فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالدَّرَكِ فَاسْتُحِقَّتْ لَمْ يَأْخُذْ الْمُشْتَرِي الْكَفِيلَ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ) ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِحْقَاقِ لَا يَنْتَقِضُ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مَا لَمْ يُقْضَ لَهُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ فَلَمْ يَجِبْ لَهُ عَلَى الْأَصِيلِ رَدُّ الثَّمَنِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ

٢١٬٩٦٤

بِخِلَافِ الْقَضَاءِ بِالْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ بِهَا لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْكَفِيلِ وَلِذَا قَيَّدَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ.

أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُنْتَقَضُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي لِلْمُسْتَحِقِّ بِالْعَيْنِ حَتَّى لَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ بَائِعُ الْجَارِيَةِ بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي لِلْمُسْتَحِقِّ نَفَذَ إعْتَاقُهُ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَصَحَّحَ فِي فُصُولِ الْأُسْرُوشَنِيِّ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُجِيزَ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي وَبَعْدَ قَبْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ وَالرُّجُوعُ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ فَسْخًا ثُمَّ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ الْمُبْطِلِ دَعْوَى النَّسَبِ وَدَعْوَى الْمَرْأَةِ الْحُرْمَةَ الْغَلِيظَةَ وَدَعْوَى الْوَقْفِ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَاةِ أَوْ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْجِدًا وَيُشَارِكُ الِاسْتِحْقَاقَ النَّاقِلِيَّ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجْعَلُ الْمُسْتَحِقَّ عَلَيْهِ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ جِهَتِهِ مُسْتَحِقًّا عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ أَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، وَيَخْتَلِفَانِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَاعَةِ فِي النَّاقِلِ لَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ مَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى كَفِيلِ الدَّرَكِ مَا لَمْ يَقْضِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَفِي الْمُبْطِلِ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَكَانَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ إلَى أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْبَائِعِ قَضَاءٌ عَلَى الْكَفِيلِ وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يُخَاصِمُ الْكَفِيلَ أَوَّلًا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ خِلَافًا لِمَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَقَيَّدَ بِالِاسْتِحْقَاقِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَوْ انْفَسَخَ بَيْنَهُمَا بِمَا سِوَاهُ وَصَارَ الثَّمَنُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ لَمْ يُؤَاخَذْ الْكَفِيلُ بِهِ كَمَا إذَا فُسِخَ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ عَيْبٍ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِالثَّمَنِ إلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ فَقَطْ إذَا سَلَّمَ النَّقْضَ لَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ،

٢١٬٩٦٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ جَارِيَةً فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي وَاسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ وَأَخَذَ مِنْهُ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَالْوَلَدِ وَالْعُقْرِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُ الثَّمَنَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَا يَأْخُذُ قِيمَةَ الْوَلَدِ إلَّا مِنْ الْبَائِعِ خَاصَّةً فَالْكَفِيلُ كَبَائِعِ الْبَائِعِ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَ فِي فُصُولِ الْأُسْرُوشَنِيِّ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُجِيزَ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ وَإِنْ كَانَ لِنَفْسِهِ مَوْقُوفٌ فِي الصَّحِيحِ وَإِنَّ مَا فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ إذَا بَاعَ لِمَالِكٍ عَلَى غَيْرِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ أَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْبَيِّنَةَ إلَخْ) أَيْ لَوْ بَرْهَنَ وَاحِدٌ مِنْ الْبَاعَةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ أَيْ بَرْهَنَ أَنَّهُ مِلْكَهُ مُطْلَقًا لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْضِيًّا عَلَيْهِ

٧٬٥٧٨

أَمَّا لَوْ ادَّعَى النِّتَاجَ أَوْ أَنَّهُ تَلَقَّى الْمِلْكَ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ بِأَنْ قَالَ أَنَا لَا أُعْطِي الثَّمَنَ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ نَتَجَ فِي مِلْكِي أَوْ لِأَنِّي اشْتَرَيْته مِنْ الْمُسْتَحِقِّ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَمَا ذَكَرَ فِي الدُّرَرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَقَدْ مَرَّ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ومن اشترى أمة) لو قال مالًا لكان أولى (وكفل له برجل بالدرك) وقد مر معناه (فاستحقت الأمة وقضي بها للمستحق (لم يؤاخذ الكفيل) بالثمن فاعل يؤاخذ ضمير من والكفيل مفعول (حتى يقضى له) أي: للمشتري (بالثمن على بائعه) لأنه قيل القضاء به لا ينتقض البيع في ظاهر الرواية حتى لو كان الثمن عبدًا فأعتقه البائع نفذ عتقه، وصح في (الفصول) / أن للمستحق أن يخير قبل القضاء بالثمن ولو بعد قبضه وح فلم يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب على الكفيل هذا في الاستحقاق الناقل.

١٠٬٢١٤

أما المبطل كدعوى النسب ودعوى الوقف في الأرض المشتراة وأنها كانت مسجدًا يرجع على الكفيل،

١٠٬٢١٥

وإن لم يقض بالثمن على المكفول عنه ولكل الرجوع على بائعه،

١٠٬٢١٦

وإن لم يرجع عليه بخلاف الناقل ويختلفان في أن كلًا منهما يجعل المستحق عليه ومن تملك ذلك شيء من جهته مستحقًا عليه حتى لو أقام واحد منهما البينة على المستحق بالملك المطلق لا تقبل بينته هذا حاصل ما في (الفتح) قيد بالاستحقاق لأنه لو انفسخ بخيار رؤية أو شرط أو عيب يؤاخذ الكفيل به وبالمثمن، لأنه لو بني في الأرض لا يرجع على الكفيل بقيمة البناء،

١٠٬٢١٧

وكذا لو كان المبيع أمته استولدها البائع وأخذ من المشتري مع الثمن قيمة الولد والعقر لم يرجع الكفيل إلا بالثمن كذا في

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالدَّرَكِ فَاسْتُحِقَّتْ لَمْ يَأْخُذْ الْمُشْتَرِي الْكَفِيلَ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ) ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ بِالدَّرَكِ هُوَ ضَمَانُ الثَّمَنِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَبِيعِ عَنْ مِلْكِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يَفْسَخْ الْبَيْعَ وَيْحَكُمْ عَلَى الْبَائِعِ بِرَدِّ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَبِمُجَرَّدِ الِاسْتِحْقَاقِ لَا يَنْفَسِخُ وَلِهَذَا لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ قَبْلَ الْفَسْخِ جَازَ

٧٬٢٠٢

فَلَوْ كَانَ مُنْتَقَضًا لَمَا جَازَ فَإِذَا لَمْ يَنْتَقِضْ لَمْ يَجِبْ الثَّمَنُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ بَدَلَ الْمُسْتَحَقِّ مَمْلُوكٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَنُهَا عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ الْبَائِعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَتَقَ.

٧٬٢٠٣

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي بَاعَ الْجَارِيَةَ مِنْ إنْسَانٍ فَاسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِ الثَّانِي لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ مَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ لِلثَّانِي كَيْ لَا يَجْتَمِعَ بَدَلَانِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ انْتَقَضَ وَسَقَطَ احْتِمَالُ الْإِجَازَةِ وَلَزِمَ الْبَائِعَ رَدُّ الثَّمَنِ فَيَلْزَمُ كَفِيلَهُ ضَرُورَةً

٧٬٢٠٤

بِخِلَافِ الْقَضَاءِ بِالْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ بِهَا لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْكَفِيلِ بِهِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْتَقِضُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِحْقَاقِ؛ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ، وَطَلَبُ الْحُكْمِ مِنْ الْقَاضِي دَلِيلٌ عَلَى النَّقْضِ فَيَنْتَقِضُ بِهِ الْبَيْعُ كَمَا يَنْتَقِضُ بِالنَّقْضِ صَرِيحًا، فَلَا تَعْمَلُ إجَازَةُ الْمُسْتَحِقِّ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلُهُ فَعَلَى هَذَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْقَضَاءِ بِهَا لَهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إنْ أَخَذَ الْعَيْنَ بَعْدَ الْحُكْمِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؛

لِأَنَّ أَخْذَهُ دَلِيلُ الْفَسْخِ، وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.