وسمّى سرًّا في كلّ ركعةٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَسَمَّى سِرًّا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) أَيْ، ثُمَّ يُسَمِّي الْمُصَلِّي بِأَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّسْمِيَةِ هُنَا،
وَأَمَّا فِي الْوُضُوءِ وَالذَّبِيحَةِ فَالْمُرَادُ مِنْهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُرَادُ بِالْمُصَلِّي هُنَا الْإِمَامُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ
أَمَّا الْمُقْتَدِي فَلَا دَخْلَ لَهُ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَقْرَأُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَتَعَوَّذُ، وَقَدْ عَدَّهَا الْمُصَنِّفُ فِيمَا سَبَقَ مِنْ السُّنَنِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ صَحَّحَ الزَّاهِدِيُّ فِي شَرْحِهِ،
وَفِي الْقُنْيَةِ وُجُوبَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَصَرَّحَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ بِتَرْكِهَا وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ وَهْبَانَ فِي مَنْظُومَتِهِ قَالَ وَإِنَّ الْوُجُوبَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَالشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ وَعَلَّلَ فِي الْبَدَائِعِ بِمَا يُفِيدُهُ، فَإِنَّهُ قَالَ رَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، هُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ إنْ لَمْ تُجْعَلْ مِنْ الْفَاتِحَةِ قَطْعًا لِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَكِنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ يُوجِبُ الْعَمَلَ فَصَارَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ عَمَلًا فَمَتَى لَزِمَهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ يَلْزَمُهُ قِرَاءَةُ التَّسْمِيَةِ احْتِيَاطًا اهـ.
وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ وَالْمُوَاظَبَةُ لَمْ تَثْبُتْ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ أَجَابَ عَنْهُ أَئِمَّتُنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ نَفْيَ الْقِرَاءَةِ بَلْ السَّمَاعَ لِلْإِخْفَاءِ بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْهُ فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَهُوَ دَلِيلُنَا عَلَى الْإِخْفَاءِ بِهَا، وَلَوْلَا التَّصْرِيحُ بِلُزُومِ السَّهْوِ بِتَرْكِهَا لَقُلْتُ: إنَّ الْوُجُوبَ فِي كَلَامِهِمْ بِمَعْنَى الثُّبُوتِ، أَطْلَقَ فَشَمِلَ الصَّلَاةَ الْجَهْرِيَّةَ وَالسَّرِيَّةَ فَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا جَهَرَ لَا يَأْتِي بِهَا وَإِذَا خَافَتَ يَأْتِي بِهَا غَلَطٌ فَاحِشٌ مُخَالِفٌ لِكُلِّ الرِّوَايَاتِ، وَقَوْلُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَيْ فِي ابْتِدَاءِ كُلِّ رَكْعَةٍ فَلَا تُسَنُّ التَّسْمِيَةُ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ مُطْلَقًا عِنْدَهُمَا،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ تُسَنُّ إذَا خَافَتَ
لَا إنْ جَهَرَ وَصَحَّحَ فِي الْبَدَائِعِ قَوْلَهُمَا، وَالْخِلَافُ فِي الِاسْتِنَانِ
أَمَّا عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا صَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُجْتَبَى بِأَنَّهُ إنْ سَمَّى بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ كَانَ حَسَنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ السُّورَةِ مَقْرُوءَةً سِرًّا أَوْ جَهْرًا وَرَجَّحَهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ وَتِلْمِيذُهُ الْحَلَبِيُّ لِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ فِي كَوْنِهَا آيَةً مِنْ كُلِّ سُورَةٍ،
وَإِنْ كَانَتْ الشُّبْهَةُ فِي ذَلِكَ دُونَ الشُّبْهَةِ النَّاشِئَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي كَوْنِهَا آيَةً مِنْ الْفَاتِحَةِ، وَمَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ بِتَرْكِهَا بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ فَبَعِيدٌ جِدًّا، كَمَا أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ لَا يُسَمِّي إلَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَوْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ قَالَ الزَّاهِدِيُّ إنَّهُ غَلَطٌ عَلَى أَصْحَابِنَا غَلَطًا فَاحِشًا،
وَفِي ذِكْرِ التَّسْمِيَةِ بَعْدَ التَّعَوُّذِ إشَارَةٌ إلَى مَحَلِّهَا
فَلَوْ سَمَّى قَبْلَ التَّعَوُّذِ أَعَادَهَا بَعْدَهُ لِعَدَمِ وُقُوعِهَا فِي مَحَلِّهَا، لَوْ نَسِيَهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ لَا يُسَمِّي لِأَجْلِ فَوَاتِ مَحِلِّهَا.
(قَوْلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ) قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ إلَّا أَنَّ الْمُتُونَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَوَجَّهَ الثَّانِيَ بِمَا مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ، ثُمَّ قَالَ أَقُولُ: فِي إيجَابِ السَّهْوِ بِتَرْكِهَا مُنَافَاةٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِ أَقَلِّ الْفَاتِحَةِ فَتَدَبَّرْ اهـ.
أَقُولُ: تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ بِمَا مَرَّ لَنَا فِي الْوَاجِبَاتِ عَنْ الْحَصْكَفِيِّ عَنْ الْمُجْتَبَى مِنْ وُجُوبِ السُّجُودِ بِتَرْكِ آيَةٍ مِنْهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَجَابَ عَنْهُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكُ جَوَابٍ عَمَّا يَرِدُ أَنَّ مَا اسْتَدْلَلْتُمْ بِهِ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ السُّنِّيَّةِ أَيْضًا وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوَّلَهَا شَارِحُهَا الْحَلَبِيُّ بِقَوْلِهِ أَيْ لَا يَأْتِي بِهَا جَهْرًا بَلْ يَأْتِي بِهَا سِرًّا اهـ.
وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ
(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ تُسَنُّ إنْ خَافَتَ) أَيْ تُسَنُّ فِي السِّرِّيَّةِ.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَجَعَلَهُ فِي الْخُلَاصَةِ رِوَايَةَ الثَّانِي عَنْ الْإِمَامِ،
وَفِي الْمُسْتَصْفَى وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَفِي الْبَدَائِعِ الصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا،
وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَالْمُحِيطِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمُخْتَارُ وَنَقَلَ ابْنُ الضِّيَاءِ فِي شَرْحِ الْغَزْنَوِيَّةِ عَنْ شَرْحِ عُمْدَةِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ إنَّمَا اُخْتِيرَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ هَذَا لِأَنَّ لَفْظَةَ الْفَتْوَى آكَدُ وَأَبْلَغُ مِنْ لَفْظَةِ الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ لَا يُسَمِّي لِأَجْلِ فَوَاتِ مَحَلِّهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ لَا يُسَمِّي لِأَجْلِهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا
(وسمى) القاريء من الإمام والمنفرد لا المقتدي لاتفاقهم على أنها للقراءة وقد سبق أنه لا يتعوذ فأولى أن لا يسمي أي قال لفظًا بسم الله الرحمن الرحيم لا مطلق الذكر كما في الذبيحة والوضوء. (سرًا) حال من الضمير في سمى مساررًا في ابتداء كل ركعة سرية كانت أو جهرية وما في (منية المصلي) من أنه لا يأتي بها في الجهرية فغلط فاحش ودل كلامه أنه لا يسمي بين الفاتحة والسورة وهو قولهما وقال محمد ليس في السرية وجعله في (الخلاصة) رواية الثاني عن الإمام وفي (المستصفى) : وعليه الفتوى وفي (البديع) : الصحيح قولهما وفي (العتابية) و (المحيط) : قول محمد هو المختار، ونقل ابن الضياء في (شرح في كل ركعة وهي آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور ليست من الفاتحة ولا من كل سورة وقرأ الفاتحة وسورة أو ثلاث آيات وأمن الإمام الغزنوية) عن (شرح عمدة المصلي) إنما اختير قول أبي يوسف هذا لأن لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار ولا خلاف أنه لو سمى كان حسنًا وكونها (في) أول (كل ركعة) هو الأصح كما في (السراج) وعن الإمام تخصيص الأولى وادعى الزاهدي أن نقل هذه الرواية غلط لإجماع أصحابنا على حسنها في أول كل ركعة وإنما الخلاف في الوجوب فعندهما تجب في الثانية لا الأولى.
وروى هشام أنها لا تجب إلا مرة واحدة
والصحيح الوجوب في كل ركعة وعلى ذلك جرى الشارح في السهو وجزم في (البحر) بضعفه والحق أنهما قولان مرجحان إلا أن المتون على الأول ووجه الثاني كما في (البدائع) أنها من الفاتحة بخبر الواحد لكنه يوجب العمل فصارت منها عملاً فمن لزمه قراءة الفاتحة لزمته التسمية احتياطًا.
وأقول: في إيجاب السهو بتركها منافاة من أنه لا يجب بترك أقل الفاتحة فتدبر
(وَسَمَّى سِرًّا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجْهَرُ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ «يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ يَجْهَرُونَ بِهَا وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ «صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْهَرُ بِهَا» ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي الْإِنْصَافِ وَمَا رَوَاهُ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْجَهْرِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا أَحْيَانًا لِلتَّعْلِيمِ كَمَا كَانَ يَجْهَرُ أَحْيَانًا بِالْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ تَعْلِيمًا وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الطُّرُقُ عَنْهُمْ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْجَهْرِ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ وَقَوْلُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَيْ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يَأْتِي بِهَا إلَّا فِي الْأُولَى فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ فَجَعَلَهَا كَالتَّعَوُّذِ وَلَا يَأْتِي بِهَا بَيْنَ السُّورَةِ وَالْفَاتِحَةِ إلَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ وَلَا يَأْتِي بِهَا فِي الْجَهْرِيَّةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْإِخْفَاءُ بَيْنَ الْجَهْرَيْنِ وَهُوَ شَنِيعٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْأُولَى فِي رِوَايَةٍ إلَى آخِرِهِ) هِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْهُ. اهـ. فَتْحٌ وَفِي شَرْحِ الزَّاهِدِيِّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُسَمِّيَ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا كُلِّهِمْ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ عَنْهُمْ وَمَنْ قَالَ مَرَّةً فَقَدْ غَلِطَ إنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي وُجُوبِهَا فَعِنْدَهُمَا تَجِبُ فِي الثَّانِيَةِ كَالْأُولَى
وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ وَالْمُعَلَّى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْوُجُوبُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. اهـ. وَرَأَيْت حَاشِيَةً بِخَطِّ الْعَلَّامَةِ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ نَصُّهَا وَغَلِطَ الْمُغَلِّطُ بِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِهَا
إمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ الْوَاجِبِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ قُرْآنٌ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ وَأَجْمَعَ عُلَمَاؤُنَا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ ذِكْرٌ غَيْرَ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَتَكْبِيرَةِ الْقُنُوتِ،
وَأَمَّا النَّصُّ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ فَفِي عَامَّةِ الْكُتُبِ كَالْمُفِيدِ وَالْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.