فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(أَوْصَى لِهَذَا بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَثُلُثُهُ لَهُمَا) أَيْ إذَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّتَيْنِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ يَضِيقُ عَنْ حَقِّهِمَا إذْ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ، وَقَدْ تَسَاوَيَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَالْمَحَلُّ يَقْبَلُ الشَّرِكَةَ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ حَقِّهِمَا، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْأَوَّلِ.

٣١٬٧٨٣

وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَلِآخَرَ بِسُدُسِ مَالِهِ، وَلَيْسَ لَهُ سِوَى السَّيْفِ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا وَعُرُوضِهَا فَمَا فَضَلَ عَلَى سُدُسِ السَّيْفِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، وَالسُّدُسُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ السُّدُسِ نِصْفَانِ، وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ سُدُسُ الْخَمْسِمِائَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا السَّيْفُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ لِصَاحِبِ السُّدُسِ سُبُعُهُ

٣١٬٧٨٤

أَمَّا تَخْرِيجُ أَبِي حَنِيفَةَ فَلِأَنَّ الْقِسْمَةَ فِي السَّيْفِ عِنْدَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُنَازَعَةِ لِأَنَّهُ عَيْنٌ شَائِعٌ فَلَا يَكُونُ مُلْحَقًا بِالْمِيرَاثِ فَنَقُولُ اجْتَمَعَ فِي السَّيْفِ وَصِيَّتَانِ وَصِيَّةٌ بِالثُّلُثِ، وَوَصِيَّةٌ بِالسُّدُسِ فَاجْعَلْ السَّيْفَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَلَا مُنَازَعَةَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ فِيمَا زَادَ فِيهِ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ تُسَلَّمُ لِلْمُوصَى لَهُ بِلَا مُنَازَعَةٍ بَقِيَ سَهْمٌ اسْتَوَتْ مُنَازَعَتُهُمَا فِيهِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ كَسَرَهُ بِالنِّصْفِ فَأَضْعَفَ حَتَّى يَزُولَ الْكَسْرُ

٣١٬٧٨٥

فَأَمَّا التَّخْرِيجُ لَهُمَا فَلِأَنَّ الْقِسْمَةَ عِنْدَهُمَا عَلَى سَبِيلِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ فَيَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِالْكُلِّ بِسِتَّةٍ، وَيَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ بِسَهْمٍ فَصَارَ السَّيْفُ عَلَى سَبْعَةٍ،

٣١٬٧٨٦

وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِآخَرَ مَعَ هَذَا، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَصَاحِبُ السُّدُسِ فِي الثُّلُثِ بِسُدُسٍ خَمْسُمِائَةٍ وَثُلُثِ سُدُسِ السَّيْفِ، وَصَاحِبُ السَّيْفِ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ السَّيْفِ إلَّا سُدُسَ سَبْعَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي السَّيْفِ ثَلَاثُ وَصَايَا وَصِيَّةٌ بِالْكُلِّ، وَوَصِيَّةٌ بِالثُّلُثِ، وَوَصِيَّةٌ بِالسُّدُسِ فَاجْعَلْ السَّيْفَ عَلَى سِتَّةٍ فَلَا مُنَازَعَةَ لِأَحَدٍ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَسَلَّمَ لِصَاحِبِ السَّيْفِ بَقِيَ سَهْمَانِ لَا مُنَازَعَةَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ فِيمَا زَادَ عَلَى سَهْمٍ وَاحِدٍ يَدَّعِيهِ صَاحِبُ السَّيْفِ.

وَصَاحِبُ الثُّلُثِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَانْكَسَرَ الْحِسَابُ بِالنِّصْفِ فَأَضْعَفَ حَتَّى يَزُولَ الْكَسْرُ فَصَارَ السَّيْفُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ لِصَاحِبِ السَّيْفِ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ ضِعْفِيَّةٌ فَصَارَ تِسْعَةً، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ نِصْفُ سَهْمٍ ضِعْفِيَّةٌ بَقِيَ سَهْمَانِ اسْتَوَتْ مُنَازَعَةُ الْكُلِّ فِيهِمَا فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا فَانْكَسَرَ بِالْأَثْلَاثِ فَاضْرِبْ اثْنَيْ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَصِيرُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ لِصَاحِبِ السَّيْفِ سَبْعَةٌ صَارَتْ مَضْرُوبَةً فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَ لَهُ ثَلَاثَةٌ، وَالْمُنْكَسِرُ سَهْمَانِ ضَرَبْتهمَا فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَتْ سِتَّةً يَسْتَقِيمُ بَيْنَهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ ثُمَّ اجْعَلْ كُلَّ مِائَةٍ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِأَنَّ الْقِيمَةَ فِي السَّيْفِ مِائَةٌ، وَقَدْ صَارَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَصَارَ مِائَةً وَثَمَانِينَ فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثُهُ، وَذَلِكَ سِتُّونَ، وَلِصَاحِبِ السُّدُسُ سُدُسُهُ، وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ فَلِصَاحِبِ السَّيْفِ سُبُعُهُ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فَصَارَ سِهَامُ الْوَصَايَا مِائَةً وَسِتَّةَ عَشَرَ فَإِنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ يُجْعَلُ الثُّلُثُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِ الْوَصَايَا، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةَ عَشَرَ، وَجَمِيعُ الْمَالِ ثَلَثُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ وَالسَّبْعَةُ سُدُسُهُ يَكُونُ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ فَيَدْفَعُ إلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ مِثْلَ مَا كَانَ يَدْفَعُ عِنْدَ الْإِجَازَةِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَدْفَعُ إلَى صَاحِبِ السَّيْفِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَإِلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ سِتِّينَ، وَإِلَى صَاحِبِ السُّدُسِ ثَلَاثِينَ فَحَصَلَ سِهَامُ الْوَصَايَا مِائَةٌ وَسِتَّةٌ مِثْلَ ثُلُثِ الْمَالِ،

٣١٬٧٨٧

وَأَمَّا عِنْدَهُمَا يُقْسَمُ عَلَى سِهَامِ الْعَوْلِ، وَالْمُضَارَبَةِ فَيَضْرِبُ صَاحِبُ السَّيْفِ بِالسَّيْفِ كُلِّهِ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ بِالثُّلُثِ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ.

وَصَاحِبُ السُّدُسِ بِسُدُسِ السَّيْفِ، وَذَلِكَ سَهْمٌ فَصَارَ السَّيْفُ عَلَى تِسْعَةٍ،

تعليق

وَلَمَّا صَارَ السَّيْفُ وَقِيمَتُهُ مِائَةً عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ صَارَ كُلُّ مِائَةٍ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ عَلَى سَبْعَةٍ فَيَصِيرُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ،

٣١٬٧٨٨

وَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثُهُ، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ سُدُسُهُ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ فَإِنْ كَسَرَ السَّيْفَ فَأَضْعَفَهُ فَصَارَ سَبْعِينَ، وَأَضْعَفَ السَّيْفَ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ فَيَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَضَمُّ ذَلِكَ تِسْعُونَ فَصَارَ جَمِيعُ الْمَالِ مِائَةً وَثَمَانِيَةً لِصَاحِبِ الثُّلُثِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَضْعَفْنَاهُ فَصَارَ لَهُ ثَلَاثُونَ، وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ سَبْعٌ وَنِصْفٌ أَضْعَفْنَاهُ فَصَارَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ السَّيْفِ تِسْعَةٌ أَضْعَفْنَاهُ صَارَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لَوْ زَادَتْ سِهَامُ الْوَصَايَا عَلَى الثُّلُثِ فَهِيَ لَهُمْ إنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِ الْوَصَايَا فَيَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي الثُّلُثِ بِجَمِيعِ حَقِّهِ، وَالْوَصَايَا سُدُسٌ وَثُلُثٌ، وَسُدُسٌ أَيْضًا لِأَنَّ السَّيْفَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّ قِيمَتَهُ مِائَةٌ، وَجَمِيعُ الْمَالِ سِتُّمِائَةٍ فَيَصِيرُ ثُلُثُ الْمَالِ أَرْبَعَةً سُدُسَانِ وَثُلُثٌ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَيَصِيرُ جَمِيعُ الْمَالِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ سُدُسٌ فِي السَّيْفِ، وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا فِي بَاقِي الْمَالِ فَانْكَسَرَ بِالْأَسْدَاسِ فَاضْرِبْ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ، وَذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ فِي سِتَّةٍ فَيَصِيرُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كَانَ لِصَاحِبِ السَّيْفِ سَهْمٌ فِي سِتَّةٍ فَصَارَ سِتَّةً كُلُّهُ فِي السَّيْفِ، وَكَانَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ ضَرَبْنَاهُمَا فِي سِتَّةٍ صَارَ اثْنَيْ عَشَرَ سُدُسُهُ فِي السَّيْفِ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ، وَالْبَاقِي فِي الْمَالِ فَكَانَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ سَهْمٌ ضَرَبْته فِي سِتَّةٍ.

وَهِيَ لَهُ سَهْمٌ فِي السَّيْفِ، وَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ فِي بَاقِي الْمَالِ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْوَصَايَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(بَابُ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ الْمَالِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(أَوْصَى لِذَا بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِلْآخَرِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْهُ الْوَرَثَةُ فَثُلُثُهُ لَهُمَا) أَيْ إذَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّتَيْنِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ يَضِيقُ عَنْ حَقِّهِمَا إذْ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ، وَقَدْ تَسَاوَيَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَالْمَحَلُّ يَقْبَلُ الشَّرِكَةَ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ حَقِّهِمَا وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْأُولَى

١٢٬٩٢٨

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ حَيْثُ يَكُونُ الْعَبْدُ كُلُّهُ لِلثَّانِي لِوُجُودِ مَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْأُولَى عَلَى مَا مَرَّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.