فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَكُرِهَ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَخْذُ ثَمَنِ خَمْرٍ بَاعَهَا مُسْلِمٌ لَا كَافِرٌ) يَعْنِي إذَا كَانَ لِشَخْصٍ مُسْلِمٍ دَيْنٌ عَلَى مُسْلِمٍ فَبَاعَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ خَمْرًا، وَأَخَذَ ثَمَنَهَا وَقَضَى الدَّيْنَ لَا يَحِلُّ لِلْمَدِينِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِدَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ كَافِرًا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَاطِلٌ فَلَمْ يَمْلِكْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ، وَالْبَيْعَ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي صَحِيحٌ فَمَلَكَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ؛

لِأَنَّ الْخَمْرَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّ الْكَافِرِ فَجَازَ لَهُ الْأَخْذُ

٢٨٬٢٩٠

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ وَفِي النِّهَايَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ: هَذَا إذَا كَانَ الْقَضَاءُ وَالِاقْتِضَاءُ بِالرِّضَا فَإِنْ كَانَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَقَضَى عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّمَنِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِكَوْنِهِ ثَمَنَ خَمْرٍ يَطِيبُ لَهُ ذَلِكَ بِقَضَائِهِ وَاسْتَشْكَلَ الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ حَيْثُ قَالَ: إنَّهُ مَالُ الْغَيْرِ فَكَيْفَ يَطِيبُ لَهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَمُحَمَّدٌ لَا يَرَى نُفُوذَ قَضَاءِ الْقَاضِي بَاطِنًا وَإِنَّمَا يَنْفُذُ عِنْدَهُ ظَاهِرًا،

٢٨٬٢٩١

وَلَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَتَرَكَ ثَمَنَ خَمْرٍ بَاعَهَا لَا يَحِلُّ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَغْصُوبِ

٢٨٬٢٩٢

قَالَ فِي النِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ كَالْمَغْصُوبِ لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ قَالُوا وَعَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَكَسْبُهُ مِنْ ثَمَنِ الْبَاذَقِ وَالظُّلْمِ أَوْ أَخْذِ الرِّشْوَةِ تَعُودُ الْوَرَثَةُ وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا وَهُوَ الْأَوْلَى لَهُمْ وَيَرُدُّونَهُ عَلَى أَرْبَابِهِ إنْ عَرَفُوهُمْ، وَإِلَّا يَتَصَدَّقُوا بِهِ؛ لِأَنَّ سَبِيلَ الْكَسْبِ الْخَبِيثِ التَّصَدُّقُ إذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ اعْتِقَادُ الْبَائِعِ سَوَاءٌ بَاعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ الثَّمَنَ اشْتَرَاهُ مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا مَلَكَ الثَّمَنَ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ اهـ.

٢٨٬٢٩٣

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا ظَاهِرٌ إذَا بَاعَ الْخَمْرَ الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْكَافِرُ لِلْكَافِرِ،

٢٨٬٢٩٤

وَأَمَّا إذَا بَاعَ الْمُسْلِمُ لِلْكَافِرِ أَوْ الْكَافِرُ لِلْمُسْلِمِ فَلِمَ لَمْ يُقْبَلْ اعْتِقَادُ الْكَافِرِ فَنَقُولَ بِالْجَوَازِ أَوْ بِاعْتِقَادِ الْمُسْلِمِ فَنَقُولَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ.

قُلْنَا الْأَصَحُّ تَرْجِيحُ الْمُحَرَّمِ.

[احْتِكَارُ قُوتِ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ فِي بَلَدٍ لَمْ يَضُرَّ بِأَهْلِهَا] قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكُرِهَ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَخْذُ ثَمَنِ خَمْرٍ بَاعَهَا مُسْلِمٌ لَا كَافِرٌ) مَعْنَاهُ إذَا كَانَ لِشَخْصٍ مُسْلِمٍ دَيْنٌ عَلَى مُسْلِمٍ فَبَاعَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ خَمْرًا، وَأَخَذَ ثَمَنَهَا، وَقَضَى بِهِ الدَّيْنَ لَا يَحِلُّ لِلدَّائِنِ أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَ الْخَمْرِ بِدَيْنِهِ،

١١٬٣١١

وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ كَافِرًا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ فَبَقِيَ الثَّمَنُ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْبَائِعِ،

١١٬٣١٢

وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي صَحَّ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّ الْكَافِرِ، وَمَلَكَهُ الْبَائِعُ فَيَحِلُّ الْأَخْذُ مِنْهُ

١١٬٣١٣

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَفِي النِّهَايَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ هَذَا إذَا كَانَ الْقَضَاءُ وَالِاقْتِضَاءُ بِالتَّرَاضِي فَإِنْ كَانَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي بِأَنْ قَضَى عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّمَنِ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِكَوْنِهِ ثَمَنَ الْخَمْرِ يَطِيبُ لَهُ ذَلِكَ بِقَضَائِهِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ مَالُ الْغَيْرِ فَكَيْفَ يَطِيبُ لَهُ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا لَا يَرَى نُفُوذَ قَضَاءِ الْقَاضِي بَاطِنًا، وَإِنَّمَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ عِنْدَهُ، وَعَلَى هَذَا إذَا مَاتَ مُسْلِمٌ، وَتَرَكَ ثَمَنَ خَمْرٍ بَاعَهَا هُوَ لَا يَحِلُّ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ كَالْمَغْصُوبِ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ كَالْمَغْصُوبِ لَمْ يَحِلَّ أَخْذُهُ، وَعَلَى هَذَا قَالُوا لَوْ مَاتَ رَجُلٌ، وَكَسْبُهُ مِنْ بَيْعِ الْبَاذَقِ أَوْ الظُّلْمِ أَوْ أَخْذِ الرِّشْوَةِ يَتَوَرَّعُ الْوَرَثَةُ، وَلَا يَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَهُوَ أَوْلَى لَهُمْ، وَيَرُدُّونَهَا عَلَى أَرْبَابِهَا إنْ عَرَفُوهُمْ، وَإِلَّا تَصَدَّقُوا بِهَا؛ لِأَنَّ سَبِيلَ الْكَسْبِ الْخَبِيثِ التَّصَدُّقُ إذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ عَلَى صَاحِبِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.