وإن كان له منه بدٌّ أو حفظها في دارٍ أخرى ضمن
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ بُدٌّ أَوْ حَفِظَهَا فِي دَارٍ أُخْرَى ضَمِنَ) فَالْأُولَى صَادِقَةٌ بِصُورَتَيْنِ الْأُولَى أَنْ تَكُونَ الْوَدِيعَةُ شَيْئًا خَفِيفًا يُمْكِنُ الْمُودَعَ اسْتِصْحَابُهُ بِنَفْسِهِ كَالْخَاتَمِ فَدَفَعَهَا إلَى عِيَالِهِ ضَمِنَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِيَالٌ سِوَى مَنْ مَنَعَهُ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ الْأُخْرَى مِثْلَهَا فِي الْحِرْزِ
أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِثْلَهَا أَوْ أَحْرَزَ مِنْهَا لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ أَوْ حَفِظَهَا فِي دَارٍ أُخْرَى ضَمِنَ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ بُدٌّ مِنْ دَفْعِ الْوَدِيعَةِ إلَى مَنْ نَهَاهُ عَنْ دَفْعِهَا إلَيْهِ بِأَنْ نَهَاهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَى امْرَأَتِهِ فُلَانَةَ وَلَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى، أَوْ نَهَاهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَى غُلَامِهِ فُلَانٍ وَلَهُ غُلَامٌ آخَرُ فَخَالَفَهُ، أَوْ قَالَ لَهُ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ، أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَحَفِظَهَا فِي دَارٍ أُخْرَى ضَمِنَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَمَانَةِ وَالْكِيَاسَةِ وَمَعْرِفَةِ طُرُقِ الصِّيَانَةِ وَالِاحْتِرَازِ عَمَّا يُوجِبُ شَيْئًا فِي الدَّيْنِ إذْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى الْحِفْظِ كَمَا يَنْبَغِي،
وَكَذَا الدُّورُ تَخْتَلِفُ فِي الْحِرْزِ فَكَانَ هَذَا الشَّرْطُ مُفِيدًا فَيُعْتَبَرُ إذَا كَانَ لَا يُحْرِجُ بِالْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ، وَذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ مَنْ ذَكَرْنَا وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.