فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: أَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ مُحْدِثًا وَلِلصَّدْرِ طَاهِرًا فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَدَمَانِ لَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ جُنُبًا) أَيْ تَجِبُ شَاةٌ فِي الْأُولَى وَشَاتَانِ فِي الثَّانِيَةِ

٧٬٤١٧

أَمَّا فِي الْأُولَى فَهِيَ بِسَبَبِ الْحَدَثِ، وَلَمْ يَنْقُلْ طَوَافَ الصَّدْرِ إلَى الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا

٧٬٤١٨

فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نُقِلَ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ إجْمَاعًا إنْ كَانَ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ سَوَاءٌ طَافَ لِلصَّدْرِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَوْ لَا، قَيَّدَ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ طَافَ لِلصَّدْرِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ طَوَافَ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّ فِي النَّقْلِ

٧٬٤١٩

فَائِدَةً، وَهُوَ سُقُوطُ الدَّمِ لِأَجْلِ الْحَدَثِ ثُمَّ يَطُوفُ لِلصَّدْرِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

٧٬٤٢٠

بِخِلَافِ مَا إذَا طَافَ لِلصَّدْرِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى أَهْلِهِ حَيْثُ لَا يَنْقُلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا

٧٬٤٢١

فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ لِوُجُوبِ دَمٍ بِالتَّأْخِيرِ عَلَى تَقْدِيرِهِ خِلَافًا لَهُمَا.

٧٬٤٢٢

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ فِي النَّقْلِ

٧٬٤٢٣

فَائِدَةً، وَهِيَ سُقُوطُ الْبَدَنَةِ فَيَجِبُ دَمٌ لِتَأْخِيرِهِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ عِنْدَهُ وَدَمٌ لِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ إنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ،

٧٬٤٢٤

وَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يَطُوفُ لِلصَّدْرِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ لِلتَّأْخِيرِ فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلصَّدْرِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَإِنَّهُ يُنْقَلُ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ ثُمَّ يَطُوفُ لِلصَّدْرِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَصْلًا، قَيَّدَ بِكَوْنِ الطَّوَافِ الثَّانِي لِلصَّدْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَعَادَهُ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ فَإِنْ كَانَ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ بَعْدَ الْإِعَادَةِ لَا يَبْقَى إلَّا شُبْهَةُ النُّقْصَانِ،

٧٬٤٢٥

وَفِي الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ يَلْزَمُهُ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِلتَّأْخِيرِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَتَعَقَّبَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ سَهْوٌ؛ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ مَسْطُورَةٌ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّمُ إذَا أَعَادَهُ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ لِلتَّأْخِيرِ سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبِ الْحَدَثِ أَوْ الْجِنَايَةِ. اهـ.

وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ سَوَّى بَيْنَ الْحَدَثَيْنِ، وَهَذَا قُصُورُ نَظَرٍ مِنْ صَاحِبِ الْغَايَةِ؛ لِأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ فَمَا فِي الْهِدَايَةِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ذَكَرَهَا الْإِمَامُ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَصَدَّرَ بِهَا وَاعْتَمَدَهَا، وَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْمُحِيطِ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ أَيْضًا رِوَايَةً ثَالِثَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلَيْهِ الصَّدَقَةَ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَوَجَّهَهَا بِأَنَّهُ أَخَّرَ الْجَبْرَ عَنْ وَقْتِ الطَّوَافِ فَيَبْقَى نَوْعُ نَقْصٍ لَكِنَّ نُقْصَانَ التَّأْخِيرِ دُونَ نُقْصَانِ تَرْكِ الْقَضَاءِ، وَالْوَاجِبُ بِتَرْكِ الْقَضَاءِ هُوَ الدَّمُ فَكَانَ الْوَاجِبُ بِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ هُوَ الصَّدَقَةَ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهِيَ مَا لَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ مُحْدِثًا وَلِلصَّدْرِ طَاهِرًا فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقَوْلُهُ فَهِيَ أَيْ الْجِنَايَةُ أَوْ الشَّاةُ أَيْ وُجُوبُهَا بِسَبَبِ الْحَدَثِ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَعِبَارَةُ الشَّرْحِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْتَقِلْ طَوَافُ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ، وَإِعَادَةُ الزِّيَارَةِ بِسَبَبِ الْحَدَثِ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يُنْقَلُ طَوَافُ الصَّدْرِ إلَيْهِ فَيَجِبُ الدَّمُ بِسَبَبِ الْحَدَثِ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ وَاعْتَرَضَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ؛

لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ إلَخْ بِقَوْلِهِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ نَفْيَ الْفَائِدَةِ مَمْنُوعٌ إذْ لَوْ نَقَلَ لَسَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ. اهـ.

أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ طَافَ لِلصَّدْرِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَإِلَّا فَلَا

٣٬٣٥٥

فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ لِوُجُوبِ الدَّمِ بِالتَّأْخِيرِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْك انْدِفَاعُ هَذَا الْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ

٣٬٣٥٦

أَمَّا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ يُنْقَلُ إنْ كَانَ طَافَ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ،

٣٬٣٥٧

وَأَمَّا وُجُوبُ الدَّمِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ مَا لَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ جُنُبًا وَلِلصَّدْرِ طَاهِرًا فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَعَادَهُ) أَيْ أَعَادَ الرُّكْنَ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(أو طاف للركن) يعني تجب شاة لو طاف للركن) كونه (محدثًا و) طاف (للصدر) حال كونه (طاهرًا في آخر أيام التشريق و) يجب

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(أَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ مُحْدِثًا وَلِلصَّدْرِ طَاهِرًا فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَدَمَانِ لَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ جُنُبًا) أَيْ تَجِبُ شَاةٌ لَوْ طَافَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ مُحْدِثًا وَطَوَافَ الصَّدْرِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ طَاهِرًا وَإِنْ كَانَ طَافَ لِلزِّيَارَةِ جُنُبًا فَعَلَيْهِ دَمَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْتَقِلْ طَوَافُ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِعَادَةُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِسَبَبِ الْحَدَثِ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يَنْتَقِلُ طَوَافُ الصَّدْرِ إلَيْهِ فَيَجِبُ الدَّمُ بِسَبَبِ الْحَدَثِ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَنْتَقِلُ طَوَافُ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ؛

لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الْإِعَادَةِ فَيَصِيرُ تَارِكًا لِطَوَافِ الصَّدْرِ مُؤَخِّرًا لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ فَيَجِبُ الدَّمُ بِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ بِالِاتِّفَاقِ وَبِتَأْخِيرِ الْآخَرِ عَلَى الْخِلَافِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْبَدَنَةُ لِارْتِفَاضِ الطَّوَافِ الْأَوَّلِ وَإِقَامَةِ طَوَافِ الصَّدْرِ مَقَامَهُ وَلَغَتْ عَزِيمَتُهُ أَنَّهُ لِلصَّدْرِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَفْعَالُ الْحَجِّ مُرَتَّبًا عَلَى مَا شُرِعَ،

٢٬٤٠٥

فَإِذَا نَوَى خِلَافَ ذَلِكَ تَلْغُو نِيَّتُهُ كَمَنْ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ الصُّلْبِيَّةُ إذَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ تُصْرَفُ إلَى الصُّلْبِيَّةِ وَكَالْقَارِنِ إذَا طَافَ عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ وَسَعَى، وَهُوَ يَنْوِي طَوَافَ الْقُدُومِ يَكُونُ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْآخَرَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ يَصِيرُ قَارِنًا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ تَرْكَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا

٢٬٤٠٦

وَكَذَا الْحَاجُّ لَوْ طَافَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ تَطَوُّعًا ثُمَّ انْصَرَفَ يَكُونُ لِلصَّدْرِ

٢٬٤٠٧

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَطَافَ لِلصَّدْرِ يَكُونُ لِلزِّيَارَةِ

٢٬٤٠٨

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ بَعْضَهُ يَكْمُلُ مِنْهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ بَقِيَ مِنْ طَوَافِ الصَّدْرِ بَعْدَ التَّكْمِيلِ أَرْبَعَةُ أَشْوَاطٍ يَجِبُ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ تَرْكَ أَقَلِّهِ يُوجِبُ الصَّدَقَةَ،

٢٬٤٠٩

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ يَجِبُ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْأَكْثَرَ وَلَهُ حُكْمُ الْكُلِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَا: عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ طَوَافَ الصَّدْرِ مُحْدِثًا يَقَعُ مُجْزِيًا لَكِنْ مَعَ النُّقْصَانِ فَلَمَّا وَقَعَ الطَّوَافُ مَعَ الْحَدَثِ مُعْتَدًّا بِهِ لَمْ يَجِبْ نَقْلُ طَوَافِ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَجَبَ دَمٌ وَيُجْزِيهِ شَاةٌ لِنُقْصَانِ الْحَدَثِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ دَمَانِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ مَعَ الْجَنَابَةِ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ؛ وَلِهَذَا يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ مَا دَامَ بِمَكَّةَ وُجُوبًا اسْتِحْبَابًا فَلَمَّا كَانَ فِي حُكْمِ الْعَدُوِّ وَجَبَ نَقْلُ طَوَافِ الصَّدْرِ إلَيْهِ؛

لِأَنَّ الْعَزِيمَةَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ حَصَلَتْ لِلْأَفْعَالِ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي شُرِعَتْ فَبَطَلَتْ نِيَّتُهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ التَّرْتِيبِ فَانْتَقَلَ طَوَافُ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ طَافَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَمْ يَطُفْ لِلصَّدْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ، وَدَمٌ لِتَأْخِيرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالتَّأْخِيرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَنْتَقِلُ) وَفَائِدَةُ نَقْلِ طَوَافِ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ سُقُوطُ الْبَدَنَةِ عَنْهُ انْتَهَى أك

(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ تَارِكًا لِطَوَافِ الصَّدْرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ نَقْلُ طَوَافِ الصَّدْرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَطُفْ طَوَافَ الصَّدْرِ أَصْلًا اهـ

(قَوْلُهُ: وَبِتَأْخِيرِ الْآخَرِ عَلَى الْخِلَافِ إلَخْ)

٢٬٦٤٥

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: إلَّا أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِإِعَادَةِ طَوَافِ الصَّدْرِ مَا دَامَ بِمَكَّةَ، وَلَا يُؤْمَرُ بَعْدَ الرُّجُوعِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ إقَامَةً لِلْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ إذَا أَعَادَ طَوَافَ الصَّدْرِ يَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِتَأْخِيرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ عَنْ وَقْتِهِ وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَصْلًا،

٢٬٦٤٦

وَإِنْ طَافَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ جُنُبًا، وَلَمْ يَطُفْ طَوَافَ الصَّدْرِ بَعْدَ ذَلِكَ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ وَيُجْزِيهِ شَاةٌ وَدَمٌ آخَرُ وَهُوَ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ جُنُبًا

٢٬٦٤٧

بِخِلَافِ مَا إذَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ جُنُبًا وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ حَيْثُ يُجْزِيهِ شَاةٌ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ فَكَانَ النُّقْصَانُ فِيهَا دُونَ النُّقْصَانِ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ تَخِفُّ لِمَعْنًى فِي الْمَحَلِّ كَمَا تَخِفُّ لِمَعْنًى فِي الْجَانِي اهـ مَا قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ يَعْنِي طَوَافَ الزِّيَارَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.