فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالْمُحْرِمَةُ وَلَوْ مُحْرِمًا) أَيْ حَلَّ تَزَوُّجُهَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُحْرِمًا لِحَدِيثِ الْجَمَاعَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» زَادَ الْبُخَارِيُّ «وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ» ،

٨٬٣٧٨

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ مِنْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ فَلَمْ يَقْوَ قُوَّةَ هَذَا فَإِنَّهُ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ السِّتَّةُ وَحَدِيثُ يَزِيدَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ وَلَا النَّسَائِيّ وَأَيْضًا لَا يُقَاوَمُ بِابْنِ عَبَّاسٍ حِفْظًا وَاتِّفَاقًا، وَقَدْ أَطَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي وُجُوهٍ تُرَجِّحُهُ وَذَكَرُوا تَرْجِيحَهُ فِي الْأُصُولِ مِنْ بَابِ الْبَيَانِ فِي تَعَارُضِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ،

٨٬٣٧٩

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ:«الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكَحُ» فَحَمَلَهُ الْمَشَايِخُ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى فَالْمَنْهِيُّ الرَّجُلُ وَعَلَى التَّمْكِينِ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ فَالْمَنْهِيُّ الْمَرْأَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الشَّخْصِ وَكَلِمَةُ (لَا) فِيهِ جَازَ أَنْ تَكُونَ نَاهِيَةً وَدُخُولُهَا عَلَى الْمُسْنَدِ لِلْغَائِبِ جَائِزٌ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ وَجَازَ أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ أَنَّ مَعْنَى الثَّانِيَةِ لَا يُمَكِّنُ الْمَرْأَةَ مِنْ نَفْسِهِ لِتَطَأَهُ كَمَا هُوَ فِعْلُ الْبَعْضِ فَجَعَلَ التَّذْكِيرَ عَلَى حَقِيقَةٍ وَأَنَّ الْمَنْهِيَّ الرَّجُلُ فِيهِمَا وَالْيَاءُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ كَسْرِ الْكَافِ نَفْيًا لِلْإِنْكَاحِ وَمَعَ فَتْحِ الْكَافِ مِنْ الثَّانِيَةِ فَقَدْ صُحِّفَ وَجُوِّزَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَمْلُ النِّكَاحِ فِيهِ عَلَى الْعَقْدِ وَيَكُونُ النَّهْيُ فِيهِ لِلْكَرَاهَةِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلَائِلِ وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْمُحْرِمَ فِي شُغُلٍ عَنْ مُبَاشَرَةِ عُقُودِ الْأَنْكِحَةِ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ شَغْلَ قَلْبِهِ وَهُوَ مَحْمِلُ قَوْلِهِ «وَلَا يَخْطُبُ» وَلَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَاشَرَهُ لِعَدَمِ شَغْلِ قَلْبِهِ بِخِلَافِنَا اهـ.

وَحُمِلَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَوْلُهُ «وَلَا يَخْطُبُ» عَلَى النَّهْيِ عَنْ الْتِمَاسِ الْوَطْءِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) حل أيضاً تزوج (المحرمة ولو) كان الزوج أو الولي المزوج (محرماً) لما أخرجه الستة عن ابن عباس: (تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال)

٣٬٧٧٦

وأما قوله عليه الصلاة والسلام: (المحرم لا ينكح ولا ينكح) بتفح الياء في الجملة الأولى وضمها في الثانية مع كسر الكاف وفتحها تصحيف فمحمول

٣٬٧٧٧

إما على نهي التحريم والنكاح للوطء والمراد بالجملة الثانية التمكين من الوطء والتذكير باعتبار الشخص أي: لا تمكن المحرمة من الوطء زوجها ودعوى اختلاله عربية ممنوع إذ غاية ما فيه دخول لا الناهية على المستتر الغائب، والمحققون في جوازه وإن كان غيره أكثر أو على المنفي وفيه التأويل السابق وعلى هذا فقوله في الرواية الأخرى ولا يخاطب محمول على النهي عن التماس الوطء كما في (غاية البيان) وجوز في (الفتح) أيضاً أن يكون نهياً عن كراهة العقد لأن ذلك يشغل قلبه عن الإحسان عن العبادة لما فيه من الخطبة ومناداة ودعوة واجتماعات ويتضمن

٣٬٧٧٨

تنبيه النفس لطالب الجماع ولا يلزم أن يكون عليه الصلاة والسلام باشر المكروه لانتفاء ذلك في حقه انتهى.

ولا يخفى أن هذا الوجه ظاهر في كراهة العقد تحريماً وتعبير المصنف بحل ينبي عنه

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْمُحْرِمَةِ وَلَوْ مُحْرِمًا) أَيْ حَلَّ تَزَوُّجَ الْمُحْرِمَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُتَزَوِّجُ بِهَا مُحْرِمًا أَوْ الْوَلِيُّ الْمُزَوِّجُ لَهَا مُحْرِمًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يَجُوزُ لِحَدِيثِ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ»

٢٬٨٤٨

وَفِي رِوَايَةٍ «وَلَا يَخْطُبُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَلَنَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَنَى بِهَا، وَهُوَ حَلَالٌ» وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: قَدْ رَوَى أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ نِسَائِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» قَالَ الطَّحَاوِيُّ: نَقَلَةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ يُحْتَجُّ بِرِوَايَاتِهِمْ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، وَالْمُحْرِمُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ عَنْهُ كَشِرَاءِ الْجَارِيَةِ لِلتَّسَرِّي،

٢٬٨٤٩

وَلَوْ جُعِلَ عَقْدُ النِّكَاحِ بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِهِ، وَهُوَ الْوَطْءُ لَكَانَ تَأْثِيرُهُ فِي إيجَابِ الْجَزَاءِ أَوْ فِي إفْسَادِ الْإِحْرَامِ لَا فِي بُطْلَانِ النِّكَاحِ وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ يَبْقَى النِّكَاحُ وَلَوْ كَانَ مُنَافِيًا لِابْتِدَائِهِ لَكَانَ مُنَافِيًا لِبَقَائِهِ كَالرَّضَاعِ وَلَا تَأْثِيرَ لِثُبُوتِ الْحِلِّ كَالرَّجْعَةِ فِي الْإِحْرَامِ، وَهُوَ مُثْبِتٌ لِلْحِلِّ عِنْدَهُ،

٢٬٨٥٠

وَكَذَا لَا تَأْثِيرَ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ فِي مَنْعِ الْعَقْدِ كَتَزَوُّجِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا وَحَدِيثُ عُثْمَانَ ضَعِيفٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فَلَا يَلْزَمُ حُجَّةٌ وَلَئِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَطْءِ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ أَيْ لَا يَطَأُ الْمُحْرِمُ، وَلَا تُمَكِّنُ الْمُحْرِمَةُ مِنْ الْوَطْءِ، وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الشَّخْصِ، وَلَا يُعَارَضُ بِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَزَوَّجَ بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ»؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ يَزِيدَ لَا تُعَارِضُ رِوَايَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِهَذَا قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَا يَدْرِي ابْنُ الْأَصَمِّ أَعْرَابِيٌّ بَوَّالٌ عَلَى سَاقِهِ أَتَجْعَلُهُ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّزَوُّجِ الْبِنَاءَ بِهَا مَجَازًا؛

لِأَنَّهُ سَبَبُهُ فَجَازَ إطْلَاقُهُ عَلَى الْبِنَاءِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ - أَيْضًا - ضَعِيفٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ: رَفَعَهُ مِنْ رِوَايَةِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَهُوَ لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ،

٢٬٨٥١

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَوَصْلُهُ غَلَطٌ وَبَيْنَ وَجْهِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ الَّذِينَ رَوَوْا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَزَوَّجَ بِهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَهْلُ فِقْهٍ، وَثَبَتَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فَلَا تُعَادِلُهُمْ رُوَاةُ حَدِيثِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: حَلَّ تَزَوُّجُ الْمُحْرِمَةِ إلَخْ)

٢٬٩٤٥

أَمَّا الْوَطْءُ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: «لَا يَنْكِحْ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحْ» ) هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ كَذَلِكَ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ لَا يَنْكِحُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يَتَزَوَّجُ،

٢٬٩٤٦

وَالثَّانِي لَا يُنْكِحْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يُزَوِّجُ غَيْرَهُ قَالَ الْعَسْكَرِيُّ: وَمَنْ فَتَحَ الْكَافَ مِنْ الثَّانِي فَقَدْ صَحَّفَ، وَالْحَاءُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا يَنْكِحْ مَكْسُورَةٌ كَمَا رَوَاهُ الْمُحَقِّقُونَ عَلَى مَعْنَى النَّهْيِ،

٢٬٩٤٧

وَلَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّهُ إخْبَارٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ فِي أَحْكَامِهِ فِي الْحَجِّ اهـ مِنْ الْمُحَرَّرِ الْمُذَهَّبِ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَقَوْلُهُ لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ كَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ يَقُولُ لَوْ أَحْرَمَ قَاضٍ وَلَهُ نَائِبٌ فِي بَلْدَةٍ عَقَدَ أَنْكِحَةً فَعُقُودُهُ بَاطِلَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. اهـ. مُقْنِعْ شَرْحِ مَجْمَعٍ لِابْنِ الْأَضْرَبِ

(قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ «وَلَا يَخْطُبْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ) أَيْ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ) أَيْ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حَلَالٌ) وَمَاتَتْ بِسَرِفٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَأْثِيرَ لِثُبُوتِ الْحِلِّ كَالرَّجْعَةِ) يَعْنِي لَوْ رَاجَعَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ كَانَتْ رَجْعَتُهُ صَحِيحَةً بِالِاتِّفَاقِ وَعِنْدَ الْخَصْمِ الرَّجْعَةُ سَبَبٌ يَثْبُتُ الْحِلِّ بِهِ فِي الْوَطْءِ، وَلَمْ يَكُنْ الْمُحْرِمُ مَمْنُوعًا عَنْهُ فَكَذَا النِّكَاحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: كَتَزَوُّجِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا) وَصُورَتُهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا يَصِحُّ،

٢٬٩٤٨

وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا لِأَجْلِ الظِّهَارِ فَكَذَا الْمُحْرِمُ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ قَوْلُهُ: وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الشَّخْصِ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْأَقْطَعُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

٢٬٩٤٩

فَإِنْ قِيلَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«لَا يَنْكِحْ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحْ وَلَا يَخْطُبْ» قِيلَ لَهُ مَعْنَاهُ أَنْ لَا يَطَأَ الْمُحْرِمُ وَلَا تُمَكِّنُ الْمُحْرِمَةُ مِنْ نَفْسِهَا لِتُوطَأَ بِظَاهِرِ خَبَرِنَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَا يَخْطُبْ وَلَا يَلْتَمِسْ الْوَطْءَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَجَازَ إطْلَاقُهُ عَلَى الْبِنَاءِ) وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْحُكْمِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْغَلَطِ وَالرَّدِّ إذْ الْمَجَازُ أَوْلَى مِنْ الْغَلَطِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ) أَيْ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْأَصَمِّ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.