فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ لَا تَدْفَعُ إلَى عِيَالِك أَوْ احْفَظْ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَدَفَعَهَا إلَى مَنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَوْ حَفِظَهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْ الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْحِفْظُ مَعَ مُرَاعَاةِ شَرْطِهِ فَلَمْ يَكُنْ مُفِيدًا

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْوَدِيعَةُ مِمَّا تُحْفَظُ فِي يَدِ مَنْ مَنَعَهُ حَتَّى لَوْ كَانَتْ فَرَسًا فَمَنَعَهُ مِنْ دَفْعِهَا إلَى امْرَأَتِهِ أَوْ عَقْدَ جَوْهَرٍ فَمَنَعَهُ مِنْ دَفْعِهِ إلَى غُلَامِهِ فَدَفَعَ ضَمِنَ وَإِلَى أَنَّ بُيُوتَ الدَّارِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُسْتَوِيَةً فِي الْحِفْظِ حَتَّى لَوْ مَنَعَهُ مِنْ وَضْعِهَا فِي بَيْتٍ فِيهِ خَلَلٌ فَوَضَعَهَا فِيهِ ضَمِنَ

٢٤٬٧٩١

وَكَذَا إذَا كَانَ ظَهْرُ الْبَيْتِ عَلَى السِّكَّةِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ قَالَ لَهُ لَا تَدْفَعُ إلَى عِيَالِك، أَوْ احْفَظْ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَدَفَعَهَا إلَى مَنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَوْ حَفِظَهُ فِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْ الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ الْمُودِعُ قَالَ ذَلِكَ لِلْمُودَعِ فَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْحِفْظُ مَعَ مُرَاعَاةِ شَرْطِهِ فَلَمْ يَكُنْ مُفِيدًا فَيَلْغُو، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِمَّا يُحْفَظُ فِي يَدِ مَنْ مَنَعَهُ الْمُودِعُ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ الْوَدِيعَةُ فَرَسًا فَيَمْنَعُهُ مِنْ التَّسْلِيمِ إلَى غُلَامِهِ، أَوْ تَكُونَ عَقْدَ جَوْهَرٍ فَيَمْنَعُهُ مِنْ التَّسْلِيمِ إلَى امْرَأَتِهِ، أَوْ كَانَتْ بُيُوتُ الدَّارِ مُتَسَاوِيَةً،

٩٬١٩٠

أَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِمَّا لَا يُحْفَظُ فِي يَدِ مَنْ نَهَاهُ عَنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ كَمَا إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ فَرَسًا فَنَهَاهُ عَنْ الدَّفْعِ إلَى امْرَأَتِهِ، أَوْ كَانَتْ عَقْدَ جَوْهَرٍ فَنَهَاهُ عَنْ التَّسْلِيمِ إلَى امْرَأَتِهِ، أَوْ كَانَتْ بُيُوتُ الدَّارِ مُخْتَلِفَةً بِأَنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا عَوَرٌ ظَاهِرٌ فَيَضْمَنُ بِالْمُخَالَفَةِ؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ مُفِيدٌ فِي مِثْلِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَنَهَاهُ عَنْ التَّسْلِيمِ إلَى امْرَأَتِهِ) هَكَذَا هُوَ بِخَطِّ الشَّارِحِ وَصَوَابُهُ إلَى غُلَامِهِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ أَوْ حَفِظَهَا إلَخْ) قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الرَّجُلِ أَوْدَعَ رَجُلًا وَدِيعَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا فِي دَارٍ وَنَهَاهُ عَنْ الْوَضْعِ فِي دَارٍ أُخْرَى فَوَضَعَهَا فِي الَّتِي نَهَاهُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ قَالَ هُوَ ضَامِنٌ،

٧٬٥٥٢

وَإِنْ كَانَ بَيْتَانِ فِي دَارٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ يَضْمَنْ وَقَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي مُخْتَصَرِهِ الْمُسَمَّى بِالْكَافِي وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ لِلْمُسْتَوْدَعِ اخْبَأْهَا فِي بَيْتِك هَذَا فَخَبَّأَهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْ دَارِهِ تِلْكَ فَضَاعَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَمْسِكْهَا بِيَدِك وَلَا تَضَعْهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا فَوَضَعَهَا فِي بَيْتِهِ فَهَلَكَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ اخْبَأْهَا فِي دَارِك هَذِهِ وَلَا تَخْبَأْهَا فِي دَارِك الْأُخْرَى فَوَضَعَهَا فِي الَّتِي نَهَى عَنْهَا ضَمِنَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا تُخْرِجْهَا مِنْ الْكُوفَةِ فَخَرَجَ بِهَا إلَى الْبَصْرَةِ كَانَ ضَامِنًا لَهَا،

٧٬٥٥٣

وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى الْبَصْرَةِ أَوْ إلَى غَيْرِهَا لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ فَهَلَكَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَافِي وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَضْمَنُ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَهَا إلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَصَارَ كَمَا إذَا نَقَلَهَا إلَى دَارٍ أُخْرَى وَلَنَا أَنَّ الدَّارَ حِرْزٌ وَاحِدٌ بِدَلَالَةِ أَنَّ السَّارِقَ إذَا أَخَذَ مِنْ بَيْتٍ مِنْ الدَّارِ فَنَقَلَ إلَى بَيْتٍ آخَرَ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَهْتِكْ الْحِرْزَ بَعْدُ وَالْحِرْزُ الْوَاحِدُ لَا

٧٬٥٥٤

فَائِدَةَ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ وَمَا لَا

٧٬٥٥٥

فَائِدَةَ فِي تَخْصِيصِهِ فِي الْأَمْرِ يَسْقُطُ فِي الْإِيدَاعِ كَمَا لَوْ قَالَ احْفَظْهَا بِيَمِينِك دُونَ شِمَالِك أَوْ قَالَ ضَعْهَا فِي يَمِينِ الْبَيْتِ دُونَ يَسَارِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ بَيْنَ الْبَيْتَيْنِ تَفَاوُتٌ فِي الْحِرْزِ بِأَنْ كَانَتْ الدَّارُ عَظِيمَةً وَظَهْرُ الْبَيْتُ الَّذِي نَهَاهُ عَنْهُ إلَى السِّكَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَالُوا فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يَضْمَنُ

٧٬٥٥٦

بِخِلَافِ الدَّارَيْنِ فَإِنَّ التَّفَاوُتَ فِي الْحِرْزِ ظَاهِرٌ فِيهِمَا؛ وَلِهَذَا لَوْ أَخَذَ السَّارِقُ مِنْ إحْدَى الدَّارَيْنِ فَنَقَلَ إلَى الْأُخْرَى قُطِعَ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الدَّارُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الْوَضْعِ فِيهَا أَحْرَزَ أَوْ كَانَتَا سَوَاءً فِي الْحِرْزِ لَا يَضْمَنُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ بِمُفِيدٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ يُفِيدُ اعْتِبَارُهُ وَيُمْكِنُ الْمُودَعُ مُرَاعَاتَهُ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ وَكُلُّ شَرْطٍ لَا يُمْكِنُ مُرَاعَاتُهُ وَلَا يُفِيدُ اعْتِبَارُهُ فَهُوَ لَغْوٌ وَقَالَ فَخْرُ الدِّينِ قَاضِيخَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ احْفَظْهَا فِي كِيسِك وَلَا تَحْفَظْهَا فِي صُنْدُوقِك أَوْ قَالَ احْفَظْهَا فِي صُنْدُوقِك وَلَا تَحْفَظْهَا فِي الْبَيْتِ فَحَفِظَهَا فِي الْبَيْتِ لَا يَضْمَنُ وَالصُّنْدُوقُ مِنْ الْبَيْتِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ لِقِلَّةِ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.