فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَعَلَى الْجَدِيدَيْنِ فَإِذَا قَالَ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَهُوَ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنْ كَلَّمَهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا حَنِثَ) ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْيَوْمِ إذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ قَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} وَالْكَلَامُ لَا يَمْتَدُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي فَصْلِ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ يَوْمَ أُكَلِّمُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ الْيَوْمَ، وَلَا غَدًا فَالْيَمِينُ عَلَى بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَعَلَى غَدٍ، وَلَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الَّتِي بَيْنَهُمَا فِي الْيَمِينِ؛

لِأَنَّهُ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَقْتَيْنِ بِحَرْفِ النَّفْيِ فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْفِيًّا عَلَى الْإِفْرَادِ أَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ الْيَوْمَ وَغَدًا دَخَلَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْغَدِ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ هَاهُنَا جَمَعَ بَيْنَ الْوَقْتِ الثَّانِي وَبَيْنَ الْأَوَّلِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ، وَهِيَ الْوَاوُ فَصَارَ وَقْتًا وَاحِدًا فَدَخَلَتْ اللَّيْلَةُ الْمُتَخَلِّلَةُ،

١٥٬٢٩٣

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَيْنِ تَدْخُلُ فِيهِ اللَّيْلَةُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ،

١٥٬٢٩٤

وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي اللَّيْلِ، وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا، وَلَا يَوْمَيْنِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ يَحْنَثُ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ عَلَى يَوْمَيْنِ حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي يَحْنَثُ،

١٥٬٢٩٥

وَإِنْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا، وَلَا يَوْمَيْنِ إلَخْ)

٥٬٧٨٩

قَالَ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لِلْخَلَّاطِيِّ،

٥٬٧٩٠

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ يَوْمًا، وَلَا يَوْمَيْنِ فَكَلَّمَهُ فِي الثَّالِثِ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ مُعَادٌ مَعَ النَّفْيِ، وَفَاءً بِالِاسْتِبْدَادِ أَصْلُهُ لَا آكُلُ خُبْزًا، وَلَا تَمْرًا فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ مُعْتَدٌّ مِنْهُمَا،

٥٬٧٩١

وَفِي يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ يَحْنَثُ؛

٥٬٧٩٢

لِأَنَّ الثَّانِيَ إذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِعَاطِفٍ فَلَا تَدَاخُلَ (قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَيَّدَ بِالْأَهْلِ فِي الدَّارِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ فِي الْبَلَدِ؛ لِأَنَّهُ فِي الدَّارِ مَا دَامَ أَهْلُهُ فِيهَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِيهَا،

٥٬٧٩٣

وَإِنْ خَرَجَ لِنَحْوِ الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ

٥٬٧٩٤

بِخِلَافِ الْبَلْدَةِ فَإِنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِيهَا، وَهُوَ خَارِجُهَا تَأَمَّلْ. اهـ.

٥٬٧٩٥

وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ سَيَأْتِي فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ النَّبِيذَ مَا دَامَ بِبُخَارَى فَفَارَقَ بُخَارَى ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ لَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا عَنَى بِقَوْلِهِ مَا دُمْتُ بِبُخَارَى أَنْ تَكُونَ بُخَارَى وَطَنًا لَهُ. اهـ.

أَيْ فَتَعْمَلُ نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

قال: (يوم أكلم فلانا) فكذا (فعلى الجديدين) أي: الليل والنهار لأن اسم اليوم إذا قرن بفعل لا يمتد أريد به مطلق الوقت والكلام مما لا يمتد

٦٬٥٠١

قال تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره) (الأنفال: ١٦) ولا فرق بين التولية ليلا أو نهارا وقد مر في تفويض الطلاق

تبيين الحقائقالزيلعي

(يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَعَلَى الْجَدِيدَيْنِ) أَيْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَعْنَاهُ لَوْ قَالَ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَهُوَ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّ اسْمَ الْيَوْمِ إذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} وَالْكَلَامُ لَا يَمْتَدُّ

٥٬٢٦٦

وَكَذَا الطَّلَاقُ بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.