فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْ إحْرَامَيْهِ) أَيْ مِنْ إحْرَامَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِبَقَاءِ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إلَى الْحَلْقِ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ بِأَنَّ الْقَارِنَ إذَا قَتَلَ صَيْدًا بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَا يَلْزَمُهُ قِيمَتَانِ، وَأَجَابَ بِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ قَدْ انْتَهَى بِالْوُقُوفِ فِي حَقِّ سَائِرِ الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا يَبْقَى فِي حَقِّ التَّحَلُّلِ لَا غَيْرُ كَأَحْكَامِ الْحَجِّ تَنْتَهِي بِالْحَلْقِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَا يَبْقَى إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ خَاصَّةً وَاسْتَبْعَدَهُ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ إطْلَاقِ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِأَنَّ الْقَارِنَ إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَلِلْعُمْرَةِ شَاةٌ وَبَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ شَاتَانِ اهـ.

لَكِنَّ صَاحِبَ النِّهَايَةِ لَمْ يَجْزِمْ بِهِ إنَّمَا عَزَاهُ إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُهُ وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ قَضَاءُ الْأَعْمَالِ لَا يَمْنَعُ بَقَاءَ الْإِحْرَامِ، وَالْوُجُوبُ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْإِحْرَامِ لَا عَلَى الْأَعْمَالِ، وَالْفَرْعُ الْمَنْقُولُ فِي الْجِمَاعِ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ فِي جِمَاعِ الْقَارِنِ بَعْدَ الْوُقُوفِ شَاتَيْنِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ تُوجِبُ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَوْ لَا فَإِنْ أَوْجَبَتْ لَزِمَ شُمُولُ الْوُجُوبِ وَإِلَّا فَشُمُولُ الْعَدَمِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ بَقَاءُ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَلْقِ، وَيَحِلُّ مِنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي حَقِّ النِّسَاءِ إذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا سَاقَ الْهَدْيَ؛

لِأَنَّ الْمَانِعَ لَهُ مِنْ التَّحَلُّلِ سَوْقُهُ وَقَدْ زَالَ بِذَبْحِهِ وَفِي الْقَارِنِ يَحِلُّ مِنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا فِي النِّسَاءِ كَإِحْرَامِ الْحَجِّ، وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ وَبَيْنَ الْقَارِنِ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا ذَكَرْنَا وَفِي الْمُحِيطِ قَارِنٌ طَافَ لِعُمْرَتِهِ، ثُمَّ حَلَّ فَعَلَيْهِ دَمَانِ وَلَا يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ بِالْحَلْقِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ لَهَا ثُمَّ أَضَافَ إلَيْهَا حِجَّةً ثُمَّ حَلَقَ يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛

لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحِجَّةِ بَعْدَمَا حَلَقَ مِنْ الْعُمْرَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَاسْتَبْعَدَهُ) أَيْ اسْتَبْعَدَ مَا قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ إطْلَاقِ الشَّارِحِ إلَخْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ أَيْ إذَا أُطْلِقَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَالْمُرَادُ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ) أَقُولُ: بَلْ هُوَ الْمُرَادُ مَتَى أُطْلِقَ شَارِحُ الْكَنْزِ فِي عِبَارَاتِ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِشَارِحِ الْهِدَايَةِ مَتَى أُطْلِقَ هُوَ الْإِمَامُ السِّغْنَاقِيُّ صَاحِبُ النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَلِلْعُمْرَةِ شَاةٌ) أَيْ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ شَاتَانِ فِيهِ خِلَافٌ

٣٬١٤٣

وَقِيلَ بَدَنَةٌ وَشَاةٌ، وَقَالَ الْوَبَرِيُّ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعُمْرَةِ وَاسْتَصْوَبَهُ فِي الْفَتْحِ كَمَا سَيَأْتِي مُعَلَّلًا فِي الْجِنَايَاتِ بِمَا ظَاهِرُهُ بَقَاءُ الْإِحْرَامِ لِلْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَقَطْ لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ.

(قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ) أَكْثَرُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إلَخْ)

٣٬١٤٤

قَالَ فِي النَّهْرِ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَائِلٌ بِانْتِهَائِهِ بِالْوُقُوفِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَقَدْ نَقَلَ فِي الْفَتْحِ عَنْ الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي لَوْ جَامَعَ الْقَارِنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ كَانَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ يَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامَيْنِ بِالْحَلْقِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَهُوَ مُحْرِمٌ بِهِمَا فِي حَقِّهِنَّ أَيْضًا، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَشُرُوحِ الْقُدُورِيِّ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ عَلَى الْحَاجِّ شَاةً بَعْدَ الْحَلْقِ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ إيجَابَ الشَّاتَيْنِ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ. اهـ قُلْت لَكِنَّ قَوْلَ النِّهَايَةِ فِيمَا مَرَّ وَإِنَّمَا يَبْقَى فِي حَقِّ التَّحَلُّلِ لَا غَيْرُ يُفِيدُ انْتِهَاءَهُ بِالْوُقُوفِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيٌّ إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ

(قَوْله فَإِنْ أَوْجَبَتْ) أَيْ الْجِنَايَةُ لَزِمَ شُمُولُ الْوُجُوبِ أَيْ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ، وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجِبْ شَيْئًا لَزِمَ شُمُولُ الْعَدَمِ أَيْ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ

٣٬١٤٥

أَمَّا الْإِيجَابُ فِي الْجِمَاعِ وَعَدَمِهِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فَلَا وَجْهَ لَهُ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي مَسْأَلَةِ الصَّيْدِ لُزُومُ دَمَيْنِ وَأَنَّ لُزُومَ دَمٍ ضَعِيفٌ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإذا حلقة هذا المتمتع رأسه ويوم النحر حل من إحرامية) ، يعني: إحرام العمرة والحج، وأورد أن إحرام العمرة لو بقي للزم القارة بقتل الصيد قبل الحلق بعد الوقوف عمان لكنه إنما يلزمه دم واحد، وأجيب بان إحرامها انتهى بالوقوف ولم يبق إلا في حق التحلل، لأن الله تعالى جعل الحج غاية إحرام العمرة ولا وجود للمضروب له الغاية بعد إلا ضرورة وهي ما ذكرنا فلم تقع الجناية محليه كذا في (النهاية) ، واستبعده الشارح بقولهم: لو جامع القارن بعد الوقوف كان عليه بدنة للحج وشاة للعمرة،

٣٬٢٠١

ولو بعد الحلق قبل الطواف لزمه شاتان.

٣٬٢٠٢

قال في (الفتح) : وما في (النهاية) إنما هو قوة شموخ الإسلام ومن تبعه، وقد صرح به صاحب (النهاية) عنه في آخر فصل جزاء الصيد، وأكثر عبارات الأصحاب مطلقة وهي الظاهرة أن قضاء الأعمال لا يمنع بقاء الإحرام والوجوب إنما هو باعتبار أنه جناية على الإحرام، والفرع المنقول في الجماع يدل على ما قلنا، بل سنذكر عن الكتب المعتبرة عن بعضهم أن فيما بعد الحلق البدنة والشاة وعن بعضهم البدنة فقط ونبين ما هو الأولى، ثلاث ذكر في الجنايات عن الوبري إيجاب البدنة للحج ولا شيء عليه للعمرة، قال: ويظهر أنه الصواب من إحرام العمرة لم يعهد بحيث يتحلل منه بالحلق من مخير النساء، ويبقى في حقهن فإذا حلق، فلينظر بعد أفعالها حل بالنسبة إلى ما حرم عليه وإنما عهدنا ذلك في إحرام الحج فإذا ضخم إحرام العمرة إليه استمر كل إلى ما عهد له في الشرع فينطوي بالحلق إحراز العمرة بالكلية فلا يكون له موجب بسبب الولاء بل بالحج فقط انتهى، وهو ظاهر في بقاء الإحرام لها قبل الحلق فقط لا مطلقًا كما لو ظاهر ما في (الشرح) .

تم قال في (الفتح) : إن شيخ الإسلام قيد لزوم الدم الواحد بغير الجماع وفي الجماع بعد الوقوف شاتين فلا يخلو

٣٬٢٠٣

إما أن يكون إحرام الصحوة بعد الوقوف يوجب الجناية محليه شيئا أو لا،

٣٬٢٠٤

فإن أوجب لزم شمول الوجوب وإلا فشمول العدم انتهى.

٣٬٢٠٥

ومن هنا قال في (البحر) : تناقض كلا شموخ الإسلام.

وأقول: يمكن أنه قائل بانتهائه بالوقوف إلا في حق النساء وقد نقل في (الغاية) معزيًا إلى (المبسوط) و (البدائع) والإسبيجابي لو جامع القارئ أول مرة بعد الحلق قبل طواف الزيارة كان عليه بدنة للحج وشاة للعمرة، لابن القارح يتحلل من إحرامين بالحلق إلا في حق النساء فهو محرم بهما في حقوق أيضا، وهذا يخالف ما ذكره في (الكتاب) و (شروح القدوري) . ولا تمتع ولا قرآن لمكي ومن حولها فإن عاد المتمتع إلى بلده بعد العمرة،

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْ إحْرَامَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ فِي الْحَجِّ كَالسَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ فَيَتَحَلَّلُ بِهِ عَنْهُمَا، وَقَوْلُهُ: حَلَّ مِنْ إحْرَامَيْهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ بَاقٍ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْقَارِنَ إذَا قَتَلَ صَيْدًا بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتَانِ؛ لِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ قَدْ انْتَهَى بِالْوُقُوفِ فِي حَقِّ سَائِرِ الْأَحْكَامِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَإِنَّمَا يَبْقَى فِي حَقِّ التَّحَلُّلِ لَا غَيْرُ كَإِحْرَامِ الْحَجِّ يَنْتَهِي بِالْحَلْقِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَا يَبْقَى إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ خَاصَّةً، وَهَذَا بَعِيدٌ؛

لِأَنَّ الْقَارِنَ إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ، وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ، وَبَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ شَاتَانِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: حَلَّ مِنْ إحْرَامَيْهِ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يُقَالَ: إحْرَامُ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَلْقِ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَزِمَ الْقَارِنَ دَمَانِ إذَا جَنَى قَبْلَ الْحَلْقِ،

٢٬٥٥٠

وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا: إذَا قَتَلَ الْقَارِنُ صَيْدًا بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْلَ الْحَلْقِ لَزِمَهُ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ،

٢٬٥٥١

وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَ الْوُقُوفِ لَزِمَهُ دَمَانِ، وَأَجَابَ بِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ انْتَهَى بِالْوُقُوفِ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا فِي حَقِّ التَّحَلُّلِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - جَعَلَ الْحَجَّةَ غَايَةَ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ، وَلَا وُجُودَ لِلْمَضْرُوبِ لَهُ الْغَايَةُ بَعْدَهَا إلَّا ضَرُورَةٌ، وَهِيَ مَا ذَكَرْنَا،

٢٬٥٥٢

وَإِذَا لَمْ تَبْقَ فِي حَقِّ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ اهـ

٢٬٥٥٣

قَالَ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ: فَإِنَّ الْقَارِنَ إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ وَبَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ شَاتَانِ اهـ وَمَا نَقَلَهُ فِي النِّهَايَةِ إنَّمَا هُوَ قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ عَنْهُ بِخُصُوصِهِ فِي النِّهَايَةِ فِي آخِرِ فَصْلِ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ مُطْلَقَةٌ، وَهِيَ الظَّاهِرَةُ؛ إذْ قَضَاءُ الْأَعْمَالِ لَا يَمْنَعُ بَقَاءَ الْإِحْرَامِ، وَالْوُجُوبُ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْإِحْرَامِ لَا عَلَى الْأَعْمَالِ، وَالْفَرْعُ الْمَنْقُولُ فِي الْجِمَاعِ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا بَلْ سَنَذْكُرُ عَنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ فِيمَا بَعْدَ الْحَلْقِ الْبَدَنَةَ، وَالشَّاةُ أَيْضًا بِالْجِمَاعِ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ الْبَدَنَةُ فَقَطْ وَيَتَبَيَّنُ الْأَوْلَى مِنْهُمَا ثُمَّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَيَّدَ لُزُومَ الدَّمِ الْوَاحِدِ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ،

٢٬٥٥٤

وَقَالَ: إنَّ فِي الْجِمَاعِ بَعْدَ الْوُقُوفِ شَاتَيْنِ فَلَا يَخْلُو

٢٬٥٥٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ تُوجِبُ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ شَيْئًا أَوْ لَا فَإِنْ أَوْجَبَتْ لَزِمَ شُمُولُ الْوُجُوبِ وَإِلَّا فَشُمُولُ الْعَدَمِ اهـ مَا قَالَهُ الْكَمَالُ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ. اهـ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا تَمَتُّعَ وَلَا قِرَانَ لِمَكِّيٍّ)

٢٬٥٥٦

قَالَ فِي التُّحْفَةِ وَمَعَ هَذَا لَوْ تَمَتَّعُوا جَازَ وَأَسَاءُوا

٢٬٥٥٧

وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ دَمُ الْجَبْرِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.