فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَالِ عَامَّةٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ) ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ شَرِكَةً حَقِيقِيَّةً فِي الثَّانِي أَوْ شُبْهَةَ شَرِكَةٍ فِي الْأَوَّلِ وَهُوَ مَالُ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَالُ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ،

١٦٬٤٩٢

وَإِذَا احْتَاجَ ثَبَتَ الْحَقُّ لَهُ فِيهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِهَا،

١٦٬٤٩٣

وَأَمَّا مَالُ الْوَقْفِ فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِهِ لِعَدَمِ الْمَالِكِ كَمَا صَرَّحُوا أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ حُصُرَ الْمَسْجِدِ وَنَحْوَهَا مِنْ حِرْزٍ، فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ مُعَلِّلِينَ بِعَدَمِ الْمَالِكِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَالُ الْوَقْفِ إلَخْ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ صَرَّحُوا بِأَنَّ مُتَوَلِّيَ الْوَقْفِ يُقْطَعُ بِطَلَبِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّبْيِينِ وَالْفَتْحِ وَنَحْوِهِمَا، وَطَلَبُهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَقْفِ. اهـ.

٦٬٠٥٦

وَقَالَ الرَّمْلِيُّ صَرَّحَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ بَحْثِ الْخَاصِّ بِأَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مَالَ الْوَقْفِ مِنْ الْمُتَوَلِّي يَجِبُ الْقَطْعُ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ مُودِعًا وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ إلَى أَنْ قَالَ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُخَاصِمَ السَّارِقَ ثُمَّ قَالَ: وَمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ فَتُعْتَبَرُ خُصُومَتُهُمْ فِي ثُبُوتِ وِلَايَةِ الِاسْتِرْدَادِ وَفِي حَقِّ الْقَطْعِ فَهُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَيَلُوحُ الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ حُصُرِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهَا فَتَأَمَّلْ.

اهـ.

وَنَحْوُهُ فِي حَوَاشِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ هُوَ أَنَّ الْوَقْفَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ حُكْمًا عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ لَكِنْ هَذَا يَظْهَرُ فِي رَقَبَةِ الْوَقْفِ

٦٬٠٥٧

أَمَّا غَلَّتُهُ فَلَا وَعَلَى هَذَا فَعَدَمُ الْقَطْعِ فِي حُصُرِ الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهَا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ

٦٬٠٥٨

بِخِلَافِ رَقَبَةِ الْوَقْفِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ مَثَلًا مَا جَرَى بِهِ التَّعَامُلُ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ غَلَّةَ الْوَقْفِ مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّينَ وَأَنَّهَا أَمَانَةٌ تَحْتَ يَدِ النَّاظِرِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلْمُتَوَلِّي يَدٌ صَحِيحَةٌ عَلَيْهَا فَلَهُ الْقَطْعُ بِهَا لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْقَطْعِ فِيمَا لَوْ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْعَامَّةِ كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَإِنَّهُ مِثْلُ بَيْتِ الْمَالِ إذَا كَانَ السَّارِقُ فَقِيرًا

٦٬٠٥٩

وَأَمَّا وَقْفُ الْمَسْجِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْ غَلَّتِهِ؛ لِأَنَّهَا تُصْرَفُ فِي مَنَافِعِ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَظِيفَةٌ فِي الْمَسْجِدِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لا يقطع أيضا في (مال عامة) وهو المال الموضوع في بيت المال لأنه منهم،

٧٬٠٨٩

وإذا احتاج ثبت له الحق بقدر حاجته فأورث شبهة والحدود بها تدرأ (أو مشترك) بينه وبين غيره لأن ثبوت ملكه في بعضه شبهة قوية.

٧٬٠٩٠

وأما مال الوقف فقال في (البحر) : لم أر من صرح به ولا يخفى أنه لا يقطع به وقد عللوا عدم القطع فيما لو سرق حصير المسجد بعدم المالك فكذا هنا انتهى.

٧٬٠٩١

ولو قيل: إن كان الوقف على العامة فما له كبيت المال،

٧٬٠٩٢

وإن كان على أقوام محصورين فلعدم المالك حقيقة لكان حسنا وفي (السراج) لو أوصى له بشيء فسرقه قبل موت الموصي قطع وإن بعد الموت وقبل القبول لا يقطع انتهى. والظاهر أنه بعد الموت لا فرق في عدم القطع بين كون الموصى به مفردا كثوب أو لا كثلث ماله

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَالُ عَامَّةٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ) أَيْ لَا يُقْطَعُ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ فِي مَالٍ لِلسَّارِقِ فِيهِ شَرِكَةً لِأَنَّ لَهُ فِيهِ شَرِكَةً حَقِيقَةً أَوْ شُبْهَةَ شَرِكَةٍ فَإِنَّ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ وَإِذَا احْتَاجَ ثَبَتَ لَهُ الْحَقُّ فِيهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ فَأَوْرَثَ ذَلِكَ شُبْهَةً وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.