فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، وَمَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ) بَيَانٌ لِانْحِصَارِ اللَّفْظَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ

٨٬١٧٤

أَمَّا انْعِقَادُهُ بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ،

٨٬١٧٥

وَأَمَّا انْعِقَادُهُ بِمَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْأَعْيَانِ فَمَذْهَبُنَا؛ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ فِي مَحَلِّهَا بِوَاسِطَةِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ، وَهُوَ الثَّابِتُ بِالنِّكَاحِ فَأُطْلِقَ اسْمُ السَّبَبِ كَالْهِبَةِ وَأُرِيدَ الْمُسَبَّبُ، وَهُوَ مِلْكُ الْمُتْعَةِ،

٨٬١٧٦

وَإِنْ كَانَ مِلْكُ الْمُتْعَةِ قَصْدِيًّا فِي النِّكَاحِ ضِمْنِيًّا فِي التَّمْلِيكِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ التَّمْلِيكُ بِلَفْظِ النِّكَاحِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ اسْتِعَارَةَ السَّبَبِ لِلْمُسَبَّبِ جَائِزَةٌ مُطْلَقًا، وَعَكْسُهُ لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الِاخْتِصَاصِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلِذَا صَحَّ التَّجَوُّزُ بِلَفْظِ الْعِتْقِ عَنْ الطَّلَاقِ دُونَ عَكْسِهِ وَالْخُلُوصُ فِي قَوْله تَعَالَى {خَالِصَةً لَكَ} إنَّمَا هُوَ فِي عَدَمِ الْمَهْرِ لَا فِي الِانْعِقَادِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ كَمَا عُرِفَ فِي الْخِلَافِيَّاتِ فَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْمِلْكِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْجُعْلِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ.

٨٬١٧٧

وَأَمَّا بِلَفْظِ السَّلَمِ فَإِنْ جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ إجْمَاعًا،

٨٬١٧٨

وَإِنْ جُعِلَتْ مُسَلَّمًا فِيهَا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ قِيلَ لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ لَا يَصِحُّ،

٨٬١٧٩

وَقِيلَ يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ مِلْكُ الرَّقَبَةِ وَالسَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ يَنْعَقِدُ حَتَّى لَوْ اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ فَإِنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ مِلْكًا فَاسِدًا، وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُفْسِدُ الْحَقِيقِيَّ يُفْسِدُ مَجَازِيَّهُ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا فِي الْمُتُونِ،

٨٬١٨٠

وَفِي الصَّرْفِ رِوَايَتَانِ، وَقَوْلَانِ قِيلَ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِإِثْبَاتِ مِلْكِ مَا لَا يَتَعَيَّنُ مِنْ النَّقْدِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُنَا مُتَعَيِّنٌ،

٨٬١٨١

وَقِيلَ يَنْعَقِدُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ مِلْكُ الْعَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ لِدُخُولِهِ تَحْتَ الْكُلِّيَّةِ الَّتِي فِي الْمُخْتَصَرِ،

٨٬١٨٢

وَكَذَا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْقَرْضِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ كَمَا فِي الْكَشْفِ والولوالجية وَفِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ الْأَصَحُّ الِانْعِقَادُ. اهـ.

وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ لِمَا أَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ لِلْحَالِ،

٨٬١٨٣

وَكَذَا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الصُّلْحِ قَوْلَانِ وَجَزَمَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِعَدَمِهِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْحَطِيطَةِ، وَإِسْقَاطِ الْحَقِّ،

٨٬١٨٤

وَكَذَا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ أَصْلًا قَيَّدَ بِمَا وُضِعَ لِلتَّمْلِيكِ احْتِرَازًا عَمَّا لَا يُفِيدُهُ فَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْفِدَاءِ كَمَا لَوْ قَالَتْ: فَدَيْت نَفْسِي مِنْك فَقَبِلَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْفَسْخِ وَالْإِقَالَةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْإِحْلَالِ وَالرِّضَا وَالْإِجَازَةِ بِالزَّايِ الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ أَصْلًا، وَقَيَّدَ بِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ احْتِرَازًا عَمَّا يُفِيدُ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ كَالْعَارِيَّةِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا عَلَى الصَّحِيحِ.

٨٬١٨٥

وَأَمَّا بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ أُجْرَةً فَيَنْعَقِدُ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ لِلْحَالِ فِي الْجُمْلَةِ بِأَنْ شَرَطَ الْحُلُولَ أَوْ عُجِّلَتْ،

٨٬١٨٦

وَأَمَّا إذَا لَمْ تَجْعَلْ أُجْرَةً كَقَوْلِهِ آجَرْتُك ابْنَتِي بِكَذَا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ؛ وَلِأَنَّ بَيْنَهُمَا مُضَادَّةً؛ لِأَنَّ التَّأْبِيدَ مِنْ شَرَائِطِهِ وَالتَّأْقِيتَ مِنْ شَرَائِطِهَا وَاحْتِرَازًا عَمَّا يُفِيدُ تَمْلِيكَ بَعْضِ الْعَيْنِ كَلَفْظِ الشَّرِكَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَالِ احْتِرَازًا عَنْ لَفْظِ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِهِ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَذَا أَطْلَقَ الشَّارِحُونَ، وَقَيَّدَهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ بِمَا إذَا أَطْلَقَ أَوْ أَضَافَ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ

٨٬١٨٧

أَمَّا إذَا قَالَ: أَوْصَيْت بِبُضْعِ ابْنَتِي لِلْحَالِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبِلَ الْآخَرُ انْعَقَدَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَجَازًا عَنْ التَّمْلِيكِ

٨٬١٨٨

وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مَجَازٌ عَنْ التَّمْلِيكِ

٨٬١٨٩

فَلَوْ انْعَقَدَ بِهَا لَكَانَ مَجَازًا عَنْ النِّكَاحِ وَالْمَجَازُ لَا مَجَازَ لَهُ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ مِنْ الْبَيْعِ،

٨٬١٩٠

وَفِي الْمَبْسُوطِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَمْ يَنْعَقِدْ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الشُّبْهَةَ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ لَوْ وَطِئَ

٨٬١٩١

وَيَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى، وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الدُّخُولِ. اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ،

٨٬١٩٢

وَإِنْ كَانَا لَا يُفِيدَانِ مِلْكَ الْعَيْنِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْأَصْلَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُمْلَكُ بِهِ شَيْءٌ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ، وَهَذِهِ تَدُلُّ عَلَى الِانْعِقَادِ بِهِمَا وَرَوَى ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ الْإِمَامِ كُلُّ لَفْظٍ يُمْلَكُ بِهِ الرِّقَابُ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ، وَهَذِهِ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ فِيهِمَا كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ الْمَشَايِخُ رِوَايَةَ ابْنِ رُسْتُمَ؛ لِأَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ مُحْتَمَلَةٌ فَحُمِلَ الْمُحْتَمَلُ عَلَى الْمُحْكَمِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ اللَّفْظَ الْمُفِيدَ لِمِلْكِ الْعَيْنِ بِالنِّيَّةِ، وَلَا بِالْقَرِينَةِ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَفِي التَّبْيِينِ لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ مَعَ ذِكْرِ الْمَهْرِ،

٨٬١٩٣

وَفِي الْمَبْسُوطِ لَا تُشْتَرَطُ مُطْلَقًا،

٨٬١٩٤

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فَهْمِ الشَّاهِدَيْنِ مَقْصُودَهُمَا،

٨٬١٩٥

وَفِي الْبَدَائِعِ، وَلَوْ أَضَافَ الْهِبَةَ إلَى الْأَمَةِ بِأَنْ قَالَ لِرَجُلٍ، وَهَبْت أَمَتِي هَذِهِ مِنْك فَإِنْ كَانَ الْحَالُ يَدُلُّ عَلَى النِّكَاحِ مِنْ إحْضَارِ الشُّهُودِ وَتَسْمِيَةِ الْمَهْرِ مُؤَجَّلًا، وَمُعَجَّلًا وَنَحْوِ ذَلِكَ يَنْصَرِفُ إلَى النِّكَاحِ،

٨٬١٩٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَالُ دَلِيلًا عَلَى النِّكَاحِ فَإِنْ نَوَى النِّكَاحَ وَصَدَّقَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَكَذَلِكَ وَيَنْصَرِفُ إلَى النِّكَاحِ بِقَرِينَةِ النِّيَّةِ،

٨٬١٩٧

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ يَنْصَرِفُ إلَى مِلْكِ الرَّقَبَةِ. اهـ.

فَلَمْ يُشْتَرَطْ مَعَ النِّيَّةِ فَهْمُ الشُّهُودِ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

٨٬١٩٨

بِخِلَافِ مَا إذَا أُضِيفَتْ الْهِبَةُ إلَى الْحُرَّةِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْقَرِينَةِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ قَبُولِ الْمَحَلِّ لِلْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ، وَهُوَ الْمِلْكُ لِلْحُرَّةِ يُوجِبُ الْحَمْلَ عَلَى الْمَجَازِيِّ فَهُوَ الْقَرِينَةُ فَيَكْتَفِي بِهَا الشُّهُودُ حَتَّى لَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِهِ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا لَوْ طَلَبَ مِنْ امْرَأَةٍ الزِّنَا فَقَالَتْ: وَهَبْت نَفْسِي مِنْك فَقَالَ الرَّجُلُ قَبِلْت لَا يَكُونُ نِكَاحًا، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ أَبِي الْبِنْتِ، وَهَبْتهَا مِنْك لِتَخْدُمَك فَقَالَ: قَبِلْت لَا يَكُونُ نِكَاحًا.

اهـ.

قَالَ فِي الْفَتَاوَى: إلَّا إذَا أَرَادَ بِهِ النِّكَاحَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِالْهِبَةِ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ،

٨٬١٩٩

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ: وَهَبْت نَفْسِي لَك فَقَالَ الرَّجُلُ أَخَذْت قَالُوا لَا يَكُونُ نِكَاحًا صَحِيحًا، وَإِنَّمَا اُسْتُعِيرَتْ الْهِبَةُ لِلنِّكَاحِ،

٨٬٢٠٠

وَإِنْ كَانَتْ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ إلَّا بِالْقَبْضِ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ مَوْضُوعٌ لِلْمِلْكِ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ الْقَبْضُ لِضَعْفِ السَّبَبِ لِتَعَرِّيهِ عَنْ الْعِوَضِ وَيَنْعَدِمُ ذَلِكَ الضَّعْفُ إذَا اُسْتُعْمِلَتْ فِي النِّكَاحِ لِأَنَّ الْعِوَضَ يَجِبُ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيُرَدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَلْفَاظً يَنْعَقِدُ بِهَا النِّكَاحُ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ مِنْهَا الْكَوْنُ لِمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا لَوْ قَالَ: لِامْرَأَةِ كُونِي امْرَأَتِي بِكَذَا فَقَبِلَتْ انْعَقَدَ

٨٬٢٠١

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ أَكُونُ زَوْجَةً لَك فَقَالَ: نَعَمْ لَا يَصِحُّ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَمِنْهَا مَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَتْ: الْمَرْأَةُ عَرَّسْتُكَ نَفْسِي فَقَالَ: قَبِلْت انْعَقَدَ وَذَكَرَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِلَفْظِ أَعْرَسْتُك، وَمِنْهَا لَفْظُ الرَّجْعَةِ فَقَدْ صَرَّحَ فِي الْوَاقِعَاتِ وَالْخَانِيَّةِ، وَكَثِيرٌ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ إذَا قَالَ لِلْأَجْنَبِيَّةِ رَاجَعْتُك فَقَبِلَتْ كَمَا لَوْ قَالَ لِلْمُبَانَةِ رَاجَعْتُك لَكِنْ شَرَطَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنْ يَذْكُرَ الْمَالَ،

٨٬٢٠٢

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَالًا قَالُوا: لَا يَكُونُ نِكَاحًا وَشَرَطَ فِي التَّجْنِيسِ ذِكْرَ الْمَالِ وَنِيَّةَ الزَّوْجِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْمُبَانَةِ فَيَنْعَقِدُ بِهِ فِي الْمُبَانَةِ دُونَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

٨٬٢٠٣

وَفِي الْخَانِيَّةِ، وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: الْمُبَانَةُ لِزَوْجِهَا رَدَدْت نَفْسِي عَلَيْك فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجْعَةِ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَمِنْهَا ارْفَعْهَا وَاذْهَبْ بِهَا حَيْثُ شِئْت لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ: زَوِّجْ ابْنَتِك مِنِّي عَلَى كَذَا فَقَالَ: أَبُوهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ ارْفَعْهَا وَاذْهَبْ بِهَا حَيْثُ شِئْت قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ يَكُونُ نِكَاحًا وَجَزَمَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بِعَدَمِهِ لِاحْتِمَالِهِ الْوَعْدَ، وَمِنْهَا مَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ: أَبُو الصَّغِيرِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ زَوَّجْت ابْنَةَ أَحْمَدَ يُرِيدُ بِهِ أَبَا الصَّغِيرَةِ مِنْ ابْنِي فُلَانٍ بِمَهْرِ كَذَا،

٨٬٢٠٤

وَقَالَ: لِأَبِيهَا أَلَيْسَ هَكَذَا فَقَالَ: أَبُوهَا هَكَذَا، وَلَمْ يَزِيدَا عَلَى ذَلِكَ قَالُوا الْأَوْلَى أَنْ يُجَدِّدَا النِّكَاحَ،

٨٬٢٠٥

وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدَا جَازَ. اهـ.

وَمِنْهَا مَا فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا لَوْ قَالَ رَجُلٌ جِئْتُك خَاطِبَا ابْنَتَك فَقَالَ الْأَبُ مَلَّكْتُك كَانَ نِكَاحًا،

٨٬٢٠٦

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ قَالَ: لَهَا خَطَبْتُكِ إلَى نَفْسِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ: قَدْ زَوَّجْتُك نَفْسِي فَهُوَ نِكَاحٌ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْإِيجَابُ،

٨٬٢٠٧

وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ أَخْطُبُك عَلَى أَلْفٍ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْت، لَمْ يَنْعَقِدْ حَتَّى يَقُولَ الزَّوْجُ قَبِلْت فَقَدْ

٨٬٢٠٨

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْحَالَ،

٨٬٢٠٩

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ أَرْسَلَ رَجُلًا أَنْ يَخْطُبَ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَزَوَّجَهَا الرَّسُولُ إيَّاهُ جَازَ؛ لِأَنَّ الْخِطْبَةَ جُعِلَتْ نِكَاحًا إذَا صَدَرَتْ مِنْ الْآمِرِ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِهَا أَمْرًا بِالنِّكَاحِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى السَّرَخْسِيِّ أَنَّ مَنْ قَالَ: إنْ خَطَبْت فُلَانَةَ أَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ خَطَبْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ إنَّ يَمِينَهُ لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ الْخِطْبَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَهِيَ تَسْبِقُ الْعَقْدَ فَلَا يَكُونُ هَذَا اللَّفْظُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى الْمِلْكِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ خَطَبْتُ فُلَانَةَ وَتَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَجَابَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فَقَالَ: إذَا خَطَبَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ، وَهَذَا غَلَطٌ؛

لِأَنَّ مَعَ حَرْفِ الْوَاوِ تَصِيرُ الْخِطْبَةُ مَعَ التَّزَوُّجِ شَرْطًا وَاحِدًا كَمَا فِي قَوْلِهِ إنْ أَكَلْت وَشَرِبْت، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِالْخِطْبَةِ وَحْدَهَا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ، وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ فَتَطْلُقُ. اهـ.

وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ أَوْ خَطَبْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ؛ لِأَنَّهُ حِينَ خَطَبَهَا حَنِثَ لِوُجُودِ الشَّرْطِ فَحِينَ تَزَوَّجَهَا تَزَوَّجَهَا وَالْيَمِينُ غَيْرُ بَاقِيَةٍ. اهـ.

وَمِنْهَا مَا فِي الْخُلَاصَةِ لَوْ قَالَ: صِرْت لِي أَوْ صِرْت لَك فَإِنَّهُ نِكَاحٌ عِنْدَ الْقَبُولِ، وَقَدْ قِيلَ بِخِلَافِهِ. اهـ.

وَمِنْهَا مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ قَالَ: لَهَا يَا عَرُوسِي فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ انْعَقَدَ لَكِنْ فِي الصَّيْرَفِيَّةِ أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَمِنْهَا بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَوْ قَالَ: زَوِّجِي نَفْسَك مِنِّي فَقَالَتْ: بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَهُوَ نِكَاحٌ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَمِنْهَا مَا فِي الذَّخِيرَةِ لَوْ قَالَ: ثَبَتَ حَقِّي فِي مَنَافِعِ بُضْعِك بِأَلْفٍ فَقَالَتْ: نَعَمْ صَحَّ النِّكَاحُ. اهـ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي حَتَّى فِي النِّكَاحِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تُؤَدِّي مَعْنَى النِّكَاحِ، وَهَذَا مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنْ فَضْلِهِ تَعَالَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: أَمَّا انْعِقَادُهُ بِلَفْظِ النِّكَاحِ إلَخْ) حَاصِلُ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ لَا خِلَافَ فِي الِانْعِقَادِ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ بَلْ الْخِلَافُ فِي خَارِجِ الْمَذْهَبِ، وَقِسْمٌ فِيهِ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ

٣٬٧٩٤

وَالصَّحِيحُ الِانْعِقَادُ، وَقِسْمٌ فِيهِ خِلَافٌ

٣٬٧٩٥

وَالصَّحِيحُ عَدَمُهُ، وَقِسْمٌ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الِانْعِقَادِ بِهِ فَالْأَوَّلُ مَا سِوَى لَفْظَيْ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ مِنْ لَفْظِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْجُعْلِ.

٣٬٧٩٦

وَالثَّانِي الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ. وَالثَّالِثُ الْإِجَارَةُ. وَالرَّابِعُ الْإِبَاحَةُ وَالْإِحْلَالُ وَالْإِعَارَةُ وَالرَّهْنُ وَالتَّمَتُّعُ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَسَيَرِدُ عَلَيْك الْجَمِيعُ مَعَ زِيَادَةٍ عَلَى مَا ذَكَرَ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) قَيْدٌ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ قَوْلَانِ) هَذَا مُنَافٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ حَيْثُ جَعَلَهُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الِانْعِقَادِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْخُلْعِ) قَالَ: فِي النَّهْرِ أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ تُجْعَلْ بَدَلَ الْخَلْعِ فَإِنْ جُعِلَتْ كَمَا إذَا قَالَ: أَجْنَبِيٌّ اخْلَعْ زَوْجَتَك بِبِنْتِي هَذِهِ فَقَبِلَ صَحَّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فِي الْأَصَحِّ إنْ جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ مُسْتَأْجَرَةً

٣٬٧٩٧

أَمَّا إذَا جُعِلَتْ بَدَلَ إجَارَةٍ كَمَا إذَا قَالَ: اسْتَأْجَرْت دَارَك هَذِهِ بِبِنْتِي هَذِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخْتَلَفَ فِي جَوَازِهِ؛ لِأَنَّهُ إضَافَةٌ إلَيْهَا بِلَفْظٍ تُمْلَكُ بِهِ الرِّقَابُ

(قَوْلُهُ: انْعَقَدَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَجَازًا عَنْ التَّمْلِيكِ)

٣٬٧٩٨

قَالَ: فِي النَّهْرِ وَارْتَضَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ

٣٬٧٩٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخْتَلَفَ فِي صِحَّتِهِ حِينَئِذٍ، وَخَالَفَهُمْ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ: الْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ إلَخْ، وَأَقُولُ: مَعْنَى كَوْنِهَا مَجَازًا عَنْ التَّمْلِيكِ إذَا قَالَ الْآنَ أَيْ الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ النِّكَاحُ لَا الْمُطْلَقُ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْمَجَازَ لَا مَجَازَ لَهُ. اهـ.

أَيْ الْمُرَادُ بِكَوْنِهَا مَجَازًا عَنْ التَّمْلِيكِ هُوَ التَّمْلِيكُ الْخَاصُّ الَّذِي هُوَ النِّكَاحُ لَا مُطْلَقُ التَّمْلِيكِ حَتَّى يَرِدُ مَا ذُكِرَ عَلَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَجَازًا بِمَرْتَبَتَيْنِ كَمَا فِي رَأَيْت مِشْفَرَ زَيْدٍ،

٣٬٨٠٠

وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ قَالَ: الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ الْمَنْظُومِ،

٣٬٨٠١

وَأَمَّا مَجَازُ الْمَجَازِ فَيَثْبُتُ عِنْدَ مَنْ لَهُ اطِّلَاعٌ عَلَى كُتُبِ اللُّغَةِ كَالْأَسَاسِ وَغَيْرِهِ وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَكَتَبَ عَلَى هَامِشِ نُسْخَتِهِ الْبَحْرِ هَذَا مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ كَذَلِكَ، وَقَدْ صَحَّ النِّكَاحُ بِلَفْظِهِمَا اتِّفَاقًا فَمَا الْمُوجِبُ؛ لَأَنْ تُجْعَلَ الْهِبَةُ مَجَازًا عَنْ التَّمْلِيكِ ثُمَّ التَّمْلِيكُ عَنْ النِّكَاحِ بَلْ نَقُولُ التَّمْلِيكُ الَّذِي هُوَ وَصِيَّةٌ يُجْعَلُ ابْتِدَاءً عِبَارَةً عَنْ النِّكَاحِ، وَكَوْنُهَا تَمْلِيكًا غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ غَايَتُهُ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ مَخْصُوصٌ بِالْأَدَاءِ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَتَجَرَّدَ عَنْ قَيْدِ الْإِضَافَةِ بِالتَّقْيِيدِ بِالْحَالِ فَالظَّاهِرُ مَا ذَكَرَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَقَوْلُهُ الْمَجَازُ لَا مَجَازَ لَهُ مَرْدُودٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ طَالَعَ أَسَاسَ الْبَلَاغَةِ.

اهـ.

وَفِي شَرْحِ تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ صَرَّحَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي الْإِتْقَانِ بِأَنَّ الْمَجَازَ يَكُونُ لَهُ مَجَازٌ، وَمَثَّلَ لَهُ بِمُثُلٍ ثَمَّةَ فَارْجِعْ إلَيْهِ. اهـ.

٣٬٨٠٢

قُلْتُ: لَكِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ، وَمَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ يُخْرِجُ الْوَصِيَّةَ فَإِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا لِمُطْلَقِ التَّمْلِيكِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْهِبَةِ ظَاهِرٌ فَإِذَا أُرِيدَ مِنْ الْوَصِيَّةِ التَّمْلِيكُ فِي الْحَالِ كَانَ مَجَازًا ثُمَّ إذَا اُسْتُعْمِلَتْ لِلنِّكَاحِ كَانَ مَجَازًا مَبْنِيًّا عَلَى مَجَازٍ فَلَمْ يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ: وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ إرَادَةَ التَّمْلِيكِ فِي الْحَالِ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ لَا بِطَرِيقِ الْوَضْعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ مَوْضُوعٌ أَيْضًا وَيُرَادُ بِالْوَضْعِ مَا يَشْمَلُ الْوَضْعَ الْحَقِيقِيَّ وَالْمَجَازِيَّ كَمَا أَجَابَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ الِاسْتِعْمَالُ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمَجَازِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ)

٣٬٨٠٣

قَالَ: فِي الرَّمْزِ أَقُولُ: يُدْفَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تُحْمَلُ عَلَى النِّكَاحِ لِلْقَرِينَةِ الْوَاضِحَةِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسٍ سَبَقَهُ إشَارَةٌ إلَى الْخِطْبَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ لَفْظَ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، وَمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا

٣٬٨٠٤

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإنما يصح) عقد النكاح (بلفظ النكاح والتزويج) بلا خلاف، (وما) أي: باللفظ الذي (وضع لتمليك العين في الحال) لأن نكاحه عليه الصلاة والسلام انعقد بلفظ الهبة إجماعاً دل على ذلك قوله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} الآية كذا في (غاية البيان) لكن في (المنبع) اختلف العلماء هل كانت عنده صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس: لم يكن وإنما ذاك على طريق الشرط والجزاء وقال غيره: بل كانت ثمن اختلفوا في اسمها فقيل: أم شريك

٣٬٦٧٣

وقيل: غيرها وخالصة يرجع إلى عدم المهر بقرينة العطف على المحللات المأتي أجورهن، قوله:{إنا أحللنا لك} الآية والتعليل ينفي الحرج إذ ليس هو في ترك لفظ إلى غيره خصوصاً بالنسبة إلى أفصح العرب وجوز صدر الشريعة كونه متعلقاً بأحللنا قيداً في إحلاله أزواجه له لإفادة عدم حلهن لغيره صلى الله عليه وسلم، يعني: أنه حال من المفعول أعني أزواجك وهذا أولى مما في (المنبع) من أنه حال من الضمير في .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهبت قيد في حلها له لإفادة عدم حلها لغيره، لأن هذا الحكم لا يخصها ولأن الهبة سبب لملك المتعة وإطلاق السبب وإرادة المسبب من طرق المجاز، واعلم أن الألفاظ التي ينعقد بهما النكاح نوعان صريح وكناية فالصريح لفظ النكاح والتزويج ما عداهما وهو ما يفيد ملك العين في الحال كناية كذا في (المبسوط) وغيره،

٣٬٦٧٤

ومن ثم أورد كيف يصح بهذه الألفاظ مع اشتراط الشهادة فيه والكناية لابد فيها من النية ولا اطلاع للشهود عليها وأجيب بأنها ليست بشرط مع ذكر المهر قال السرخسي: ولأن كلامنا فيما إذا صرحا به ولم يبق احتمال، وعلى هذا قالوا: لو طلب الزنا من امرأة فقالت: أجرت نفسي منك قيل: ينعقد

٣٬٦٧٥

وقيل: لا ينعقد وفي (الدراية) في تصوير الانعقاد بلفظ الإجارة عند من يجيزه أن يقول: أجرت نفسي منك ونوى به النكاح وأعلم الشهود.

تعليق

ولو قال أبو البنت وهبت بنتي منك،

٣٬٦٧٦

فإن كان الحال يدل على النكاح مع إحضار الشهود وتسمية المهر مؤجلاً أو معجلاً ينصرف إلى النكاح،

٣٬٦٧٧

وإن لم يدل الحال عليه فإن نوى وصدقه الموهوب له فكذلك وإن لم ينو ينصرف إلى ملك الرقبة

٣٬٦٧٨

قال في (الفتح) : والظاهر أنه إذا لم يدل الحال فلابد مع النية من إعلام الشهود وإذا عرف هذا فلا خلاف في انعقاده بلفظ الهبة والصدقة والجعل والسلم إن جعلت المرأة رأس مال السلم

٣٬٦٧٩

فلو كانت مسلماً فيها قيل: لا ينعقد لأن السلم في الحيوان لا يصح،

٣٬٦٨٠

وقيل: ينعقد لأنه إذا اتصل به القبض أفاد ملك الرقبة ملكاً فاسداً وليس كل ما يفسد المعنى الحقيقي للفظ يفسد مجازيه لعدم اشتراك المفسد فيها، والمنقول عن الإمام من انعقاده بكل لفظ يملك به الرقاب يؤيده، وعلى هذا فقولهم: الأصح انعقاده بلفظ البيع والشراء يعني ولو فاسداً وفي الصرف والقرض والصلح والرهن قولان وينبغي ترجيح انعقاده بالصرف عملاً بالكلية لما أنه يفيد ملك العين في الجملة، وبه ترجيح ما في (الصيرفية) من تصحيح انعقاده بالقرض وإن رجح في (الكشف) وغيره عدمه وجزم السرخسي بانعقاده بالصلح والعطية ولم يحك الإتقاني غيره ورجح في (الولوالجية) عدم انعقاده بلفظ الرهن وهو الموافق للكلية وجعله في (فتح القدير) من القسم الذي لا خلاف في عدم الانعقاد به والواقع ثبوته ففي (البناية) وفي الرهن اختلاف المشايخ وخرج بما وضع للتمليك ما لم يوضع أصلا كالفداء والإجزاء والفسخ والإقالة والكتابة والتمتع والإباحة والإحلال والرضى والإجارة بالرأي والوديعة والخلع.

وأقول: وينبغي أن يقيد بما إذا لم تجعل بدل الخلع فإن جعلت كما إذا قال أجنبي: اخلع زوجتك ببنتي هذه فقبل صح أخذاً من قولهم لا ينعقد بلفظ الإجارة عند حرين، أو حر وحرتين في الأصح إن جعلت المرأة مستأجرة

٣٬٦٨١

أما إذا جعلت بدل إجارة كما إذا قالت: استأجرت دارك هذه ببنتي هذه ينبغي أن/ لا يختلف في جوازه لأنه أضافه إليها بلفظ تملك به الرقاب وقيد بالتمليك بالعين أي: كلها احتراز عن الشركة فلا ينعقد بها كما في (الظهيرية) ولا بما يفيد ملك المتعة كالعارية، وخرج بقوله: في الحال الوصية لأنها توجب ملكاً مضافاً إلى ما بعد الموت،

٣٬٦٨٢

ولو صرح بالنكاح إلى ما بعد الموت لا يصح لأنه زمان زوال ملكه لا زمان ثبوته، وعن هذا قيد الكرخي المسألة بما إذا أطلق أو أضاف

٣٬٦٨٣

أما إذا قال: أوصيت لك ببنتي الآن انعقد لأنه حينئذ صار مجازاً عن التمليك وارتضاه غير واحد.

٣٬٦٨٤

قال في (الفتح) : وينبغي أن لا يختلف في صحته حينئذ وخالفهم في (البحر) فقال: المعتمد الإطلاق لأن الوصية مجاز عن التمليك

٣٬٦٨٥

فلو انعقد بها لكان مجازاً عن النكاح والمجاز لا مجاز له، واعلم أن كل لفظ لا ينعقد به النكاح تثبت به الشبهة فيسقط به الحد

٣٬٦٨٦

ويجب لها الأقل من المسمى ومن مهر المثل، هذا ويرد على حصر المصنف ألفاظ ينعقد بها النكاح غير ما ذكر كراجعتك إن ذكر المال كما في (الخانية) زاد في (التجنيس) أو نوى الزوج وخصه بعضهم بالمبانة دون الأجنبية كرددتك واستحسنه في (فتح القدير) وعرستك نفسي كما في (الخانية) وفي (التاترخانية) لو قال لها: يا عرسي فقالت: لبيك كان نكاحاً قال بديع الدين: هذا خلاف ظاهر الرواية

تعليق

ولو قال له: زوج ابنتك مني فقال أبوها بمحضر من الشهود: ارفعها واذهب بها حيث شئت قال ابن الفضل يكون نكاحاً وجزم في (الولوالجية) بعدمه لاحتمال الوعد

تعليق

ولو قال: جئتك خاطباً فقال الأب: ملكتك كان نكاحاً، صرت لي أو صرت لك كان نكاحاً عند القبول، وقد قيل: بخلافه،

تعليق

ولو قال: زوجي نفسك مني فقالت بالسمع والطاعة فهو نكاح، وأجاب في (البحر) بأن العبرة في العقود للمعاني حتى في النكاح مما صرحوا به وهذه الألفاظ تؤدي معناه انتهى، يعني إن أراد لفظ النكاح والتزويج وما يؤدي معناهما.

وفيه ما لا يخفى

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ مَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ) أَيْ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ إلَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَالِ عَنْ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا فِي الْحَالِ،

٢٬٧٦٠

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ لَيْسَ حَقِيقَةً فِيهِ وَلَا مَجَازًا عَنْهُ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ لِلتَّلْفِيقِ وَالنِّكَاحُ لِلضَّمِّ حَتَّى يُرَاعَى فِيهِ مَصَالِحُ الْمُتَنَاكِحِينَ وَلَا ضَمَّ وَلَا ازْدِوَاجَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْمَمْلُوكَةِ أَصْلًا حَتَّى لَا يُرَاعَى فِيهِ إلَّا مَصَالِحُ الْمَالِكِ وَلِأَنَّ الْإِشْهَادَ فِيهِ شَرْطٌ وَالْكِنَايَةُ يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى النِّيَّةِ، وَلَا اطِّلَاعَ لِلشُّهُودِ عَلَى النِّيَّاتِ؛ وَلِأَنَّ التَّمْلِيكَ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ،

٢٬٧٦١

وَكَذَا الْهِبَةُ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهِ: وَهَبْتُك لِأَهْلِك فَلَا يَكُونُ مُوجِبًا لِضِدِّهِ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ» وَرَدَا فِي النِّكَاحِ وَلَا يُقَالُ الِانْعِقَادُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ خَاصٌّ بِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَالِصَةً لَكَ}؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الِاخْتِصَاصُ وَالْخُلُوصُ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا مُقَابَلَةٌ بِمَنْ آتَى مَهْرَهَا فِي قَوْلِهِ {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} إلَى قَوْلِهِ {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً} وَبِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} وَالْحَرَجُ بِلُزُومِ الْمَهْرِ دُونَ لَفْظِ التَّزْوِيجِ وَبِنَفْيِ الْمَهْرِ تَحْصُلُ الْمِنَّةُ الَّتِي سِيقَ الْكَلَامُ لِأَجْلِهَا لَا بِإِقَامَةِ لَفْظٍ مَقَامَ لَفْظٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْخُلُوصُ فِي أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ وَلِأَنَّ التَّمْلِيكَ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ بِوَاسِطَةِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ فِي مَحَلٍّ يَقْبَلُهَا وَالسَّبَبِيَّةُ طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ الْمَجَازِ وَقَوْلُهُ: التَّمْلِيكُ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ، وَالْهِبَةُ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ إلَخْ يُنْتَقَضُ بِقَوْلِهِ: تَزَوَّجِي فَإِنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بِهِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ، وَالتَّمْلِيكُ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُحَرِّمٌ عَلَيْهِ أَمَتَهُ، وَإِنَّمَا يُفْسِدُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَبْطَلَ مَالِكِيَّةَ الْمَرْأَةِ؛

لِأَنَّ الْمَرْأَةَ ثَبَتَ لَهَا بِالنِّكَاحِ ضَرْبُ مِلْكٍ عَلَى الزَّوْجِ فِي مَوَاجِبِ النِّكَاحِ مِنْ طَلَبِ الْقَسْمِ وَتَقْدِيرِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْمَنْعِ عَنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهَا وَبِالتَّمْلِيكِ بَطَلَ ذَلِكَ وَصَارَتْ مَمْلُوكَةً مَحْضَةً، وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: لَا اطِّلَاعَ لِلشُّهُودِ عَلَى النِّيَّاتِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ مَعَ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ مُطْلَقًا لِعَدَمِ اللَّبْسِ كَقَوْلِهِمْ: لِلشُّجَاعِ أَسَدٌ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَجَازِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَلِأَنَّ كَلَامَنَا فِيمَا إذَا صَرَّحَا بِهِ وَلَمْ يَبْقَ الِاحْتِمَالُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْمَشُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ؛

لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ الْمَالِ بِالْمَالِ وَالْمَمْلُوكُ بِهِ غَيْرُ مَالٍ قُلْنَا طَرِيقُ الْمَجَازِ مَوْجُودٌ فِيهِ فَصَارَ كَالْهِبَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِ الْحُدُودِ وَقَالَ: إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ قَالَ تَزَوَّجْتُهَا أَوْ اشْتَرَيْتهَا سَقَطَ الْحَدُّ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا وَجَعَلَهُ دَعْوَى النِّكَاحِ وَبِلَفْظِ السَّلَمِ قِيلَ يَنْعَقِدُ،

٢٬٧٦٢

وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ وَكَذَا فِي الصَّرْفِ رِوَايَتَانِ وَفِي الْقَرْضِ قِيلَ يَنْعَقِدُ

٢٬٧٦٣

وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ وَقِيلَ الْأَوَّلُ قِيَاسُ قَوْلِهِمَا وَالثَّانِي قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ بِالْقَبْضِ يَثْبُتُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لَا يَثْبُتُ وَبِالْجُعْلِ يَنْعَقِدُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ الْمِلْكَ مُضَافًا إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِي النَّوَادِرِ إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِبِنْتِي لِلْحَالِ يَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلْحَالِ

٢٬٧٦٤

بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْلَقَ وَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ، وَالِانْعِقَادُ بِاعْتِبَارِهِ، وَفِيهِ خِلَافُ الْكَرْخِيِّ هُوَ يَقُولُ: إنَّ الْمُسْتَوْفَى فِي النِّكَاحِ مَنْفَعَةُ حَقِيقَةٍ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ - تَعَالَى - بَدَلَهُ أُجْرَةً بِقَوْلِهِ {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} فَتَثْبُتُ الْمُشَاكَلَةُ بَيْنَهُمَا قُلْنَا: الْمَمْلُوكُ بِالنِّكَاحِ لَهُ حُكْمُ الْعَيْنِ حَتَّى كَانَ التَّأْبِيدُ مِنْ شَرْطِهِ كَتَمْلِيكِ الْعَيْنِ، وَالتَّأْقِيتُ مُفْسِدٌ لَهُ فَتَثْبُتُ الْمُضَادَّةُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَصِحُّ الِاسْتِعَارَةُ وَلَوْ جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ أُجْرَةً يَنْبَغِي أَنْ يَنْعَقِدَ إجْمَاعًا؛

لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِعَارَةِ خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلَا بِلَفْظِ الْإِبَاحَةِ وَالْإِحْلَالِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْإِجَازَةِ بِالزَّايِ وَالرِّضَا وَالْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ مِلْكَ الْمُتْعَةِ وَذُكِرَ فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ مَوْضُوعٍ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ إنْ ذُكِرَ الْمَهْرُ وَإِلَّا فَالنِّيَّةُ وَمَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ لَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ نِكَاحٌ

٢٬٧٦٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كِنَايَاتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ إجْمَاعًا وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ إجْمَاعًا وَمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فَاحْفَظْهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ وَابْنُ حَنْبَلٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّمْلِيكَ لَيْسَ حَقِيقَةً فِيهِ) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا مَجَازًا عَنْهُ) أَيْ عَنْ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً} [الأحزاب: ٥٠] إلَخْ) وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ إذَا طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْهَا النِّكَاحَ حَتَّى لَوْ طَلَبَ مِنْهَا التَّمْكِينَ مِنْ الْوَطْءِ فَقَالَتْ: وَهَبْت نَفْسِي مِنْك، وَقَبِلَ الزَّوْجُ لَا يَكُونُ نِكَاحًا كَذَا فِي الْمَطْلَعِ وَإِلَيْهِ أُشِيرَ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي الْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ اهـ وَأَيْضًا إنَّمَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ إذَا كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ حُرَّةً

٢٬٨٤٧

أَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً كَانَ الْعَقْدُ هِبَةً نَصَّ عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَوْضِيحِهِ فِي فَصْلِ عَلَاقَاتِ الْمَجَازِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ: الِاخْتِصَاصُ وَالْخُلُوصُ إلَخْ)

٢٬٨٤٨

قَالَ فِي الْغَايَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخُلُوصُ أَمْرَيْنِ: الِانْعِقَادُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَشَرْعِيَّتُهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ يَلْزَمُ كَثْرَةُ الِاخْتِصَاصِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اخْتِصَاصِهِ عَنْ أَمَتِهِ اهـ

٢٬٨٤٩

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ: وَإِمَامُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّ رَجُلًا وَهَبَ ابْنَتَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُزْءٍ عِنْدَ شَاهِدَيْنِ فَأَجَازَ ذَلِكَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اهـ

(قَوْلُهُ: فِي سُقُوطٍ) أَيْ الَّذِي لَا يَجُوزُ خُلُوُّ النِّكَاحِ عَنْهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمَهْرِ) أَيْ لَا فِي اللَّفْظِ فَإِنَّ الْمَجَازَ لَا يَخْتَصُّ بِحَضْرَةِ الرِّسَالَةِ. اهـ. تَنْقِيحُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ

(قَوْلُهُ: دُونَ لَفْظِ التَّزْوِيجِ) خُصُوصًا بِالنِّسْبَةِ إلَى أَفْصَحِ الْعَرَبِ اهـ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: فِي أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي مَحَلٍّ يَقْبَلُهَا) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْبَهَائِمِ وَالْغِلْمَانِ وَالْمَحَارِمِ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَالسَّبَبِيَّةُ) فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ تِلْكَ الْأَلْفَاظَ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ فَإِطْلَاقُ السَّبَبِ، وَإِرَادَةُ الْمُسَبِّبِ مِنْ أَقْوَى طُرُقِ الْمَجَازِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهَا) أَيْ النِّيَّةَ اهـ

(قَوْلُهُ: يَنْصَرِفُ إلَى الْمَجَازِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ إلَّا وَجْهًا وَاحِدًا اسْتَغْنَى عَنْ النِّيَّةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ كَلَامَنَا فِيمَا إذَا صَرَّحَا بِهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْمُوجِبُ بِالْكِنَايَةِ أَرَدْت بِهَا عَقْدَ النِّكَاحِ فَلَا اعْتِبَارَ حِينَئِذٍ إلَّا لِإِقْرَارِهِ بِالْتِزَامِ صِحَّةِ النِّكَاحِ بِالْكِنَايَةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْمَشُ لَا يَنْعَقِدُ إلَخْ)

٢٬٨٥٠

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ هُوَ الصَّحِيحُ

٢٬٨٥١

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ بِأَنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ بِعْتُك نَفْسِي أَوْ قَالَ الْأَبُ بِعْت ابْنَتِي مِنْك بِكَذَا

٢٬٨٥٢

وَكَذَا بِلَفْظِ الشِّرَاءِ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتُك بِكَذَا فَأَجَابَتْ بِنَعَمْ وَكَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيّ يَقُولُ بِانْعِقَادِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ حَيْثُ قَالَ إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ قَالَ تَزَوَّجْتهَا أَوْ اشْتَرَيْتهَا سَقَطَ الْحَدُّ اهـ

٢٬٨٥٣

وَكَذَا فِي الْغَايَةِ السُّرُوجِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَمْلُوكُ بِهِ) أَيْ مَنْفَعَتِهِ، وَهِيَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: طَرِيقُ الْمَجَازِ مَوْجُودٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْبَيْعَ يُوجِبُ مِلْكًا هُوَ سَبَبُ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فِي مَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ: وَبِلَفْظِ السَّلَمِ قِيلَ يَنْعَقِدُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ وَيَنْعَقِدُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ حَتَّى لَوْ قَبَضَهُ مَلَكَهُ مِلْكًا فَاسِدًا اهـ سَرُوجِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ) أَيْ لِأَنَّ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ لَا يَجُوزُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الصَّرْفِ رِوَايَتَانِ) قِيلَ: لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ خَاصٌّ فِي أَحَدِ النَّقْدَيْنِ

٢٬٨٥٤

وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْمِلْكَ فِي الْعَيْنِ فَفِي الْمَنْفَعَةِ أَوْلَى. اهـ. غَايَةٌ قَالَ الْكَمَالُ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُمَا قَوْلَانِ وَأَنَّ مَنْشَأَهُمَا الرِّوَايَتَانِ اهـ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْمِلْكَ فِي الْعَيْنِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْقَرْضِ قِيلَ يَنْعَقِدُ) ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ لِلْمُسْتَقْرِضِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إعَارَةٌ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَبِالْجَعْلِ يَنْعَقِدُ إلَخْ) وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي بِالْفَارِسِيَّةِ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِالْجَعْلِ اهـ قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ: النِّكَاحُ لَا يَنْعَقِدُ بِالْجَعْلِ

٢٬٨٥٥

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ،

٢٬٨٥٦

وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِرَجُلٍ: جَعَلْتُ لَك نَفْسِي بِأَلْفٍ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَقَالَ قَبِلْت يَكُونُ نِكَاحًا، وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ فِي دَعْوَى الْجَامِعِ إذَا قَالَ: جَعَلْتُ ابْنَتِي هَذِهِ لَك بِأَلْفٍ كَانَ نِكَاحًا لِلْمَعْنَى، وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي،

٢٬٨٥٧

وَفِي الْمُحِيطِ: وَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْجَعْلِ وَبِلَفْظِ الرَّجْعَةِ إنْ كَانَتْ مُبَانَةً اهـ وَفِي الرَّهْنِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: لَا يَنْعَقِدُ بِالْإِقَالَةِ؛ لِأَنَّهَا لِلْفَسْخِ مَوْضُوعَةٌ

٢٬٨٥٨

وَكَذَا الصُّلْحُ لِكَوْنِهِ لِإِسْقَاطِ الْحَقِّ لَا لِابْتِدَاءِ الْعَقْدِ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ: يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الصُّلْحِ وَالْعَطِيَّةِ. اهـ. غَايَةٌ السُّرُوجِيِّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلْحَالِ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِي صِحَّتِهِ حِينَئِذٍ. اهـ. فَتْحٌ

٢٬٨٥٩

وَأَمَّا لَفْظُ الرَّدِّ هَلْ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إمْلَاءَ رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا، فَقَالَتْ: رَدَدْت نَفْسِي عَلَيْك، فَقَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْت كَانَ نِكَاحًا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّاطِفِيُّ: وَالرَّدُّ قَدْ يَكُونُ فِي حُكْمِ الِابْتِدَاءِ. اهـ. تَتَارْخَانِيَّةُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ) أَيْ بِأَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: آجَرْت نَفْسِي مِنْك بِكَذَا أَوْ يَقُولَ الْأَبُ: آجَرْت ابْنَتِي مِنْك بِكَذَا وَنَوَى بِهِ النِّكَاحَ وَأَعْلَمَ الشُّهُودَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ خِلَافُ الْكَرْخِيِّ) وَمَا قَالَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّأْقِيتُ مُفْسِدٌ لَهُ) أَيْ وَالتَّأْقِيتُ شَرْطُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَعَلَتْ الْمَرْأَةُ أُجْرَةً) أَيْ أَوْ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ. اهـ. فَتْحٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ بِأَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اسْتَأْجَرْت دَارَك بِابْنَتِي هَذِهِ أَيْ أَوْ أَسْلَمْتهَا إلَيْك فِي كُرِّ حِنْطَةٍ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَنْعَقِدَ) أَيْ النِّكَاحُ اهـ

(قَوْلُهُ وَالرِّضَا وَالْإِبْرَاءِ) أَيْ وَالشَّرِكَةِ وَالْإِعْتَاقِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَلَاءِ وَالْإِيدَاعِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لَهُ إلَخْ) وَكُلُّ لَفْظٍ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ تَنْعَقِدُ بِهِ الشُّبْهَةُ حَتَّى يَسْقُطَ بِهِ الْحَدُّ

٢٬٨٦٠

وَيَجِبُ لَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ دَخَلَ بِهَا. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ لَا يَعْلَمَانِ إلَخْ) وَلَوْ لُقِّنَتْ الْمَرْأَةُ زَوَّجْت نَفْسِي بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا تَعْلَمُ مَعْنَاهُ وَقَبِلَ وَالشُّهُودُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ أَوْ لَا يَعْلَمُونَ صَحَّ كَالطَّلَاقِ

٢٬٨٦١

وَقِيلَ لَا كَالْبَيْعِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: مَا يَنْعَقِدُ بِهِ إجْمَاعًا) أَيْ مِنْ مَشَايِخِنَا، وَذَلِكَ كَالتَّمْلِيكِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.