ولا توارث بين الغرقى والحرقى
الشروح عليها
(وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى إلَّا إذَا عُلِمَ تَرْتِيبُ الْمَوْتِ) أَيْ إذَا مَاتَ جَمَاعَةٌ فِي الْغَرَقِ أَوْ الْحَرْقِ وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ أَوَّلًا جُعِلُوا كَأَنَّهُمْ مَاتُوا جَمِيعًا فَيَكُونُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِوَرَثَتِهِ وَلَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلَّا إذَا عُرِفَ تَرْتِيبُ مَوْتِهِمْ فَيَرِثُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَزَيْدٍ وَأَحَدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ يُبْنَى عَلَى الْيَقِينِ بِسَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ
وَشَرْطُهُ وَهُوَ حَيَاةُ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرَّثِ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَرِثُ بِالشَّكِّ
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا مَاتُوا بِهَدْمِ الْجِدَارِ عَلَيْهِمْ أَوْ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ أَوَّلًا.
وَفِي الْأَصْلِ أَخَوَانِ غَرِقَا وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا بِنْتًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا وَخَلَّفَ الْآخَرُ بِنْتًا وَعَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَعَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ مِنْ الْمَالِ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ، وَمَا تَرَكَهُ الْآخَرُ لِابْنِهِ أَخَوَانِ مُعْتَقَانِ غَرِقَا وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا وَبِنْتًا وَخَلَّفَ الْآخَرُ بِنْتَ ابْنٍ وَمَوْلَى فَاَلَّذِي خَلَّفَ ابْنَةَ ابْنٍ مَالُهُ عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ بَيْنَ ابْنَةِ ابْنِهِ وَبَيْنَ ابْنِ أَخِيهِ الَّذِي غَرِقَ مَعَهُ نِصْفَانِ النِّصْفُ لِابْنَةِ الِابْنِ وَالنِّصْفُ لِابْنِ الْأَخِ وَحْدَهُ.
امْرَأَةٌ وَابْنُهَا غَرِقَا وَخَلَّفَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجًا هُوَ أَبُ الِابْنِ وَخَلَّفَ الِابْنُ أَبَاهُ وَابْنًا فَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ مَالُ الْمَرْأَةِ يُقْسَمُ بَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ ابْنِ ابْنِهَا وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَالْبَاقِي لِابْنِ الِابْنِ وَمَالُ الِابْنِ يُقْسَمُ بَيْنَ ابْنِهِ وَبَيْنَ الْأَبِ لِلْأَبِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يَخْرُجُ جِنْسُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ.
[مِيرَاث ذَوِي الْأَرْحَام] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى إلَّا إذَا عُلِمَ تَرْتِيبُ الْمَوْتَى) أَيْ إذَا مَاتَ جَمَاعَةٌ فِي الْغَرَقِ أَوْ الِاحْتِرَاقِ، وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ أَوَّلًا جُعِلُوا كَأَنَّهُمْ مَاتُوا جَمِيعًا مَعًا فَيَكُونُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِوَرَثَتِهِ، وَلَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلَّا إذَا عُرِفَ تَرْتِيبُ مَوْتِهِمْ فَيَرِثُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَزَيْدٍ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِرْثَ يُبْتَنَى عَلَى الْيَقِينِ بِسَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ
وَشَرْطُهُ وَهُوَ حَيَاةُ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَرِثُ بِالشَّكِّ،
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلَّا مَا وَرِثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَوَجْهُهُ أَنَّ حَيَاةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَتْ ثَابِتَةً بِيَقِينٍ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا إلَى مَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ، وَلِأَنَّ الْحَادِثَ يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ فَيَرِثُ مِنْهُ إلَّا مِمَّا وَرِثَهُ مِنْهُ لِلتَّعَذُّرِ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ حَيًّا بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى يَرِثَهُ مَالَهُ مِنْ وَارِثِهِ مُحَالٌ قُلْنَا إذَا اسْتَحَالَ فِي حَقِّ الْبَعْضِ اسْتَحَالَ فِي حَقِّ الْكُلِّ إذْ سَبَبُ الْإِرْثَ مُتَّحِدٌ لَا يَقْبَلُ التَّجَزِّي، وَظَاهِرُ حَيَاتِهِمْ يَصْلُحُ لِلدَّفْعِ لَا لِلِاسْتِحْقَاقِ،
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا مَاتُوا بِانْهِدَامِ الْجِدَارِ عَلَيْهِمْ أَوْ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ أَوَّلًا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.