فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَغَالِبُ الْوَرِقِ وَرِقٌ لَا عَكْسُهُ) يَعْنِي أَنَّ الدَّرَاهِمَ إذَا كَانَتْ مَغْشُوشَةً،

٥٬٩٦٨

فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْفِضَّةَ فَهِيَ كَالدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ؛ لِأَنَّ الْغِشَّ فِيهَا مُسْتَهْلَكٌ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الزُّيُوفِ وَالنَّبَهْرَجَةِ وَمَا غَلَبَ فِضَّتُهُ عَلَى غِشِّهِ تَنَاوَلَهُ اسْمُ الدَّرَاهِمِ مُطْلَقًا وَالشَّرْعُ أَوْجَبَ بِاسْمِ الدَّرَاهِمِ،

٥٬٩٦٩

وَإِنْ غَلَبَ الْغِشُّ فَلَيْسَ كَالْفِضَّةِ كَالسَّتُّوقَةِ فَيُنْظَرُ إنْ كَانَتْ رَائِجَةً أَوْ نَوَى التِّجَارَةَ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهَا فَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا مِنْ أَدْنَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَهِيَ الَّتِي غَلَبَتْ فِضَّتُهَا وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا،

٥٬٩٧٠

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَثْمَانًا رَائِجَةً، وَلَا مَنْوِيَّةً لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِأَنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وَيَتَخَلَّصُ مِنْ الْغِشِّ؛ لِأَنَّ الصُّفْرَ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا إلَّا بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ، وَالْفِضَّةُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ التِّجَارَةِ فَإِنْ كَانَ مَا فِيهَا لَا يَتَخَلَّصُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْفِضَّةَ فِيهِ قَدْ هَلَكَتْ كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ،

٥٬٩٧١

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ الظَّاهِرُ أَنَّ خُلُوصَ الْفِضَّةِ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الْمُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ فِي الدَّرَاهِمِ فِضَّةٌ بِقَدْرِ النِّصَابِ

٥٬٩٧٢

فَأَمَّا الْغَطَارِفَةُ فَقِيلَ يَجِبُ فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ مِنْهَا خَمْسَةٌ مِنْهَا عَدَدًا؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَعَزِّ الْأَثْمَانِ وَالنُّقُودِ عِنْدَهُمْ وَقَالَ السَّلَفُ: يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ أَثْمَانًا رَائِجَةً أَوْ سِلَعًا لِلتِّجَارَةِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي قِيمَتِهَا كَالْفُلُوسِ،

٥٬٩٧٣

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ مُسْتَهْلَكٌ لِغَلَبَةِ النُّحَاسِ عَلَيْهَا فَكَانَتْ كَالسَّتُّوقَةِ،

٥٬٩٧٤

وَفِي الْبَدَائِعِ وَقَوْلُ السَّلَفِ أَصَحُّ وَحُكْمُ الذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ كَالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِالْغَالِبِ لِأَنَّ الْغِشَّ وَالْفِضَّةَ لَوْ اسْتَوَيَا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَاخْتَارَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ الْوُجُوبَ احْتِيَاطًا،

٥٬٩٧٥

وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَكَذَا لَاتُبَاعُ إلَّا وَزْنًا،

٥٬٩٧٦

وَفِي الْمُجْتَبَى الْمَفْهُومُ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ أَنَّ لِلْمُسَاوِي حُكْمَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِمَّا ذُكِرَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَيَّدْنَا الْمُخَالِطَ لِلْوَرِقِ بِأَنْ يَكُونَ غِشًّا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَهَبًا فَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ مَغْلُوبَةً فَكُلُّهُ ذَهَبٌ؛ لِأَنَّهُ أَعَزُّ وَأَغْلَى قِيمَةً،

٥٬٩٧٧

وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ غَالِبَةً فَإِنْ بَلَغَ الذَّهَبُ نِصَابُهُ فَفِيهِ زَكَاةُ الذَّهَبِ،

٥٬٩٧٨

وَإِنْ بَلَغَتْ الْفِضَّةُ نِصَابَهَا فَزَكَاةُ الْفِضَّةِ،

٥٬٩٧٩

وَفِي الْمُغْرِبِ الْغِطْرِيفِيَّةُ كَانَتْ مِنْ أَعَزِّ النُّقُودِ بِبُخَارَى مَنْسُوبَةً إلَى غِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ الْكِنْدِيِّ أَمِيرِ خُرَاسَانَ أَيَّامَ الرَّشِيدِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدْنَا الْمُخَالِطَ لِلْوَرِقِ إلَخْ) فِي الْبَدَائِعِ

٢٬٤٤٩

وَكَذَا حُكْمُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي الْغَالِبُ عَلَيْهَا الذَّهَبُ وَالصُّورِيَّةُ وَنَحْوُهُمَا فَحُكْمُهَا وَحُكْمُ الذَّهَبِ الْخَالِصِ سَوَاءٌ

٢٬٤٥٠

وَأَمَّا الْهَرَوِيَّةُ وَالْمَرْوِيَّةُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ الْغَالِبُ فِيهَا الذَّهَبَ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا إنْ كَانَتْ ثَمَنًا رَائِجًا أَوْ لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ مَا فِيهَا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَزْنًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَخْلُصُ بِالْإِذَابَةِ اهـ. فَتَأَمَّلْهُ. مَعَ مَا هُنَا وَأَنَّهُ يُفِيدُ تَقْيِيدَ مَا هُنَا بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ ثَمَنًا رَائِجًا، وَلَا لِلتِّجَارَةِ [زَكَاة عُرُوضِ التِّجَارَة]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وغالب الورق) بكسر الواو وفتحها الفضة المضروبة (ورق لا عكسه) ورقاً بل عرضاً

٢٬٤٣٢

وكذا الذهب وهذا لأن الدراهم لا تخلو عن قليل غش لأنها لا تنطبع إلا به

٢٬٤٣٣

بخلاف الكثير فجعلنا الغلبة فاصلة فإن كانت للفضة كان فيها زكاتها لا زكاة العروض ولو أعدها للتجارة وإن للغض فإن نواها للتجارة اعتبرت قيمتها كذا في أكثر الكتب.

وقيده في (البدائع) و (المجتبى) بما إذا لم تكن أثماناً رائجة فإن كانت وبلغت نصاباً من أدنى ما تجب الزكاة فيه من الدراهم وجبت وإلا لا وإن لم تكن رائجة ولا منوية للتجارة فلا زكاة فيها إلا إن كان يخلص منها فضة تبلغ نصاباً أو أقل وعنده ما لو ضمه إليها بلغت به

٢٬٤٣٤

قال في (غاية البيان) : والظاهر أن الخلوص ليس بشرط لما في (مختصر الكرخي) إلا أن يبلغ ما فيها من الفضة مائتين انتهى. وفيه نظر لأنها إذا لم تخلص فقد هلكت فيه فلم ينتفع بها لا حالاً ولا مالاً فبقيت العبرة للغش

٢٬٤٣٥

وكذا جزم في أكثر الكتب باشتراط الخلوص وعلى التفصيل السابق جرى جواب السلف في الدراهم الغطارفيه المنسوبة إلى غطريف بن عطا الكندي أمير خراسان في أيام الرشيد وكان من أعز النقود أفتى ابن الفضل بوجوب الزكاة مطلقاً وقول السلف أصح كذا في (البدائع) وسكت المصنف تبعاً لمحمد عما إذا استويا واختار في (الخانية) و (الخلاصة) الوجوب احتياطاً

٢٬٤٣٦

وقيل: لا تجب قال الزاهدي: والمفهوم من كتاب الصرف أن للمساوي حكم الذهب والفضة ومن كتاب الزكاة خلافة

٢٬٤٣٧

وأما الذهب المخلوط بالفضة فإن غلب الذهب فذهب أولا فإن بلغ الذهب أو الفضة نصابه وجبت.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَغَالِبُ الْوَرِقِ وَرِقٌ لَا عَكْسُهُ) يَعْنِي إذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الْوَرِقِ الْفِضَّةَ فَهُوَ فِضَّةٌ وَلَا يَكُونُ عَكْسُهُ فِضَّةً وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْغِشَّ وَإِنَّمَا هُوَ عُرُوضٌ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَا تَخْلُو عَنْ قَلِيلِ غِشٍّ وَتَخْلُو عَنْ الْكَثِيرِ فَجَعَلْنَا الْغَلَبَةَ فَاصِلَةً وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى النِّصْفِ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ الْفِضَّةَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَيْفَمَا كَانَ لِأَنَّهُ فِضَّةٌ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ الْغِشَّ يُنْظَرُ فَإِنْ نَوَاهُ لِلتِّجَارَةِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ لِلتِّجَارَةِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ فِضَّتُهُ تَتَخَلَّصُ تُعْتَبَرُ فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا وَحْدَهَا أَوْ بِالضَّمِّ إلَى غَيْرِهَا لِأَنَّ عَيْنَ الْفِضَّةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ التِّجَارَةِ وَلَا الْقِيمَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ لَمْ تَتَخَلَّصْ مِنْهُ فِضَّتُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْفِضَّةَ قَدْ هَلَكَتْ فِيهِ إذْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا لَا حَالًا وَلَا مَآلًا فَبَقِيَتْ الْعِبْرَةُ لِلْغِشِّ وَهُوَ عُرُوضٌ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ نِيَّةُ التِّجَارَةِ فَصَارَتْ كَالثِّيَابِ الْمُمَوَّهَةِ بِمَاءِ الذَّهَبِ.

١٬٧٤٥

فَإِنْ قِيلَ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِضَّةِ الْمَغْلُوبَةِ وَبَيْنَ الْغِشِّ الْمَغْلُوبِ حَتَّى اعْتَبَرْتُمْ الْفِضَّةَ الْمَغْلُوبَةَ وَأَجْرَيْتُمْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْفِضَّةِ إذَا كَانَتْ تَخْلُصُ مِنْهُ وَلَمْ تَعْتَبِرُوا الْغِشَّ الْمَغْلُوبَ بَلْ جَعَلْتُمْ كُلَّهُ فِضَّةً قُلْنَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْفِضَّةَ قَائِمَةٌ فِي كَثِيرِ الْغِشِّ حَقِيقَةً حَالًا بِاللَّوْنِ وَمَآلًا بِالْإِذَابَةِ

١٬٧٤٦

بِخِلَافِ الْغِشِّ الْمَغْلُوبِ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ حَالًا وَلَا يَخْلُصُ مَآلًا بَلْ يَحْتَرِقُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ الذَّهَبُ الْمَغْشُوشُ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ حُكْمَهُ يُعْرَفُ بِبَيَانِ حُكْمِ الْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ وَالْغِشُّ سَوَاءً ذَكَرَ أَبُو النَّصْرِ أَنَّهُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ احْتِيَاطًا

١٬٧٤٧

وَقِيلَ لَا تَجِبُ وَقِيلَ يَجِبُ فِيهَا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يُوجِبُ الزَّكَاةَ فِي الْغِطْرِيفِيَّةِ وَالْعَادِلِيَّةِ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ عَدَدًا لِأَنَّ الْغِشَّ فِيهِمَا غَالِبٌ فَصَارَا فُلُوسًا فَوَجَبَ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ فِيهِ لَا الْوَزْنِ وَالذَّهَبُ الْمَخْلُوطُ بِالْفِضَّةِ إنْ بَلَغَ الذَّهَبُ نِصَابَ الذَّهَبِ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الذَّهَبِ وَإِنْ بَلَغَتْ الْفِضَّةُ نِصَابَ الْفِضَّةِ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الْفِضَّةِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ غَالِبَةً

١٬٧٤٨

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَغْلُوبَةً فَهُوَ كُلُّهُ ذَهَبٌ لِأَنَّهُ أَعَزُّ وَأَغْلَى قِيمَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْله لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَا تَخْلُو إلَخْ) لِأَجْلِ الِانْطِبَاعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ الْغِشُّ إلَخْ) لِأَنَّ الْغِشَّ فِيهَا مَغْمُورٌ وَيُسْتَهْلَكُ كَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْجِيَادِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالزُّيُوفِ وَالنَّبَهْرَجَةِ قَالَ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا كُلُّهَا الْفِضَّةُ وَمَا يَغْلِبُ فِضَّتُهُ عَلَى غِشِّهِ يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الدَّرَاهِمِ مُطْلَقًا وَالشَّرْعُ أَوْجَبَ بِاسْمِ الدَّرَاهِمِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهَا الْغِشُّ وَالْفِضَّةُ فِيهَا مَغْلُوبَةٌ فَإِنْ كَانَتْ رَائِجَةً أَوْ يُمْسِكُهَا لِلتِّجَارَةِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ أَدْنَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَهِيَ الَّتِي الْغَالِبُ عَلَيْهَا الْفِضَّةُ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا اهـ بَدَائِعُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَائِجَةً وَلَا مُعَدَّةً لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِأَنْ كَانَتْ كَثِيرَةً. اهـ.

(قَوْلُهُ لَا حَالًا) أَيْ بِاللَّوْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا مَآلًا) أَيْ بِالْإِذَابَةِ اهـ

(قَوْلُهُ ذَكَرَ أَبُو نَصْرٍ) أَيْ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا هُوَ الْأَقْطَعُ اهـ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجِبُ فِيهَا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ إلَخْ) قَالَ صَاحِبُ الْيَنَابِيعِ حَكَى لِي هَذَا مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ. غَايَةٌ قَالَ الْمُحَقِّقُ فِي الْفَتْحِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْوُجُوبِ أَنَّهُ تَجِبُ فِي الْكُلِّ الزَّكَاةُ فَفِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ كَأَنَّهَا كُلُّهَا فِضَّةٌ أَلَا تَرَى إلَى تَعْلِيلِهِ بِالِاحْتِيَاطِ وَقَوْلُ النَّفْي مَعْنَاهُ لَا يَجِبُ لِذَلِكَ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى اعْتِبَارِ أَنْ يَخْلُصَ وَعِنْدَهُ مَا يَضُمُّهُ إلَيْهِ فَيَخُصُّهُ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَّا قَوْلَانِ لِأَنَّ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يُخَالِفُ فِيهِ أَحَدٌ فَحِكَايَةُ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ لَيْسَ بِوَاقِعٍ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.