فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ بِلَا ذِكْرٍ) لِكَوْنِهِ مُتَّصِلًا بِهَا لِلْقَرَارِ فَيَدْخُلُ تَبَعًا أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الشَّجَرَةَ الْمُثْمِرَةَ وَغَيْرَ الْمُثْمِرَةِ وَالصَّغِيرَةَ وَالْكَبِيرَةَ إلَّا الْيَابِسَةَ، فَإِنَّهَا عَلَى شَرَفِ الْقَطْعِ فَهِيَ كَالْحَطَبِ الْمَوْضُوعِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهَا مُتَّصِلَةً لِلْقَرَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ فِيهَا أَشْجَارٌ صِغَارٌ تُحَوَّلَ فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ وَتُبَاعُ، فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ تُقْلَعُ مِنْ أَصْلِهَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ،

١٨٬٨٩٥

وَإِنْ كَانَتْ تُقْطَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا بِالشَّرْطِ، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ بَاعَ أَرْضًا فِيهَا قُطْنٌ لَمْ يَدْخُلْ كَالثَّمَرِ.

١٨٬٨٩٦

وَأَمَّا أَصْلُهُ فَقَدْ قَالُوا لَا يَدْخُلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَدْخُلُ وَشَجَرَةُ الْبَاذِنْجَانِ لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا بِالشَّرْطِ، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ هَكَذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَالْكُرَّاثُ بِمَنْزِلَةِ الرَّطْبَةِ، وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي الْحَطَبِ وَالْقَصَبِ وَالطَّرْفَاءِ وَأَنْوَاعِ الْخَشَبِ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ اهـ.

وَفِيهَا إذَا اشْتَرَى شَجَرَةً لِلْقَلْعِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِقَلْعِهَا بِعُرُوقِهَا وَلَيْسَ لَهُ حَفْرُ الْأَرْضِ إلَى انْتِهَاءِ الْعُرُوقِ بَلْ يُقْلِعُهَا عَلَى الْعَادَةِ إلَّا إنْ شَرَطَ لِلْبَائِعِ الْقَطْعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ يَكُونَ فِي الْقَلْعِ مِنْ الْأَصْلِ مَضَرَّةٌ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا إذَا كَانَتْ بِقُرْبِ حَائِطٍ أَوْ بِئْرٍ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ،

١٨٬٨٩٧

فَإِنْ قَطَعَهَا أَوْ قَلَعَهَا فَنَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى فَالنَّابِتُ لِلْبَائِعِ إلَّا إذَا قَطَعَ مِنْ أَعْلَاهَا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ،

١٨٬٨٩٨

وَلَوْ اشْتَرَى نَخْلَةً، وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِلْقَطْعِ أَوْ لِلْقَرَارِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَمْلِكُ أَرْضَهَا وَأَدْخَلَ مُحَمَّدٌ مَا تَحْتَهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ،

١٨٬٨٩٩

وَإِنْ اشْتَرَاهَا لِلْقَطْعِ لَا تَدْخُلُ الْأَرْضُ اتِّفَاقًا،

١٨٬٩٠٠

وَإِنْ اشْتَرَاهَا لِلْقَرَارِ تَدْخُلُ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْإِقْرَارِ تَدْخُلُ

١٨٬٩٠١

وَيَجُوزُ شِرَاءُ الشَّجَرَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ

١٨٬٩٠٢

فَأَمَّا شِرَاؤُهَا بِشَرْطِ الْقَلْعِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ

١٨٬٩٠٣

وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ.

وَإِذَا بَاعَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ شَجَرَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ بِغَيْرِ أَرْضٍ،

١٨٬٩٠٤

فَإِنْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ قَدْ بَلَغَتْ أَوْ إنْ قَطَعَهَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ،

١٨٬٩٠٥

وَلَوْ اشْتَرَيَا أَرْضًا فِيهَا نَخِيلٌ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا الْأَرْضَ وَلِلْآخَرِ النَّخِيلَ فَلِصَاحِبِ الشَّجَرِ أَنْ يُقْلِعَهُ،

١٨٬٩٠٦

فَإِنْ كَانَ فِي قَلْعِهِ ضَرَرٌ فَهُوَ بَيْنَهُمَا اهـ.

١٨٬٩٠٧

وَلَوْ اشْتَرَى نَخْلَةً فِي أَرْضِ إنْسَانٍ وَلَهَا طَرِيقٌ فَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ إلَى النَّخْلَةِ طَرِيقًا مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي شَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَاوَتُ حَتَّى لَوْ كَانَ مُتَفَاوِتًا بَطَلَ الْبَيْعُ.

وَيَدْخُلُ الْعِذَارُ فِي بَيْعِ الْفَرَسِ وَالزِّمَامُ فِي بَيْعِ الْبَعِيرِ وَالْحَبْلُ الْمَشْدُودُ فِي عُنُقِ الْحِمَارِ وَالْبَرْذَعَةُ وَالْإِكَافُ لَا يَدْخُلَانِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ سَوَاءٌ كَانَ مُوكَفًا أَوْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ بَاعَ حِمَارًا مُوكَفًا يَدْخُلُ الْإِكَافُ وَالْبَرْذعَةُ فِي الْبَيْعِ،

١٨٬٩٠٨

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوكَفٍ فَكَذَلِكَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لَكِنْ إذَا دَخَلَ فَأَيُّ بَرْذعَةٍ وَأَيُّ إكَافٍ يَدْخُلُ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي ثِيَابِ الْجَارِيَةِ وَلَا يَدْخُلُ الْمِقْوَدُ فِي بَيْعِ الْحِمَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ؛ لِأَنَّ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ لَا يَنْقَادَانِ إلَّا بِهِ

١٨٬٩٠٩

بِخِلَافِ الْحِمَارِ وَالسَّرْجُ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ حَتَّى لَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِدُخُولِهِ دَخَلَ أَوْ كَانَ الثَّمَنُ كَثِيرًا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَصِيلُ النَّاقَةِ وَفَلُوُّ الرَّمَكَةِ وَجَحْشُ الْأَتَانِ وَالْعِجْلُ لِلْبَقَرَةِ وَالْحَمْلُ لِلشَّاةِ إنْ ذَهَبَ بِهِ مَعَ الْأُمِّ إلَى مَوْضِعِ الْبَيْعِ دَخَلَ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَإِلَّا فَلَا وَفَرَّقَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ، فَقَالَ إنَّ الْعِجْلَ يَدْخُلُ وَالْجَحْشُ لَا يَدْخُلُ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَةَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا إلَّا بِالْعِجْلِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَتَانُ اهـ.

١٨٬٩١٠

وَفِي الْقُنْيَةِ يَدْخُلُ الْوَلَدُ الرَّضِيعُ فِي الْكُلِّ دُونَ الْفَطِيمِ،

١٨٬٩١١

وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْبَيْعِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ،

١٨٬٩١٢

وَإِنْ بَاعَهُ مَعَ مَالِهِ بِكَذَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَالَ فَسَدَ الْبَيْعُ،

١٨٬٩١٣

وَكَذَا لَوْ سَمَّاهُ وَهُوَ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ أَوْ بَعْضُهُ،

١٨٬٩١٤

وَإِنْ كَانَ عَيْنًا جَازَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْأَثْمَانِ،

١٨٬٩١٥

وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الْعَبْدِ بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ وَمَالُ الْعَبْدِ دَرَاهِمَ،

١٨٬٩١٦

فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ جَازَ،

١٨٬٩١٧

وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْعَبْدِ بِلَا ثَمَنٍ،

١٨٬٩١٨

وَإِنْ كَانَ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ بِأَنْ كَانَ دَرَاهِمَ وَمَالُ الْعَبْدِ دَنَانِيرَ وَعَلَى الْعَكْسِ جَازَ إذَا تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ،

١٨٬٩١٩

وَكَذَا لَوْ قَبَضَ مَالَ الْعَبْدِ وَنَقَدَ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ،

١٨٬٩٢٠

وَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي مَالِ الْعَبْدِ.

١٨٬٩٢١

وَلَوْ اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا لُؤْلُؤَةً،

١٨٬٩٢٢

فَإِنْ كَانَتْ فِي الصَّدَفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا،

١٨٬٩٢٣

فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ اصْطَادَ السَّمَكَةَ يَرُدُّهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَتَكُونُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا حَوْلًا، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا،

١٨٬٩٢٤

وَإِنْ اشْتَرَى دَجَاجَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا لُؤْلُؤَةً يَرُدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ،

١٨٬٩٢٥

وَإِنْ اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا سَمَكَةً فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

١٨٬٩٢٦

وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ فِي بَعْضِ جُذُوعِهَا مَالًا إنْ قَالَ الْبَائِعُ هُوَ لِي كَانَ لَهُ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا وَصَلَتْ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْهُ،

١٨٬٩٢٧

وَإِنْ قَالَ لَيْسَ لِي كَانَ كَاللُّقَطَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقُيِّدَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ كَوْنُهُ لِلْبَائِعِ بِحَلِفِهِ.

١٨٬٩٢٨

وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً كَانَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ الْكِسْوَةِ مَا يُوَارِي عَوْرَتَهُ،

١٨٬٩٢٩

فَإِنْ بِيعَتْ فِي ثِيَابِ مِثْلِهَا دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُمْسِكَ تِلْكَ الثِّيَابَ وَيَدْفَعَ غَيْرَهَا مِنْ ثِيَابِ مِثْلِهَا يُسْتَحَقُّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا يَكُونُ لَهَا قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ اسْتَحَقَّ الثَّوْبَ أَوْ وَجَدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ الثَّوْبَ،

١٨٬٩٣٠

وَلَوْ هَلَكَتْ الثِّيَابُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ تَعَيَّبَتْ، ثُمَّ رَدَّ الْجَارِيَةَ بِعَيْبٍ رَدَّهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِدُونِ تِلْكَ الثِّيَابِ اهـ.

أَيْ إذَا هَلَكَتْ. وَأَمَّا مَعَ قِيَامِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ رَدِّهَا،

١٨٬٩٣١

وَإِنْ كَانَتْ تَبِعَا وَإِلَّا لَزِمَ حُصُولُهَا لِلْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ وَهُوَ لَا يَجُوزُ.

١٨٬٩٣٢

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ بَاعَ جَارِيَةً وَعَلَيْهَا قُلْبُ فِضَّةٍ وَقُرْطَانِ، وَلَمْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُ قَالَ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْ الْحُلِيِّ فِي الْبَيْعِ،

١٨٬٩٣٣

وَإِنْ سَلَّمَ الْبَائِعُ الْحُلِيَّ لَهَا فَهُوَ لَهَا،

١٨٬٩٣٤

وَإِنْ سَكَتَ عَنْ طَلَبِهَا وَهُوَ بَرَاهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّسْلِيمِ اهـ.

١٨٬٩٣٥

وَفِي الْكَافِي رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ بَيْضَاءُ وَلِآخَرَ فِيهَا نَخْلٌ فَبَاعَهُمَا رَبُّ الْأَرْضِ بِإِذْنِ الْآخَرِ بِأَلْفٍ وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُمِائَةٍ فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

١٨٬٩٣٦

فَإِنْ هَلَكَ النَّخْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّرْكِ وَأَخْذِ الْأَرْضِ بِكُلِّ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ كَالْوَصْفِ وَالثَّمَنُ بِمُقَابَلَةِ الْأَصْلِ لَا الْوَصْفِ، وَلِذَا لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ. اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَا دَخَلَ تَبَعًا لَمْ يُقَابِلْهُ شَيْءٌ كَمَا فِي ثِيَابِ الْعَبْدِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْكَافِي مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا لَمْ يُفَصِّلْ ثَمَنَ كُلٍّ

١٨٬٩٣٧

أَمَّا إذَا فَصَّلَ بِأَنْ عَيَّنَ الْبَائِعُ ثَمَنَ الْأَرْضِ عَلَى حِدَةٍ وَثَمَنَ النَّخْلِ عَلَى حِدَةٍ سَقَطَ قِسْطُ النَّخْلِ بِهَلَاكِهَا لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ فِي بَابِ الثَّمَنِ صَارَ لَهُ وَكَانَ لَهُمَا،

١٨٬٩٣٨

وَقَالَ فِي آخِرِهِ لِهَذَا لَوْ بَاعَ حَامِلًا حَمَلَهَا لِلْغَيْرِ فَوَلَدَتْ فَالثَّمَنُ لَهُمَا إنْ عَاشَ الْوَلَدُ وَلِرَبِّ الْأُمِّ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ.

١٨٬٩٣٩

وَفِي الْعُمْدَةِ اشْتَرَى أَرْضًا وَفِيهَا بُقُولٌ أَوْ حَطَبٌ أَوْ رَيَاحِينُ فَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ وَالشَّجَرُ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ بِلَا ذِكْرٍ،

١٨٬٩٤٠

وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ سَاقٌ وَالْآسُ وَالزَّعْفَرَانُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ، وَإِنَّهُ يُقْطَعُ اهـ. وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْحُقُوقِ دُخُولُ الْعُلُوِّ فِي الدَّارِ وَالْمَنْزِلِ وَالْبَيْتِ وَعَدَمِهِ.

١٨٬٩٤١

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ بَاعَ سُفْلَ دَارِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ حَقَّ قَرَارِ الْعُلُوِّ عَلَيْهِ جَازَ.

١٨٬٩٤٢

وَأَمَّا الطَّرِيقُ فَلَا يَدْخُلُ بِلَا ذِكْرٍ،

١٨٬٩٤٣

فَإِنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا أَوْ قَالَ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ لَهُ فِيهَا وَخَارِجٍ عَنْهَا كَانَ لَهُ الطَّرِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِالدَّارِ وَالصُّلْحُ عَلَيْهَا وَالْوَصِيَّةُ بِهَا كَالْبَيْعِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْقِسْمَةُ وَالرَّهْنُ وَالْوَقْفُ وَالصَّدَقَةُ كَالْإِجَارَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْحَقُّ فِي الْعَادَةِ يَذْكُرُ فِيمَا هُوَ تَبَعٌ لِلْمَبِيعِ وَلَا بُدَّ لِلْمَبِيعِ مِنْهُ وَلَا يُقْصَدُ إلَيْهِ إلَّا لِأَجْلِهِ كَالشِّرْبِ وَالطَّرِيق وَمَسِيلِ الْمَاءِ وَالْمَرَافِقِ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ وَيَخْتَصُّ بِمَا هُوَ مِنْ التَّوَابِعِ كَالشِّرْبِ وَالْمَسِيلِ وَقَوْلُهُ كُلُّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مُبَالَغَةٌ فِي حَقِّ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ وَبِمَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ اهـ.

وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُجْتَبَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُقُوقِ أَوْ الْمَرَافِقِ كَافٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِإِدْخَالِ الطَّرِيقِ وَالشِّرْبِ وَقَوْلُهُمْ أَوْ مِنْهَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِمْ فِيهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَأَحَدُهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ أَيْضًا.

١٨٬٩٤٤

وَفِي الْخَانِيَّةِ اشْتَرَى أَرْضًا بِشِرْبِهَا جَازَ الْبَيْعُ،

١٨٬٩٤٥

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الشِّرْبِ؛ لِأَنَّ الشُّرْبَ تَبَعُ الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَعْلُومَةً فَجَهَالَةُ التَّبَعِ لَا تَمْنَعُ الْجَوَازَ اهـ.

١٨٬٩٤٦

وَفِي الْقُنْيَةِ اشْتَرَى كَرْمًا تَدْخُلُ الْوَثَائِلُ الْمَشْدُودَةُ عَلَى الْأَوْتَادِ الْمَضْرُوبَةِ فِي الْأَرْضِ،

١٨٬٩٤٧

وَكَذَا عُمَدُ الزَّرَاجِينِ الْمَدْفُونَةُ فِي الْأَرْضِ أُصُولُهَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ.

١٨٬٩٤٨

وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا فِيهَا تُرَابٌ مَنْقُولٌ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ إذَا كَانَتْ مَجْمُوعَةً شِبْهَ التَّلِّ.

١٨٬٩٤٩

وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا فِيهَا مَقَابِرُ صَحَّ الْبَيْعُ فِيمَا وَرَاءَ الْمَقَابِرِ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا تَدْخُلُ أَرْضُ الْقَبْرِ فِي الْمَبِيعِ وَمَطْرَحُ الْحَصَائِدِ لَيْسَ مِنْ مَرَافِقِ الْأَرْضِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرِ الْمَرَافِقِ اهـ.

١٨٬٩٥٠

وَفِي الْمُجْتَبَى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بَاعَ دَارًا بِفِنَائِهَا لَمْ يَصِحَّ كَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَفِي بَيْعِهَا بِحُقُوقِهَا تَدْخُلُ الْحُقُوقُ وَقْتَ الْبَيْعِ لَا مَا قَبْلَهُ وَفِي الْبَدَائِعِ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ أَوْ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِلَا تَنْصِيصٍ وَلَا قَرِينَةٍ إنَّمَا الْكَلَامُ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ فَإِذَا كَانَ يَلِي الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ فَتَحَ لَهُ بَابًا إلَيْهِ وَإِلَّا اسْتَأْجَرَ الطَّرِيقَ أَوْ اسْتَعَارَهُ.

١٨٬٩٥١

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرَى أَشْجَارًا لِلْقَطْعِ فَلَمْ يَقْطَعْ حَتَّى جَاءَ الصَّيْفُ إنْ أَضَرَّ الْقَطْعُ بِالْأَرْضِ وَأُصُولِ الشَّجَرِ يُعْطِي الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ شَجَرٍ قَائِمٍ جَبْرًا،

١٨٬٩٥٢

وَقَالَ الصَّدْرُ قِيمَةَ مَقْطُوعٍ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِوَاحِدٍ قَطَعَ،

١٨٬٩٥٣

وَإِنْ اشْتَرَى الشَّجَرَ مُطْلَقًا لَهُ الْقَطْعُ مِنْ الْأَصْلِ ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي كَسْرَ أَغْصَانِ الْأَشْجَارِ،

١٨٬٩٥٤

وَقَالَ الْمُشْتَرِي مَا تَعَمَّدْت وَلَكِنَّهُ مَا كَانَ بُدٌّ مِنْهُ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ إنْ قَالُوا إنَّهُ مِمَّا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ ضَمِنَ النُّقْصَانَ،

١٨٬٩٥٥

وَإِنْ قَالُوا مِمَّا لَا يُمْكِنُ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا؛ وَتَدْخُلُ الْأَقْتَابُ فِي بَيْعِ الْجِمَالِ.

١٨٬٩٥٦

وَلَوْ وَجَدَ فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ سَمَكَةً أُخْرَى كَانَتْ لِلْمُشْتَرِي،

١٨٬٩٥٧

وَكَذَا الْعَنْبَرُ الْمَوْجُودُ فِي بَطْنِهَا؛ لِأَنَّهُ حَشِيشٌ فِي الْبَحْرِ هُوَ طَعَامُهَا،

١٨٬٩٥٨

وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ غِذَاءً لِلسَّمَكِ وَفِي الصِّحَاحِ مَرَافِقُ الدَّارِ مَصَابُّ الْمَاءِ وَنَحْوِهَا وَالْمَرْفِقُ مِنْ الْأَمْرِ مَا ارْتَفَقْت وَانْتَفَعْت بِهِ اهـ.

١٨٬٩٥٩

وَفِي الْمِصْبَاحِ. وَأَمَّا مِرْفَقُ الدَّارِ كَالْمَطْبَخِ وَالْكَنِيفِ وَنَحْوِهِ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ وَجَمْعُهُ مَرَافِقُ اهـ.

وَالْكَوْرُ لِلْحَدَّادِ الْمَبْنِيُّ مِنْ الطِّينِ مُعَرَّبٌ وَفِي الْقَامُوسِ إكَافُ الْحِمَارِ كَكِتَابٍ وَغُرَابٍ وَوِكَافُهُ بَرْدَعَتُه وَالْأَكَّافُ صَانِعُهُ وَآكَفَ الْحِمَارَ إيكَافًا وَوَكَّفَهُ تَوْكِيفًا شَدَّهُ عَلَيْهِ وَأَكَّفَ الْإِكَافَ تَأْكِيفًا اتَّخَذَهُ اهـ.

فَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِكَافَ الْبَرْدَعَةُ. وَظَاهِرُ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا غَيْرُهُ لِلْعَطْفِ وَلَكِنْ

١٨٬٩٦٠

قَالَ فِي الْقَامُوسِ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْبَرْدَعَةُ الْحِلْسُ تَحْتَ الرَّجُلِ وَبِلَا لَامٍ، وَقَدْ تُنْقَطُ دَالُهُ اهـ.

فَعَلَى هَذَا الْإِكَافُ الرَّحْلُ وَالْبَرْدَعَةُ مَا تَحْتَهُ وَلَكِنَّهُ فِي الْعُرْفِ الْإِكَافُ خَشَبَتَانِ فَوْقَ الْبَرْدَعَةِ وَقَوْلُهُ بِلَا ذِكْرٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْأَلَتَيْنِ.

١٨٬٩٦١

وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ أَمَرَ غَيْرَهُ بِبَيْعِ أَرْضٍ فِيهَا أَشْجَارٌ فَبَاعَ الْوَكِيلُ الْأَرْضَ بِأَشْجَارِهَا، فَقَالَ الْمُوَكِّلُ مَا أَمَرَتْهُ بِبَيْعِ الْأَشْجَارِ قَالَ الْفَضْلِيُّ الْقَوْلُ لِلْمُوَكِّلِ فِيمَا أَمَرَ وَالْمُشْتَرِي يَأْخُذُ الْأَرْضَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ إنْ شَاءَ،

١٨٬٩٦٢

وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَشْجَارِ بِنَاءٌ اهـ.

وَفِيهَا اشْتَرَى كَرْمًا فِيهَا أَشْجَارُ الْفِرْصَادِ وَشَجَرُ الْوَرْدِ وَعَلَى شَجَرِ الْفِرْصَادِ تُوتٌ وَأَوْرَاقٌ وَعَلَى شَجَرِ الْوَرْدِ وَرْدٌ،

١٨٬٩٦٣

وَقَالَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ لَا يَدْخُلُ التُّوتُ وَأَوْرَاقُ الْفِرْصَادِ فِي الْبَيْعِ،

١٨٬٩٦٤

وَكَذَا الْوَرْدُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَدْخَلَ مُحَمَّدٌ مَا تَحْتَهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ)

٦٬٧١٢

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ بِشَجَرَةٍ يَدْخُلُ فِي الْإِقْرَارِ مَا تَحْتَهَا مِنْ الْأَرْضِ،

٦٬٧١٣

وَكَذَا فِي الْقِسْمَةِ، وَإِذَا دَخَلَ مَا تَحْتَهَا مِنْ الْأَرْضِ فِي الْبَيْعِ يَدْخُلُ مِقْدَارُ غِلَظِ الشَّجَرَةِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَوَقْتَ الْإِقْرَارِ وَوَقْتَ الْقِسْمَةِ حَتَّى لَوْ ازْدَادَ غِلَظُهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِنَحْتِ الزِّيَادَةِ وَلَا يَدْخُلُ مِنْ الْأَرْضِ مَا تَنَاهَى إلَيْهِ الْعُرُوقُ وَالْأَغْصَانُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ شِرَاءُ الشَّجَرَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ) قِيلَ هَذَا إذَا بَيَّنَ مَوْضِعَ الْقَطْعِ،

٦٬٧١٤

فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَمْ يَجُزْ وَفِي ظَاهِرِ الْجَوَابِ يَجُوزُ،

٦٬٧١٥

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ، وَإِذَا جَازَ كَانَ لَهُ أَنْ يُقَلِّعَهَا مِنْ الْأَصْلِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يَقْطَعُهَا مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا يَقْلَعُ وَإِنْ اشْتَرَاهَا مُطْلَقًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْلَعَهَا بِأَصْلِهَا، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ.

(قَوْلُهُ إنْ ذَهَبَ بِهِ مَعَ الْأُمِّ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأُمَّ لَوْ كَانَتْ غَائِبَةً هِيَ وَوَلَدُهَا وَبَاعَهَا سَاكِتًا عَنْهُ لَا يَدْخُلُ لِفَقْدِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ لَا يُرْجَعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ) يَعْنِي مِنْ الثَّمَنِ.

٦٬٧١٦

وَأَمَّا رُجُوعُهُ بِكِسْوَةِ مِثْلِهَا فَثَابِتٌ لَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ شَيْخُنَا قَالَهُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ.

(قَوْلُهُ أَيْ إذَا هَلَكَتْ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوْ اُسْتُهْلِكَتْ كَمَا إذَا تَقَايَلَا الْبَيْعَ وَكَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَا دَخَلَ تَبَعًا إلَخْ)

٦٬٧١٧

فَرَّعَ فِي النَّهْرِ عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ أَعْنِي مَا دَخَلَ تَبَعًا لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ،

٦٬٧١٨

وَإِنْ اسْتَحَقَّ أَخْذَ الدَّارِ بِالْحِصَّةِ إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا فَيَكُونُ الِاسْتِحْقَاقُ بِمَنْزِلَةِ الْإِتْلَافِ اهـ.

فَمُفَادُهُ أَنَّ التَّبَعَ بِالْإِتْلَافِ يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ رَدَّ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ بِحُكْمِ خِيَارِ الْعَيْبِ بَعْدَ إتْلَافِ ثِيَابِهَا يَسْقُطُ عَنْ الْبَائِعِ مَا قَابَلَ الثِّيَابَ مِنْ الثَّمَنِ،

٦٬٧١٩

فَإِنْ قُلْتُ: أَخْذُهُ الدَّارَ بِالْحِصَّةِ فِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الْبِنَاءَ يُشْكِلُ بِمَا سَبَقَ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ مِنْ عَدَمِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ إذَا اُسْتُحِقَّتْ ثِيَابُ الْأَمَةِ

٦٬٧٢٠

قُلْتُ: الْمَسْأَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْهَلَاكِ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي النَّهْرِ فَكَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ يَتَمَشَّى عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّسْوِيَةِ.

٦٬٧٢١

(تَتِمَّةٌ) اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِبَابِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ كِيلُونٌ مِنْ فِضَّةٍ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْقُدَ مِنْ الثَّمَنِ مَا يُقَابِلُهُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لِدُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا وَلَا يُشْكَلُ بِمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرْفِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْقِ وَالسَّيْفِ الْمُحَلَّى؛ لِأَنَّ دُخُولَ الطَّوْقِ وَالْحِلْيَةِ فِي الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ،

٦٬٧٢٢

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلطَّوْقِ فَلِكَوْنِهِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِالْأَمَةِ،

٦٬٧٢٣

وَكَذَا الْحِلْيَةُ، وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالسَّيْفِ؛ لِأَنَّ السَّيْفَ اسْمٌ لِلْحِلْيَةِ أَيْضًا كَمَا فِي الدُّرِّ مِنْ الصَّرْفِ فَكَانَتْ الْحِلْيَةُ مِنْ مُسَمَّى السَّيْفِ إذَا عُلِمَ هَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ فِي بَيْعِ الشَّاشِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ بِهِ عَلَمٌ لَا يُشْتَرَطُ نَقْدُ مَا قَابَلَ الْعِلْمَ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُسَمَّى الْمَبِيعِ فَكَانَ دُخُولُهُ فِي الْبَيْعِ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ فَلَا يُقَابِلُهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، كَذَا فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ أَبِي السُّعُودِ.

(قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ بِهَا كَالْبَيْعِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي فَلَا يَدْخُلُ الطَّرِيقُ فِيهَا

٦٬٧٢٤

وَيَجِبُ إلْحَاقُ الْهِبَةِ بِالْوَصِيَّةِ وَلَا تُقَاسُ بِالصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا مَنْفَعَةُ الْفَقِيرِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مُبَالَغَةٌ فِي حَقِّ الْبَائِعِ إلَخْ) هُنَا سَقْطٌ وَتَحْرِيفٌ وَعِبَارَةُ الْمُجْتَبَى مُبَالَغَةٌ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ وَعَمَّا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ أَوْ مِنْهَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِمْ فِيهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةِ هِشَامٍ لَا عَلَى مَا قَالَهُ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ إذْ عِنْدَهُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ كَمَا مَرَّ فِي آخِرِ الْقَوْلَةِ السَّابِقَةِ وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ عَنْ الْمُجْتَبَى هُنَاكَ.

(قَوْلُهُ تَدْخُلُ الْوَثَائِلُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الْوَثَائِلُ جَمْعُ وَثَلٍ مُحَرَّكَةٌ وَهُوَ الْحَبْلُ مِنْ اللِّيفِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا عُمَدُ الزَّرَاجِينِ الْمَدْفُونَةُ أُصُولُهَا فِي الْأَرْضِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الْمُرَادُ بِالزَّرَاجِينِ الْكَرْمُ هُنَا

٦٬٧٢٥

قَالَ فِي مُخْتَارِ اللُّغَةِ الزَّرَجُونُ بِالتَّحْرِيكِ الْخَمْرُ

٦٬٧٢٦

وَقِيلَ الْكَرْمُ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ وَأَرَادَ بِالْأَعْمِدَةِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا أَغْصَانُ الْكَرْمِ زَمَنَ الصَّيْفِ وَتَقْيِيدُهُ بِالْمَدْفُونَةِ يُفِيدُ أَنَّ الْمَوْضُوعَةَ عَلَى الْأَرْضِ لَا تَدْخُلُ بِمَنْزِلَةِ الْحَطَبِ الْمَوْضُوعِ فِي الْكَرْمِ وَصَارَتْ الْمَسْأَلَةُ وَاقِعَةً الْفَتْوَى وَيَنْبَغِي بِنَاءً عَلَى مَا فِي الْقُنْيَةِ أَنْ يُفْتَى بِدُخُولِهَا فِي الْبَيْعِ إنْ كَانَتْ مَدْفُونَةً وَإِلَّا فَلَا كَذَا رَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْغَزِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ إذَا كَانَتْ مَجْمُوعَةً شِبْهَ التَّلِّ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ إلَّا إذَا كَانَتْ بِزِيَادَةِ إلَّا وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْقُنْيَةِ بِدُونِهَا.

(قَوْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرِ الْمَرَافِقِ) ، كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَفِي نُسْخَةٍ بِذِكْرِ بِدُونِ لَا وَهُوَ الَّذِي فِي الْقُنْيَةِ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَدَائِعِ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ إلَخْ) ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي الْمُجْتَبَى،

٦٬٧٢٧

وَقَالَ: وَكَذَا حَقُّ تَسْيِيلِ الْمَاءِ وَحَقُّ إلْقَاءِ الثَّلْجِ فِي مِلْكٍ خَاصٍّ لَا يَدْخُلُ إلَّا نَصًّا أَوْ بِذِكْرِ الْحُقُوقِ أَوْ الْمَرَافِقِ،

٦٬٧٢٨

وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ لَمْ يَدْخُلْ الطَّرِيقُ وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ إذَا قَالَ ظَنَنْت أَنَّ لَهُ مِفْتَحًا إلَى الطَّرِيقِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(يدخل البناء) والسلم المتصل به وحجر الرحى الأسفل، أي المبني في الدار والأعلى استحسانًا.

٨٬٢٥١

قال في (الفتح) : هذا في عرفهم

٨٬٢٥٢

أما في عرف مصر فلا تدخل رحى اليد لأنه بحجرها ينتقل ويحول والبئر وبكرتها لا الدلو والحبل إلا إذا قال بمرافقها،

٨٬٢٥٣

وكذا البستان ولو كبيراً إذا كان فيها

٨٬٢٥٤

لا إن كان خارجها ولو كان له باب منها قاله: أبو سليمان وقال أبو جعفر: إن كان مفتحه من الدار يدخل إن كان أصغر منها

٨٬٢٥٥

لا إن كان، أكبر أو مساوياً قيل يحكم العرف، ولذا يدخل في بيع الحمام القدور دون القصاع،

٨٬٢٥٦

وأما قدور القصارين وأجاجين الغسالين وخوابي الزياتين ودنانهم فلا تدخل وإن قال بحقوقها وينبغي أن تدخل كما إذا قال بمرافقها، كذا في (الفتح) ويدخل الغلق والمركب (والمفاتيح)

٨٬٢٥٧

بخلاف غير المركب، ويدخل أيضاً ثياب الغلام والجارية أي كسوة مثلهما وبردعة الحمار والأكاف وإن لم يكن موكفاً هو المختار، كما في (الظهيرية) لكن لا يتعين ذلك الأكاف بعينه كثوب العبد وقال أبن الفضل: لا يدخل الأكاف بلا شرط،

٨٬٢٥٨

قال في (الخانية) : وهو الظاهر.

٨٬٢٥٩

وفي (القاموس) أكاف الحمار ككتاب وغراب بردعته وفي العين منه البردعة الحلس تحت الرحل وبلا لام وقد تسقط دالة،

٨٬٢٦٠

قال في (البحر) : فعلى هذا الأكاف الرحل والبردعة ما تحته ولكن في العرف الأكاف خشب فوق البردعة،

٨٬٢٦١

ولو باع فرساً وعليه سج قيل لا يدخل إلا بالتنصيص، وبه جزم الشارح ولم يحك خلافاً في دخول الأكاف للحمار وكأن الفارق العرف واختلف فيما لو باع أتاناً لها جحش أو بقرة لها عجل قيل يدخلان

٨٬٢٦٢

وقيل لا، وقال الشارح: إن ذهب بهما مع الأم إلي موضع البيع دخلا وإلا لا.

أقول: وينبغي أن يكون شقي هذا القول محل القولين (والشجر في بيع الأرض) لأنه متصل بها اتصال قرار فأشبه ولم يفصل تبعًا لمحمد بين المثمرة وغير المثمرة، ولا بين الصغيرة والكبيرة وهو الحق خلافاً لما يقوله بعض المشايخ من عدم دخول الصغيرة وغير المثمرة، نعم لا تدخل اليابسة لأنها على شرف القطع.

٨٬٢٦٣

وفي (الخانية) الأشجار الصغيرة التي تقلع من البيع تباع، إن كانت تقلع من أصلها تدخل وإن من وجه الأرض لا تدخل إلا بالشرط كالثمر الذي على رؤوسها، بلا ذكر ولا يدخل الزرع في بيع الأرض بلا تسمية وفي (الظهيرية) يجوز شراء الشجرة بشرط القطع وبشرط القلع فيه اختلاف المشايخ

٨٬٢٦٤

والصحيح الجواز انتهى، ولم يبين أنه اشتراها للقطع وللقرار، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يملك أرضها وأدخل محمد ما تحتها بقدر غلظ ساقها

٨٬٢٦٥

وقيل بقدر ظلها عند الزوال،

٨٬٢٦٦

وقيل: بقدر عروقها العظام وهو رواية عن الإمام،

٨٬٢٦٧

وفي (الصغرى) وغيرها وهو المختار، وأجمعوا أنهل واشتراها للقطع لم يدخل ما تحتها.

٨٬٢٦٨

قال في (الفتح) : ولو شرط قدراً فعلى ما شرط انتهى. وينبغي أن يكون إجماعاً ولا يدخل الشرب والطريق في بيع الأرض والدار إلا بذكر الحنوت،

٨٬٢٦٩

وكذا في الإقرار والصلح والوصية ويدخلان في الإجارة والرهن والوقف والقسمة، كذا في (الفتح) وجعل في (المحيط) الصدقة كالوقف ولم أر ما لو أقر بوديعة أرض وباستعارتها (بلا ذكر) قيد في المسألتين وعرف منه الدخول مع الذكر بالأولى، وأعلم أن كل ما دخل تبعاً لا يقابله شيء من الثمن.

ولذا قال في (القنية) : اشترى داراً فذهب بناؤها لم يسقط شيء من الثمن إلا بالتسمية وإن استحق أخذ الدار بالحصة، ومنهم من سوي بينهما

٨٬٢٧٠

بخلاف صوف الشاة لا يؤخذ قسطاً من الثمن إلا بالتسمية أنتهى. والظاهر أنه لا يؤخذ بأخذ قسط في الكل إلا بالتسوية بدليل ما جزموا به في ثياب العبد من أنه لو استحق شيء منها لم يرجع على البائع شيء، كما في (الشرح) وغيره.

٨٬٢٧١

وفي (الكافي) له أرض بيضاء ولآخر فيها نخل فباعها رب الأرض بإذن الآخر هي بالألف/وقيمة كل واحد خمسمائة فالثمن بينهما نصفان،

٨٬٢٧٢

فإن هلك النخل قبل القبض بآفة سماوية خير المشترى بين التركة وأخذ الأرض بكل الثمن لأن النخل كالوصف، فلهذا لا يسقط شيء من الثمن.

٨٬٢٧٣

قال في (البحر) : مسألة (الكافي) مقيدة بما إذا لم يفصل ثمن كل فإن فصل سقط النخل بهلاكه، كما صرح به في (تلخيص الجامع) .

وأقول: توجيه ما في (الكافي) أن النخل ليس وصفاً من كل وجه بل هو أصل من وجه فانقسم الثمن عليهما وصف من وجه فلم يظهر بهلاكه نقض الثمن،

٨٬٢٧٤

وإذا فصل الثمن كان الوصف أصلاً كما مر في الذراع والكلام فيما هو باق على الوصفية فلا تقييد ولا خصوصية للنخل بل كل ما دخل تبعاً لكونه كالوصف إذا جعل له ثمناً على حدة بقي أصلاً،

تبيين الحقائقالزيلعي

(يَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالْمَفَاتِيحُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَالشَّجَرُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ بِلَا ذِكْرٍ) ؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّارِ لِلْعَرْصَةِ فِي الْأَصْلِ وَفِي الْعُرْفِ يَتَنَاوَلُ الْبِنَاءَ تَبَعًا لِكَوْنِهِ مُتَّصِلًا بِهَا اتِّصَالَ قَرَارٍ،

٦٬٢١٢

وَكَذَا الشَّجَرُ مُتَّصِلٌ بِالْأَرْضِ لِلْقَرَارِ فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا تَبَعًا لَهَا وَاخْتَلَفُوا فِي شَجَرٍ غَيْرِ مُثْمِرٍ وَفِي شَجَرٍ صَغِيرٍ قِيلَ لَا يَدْخُلَانِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُثْمِرَةِ تُقْلَعُ لِلْحَطَبِ وَالْخَشَبِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهَا وَالصَّغِيرَةُ تُنْقَلُ مِنْ مَكَانِهَا فَصَارَا كَالزَّرْعِ

٦٬٢١٣

وَقِيلَ يَدْخُلَانِ فِيهِ؛ لِأَنَّ نِهَايَتَهُمَا لَيْسَ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ

٦٬٢١٤

بِخِلَافِ الزَّرْعِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَفَاتِيحِ إذَا كَانَ غَلْقُهَا مُتَّصِلًا بِالدَّارِ مُرَكَّبَةً فِيهَا مِثْلُ الْكَيْلُونِ وَالضَّبَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ حِينَئِذٍ تَبَعًا لَهَا فَيَدْخُلُ الْمَفَاتِيحُ تَبَعًا لِلْإِغْرَاقِ إذْ لَا يُنْتَفَعُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَلْقُ مُرَكَّبًا فِيهَا كَالْقُفْلِ لَا يَدْخُلُ الْغَلْقُ لِعَدَمِ الِاتِّصَالِ وَلَا الْمِفْتَاحُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقِيَاسِ لَا يَدْخُلُ أَصْلًا إلَّا أَنَّا اسْتَحْسَنَّا ذَلِكَ فِيمَا إذَا دَخَلَ الْغَلْقُ تَبَعًا لَهُ فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ.

ثُمَّ الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الشَّيْءَ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْمَبِيعِ اتِّصَالَ قَرَارٍ دَخَلَ فِي الْمَبِيعِ تَبَعًا وَإِلَّا فَلَا، إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِالدُّخُولِ فِيهِ كَالْمِفْتَاحِ وَالسُّلَّمِ الْمُتَّصِلِ بِالْبِنَاءِ يَدْخُلُ وَلَوْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ وَغَيْرُ الْمُتَّصِلِ لَا يَدْخُلُ وَالسَّرِيرُ كَالسُّلَّمِ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي وَهَذَا فِي عُرْفِهِمْ وَفِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ السُّلَّمُ وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا وَالظُّلَّةُ لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا تَدْخُلُ إذَا كَانَ مِفْتَحُهَا مِنْ دَاخِلٍ وَثِيَابُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لِلْعُرْفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ ثِيَابًا مُرْتَفِعَةً تُلْبَسُ لِلْعَرْضِ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ إذْ الْعُرْفُ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ وَالْمِهْنَةِ، ثُمَّ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى غَيْرَهُ؛

لِأَنَّ الدَّاخِلَ بِحُكْمِ الْعُرْفِ كِسْوَةٌ مِثْلُهَا لَا بِعَيْنِهَا، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ اُسْتُحِقَّ ثَوْبٌ مِنْهَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ،

٦٬٢١٥

وَكَذَا إذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا وَلَوْ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِدُونِ تِلْكَ الثِّيَابِ وَخِطَامُ الْبَعِيرِ وَالْحَبْلُ الْمَشْدُودُ فِي عُنُقِ الْحِمَارِ وَالْعِذَارُ وَالْبَرْذعَةُ وَالْإِكَافُ يَدْخُلُ لِلْعُرْفِ

٦٬٢١٦

بِخِلَافِ سَرْجِ الدَّابَّةِ وَلِجَامِهَا وَالْحَبْلِ الْمَشْدُودِ عَلَى قَرْنِ الْبَقَرِ وَالْجَمَلِ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ وَفَصِيلُ النَّاقَةِ وَفَلُوُّ الرَّمَكَةِ وَجَحْشُ الْأَتَانِ وَالْعُجُولُ وَالْحَمْلُ إنْ ذُهِبَ بِهِ مَعَ الْأُمِّ إلَى مَوْضِعِ الْبَيْعِ دَخَلَ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَفِي الْعُرْفِ يَتَنَاوَلُ الْبِنَاءَ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّارِ فِي الْعُرْفِ يَتَنَاوَلُ الْبِنَاءَ وَالْعَرْصَةَ جَمِيعًا فَيَدْخُلُ الْبِنَاءُ كَالْعَرْصَةِ وَالْمُطْلَقُ مِنْ الْأَلْفَاظِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَفَاهِمِ فِي الْعُرْفِ وَلَا يُفْهَمُ فِي الْعُرْفِ مِنْ بَيْعِ الدَّارِ بَيْعُ عَرْصَتِهَا لَا بِنَاؤُهَا بَلْ بَيْعُهُمَا جَمِيعًا قَالَ الْكَمَالُ وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى دُخُولِ الْبِنَاءِ بِأَنَّ اسْمَ الدَّارِ يَتَنَاوَلُ الْعَرْصَةَ وَالْبِنَاءَ وَبِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا اتِّصَالَ قَرَارٍ وَاسْتُشْكِلَ الْأَوَّلُ بِمَسْأَلَةِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَدَخَلَهَا بَعْدَمَا انْهَدَمَتْ يَحْنَثُ

٥٬٢٨٤

فَلَوْ كَانَ مِنْ مُسَمَّى لَفْظِ الدَّارِ لَمْ يَحْنَثْ وَهَذَا لَوْ أَبْطَلَ التَّعْلِيلَ الْأَوَّلَ لَا يَضُرُّ بِالْمَقْصُودِ مِنْ الْحُكْمِ لِثُبُوتِ الْعِلَّةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أُجِيبَ بِأَنَّ الْبِنَاءَ وَصْفٌ فِيهَا وَهُوَ لَغْوٌ فِي الْمُعَيَّنَةِ فَكَأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الدُّخُولِ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَتَحْقِيقُهُ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ دَارًا فَلَا يَتَقَيَّدُ الدُّخُولُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِكَوْنِهَا دَارًا وَقْتَ الدُّخُولِ وَتَدْخُلُ الْبِئْرُ الْكَائِنَةُ فِي الدَّارِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا بَكَرَةٌ تَدْخُلُ وَلَا يَدْخُلُ الدَّلْوُ وَالْحَبْلُ الْمُعَلَّقَانِ عَلَيْهَا إلَّا إنْ كَانَ قَالَ بِمَرَافِقِهَا وَيَدْخُلُ الْبُسْتَانُ الَّذِي فِي الدَّارِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الدَّارِ لَا يَدْخُلُ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَابٌ فِي الدَّارِ قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ،

٥٬٢٨٥

وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: إنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْ الدَّارِ وَمِفْتَحُهُ فِيهَا يَدْخُلُ وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ أَوْ مِثْلَهَا لَا يَدْخُلُ

٥٬٢٨٦

وَقِيلَ إنْ صَغُرَ دَخَلَ وَإِلَّا لَا

٥٬٢٨٧

وَقِيلَ يَحْكُمُ الثَّمَنُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي شَجَرٍ غَيْرِ مُثْمِرٍ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَمْ يَفْصِلْ مُحَمَّدٌ بَيْنَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ وَغَيْرِ الْمُثْمِرَةِ وَلَا بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ فَكَانَ الْحَقُّ دُخُولَ الْكُلِّ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ لَا تَدْخُلُ؛ لِأَنَّهَا عَلَى شَرَفِ الْقَطْعِ فَهِيَ كَحَطَبٍ مَوْضُوعٍ فِيهَا اهـ قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ الْمَفَاتِيحُ تَبَعًا لِلْإِغْلَاقِ) وَالْإِغْلَاقُ جَمْعُ غَلَقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مَا يُغْلَقُ وَيُفْتَحُ بِالْمِفْتَاحِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: كَالْمِفْتَاحِ وَالسُّلَّمِ الْمُتَّصِلِ) قَالَ الْكَمَالُ فِي الْمُحِيطِ الْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ فِي الدَّارِ مِنْ الْبِنَاءِ أَوْ مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ تَبَعٌ لَهَا فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا كَالسُّلَّمِ الْمُتَّصِلِ وَالسُّرَرِ وَالدَّرَجِ الْمُتَّصِلَةِ وَالْحَجَرِ الْأَسْفَلِ مِنْ الرَّحَى وَيَدْخُلُ الْحَجَرُ الْأَعْلَى عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا وَالْمُرَادُ بِالْحَجَرِ الرَّحَى الْمَبْنِيَّةُ فِي الدَّارِ وَهَذَا مُتَعَارَفٌ

٥٬٢٨٨

أَمَّا فِي دِيَارِ مِصْرَ فَلَا تَدْخُلُ رَحَى الْيَدِ؛ لِأَنَّهَا بِحَجَرَيْهَا تُنْقَلُ وَتُحَوَّلُ وَلَا تُبْنَى فَهِيَ كَالْبَابِ الْمَوْضُوعِ وَالْبَابُ الْمَوْضُوعُ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ بِالِاتِّفَاقِ نَعَمْ لَوْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ هَذَا مِلْكِي وَضَعْتُهُ فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَفِي الْمُنْتَقَى اشْتَرَى حَائِطًا يَدْخُلُ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَرْضِ،

٥٬٢٨٩

وَكَذَا ذَكَرَ فِي التُّحْفَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ وَفِي الْمُحِيطِ جَعَلَهُ قَوْلَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَوْلَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَدْخُلُ،

٥٬٢٩٠

وَأَمَّا أَسَاسُهُ فَقِيلَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَلِأَنَّهُ جُزْءُ الْحَائِطِ حَقِيقَةً وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْحَمَّامِ الْقُدُورُ دُونَ قِصَاعِهِ،

٥٬٢٩١

وَأَمَّا قَدْرُ الْقَصَّارِينَ وَالصَّبَّاغِينَ وَأَجَاجِينِ الْغَسَّالِينَ وَخَوَابِي الزَّيَّاتِينَ وَحَبَّابِهِمْ وَدِنَانِهِمْ وَجِذْعِ الْقَصَّارِ الَّذِي يَدُقُّ عَلَيْهِ الْمُثَبَّتِ، كُلُّ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ فَلَا يَدْخُلُ وَإِنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا قُلْت يَنْبَغِي أَنْ تَدْخُلَ كَمَا إذَا قَالَ بِمَرَافِقِهَا،

٥٬٢٩٢

وَأَمَّا الطَّرِيقُ وَنَحْوُهُ فَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْحُقُوقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى غَيْرَهُ) أَيْ مِنْ ثِيَابِ مِثْلِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ اُسْتُحِقَّ ثَوْبٌ مِنْهَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ) هَذَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ قَبْلَ الْقَبْضِ

٥٬٢٩٣

أَمَّا إذَا اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ. اهـ. عِمَادِيَّةٌ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا) أَيْ بِالثِّيَابِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِدُونِ تِلْكَ الثِّيَابِ) قَالَ الْكَمَالُ وَلَوْ هَلَكَتْ الثِّيَابُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ تَعَيَّبَتْ ثُمَّ رَدَّ الْجَارِيَةَ بِعَيْبٍ رَدَّهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ الثَّوْبَ بِالْبَيْعِ فَلَا يَكُونُ لَهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَعَلَى هَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْكَافِي مِنْ رَجُلٍ لَهُ أَرْضٌ وَفِيهَا نَخْلٌ لِغَيْرِهِ فَبَاعَهُمَا رَبُّ الْأَرْضِ بِإِذْنِ الْآخَرِ بِأَلْفٍ وَقِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةٍ فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيهِ

٥٬٢٩٤

فَلَوْ هَلَكَ النَّخْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّرْكِ وَأَخْذِ الْأَرْضِ بِكُلِّ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ دَخَلَ تَبَعًا فَلَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ ثُمَّ الثَّمَنُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ لِانْتِقَاضِ الْبَيْعِ فِي حَقِّ النَّخْلِ وَالثَّمَنُ كُلُّهُ بِمُقَابَلَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ لَهُ دُونَ التَّبَعِ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ فِي بَعْضِ جُذُوعِهَا مَالًا إنْ قَالَ الْبَائِعُ هُوَ لِي فَهُوَ لَهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا وَصَلَتْ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَإِنْ قَالَ لَيْسَ لِي كَانَ كَاللُّقَطَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ صَاحِبُ عُلُوٍّ وَسُفْلٍ لِآخَرَ بِعْت مِنْك عُلُوَّ هَذَا بِكَذَا جَازَ وَيَكُونُ سَطْحُ السُّفْلِ لِصَاحِبِ السُّفْلِ وَلِلْمُشْتَرِي حَقُّ الْقَرَارِ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْإِكَافُ يَدْخُلُ لِلْعُرْفِ) قَالَ الْكَمَالُ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ إذَا بَاعَ فَرَسًا وَعَلَيْهِ سَرْجٌ قِيلَ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ وَيَحْكُمُ الثَّمَنُ وَلَوْ بَاعَ حِمَارًا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ لَا يَدْخُلُ الْإِكَافُ بِلَا شَرْطٍ وَلَا يُسْتَحَقُّ عَلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ مُوكَفًا أَوْ غَيْرَ مُوكَفٍ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَالْإِكَافُ فِيهِ كَالسَّرْجِ فِي الْفَرَسِ،

٥٬٢٩٥

وَقَالَ غَيْرُهُ يَدْخُلُ الْإِكَافُ وَالْبَرْذعَةُ تَحْتَ الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوكَفٍ وَقْتَ الْبَيْعِ وَإِذَا دَخَلَا بِلَا ذِكْرٍ كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ مَا قُلْنَا فِي ثَوْبِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفَلُوُّ) الْفَلُوُّ الْمُهْرُ وَالْجَمْعُ أَفْلَاءُ كَعَدُوٍّ وَأَعْدَاءٍ. اهـ. مُغْرِبٌ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ)

٥٬٢٩٦

قَالَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ مِنْ الْقُنْيَةِ الزَّرْعُ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ وَالْإِقْرَارِ وَالْفَيْءِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَالْقِسْمَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْوَقْفِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَفِي الْقَضَاءِ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ اهـ نَقْلًا عَنْ رُكْنِ الدِّينِ الصَّبَّاغِيِّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٥٬٢٩٧

قَالَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى وَالْقُطْنُ كَالزَّرْعِ لَا يَدْخُلُ،

٥٬٢٩٨

وَأَمَّا أَصْلُ الْقُطْنِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ

٥٬٢٩٩

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ أَمَّا الْكُرَّاثُ إذَا كَانَ ظَاهِرًا فَلَا يَدْخُلُ وَمَا كَانَ مُغَيَّبًا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَدْخُلُ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.