قال معتقٌ لرجلٍ قتلت أخاك خطأً وأنا عبدٌ، وقال الرّجل بعد العتق فالقول للعبد
الشروح عليها
(قَالَ مُعْتِقٌ لِرَجُلٍ قَتَلْتُ أَخَاكَ خَطَأً وَأَنَا عَبْدٌ وَقَالَ بَعْدَ الْعِتْقِ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ) مَعْنَاهُ إذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ بَعْدَ الْعِتْقِ قَتَلْتُ أَخُوكَ خَطَأً وَأَنَا عَبْدٌ وَقَالَ الرَّجُلُ قَتَلْتَهُ وَأَنْتَ حُرٌّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلضَّمَانِ لِمَا أَنَّهُ أَسْنَدَ إلَى الْعِتْقِ حَالَةً مَعْهُودَةً مُنَافِيَةً لِلضَّمَانِ إذْ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَانَ رِقُّهُ مَعْرُوفًا وَالْوُجُوبُ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْمَوْلَى دَفْعًا أَوْ فِدَاءً فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ بِعْتُ دَارِي وَأَنَا صَبِيٌّ وَقَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَأَنَا مَجْنُونٌ وَقَدْ كَانَ جُنُونُهُ مَعْرُوفًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِمَا ذَكَرْنَا.
وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَصْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الِانْتِسَابَ إلَى عَادَةٍ مَعْهُودَةٍ مُتَنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ تُوجِبُ سُقُوطَ الْمُقَرِّ بِهِ وَالْآخَرُ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِسَبَبِ الضَّمَانِ ثُمَّ ادَّعَى مَا يُبْرِئُهُ لَا يُسْمَعُ مِنْهُ إلَّا بِحُجَّةٍ فَإِنْ قِيلَ إنَّ الْعَبْدَ قَدْ ادَّعَى تَارِيخًا سَابِقًا فِي إقْرَارِهِ وَالْمُقَرُّ لَهُ مُنْكِرٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ اعْتِبَارَ التَّارِيخِ لِلتَّرْجِيحِ بَعْدَ الْوُجُوبِ كَأَنْ قَالَ لَهَا قَطَعْتُ يَدَكِ لِأَصْلِهِ وَهُنَا هُوَ مُنْكِرٌ لِأَصْلِهِ فَصَارَ كَمَنْ يَقُولُ لِعَبْدِهِ أَعْتَقْتُك قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ أَوْ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَالَ مُعْتَقٌ لِرَجُلٍ قَتَلْت أَخَاك خَطَأً وَأَنَا عَبْدٌ، وَقَالَ الرَّجُلُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ) مَعْنَاهُ إذَا عَتَقَ الْعَبْدُ، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ بَعْدَ الْعِتْقِ قَتَلْت أَخَاك خَطَأً وَأَنَا عَبْدٌ،
وَقَالَ الرَّجُلُ، بَلْ قَتَلْته وَأَنْتَ حُرٌّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلضَّمَانِ لِمَا أَنَّهُ أَسْنَدَهُ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ إذْ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَانَ رِقُّهُ مَعْرُوفًا وَالْوُجُوبُ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْمَوْلَى دَفْعًا أَوْ فِدَاءً فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ بِعْت دَارِي وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَأَنَا مَجْنُونٌ، وَقَدْ كَانَ جُنُونُهُ مَعْرُوفًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِمَا ذَكَرْنَا . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. كَيْ
(قَوْلُهُ: دَفْعًا أَوْ فِدَاءً) وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الدِّيَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ فِي حَالِ رَقِّهِ. اهـ. قَوْلُهُ: مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ فِي حَقِّهِمَا) أَيْ فِي حَقِّ الْغَلَّةِ وَالْوَطْءِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.