ويؤخذ سريره بقوائمه الأربع
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ سَرِيرُهُ بِقَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ) بِذَلِكَ وَرَدَتْ السُّنَّةُ وَفِيهِ تَكْثِيرُ الْجَمَاعَةِ وَزِيَادَةُ الْإِكْرَامِ وَالصِّيَانَةِ وَيَرْفَعُونَهُ أَخْذًا بِالْيَدِ لَا وَضْعًا عَلَى الْعُنُقِ كَمَا تُحْمَلُ الْأَمْتِعَةُ،
وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَيُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ بَيْنَ عَمُودَيْ السَّرِيرِ مِنْ مُقَدَّمِهِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ التَّرْبِيعُ
وَيُكْرَهُ حَمْلُهُ عَلَى الظَّهْرِ وَالدَّابَّةِ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّ الصَّبِيَّ الرَّضِيعَ أَوْ الْفَطِيمَ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا إذَا مَاتَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْمِلَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ عَلَى يَدَيْهِ وَيَتَدَاوَلُهُ النَّاسُ بِالْحَمْلِ عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْمِلَهَا عَلَى يَدَيْهِ، وَهُوَ رَاكِبٌ،
وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا يُحْمَلُ عَلَى الْجِنَازَةِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بقوائمه الأربع) بذلك جاءت السنة وفيه صيانته مع زيادة الكرامة،
قال الكرخي: ويكره حمله بين عمودي السرير، والكلام في الكبير،
أما الصغير فلا بأس أن يحمله واحد فوق اليدين.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيُؤْخَذُ سَرِيرُهُ بِقَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ) يَعْنِي وَقْتَ الْحَمْلِ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يَحْمِلُهَا رَجُلَانِ يَضَعُ السَّابِقُ عَلَى أَصْلِ عُنُقِهِ وَالثَّانِي عَلَى أَعْلَى صَدْرِهِ؛ لِأَنَّ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حُمِلَتْ كَذَلِكَ، وَلَنَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ الْجِنَازَةَ فَلْيَأْخُذْ بِقَوَائِمِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ لْيَتَطَوَّعْ بَعْدُ أَوْ فَلْيَذْرِ أَيْ فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ تَخْفِيفًا عَلَى الْحَامِلِينَ وَصِيَانَةً عَنْ السُّقُوطِ وَالِانْقِلَابِ، وَزِيَادَةَ الْإِكْرَامِ لِلْمَيِّتِ، وَالْإِسْرَاعَ بِهِ، وَتَكْثِيرَ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِحَمْلِ الْمَتَاعِ وَلِهَذَا يُكْرَهُ عَلَى الظَّهْرِ وَالدَّابَّةِ،
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ سَرِيرُهُ بِقَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ إلَخْ) ،
وَفِي الذَّهَابِ بِالْجِنَازَةِ يُقَدَّمُ الرَّأْسُ فَإِذَا انْتَهَوْا لِلْمُصَلَّى فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَرْضًا رَأْسُهُ عَلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ وَرِجْلَاهُ عَلَى يَسَارِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يُصَلَّى عَلَيْهِ. اهـ. طَحَاوِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.