ولداخلها الحلّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَلِدَاخِلِهَا الْحِلُّ) أَيْ الْحِلُّ مِيقَاتُ مَنْ كَانَ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي بَيْنَ الْمَوَاقِيتِ وَالْحَرَمِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِ الْمِيقَاتِ، أَوْ بَعْدَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي كُتُبِهِ وَقَوْلُ الْمُحَقِّقِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْمَوَاقِيتِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِيهَا نَفْسِهَا وَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِلْمُصَنِّفِينَ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْإِطْلَاقُ كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنَّمَا كَانَ الْحِلُّ مِيقَاتَهُ؛ لِأَنَّ خَارِجَ الْحَرَمِ كُلَّهُ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ فِي حَقِّهِ وَالْحَرَمُ حَدٌّ فِي حَقِّهِ كَالْمِيقَاتِ لِلْآفَاقِيِّ فَلَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ عِنْدَ قَصْدِ النُّسُكِ إلَّا مُحْرِمًا
وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِ هَذَا الْقَصْدِ فَلَهُ الدُّخُولُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لِلْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ كَالْمَكِّيِّ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ لِحَاجَةٍ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ كَالْآفَاقِيِّ فَإِنْ جَاوَزَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ إحْرَامٍ؛ لِأَنَّهُ صَارَ آفَاقِيًّا.
(قَوْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ عِنْدَ قَصْدِ النُّسُكِ إلَّا مُحْرِمًا) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ فِي مَنْسَكِهِ وَمِمَّا يَجِبُ التَّيَقُّظُ لَهُ سُكَّانُ جُدَّةَ بِالْجِيمِ وَأَهْلُ حِدَّةَ بِالْمُهْمَلَةِ وَأَهْلُ الْأَوْدِيَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ فِي الْأَغْلَبِ يَأْتُونَ إلَى مَكَّةَ فِي سَادِسِ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ فِي السَّابِعِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَيُحْرِمُونَ مِنْ مَكَّةَ لِلْحَجِّ فَعَلَى مَنْ كَانَ حَنَفِيًّا مِنْهُمْ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ دَمٌ لِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لَكِنْ لِلنَّظَرِ هُنَا مَجَالٌ إذَا أَحْرَمَ هَؤُلَاءِ مِنْ مَكَّةَ كَمَا هُوَ مُعْتَادُهُمْ وَتَوَجَّهُوا إلَى عَرَفَةَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ عَنْهُمْ دَمُ الْمُجَاوَزَةِ بِوُصُولِهِمْ إلَى أَوَّلِ الْحِلِّ مُلَبِّينَ؛
لِأَنَّهُ عَوْدٌ مِنْهُمْ إلَى مِيقَاتِهِمْ مَعَ الْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ وَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِدَمِ الْمُجَاوَزَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يُعَدُّ هَذَا عَوْدًا مِنْهُمْ إلَى الْمِيقَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا الْعَوْدَ إلَيْهِ لِتَلَافِي مَا لَزِمَهُمْ بِالْمُجَاوَزَةِ بَلْ قَصَدُوا التَّوَجُّهَ إلَى عَرَفَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ اهـ.
وَقَدْ نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ الْعَفِيفُ فِي شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ وَقَالَ الْقَاضِي مُحَمَّدٌ عِيدٌ فِي شَرْحِ مَنْسَكِهِ وَالظَّاهِرُ السُّقُوطُ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ إلَى الْمِيقَاتِ مَعَ التَّلْبِيَةِ مُسْقِطٌ سَوَاءٌ نَوَى الْعَوْدَ أَوْ لَمْ يَنْوِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ التَّعْظِيمُ اهـ.
كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ.
[مِيقَاتُ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ] .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولداخلها) أي: المواقيت زاد في (الفتح (أو كان في نفسها انتهى. ولك أن تقول: أراد بالداخل ما قابل الخارج (الحل) بكسر الحاء الموضع الذي بين المواقيت وبعد اليوم فاليوم في حقه كالمجلات للآفاقي هذا إذا لم يكن ساكنا في أرض الحرم فإن كان فيها كان ميقاته كأهل مكة كذا في (الفتح) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِدَاخِلِهَا الْحِلُّ) أَيْ الْمِيقَاتُ لِأَهْلِ دَاخِلِ الْمَوَاقِيتِ الْحِلُّ الَّذِي هُوَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ إلَى الْحَرَمِ؛ لِأَنَّ خَارِجَ الْحَرَمِ كُلِّهِ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ فِي حَقِّهِ وَالْحَرَمُ فِي حَقِّهِ كَالْمِيقَاتِ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ فَلَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ إلَّا مُحْرِمًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَهْلِ دَاخِلِ الْمَوَاقِيتِ) وَمَنْ هُوَ فِي نَفْسِ الْمَوَاقِيتِ كَمَا ذَكَرَهُ الْكَمَالُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.