بخلاف إلّا أن وحتّى
الشروح عليها
(بخلاف) ما إذا قال: (إلا أن) آذن لك (أو) قال: (حتى) آذن لك حيث لا يشترط لكل خروج إذن الإذن مرة واحدة كاف لأن حتى للغاية وأن محمولة عليها فكان الإذن مرة موجب الغاية، واعترض بأن أن والفعل في تأويل المصدر فيكون المعنى إلا خروجا بإذني على إرادة الباء إذ لا يصح إلا خروجا إذني فيلزم تكرار الإذن وأجيب بأن كلا منهما مجاز أعني إرادة الباء وكونها بمعنى حتى، إلا أن الثاني أولى لما استقر من أن مجاز غير الحذف أولى من مجاز الحذف عندهم لأنه لا تصرف في وصف اللفظ وجاز الحذف في ذاته بالإعدام مع الإرادة إلا إذا عينه بنيته له ولو أرادت الخروج، فقال: إن خرجت، أو ضرب العبد، فقال: إن ضربت تقيد به كاجلس فتغد عندي، فقال: إن تغديت ومركب عبده مركبه إن ينو، ولا دين عليه.
فيصح لأن فيه تشديدا عليه ووجوب تكرار الإذن في قوله تعالى:{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} (الأحزاب: ٥٣) مأخوذ من العلة أعني قوله تعالى: {إن ذلكم كان يؤذي النبي} (الأحزاب: ٥٣) قيل: وهذا ممكن فيما نحن فيه لأن خروج المرأة من غير إذن الزوج مما يؤذيه أيضا.
ورده في (الفتح) بأنه ذهول عظيم لأن الثابت بالعلة المنصوصة المنع الذي هو حكم شرعي وهو يثبت بالعلل الشرعية
أما هنا فالنظر ينعقد عليه يمين الحالف
ويلزم بعدمه الكفارة وذلك لا يكون إلا باللفظ الناص على المحلوف عليه لا بالعلة لو صرح بها بأن قال: والله لا أشرب ماء العنب المشتد لإسكاره فإنه لو شرب مرارا لا يقول أحد إنه حنث ولزمه كفارة مع أنه لم يحلف عليه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.