الْأَنْعَامِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ

٦٬٩٢٤

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ نِسَاؤُك طَوَالِقُ وَنَوَى نِسَاءَهُ الْعُورَ أَوْ الْعُمْيَانَ أَوْ الْعَرْجَانِ أَوْ الْمَمَالِيكَ أَوْ الْيَهُودِيَّاتِ أَوْ النَّصْرَانِيَّاتِ وَيَقْصِدُ إلَى صِفَةٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

٦٬٩٢٥

وَكَذَلِكَ الْمَمَالِيكُ وَجَمِيعُ مَا يَمْلِكُ مِنْ نَوْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا يَقْصِدُ بِنِيَّتِهِ إلَى مَا شَرَحْت لَك فَيَكُونُ لَهُ نِيَّتُهُ وَلَا يَحْنَثُ وَقَالَ: إنْ كَانَ يُسْتَحْلَفُ عَلَى فِعْلٍ مَضَى وَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا

٦٬٩٢٦

وَكَذَا وَأَحْضَرَ الْمَمْلُوكَ قَالَ يَضَعُ رَأْسَهُ عَلَى رَأْسِ الْمَمْلُوكِ وَظَهْرِهِ وَيَقُولُ: هَذَا حُرٌّ يَعْنِي ظَهْرُهُ حُرٌّ إنْ كَانَ فَعَلَ كَذَا

٦٬٩٢٧

وَكَذَا وَلَا يُعْتَقُ الْمَمْلُوكُ، وَإِنْ حَلَفَ بِعِتْقِ الْمَمْلُوكِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا يَعْنِي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِمَكَّةَ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ فِي بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ وَيَنْوِي ذَلِكَ فَلَا يَحْنَثُ إنْ كَانَ مَرَّ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَوَى وَقَصَدَ،

٦٬٩٢٨

وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ قَالَ يَقُولُ امْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا وَيَنْوِي عَمَلًا مِنْ الْأَعْمَالِ مِثْلَ الْخُبْزِ وَالْغَسْلِ أَوْ طَالِقٌ مِنْ وَثَاقٍ وَيَنْوِي بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَلَاثَ جُمَعٍ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ حِنْثٌ.

قَالَ قُلْت: أَرَأَيْت سُلْطَانًا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ كَلَامٌ فَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ الَّذِي بَلَغَهُ فَمَا الْوَجْهُ فِيهِ قَالَ الْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ الَّذِي اُسْتُحْلِفَ مَا الَّذِي بَلَغَك عَنِّي،

٦٬٩٢٩

فَإِذَا قَالَ بَلَغَنِي عَنْك أَنَّك قُلْت كَذَا

٦٬٩٣٠

وَكَذَا وَحَكَى الْكَلَامَ، فَإِنْ شَاءَ حَلَفَ لَهُ بِالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ أَنَّهُ مَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي حَكَاهُ هَذَا وَلَا سَمِعَ بِهِ إلَّا السَّاعَةَ يَعْنِي مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ الَّذِي حَكَاهُ وَلَا سَمِعَ بِهِ بِهَذَا الْكَلَامِ بِعَيْنِهِ قَبْلَ السَّاعَةِ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ إثْمٌ،

٦٬٩٣١

وَإِنْ شَاءَ نَوَى فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مَا شَرَحْنَاهُ،

٦٬٩٣٢

وَإِنْ شَاءَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهَذَا الْكَلَامِ بِالْكُوفَةِ أَوْ بِالْبَصْرَةِ أَوْ فِي الْيَمَنِ أَوْ فِي بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ غَيْرَ الْبَلَدِ الَّذِي كَانَ تَكَلَّمَ بِهَذَا فِيهِ وَنَوَى بِاللَّيْلِ إنْ كَانَ تَكَلَّمَ بِالنَّهَارِ،

٦٬٩٣٣

وَإِنْ تَكَلَّمَ بِاللَّيْلِ نَوَى أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالنَّهَارِ أَوْ نَوَى فِي دَارِ فُلَانٍ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَوْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْبَاقِي يُعْلَمُ فِي كِتَابِ الْحِيَلِ اهـ أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

٦٬٩٣٤

(فَرْعٌ آخَرُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَرَأَيْت فِي مُحِيطِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ وَاسْتِحْلَافُ الْأَخْرَسِ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ إنْ كَانَ لِهَذَا عَلَيْك هَذَا الْحَقُّ وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ وَلَا يُسْتَحْلَفُ بِاَللَّهِ مَا لِهَذَا عَلَيْك حَقٌّ فَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ مِنْ الْأَخْرَسِ إذَا كَانَتْ مَعْرُوفَةً مِنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ بِمَنْزِلَةِ الْعِبَارَةِ مِنْ النُّطْقِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ فَكَذَا فِي حَقِّ الْحَلِفِ وَالْقَاضِي لَوْ اسْتَحْلَفَ النَّاطِقَ بِاَللَّهِ مَا لِهَذَا عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ نَعَمْ لَا يَكُونُ يَمِينًا لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ احْلِفْ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ يَمِينًا فَكَذَلِكَ الْأَخْرَسُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ يَكُونُ يَمِينًا لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إنْ كَانَ لِهَذَا عَلَيَّ كَذَا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.