فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِالِاقْتِدَاءِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) أَيْ بِاقْتِدَائِهِمَا بِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ وَالْمَرْأَةُ تُخَافِتُ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ،

٥٬١٥٣

وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمَسْبُوقِ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَدٍ تَحْرِيمَةً لَكِنْ لَا يُكَبِّرُهُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُكَبِّرُ بَعْدَ مَا قَضَى مَا فَاتَهُ،

٥٬١٥٤

وَفِي الْأَصْلِ، وَلَوْ تَابَعَهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَفِي التَّلْبِيَةِ تَفْسُدُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ [بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ] مُنَاسَبَتُهُ لِلْعِيدِ هُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُؤَدَّى بِالْجَمَاعَةِ نَهَارًا بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ وَأَخَّرَهَا عَنْ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ يُقَالُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ تَكْسِفُ كُسُوفًا وَكَسَفَهَا اللَّهُ كَسْفًا يَتَعَدَّى، وَلَا يَتَعَدَّى قَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا أَيْ لَيْسَتْ تَكْسِفُ ضَوْءَ النُّجُومِ مَعَ طُلُوعِهَا لِقِلَّةِ ضَوْئِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَظْهَرْ لَهَا نُورٌ فَعَلَى هَذَا انْتَصَبَ قَوْلُهُ نُجُومَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ وَالْقَمَرَ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَتَمَامُهُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْكُسُوفَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْكُسُوفَ لِلشَّمْسِ وَالْخُسُوفَ لِلْقَمَرِ وَالْأَصْلُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» ، وَفِي رِوَايَةٍ «فَادْعُوا»

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وبالاقتداء) أي: بسبب الاقتداء بمن يجب عليه (يجب على المرأة والمسافر) بطريق التبعية. إلا أن المرأة تخافت

٢٬٠٣٨

وكذا يجب على المسبوق لكنه لا يكبر معه، بل بعد قضاء ما فاته.

٢٬٠٣٩

ولو تابعه فيه لا تفسد ويبدأ المحرم بالتكبير ثم بالتلبية ..

٢٬٠٤٠

ولو تركه الإمام أتى به المقتدي، قال يعقوب: صليت بهم المغرب يوم عرفة فنسيت أن أكبر فكبر الإمام الأعظم. وهذا لأنه لا يؤدى في حرمة الصلاة فلم يكن الإمام فيه حتمًا وإنما هو مندوب،

٢٬٠٤١

وفي الحكاية جلالة كل من الأستاذ وتلميذه عند الآخر،

٢٬٠٤٢

أما التلميذ فلتقديمه، وأما الأستاذ فلأن التلميذ نسي ما لا ينسى عادة لما علم أنه خلفه وهذا لأن العادة إنما هي نسيان الأول لا بعد توالي ثلاثة أوقات يكبر فيها والله الموفق بمنه ويمنه. [باب صلاة الكسوف] يصلي ركعتين كالنفل إمام الجمعة باب الكسوف قرنه بالعيد لأنهما يؤديان بالجماعة وقدم العيد لوجوبه، يقال: كسفت الشمس كسوفًا وكسفها الله كسفًا.

قال جرير يرثي عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه:

الشمس طالعة ليست بكاسفة .... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا روي بنصب نجوم على أنه معمول لكاسفة أي: لم يكسف ضوءها مع طلوعها لقلة ضوئها ببكائها عليه،

٢٬٠٤٣

ويجوز أن يكون معمولاً لتبكي من باكيته فبكيته غلبته في البكاء ورفعها على أنها تبكي والقمر منصوب على المعية وألفه للإطلاق وسببها الكسوف لأنها تضاف إليه وهي سنة،

٢٬٠٤٤

وقيل: واجبة واختاره في (الأسرار) كذا في (العناية) وهكذا في (البدائع) ، وأجاب عما مر عن (الأصل) بأن تسميتها نافلة لا تنفي الوجوب لأنها الزيادة وكل واجب على الفرائض زائد

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِالِاقْتِدَاءِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) يَعْنِي بِالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ، وَالْمَرْأَةُ تُخَافِتُ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ،

١٬٣٩٠

وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمَسْبُوقِ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَدٍ تَحْرِيمَةٌ لَكِنْ لَا يُكَبِّرُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُكَبِّرُ بَعْدَ مَا قَضَى مَا فَاتَهُ لِمَا نُبَيِّنُ مِنْ الْمَعْنَى ،

١٬٣٩١

وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَ يُكَبِّرُ الْمُقْتَدِي؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى فِي أَثَرِ الصَّلَاةِ لَا فِي نَفْسِهَا فَلَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ فِيهِ حَتْمًا كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ

١٬٣٩٢

بِخِلَافِ سُجُودِ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي حَالَةِ السُّجُودِ دُونَ حَالَةِ التَّكْبِيرِ،

١٬٣٩٣

وَكَذَا الْمَسْبُوقُ يُتَابِعُهُ فِيهِ وَلَا يُؤَخِّرُ لِمَا ذَكَرْنَا.

وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ حَتَّى يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَقْطَعُ الْبِنَاءَ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ وَالْكَلَامِ،

١٬٣٩٤

وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ تَوَضَّأَ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُكَبِّرُ مَعَ الْإِمَامِ)

١٬٣٩٩

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ،

١٬٤٠٠

وَلَوْ تَابَعَهُ فِي التَّكْبِيرِ قَبْلَ الْقَضَاءِ لِمَا سُبِقَ بِهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لَيْسَ مِمَّا يُضَادُّ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ تَكْبِيرًا

١٬٤٠١

بِخِلَافِ مَا إذَا تَابَعَهُ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ حَيْثُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى فِي مَوْضِعٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الِانْفِرَادُ فِيهِ. اهـ.

١٬٤٠٢

وَكَذَا إذَا تَابَعَ فِي التَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ كَلَامٌ. اهـ.

١٬٤٠٣

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا التَّلْبِيَةُ إذَا كَانُوا مُحْرِمِينَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يُؤْتَى بِهَا لَا فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَلَا بِنَاءً عَلَيْهَا وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهَا جَوَابٌ لِنِدَاءِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} فَإِذَا اجْتَمَعَ عَلَى الْإِمَامِ تَكْبِيرٌ وَسَجْدَتَا السَّهْوِ وَالتَّلْبِيَةُ فَأَوَّلًا يَبْدَأُ بِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى بِنَاءً عَلَى الصَّلَاةِ وَيَخْتَصُّ بِهَا ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ،

١٬٤٠٤

وَلَوْ بَدَأَ بِالتَّلْبِيَةِ سَقَطَ عَنْهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَالتَّكْبِيرُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ يَقْطَعُ الْبِنَاءَ اهـ قَوْلُهُ وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا نَسِيَ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ فَمَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُهُ الْقَوْمُ لِبَقَاءِ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَإِنْ خَرَجَ أَوْ أَتَى بِمَا يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَذَلِكَ كَالْقَهْقَهَةِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ كَبَّرُوا؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَتْ حُرْمَةُ الصَّلَاةِ،

١٬٤٠٥

وَكَذَا إذَا اقْتَدَى بِمَنْ لَا يَرَى التَّكْبِيرَ عَقِيبَ تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَرَى ذَلِكَ كَبَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ بَلْ فِي إثْرِ الصَّلَاةِ فَيُتَابِعُهُ إنْ أَتَى بِهِ وَإِلَّا انْفَرَدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِيمَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ كَسُجُودِ السَّهْوِ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ يَتْرُكُهُ الْمُقْتَدِي. اهـ.

(قَوْلُهُ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ) قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،

١٬٤٠٦

وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ يُكَبِّرُ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الْحَدَثِ لَا يَقْطَعُ الْبِنَاءَ فَلَا يُسْقِطُ التَّكْبِيرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ) ،

١٬٤٠٧

وَفِي الْخُلَاصَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَخْرُجُ لِلطَّهَارَةِ اهـ.

[بَابُ الْكُسُوفِ] [كَيْفِيَّة صَلَاة الْكُسُوف]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.