فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً بِهِ) أَيْ بِالْوَلَدِ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) يَعْنِي إذَا وَافَقَهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ لِمُوَافَقَةِ الْعَلَامَةِ كَلَامَهُ قَيَّدَ بِاللَّقِيطِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعَلَامَةِ فِي اللُّقَطَةِ لَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَ التَّنَازُعِ لِأَنَّ التَّرْجِيحَ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَدْ وُجِدَ فِي اللَّقِيطِ وَهُوَ الدَّعْوَةُ دُونَ اللُّقَطَةِ

١٧٬٢٩٣

وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَ خَارِجَانِ عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَذَكَرَ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً فَإِنَّهُ لَا تَرْجِيحَ لَهُ وَقَيَّدْنَا بِالْمُوَافَقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا الْعَلَامَةَ وَلَمْ يُصِبْ فَلَا تَرْجِيحَ وَهُوَ ابْنُهُمَا

١٧٬٢٩٤

وَكَذَا لَوْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا وَأَصَابَ فِي الْبَعْضِ وَأَخْطَأَ فِي الْبَعْضِ فَهُوَ ابْنُهُمَا وَإِنْ وَصَفَا وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَهُوَ ابْنُهُمَا وَلَوْ وَصَفَا وَأَصَابَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قَضَى لِلَّذِي أَصَابَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعَلَامَةَ مُرَجِّحَةٌ عِنْدَ عَدَمِ مُرَجِّحٍ أَقْوَى مِنْهَا فَيُقَدَّمُ ذُو الْبُرْهَانِ عَلَى ذِي الْعَلَامَةِ وَالْمُسْلِمُ عَلَى الذِّمِّيِّ ذِي الْعَلَامَةِ وَظَاهِرُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ تَقْدِيمُ ذِي الْيَدِ عَلَى الْخَارِجِ ذِي الْعَلَامَةِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُرِّ عَلَى الْعَبْدِ ذِي الْعَلَامَةِ فَعُلِمَ أَنَّهَا أَضْعَفُ الْمُرَجِّحَاتِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِذَا ادَّعَى اللَّقِيطَ رَجُلَانِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ابْنُهُ وَالْآخَرُ أَنَّهُ ابْنَتُهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى فَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا قُضِيَ بِهِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْكِلًا حُكِمَ بِهِ لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ اهـ.

وَفِيهَا عَنْ الْقُدُورِيِّ لَوْ شَهِدَ لِلْمُسْلِمِ ذِمِّيَّانِ وَلِلذِّمِّيِّ مُسْلِمَانِ قُضِيَ بِهِ لِلْمُسْلِمِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْكِلًا حُكِمَ بِهِ لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ يَنْبَغِي إنْ وَافَقَ وَإِلَّا فَلِمَنْ وَافَقَ اهـ.

٦٬٢٥٨

قُلْتُ: وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْكِلًا وَحُكِمَ بِكَوْنِهِ ابْنًا فَهُوَ لِلَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ اهـ. وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن وصف أحدهما علامة به) أي: بجسده كما قال القدوري وكأنه تحرز بذلك عما لو وصف علامة بثوبه (فهو) أي: الواصف (أحق به) وإلا لم يقل إن وافقت لأنه لا أثر لغير الموافقة.

٧٬٦٩٦

ولو أصاب في البعض وأخطأ في البعض الآخر هذا إذا لم يعارضها ما هو أقوى منها كالبرهان من أحدهما وكونه مسلما وكونه أسبق من ذي العلامة كذا في (الفتح) ، وينبغي أن يكون من ذلك كونه حرا فيقدم على العبد ذي العلامة

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً بِهِ) أَيْ بِالْوَلَدِ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) لِأَنَّ ذِكْرَ الْعَلَامَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَهُ فَيَتَرَجَّحُ بِهَا

٦٬٠١٧

بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ حَيْثُ لَا يَتَرَجَّحُ صَاحِبُ الْعَلَامَةِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِيهَا لِأَنَّ التَّرْجِيحَ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي اللَّقِيطِ وَهُوَ الدَّعْوَى دُونَ اللُّقَطَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ بِهَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ فِي اللَّقِيطِ وَاعْتِبَارُ الْعَلَامَةِ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ} الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} وَإِنْ وَافَقَ بَعْضَ الْعَلَامَةِ وَخَالَفَ الْبَعْضَ سَقَطَ التَّرْجِيحُ إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ بِالِاعْتِبَارِ وَلَوْ سَبَقَتْ دَعْوَةُ أَحَدِهِمَا فَهُوَ ابْنُهُ لِعَدَمِ النِّزَاعِ وَلَوْ ادَّعَى الْآخَرُ بَعْدَهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَتَانِ قَضَى بِهِ لَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَقْضِي لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ مِنْهُمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِيقَةِ الْوِلَادَةِ وَهُوَ مُحَالٌ مِنْهُمَا

٦٬٠١٨

بِخِلَافِ الرَّجُلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً بِهِ) أَيْ إذَا ادَّعَاهُ اثْنَانِ وَوَصَفَ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً فِي جَسَدِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ هَذَا إذَا ادَّعَى نَسَبَ الْوَلَدِ رَجُلَانِ خَارِجَانِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا ذَا الْيَدِ كَانَ هُوَ أَوْلَى بِهِ إلَّا إذَا أَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَلَوْ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ أَنَّهُ ابْنُهُمَا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا فَإِنَّهُ يَقْضِي بِهِ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قَضَى لَهُ وَلَوْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ قَضَى لَهُمَا وَلَوْ لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا وَصَفَ بِجَسَدِهِ عَلَامَاتٍ فَأَصَابَ وَالْآخَرُ لَمْ يَصِفْ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ ابْنَ الْوَاصِفِ وَلَوْ لَمْ يَصِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يُجْعَلُ ابْنَهُمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَلَامَةَ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مُرَجِّحَةً كَمَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ كَانَ ابْنًا لِلْمُسْلِمِ وَلَوْ لَمْ يَصِفْ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً كَانَ ابْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَهُوَ الدَّعْوَى.

٥٬١١٣

وَكَذَا لَوْ أَقَامَا وَهُمَا مُسْلِمَانِ وَلَوْ كَانَتْ دَعْوَى أَحَدِهِمَا سَابِقَةً عَلَى الْآخَرِ كَانَ ابْنَهُ وَلَوْ وَصَفَ الثَّانِي عَلَامَةً لِثُبُوتِهِ فِي وَقْتٍ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ ذُو الْعَلَامَةِ لِلتَّرْجِيحِ بِهَا بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبَيْ الِاسْتِحْقَاقِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ دَعْوَى كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ مَا قَالَهُ الْكَمَالُ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ وَلَوْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ خَارِجَانِ مَعًا وَوَصَفَ أَحَدُهُمَا عَلَامَةً فِي جَسَدِهِ فَطَابَقَ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ فَيُقَدَّمُ عَلَى ذِي الْعَلَامَةِ أَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَذُو الْعَلَامَةِ ذِمِّيٌّ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَتَانِ قُضِيَ بِهِ لَهُمَا إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَتَانِ اللَّقِيطَ أَنَّهُ وَلَدُهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ عَلَى حِدَةٍ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِيرُ وَلَدَهُمَا مِنْ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَا لَا يَصِيرُ وَلَدَهُمَا وَلَا وَلَدَ الرَّجُلَيْنِ. اهـ. قَاضِي خَانْ وَلَوْ ادَّعَتْهُ امْرَأَةٌ أَنَّهُ ابْنُهَا فَإِنْ صَدَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْقَابِلَةُ أَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً صَحَّتْ دَعْوَاهَا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ فِيهِ حَمْلَ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ. اهـ. بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يُقْضَى لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا) أَيْ وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُحَالٌ مِنْهُمَا) أَيْ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ جُعِلَ مَجَازًا عَنْ دَعْوَى الْإِرْثِ وَالتَّرْبِيَةِ وَهُوَ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ كَمَا فِي حَقِّ الرَّجُلَيْنِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.