وعبده وطفله
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَعَبْدِهِ وَطِفْلِهِ) أَيْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهَا لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْعَبْدِ يَقَعُ لِمَوْلَاهُ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ كَذَا فِي الْكَافِي فَأَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَبْدِ غَيْرُ الْمَدْيُونِ الْمُسْتَغْرِقِ لِمَا فِي يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ،
وَأَمَّا هُوَ فَيَجُوزُ دَفْعُهَا لَهُ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَوْلَى إكْسَابَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ لِمَا عُرِفَ خِلَافًا لَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَبْدَ فَشَمِلَ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالزَّمِنَ الَّذِي لَيْسَ فِي عِيَالِ مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا أَوْ كَانَ مَوْلَاهُ غَائِبًا خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَخِيرِ وَاخْتَارَهُ فِي الذَّخِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفِي وُقُوعَ الْمِلْكِ لِمَوْلَاهُ بِهَذَا الْعَارِضِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ عِنْدَ غَيْبَةِ مَوْلَاهُ الْغَنِيِّ وَعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْكَسْبِ لَا يَنْزِلُ عَنْ حَالِ ابْنِ السَّبِيلِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْمِلْكَ هُنَا يَقَعُ لِلْمَوْلَى وَهُوَ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ
وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَمَصْرِفٌ فَالْأَوْلَى الْإِطْلَاقُ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدَّفْعَ إلَى مُكَاتَبِ الْغَنِيِّ جَائِزٌ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الدَّفْعِ لِطِفْلِ الْغَنِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَاءِ أَبِيهِ كَذَا قَالُوا، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الدَّفْعَ لِوَلَدِ الْغَنِيَّةِ جَائِزٌ؛ إذْ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَاءِ أُمِّهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ وَأَطْلَقَ الطِّفْلَ فَشَمِلَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَمَنْ هُوَ فِي عِيَالِ الْأَبِ أَوْ لَا عَلَى الصَّحِيحِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَقُيِّدَ بِالطِّفْلِ؛
لِأَنَّ الدَّفْعَ لِوَلَدِ الْغَنِيِّ إذَا كَانَ كَبِيرًا جَائِزٌ مُطْلَقًا وَقُيِّدَ بِعَبْدِهِ وَطِفْلِهِ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ إلَى أَبِي الْغَنِيِّ وَزَوْجَتِهِ جَائِزٌ سَوَاءٌ فَرَضَ لَهَا نَفَقَةً أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَخِيرِ) أَيْ الزَّمَنِ الَّذِي لَيْسَ فِي عِيَالِ مَوْلَاهُ، وَقَوْلُهُ: وَاخْتَارَهُ فِي الذَّخِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ فِي الذَّخِيرَةِ حَكَاهُ بِقَوْلِهِ: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِ مَا يَقْتَضِي اخْتِيَارَهُ وَمُجَرَّدُ الْحِكَايَةِ لِقَوْلٍ لَا يُفِيدُ اخْتِيَارَهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ أَقُولُ: إنْ أُرِيدَ أَنَّ الْمَوْلَى لَيْسَ بِمَصْرِفٍ لِغِنَاهُ فَابْنُ السَّبِيلِ غَنِيٌّ، وَلَا صَدَقَةَ لِغَنِيٍّ أَوْ يُقَالُ الْعَبْدُ الْمَذْكُورُ لَا يَنْزِلُ حَالُهُ عَنْ مَأْذُونِ مَدْيُونٍ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى كَسْبَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَجَازَ الصَّرْفُ إلَيْهِ فَلْيَجُزْ هَا هُنَا لِلضَّرُورَةِ الْمَذْكُورَةِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يُخَالِفَ أَبُو يُوسُفَ أَصْلَهُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ كَبِيرًا) أَيْ بَالِغًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطِّفْلِ غَيْرُ الْبَالِغِ. [دَفْعُ الزَّكَاةَ لَبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ]
(و) لا إلى (عبده) أي: الغني لأن الملك يقع للمولى وقد مر جواز وطفله، وبني هاشم، الدفع إلى المكاتب وهو بإطلاقه يتناول مكاتب الغني فلذا لم يستثنه نعم يرد عليه المأذون المديون بما يستغرق رقبته وكسبه حيث يجوز الدفع إليه عند الإمام خلافا لهما بناء على أنه لا يملك أكسابه عنده وعندهما يملك وإطلاقه يعم ما لو كان زمنا وليس في عيال المولى ولا يجد شيئا أو كان مولاه غائبا،
وفي (الذخيرة) عن الثاني جواز الدفع إليه وفيه نظر لأنه بهذا العارض لا ينتفي المانع وغاية ما في هذا وجوب كفايته على السيد وتأثيمه بتركه واستحباب الصدقة النافلة عليه وقد يجاب بأنه إذا كان في هذه الحالة لا ينزل على حال ابن السبيل كذا في (الفتح) ، وقد يقال: بأن ابن السبيل مصرف
بخلاف الغني كذا في (البحر) .
وفي (السراج) قيل: إنما لم يجز الدفع إليه لأن نفقته على مولاه فعلى هذه العلة يجوز الدفع (و) لا إلى (طفله) أيضا ذكرا كان أو أنثى في عياله أو لا على الأصح لما أنه يعد غنيا بغناه وأفاد كلامه أن طفل الغنية يجوز الدفع إليه كما في (القنية) ولو كان أبوه ميتا لانتفاء المانع قيد بالطفل لأن الكبير يجوز الدفع إليه ولو زمنا قبل الفرض بالإجماع وبعده عند محمد خلافا للثاني وعلى هذا بقية الأقارب وفي بنته ذات الزوج خلاف
والأصح الجواز وهو قولهما ورواية عن الثاني وابنا زوجته فذكر الكرخي أنها تعطى عندهما خلافا للثاني
والأصح قولهما كذا في (السراج) .
وفي (الفتح) وهو ظاهر الرواية وسواء فرض لها أو لا وعن الثاني لا
(وَعَبْدُهُ وَطِفْلُهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى عَبْدِ الْغَنِيِّ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ
أَمَّا الْعَبْدُ فَلِأَنَّ الْمِلْكَ وَاقِعٌ لِلْمَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ وَكَسْبِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمَا جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى يَمْلِكُ أَكْسَابَهُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ وَلَا يَمْلِكُ فَصَارَ كَالْمُكَاتَبِ وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا كَانَ الْعَبْدُ زَمِنًا وَلَيْسَ فِي عِيَالِ مَوْلَاهُ وَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَجُوزُ
وَكَذَا إذَا كَانَ مَوْلَاهُ غَائِبًا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ
وَأَمَّا وَلَدُهُ الصَّغِيرُ فَلِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِيَسَارِ أَبِيهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ كَبِيرًا لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِمَالِ أَبِيهِ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي عِيَالِ الْأَبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحِيحِ وَبِخِلَافِ امْرَأَةِ الْغَنِيِّ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ غَنِيَّةً بِيَسَارِ الزَّوْجِ وَبِقَدْرِ النَّفَقَةِ لَا تَصِيرُ مُوسِرَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (أَوْ هَاشِمِيٌّ) أَيْ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى بَنِي هَاشِمٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَطْلَقَ الْهَاشِمِيُّ هُنَا وَفَسَّرَهُمْ الْقُدُورِيُّ فَقَالَ هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَبَّاسٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَفَائِدَةُ تَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ جَوَازُ الدَّفْعِ إلَى بَعْضِ بَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ بَنُو أَبِي لَهَبٍ لِأَنَّ حُرْمَةَ الصَّدَقَةِ كَرَامَةٌ لَهُمْ اسْتَحَقُّوهَا بِنَصْرِهِمْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ثُمَّ سَرَى ذَلِكَ إلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَبُو لَهَبٍ آذَى النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَبَالَغَ فِي أَذِيَّتِهِ فَاسْتَحَقَّ الْإِهَانَةَ قَالَ أَبُو نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ وَمَا عَدَا الْمَذْكُورِينَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَإِلَى عَبْدِ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَفِي الذَّخِيرَةِ) إلَى قَوْلِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِي وُقُوعُ ذَلِكَ الْمِلْكِ لِمَوْلَاهُ بِهَذَا الْعَارِضِ وَهُوَ الْمَانِعُ وَغَايَةُ مَا فِي هَذَا وُجُوبُ كِفَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ وَتَأْثِيمُهُ بِتَرْكِهِ وَاسْتِحْبَابُ الصَّدَقَةِ النَّافِلَةِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ عِنْدَ غَيْبَةِ مَوْلَاهُ الْغَنِيِّ وَعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْكَسْبِ لَا يَنْزِلُ عَنْ ابْنِ السَّبِيلِ اهـ
قَالَ فِي الدِّرَايَةِ وَفِي شَرْحِ بَكْرٍ لَا يَجُوزُ وَضْعُ الْعُشْرِ فِيمَنْ لَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ الزَّكَاةَ اهـ
(قَوْلُهُ فَلِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِيَسَارِ أَبِيهِ) وَفِي قُنْيَةٌ الْمُنْيَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَبٌ وَلَهُ أُمٌّ غَنِيَّةٌ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ اهـ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) إنْ كَانَ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى وَنَحْوَهُ
بِخِلَافِ بِنْتِ الْغَنِيِّ الْكَبِيرَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَوْجِبُ النَّفَقَةَ عَلَى الْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا هَذِهِ الْأَعْذَارُ وَتُصْرَفُ الزَّكَاةُ إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِابْنِ الْكَبِيرِ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ امْرَأَةِ الْغَنِيِّ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَسَوَاءٌ فَرَضَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ لَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا تَجْزِيهِ لِأَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ لِمَا يَسْتَوْجِبُهُ عَلَى الْغَنِيِّ فَالصَّرْفُ لَهَا كَالصَّرْفِ إلَى ابْنِ الْغَنِيِّ وَجْهُ الظَّاهِرِ مَا فِي الْكِتَابِ وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْتِحْبَابَهَا النَّفَقَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُجْرَةِ
بِخِلَافِ وُجُوبِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ الْجُزْئِيَّةِ فَكَانَ كَنَفَقَةِ نَفْسِهِ فَالدَّفْعُ إلَيْهِ كَالدَّفْعِ إلَى نَفْسِ الْغَنِيِّ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ إلَخْ) السِّرُّ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا دَفْعُ التُّهْمَةِ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِهَا ثَانِيهَا أَنَّهَا طَهُورٌ لِلْمُتَصَدِّقِينَ مِنْ الذُّنُوبِ فَلَا يَلِيقُ بِذِي الشَّرَفِ الْعَظِيمِ أَنْ يَأْخُذَهَا لِكَوْنِهَا فِي مُقَابَلَةِ ذَنْبٍ أَوْ نَقِيصَةٍ ثَالِثُهَا أَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ فَلَا يَلِيقُ أَيْضًا بِهِ أَخْذُهَا وَهَذَا أَقْوَاهَا رَابِعُهَا أَنَّ يَدَ الْمُعْطِي أَعْلَى فَلَمْ يُرِدْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ فَوْقَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدًا وَلِهَذَا أَبَاحَ لَهُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْأَنْفَالِ وَخُمُسَ الْخُمُسِ مِنْ الْفَيْءِ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ بِالسَّيْفِ قَهْرًا.
اهـ. ابْنُ دِحْيَةَ (فَرْعٌ) ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ كَافَّةً اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَزْوَاجَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يَدْخُلْنَ فِي آلِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ وَفِي الْمُغْنِي عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ إنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى أَزْوَاجِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.