فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ، وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} وَأَفَادَ بِالْمِثَالَيْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهُ كَالتَّأْبِيدِ، وَبِإِطْلَاقِهِ إلَى أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ النِّيَّةُ،

١١٬٧٢١

وَمِثْلُهُ لَا أُجَامِعُك لَا أَطَؤُك لَا أَبَاضِعُك لَا أَغْتَسِلُ مِنْك مِنْ جَنَابَةٍ

١١٬٧٢٢

فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْنِ الْجِمَاعَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً، وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً، وَالْكِنَايَةُ كُلُّ لَفْظٍ لَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مَعْنَى الْوِقَاعِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ مَا لَمْ يُنْوَ نَحْوُ لَا أَمَسُّك، وَلَا آتِيك، وَلَا أَغْشَاك لَا أَلْمِسُك لَأَغِيظَنَّك لَأَسُوءَنَّك لَا أَدْخُلُ عَلَيْك لَا أَجْمَعُ رَأْسِي، وَرَأْسَك لَا أُضَاجِعُك لَا أَدْنُو مِنْك لَا أَبِيتُ مَعَك فِي فِرَاشٍ لَا يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَك لَا أَقْرَبُ فِرَاشَك فَلَا يَكُونُ إيلَاءً بِلَا نِيَّةٍ، وَيُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ،

١١٬٧٢٣

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الشَّامِلِ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا، وَهِيَ حَائِضٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّ الزَّوْجَ مَمْنُوعٌ عَنْ الْوَطْءِ بِالْحَيْضِ فَلَا يَصِيرُ الْمَنْعُ مُضَافًا إلَى الْيَمِينِ اهـ.

وَبِهَذَا اعْلَمْ أَنَّ الصَّرِيحَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ لَا يَقَعُ بِهِ لِوُجُودِ صَارِفٍ، وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِالْقَسَمِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا أَقْرَبُك، وَلَمْ يَقُلْ، وَاَللَّهِ لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ،

١١٬٧٢٤

وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْأُخْرَى أَشْرَكْتُك فِي إيلَائِهَا لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ كَانَ فِي مَكَانِ الْإِيلَاءِ ظِهَارٌ صَحَّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْإِيلَاءِ لَوْ صَحَّتْ لَثَبَتَتْ الشَّرِكَةُ فِي الْمُدَّةِ فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَهَذَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِيلَاءِ انْتَهَى، وَالطَّلَاقُ كَالظِّهَارِ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ آلَى مِنْهَا مُدَّةً لَوْ قُسِمَتْ خَصَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا مِنْ الثَّانِيَةِ بِالتَّشْرِيكِ، وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْأُخْرَى قَدْ أَشْرَكْتُك مَعَهَا كَانَ مُولِيًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَنَّ إثْبَاتَ الشَّرِكَةِ لَا يُغَيِّرُ مُوجِبَ الْيَمِينِ هُنَا فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ كَانَ مُولِيًا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِوَطْئِهِمَا

١١٬٧٢٥

بِخِلَافِ قَوْلِهِ، وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا لِأَنَّ هَذَا صَارَ إيلَاءً لِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ هَتْكِ حُرْمَةِ الِاسْمِ، وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِقُرْبَانِهِمَا.

١١٬٧٢٦

وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ صَارَ إيلَاءً بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ إثْبَاتُ التَّحْرِيمِ، وَإِثْبَاتُ التَّحْرِيمِ قَدْ وُجِدَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَيَثْبُتُ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا،

١١٬٧٢٧

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا فِي زَمَانٍ أَوْ مَكَان مُعَيَّنٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا خِلَافًا لِابْنِ أَبِي لَيْلَى لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا فِي مَكَان آخَرَ أَوْ زَمَانٍ آخَرَ،

١١٬٧٢٨

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ، وَأَجْنَبِيَّةً لَا يَصِيرُ مُولِيًا مَا لَمْ يَقْرَبْ الْأَجْنَبِيَّةَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ وَاحِدٌ،

١١٬٧٢٩

وَلَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ فَكَذَلِكَ فِي حَقِّ امْرَأَتِهِ فَإِذَا قَرِبَ الْأَجْنَبِيَّةَ لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا إلَّا بِكَفَّارَةٍ تَلْزَمُهُ، وَصَارَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ وَأَمَتَهُ،

١١٬٧٣٠

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا إنْ شَاءَتْ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَشِيئَتِهَا لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مُؤَجَّلٌ فَيَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَتِهَا كَالطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

١١٬٧٣١

وَمِنْ الْكِنَايَاتِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ امْرَأَةِ فُلَانٍ، وَقَدْ كَانَ فُلَانٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فَإِنْ كَانَ نَوَى الْإِيلَاءَ كَانَ مُولِيًا، وَإِلَّا فَلَا، وَمِنْهَا مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَسَيَأْتِي أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ، وَاَللَّهِ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ تَاللَّهِ وَعَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ فَخَرَجَ مَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ، وَعِلْمِ اللَّهِ لَا أَقْرَبُك، وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ وَسَخَطُهُ إنْ قَرِبْتُك،

١١٬٧٣٢

وَإِنْ جَعَلَ لِلْإِيلَاءِ غَايَةً إنْ كَانَ لَا يُرْجَى وُجُودُهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ كَانَ مُولِيًا كَمَا إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى أَصُومَ الْمُحَرَّمَ، وَهُوَ فِي رَجَبٍ أَوْ لَا أَقْرَبُك إلَّا فِي مَكَانِ كَذَا وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا،

١١٬٧٣٣

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا.

١١٬٧٣٤

وَكَذَا إذَا قَالَ حَتَّى تَفْطِمِي طِفْلَك وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفِطَامِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا،

١١٬٧٣٥

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا،

١١٬٧٣٦

وَإِنْ قَالَ لَا أَقْرَبُك حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ حَتَّى تَخْرُجَ الدَّابَّةُ أَوْ الدَّجَّالُ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَكُونَ مُولِيًا لِأَنَّهُ يُرْجَى وُجُودُ ذَلِكَ سَاعَةً فَسَاعَةً،

١١٬٧٣٧

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْعُرْفِ، وَالْعَادَةِ إنَّمَا يَكُونُ لِلتَّأْبِيدِ،

١١٬٧٣٨

وَكَذَا إذَا قَالَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ قَالَ {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا فَإِنْ كَانَ يُرْجَى وُجُودُهُ فِي الْمُدَّةِ لَا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ، وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى تَمُوتِي أَوْ أُقْتَلَ أَوْ حَتَّى أُطَلِّقَك ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا إجْمَاعًا،

١١٬٧٣٩

وَكَذَا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَقَالَ لَا أَقْرَبُك حَتَّى أَمْلِكَك أَوْ أَمْلِكَ شِقْصًا مِنْك يَكُونُ مُولِيًا،

١١٬٧٤٠

وَإِنْ قَالَ حَتَّى أَشْتَرِيكَ لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِيهَا لِغَيْرِهِ، وَلَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ حَتَّى أَشْتَرِيكَ لِنَفْسِي لَا يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَشْتَرِيهَا لِنَفْسِهِ شِرَاءً فَاسِدًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْتُك لِنَفْسِي، وَأَقْبِضُك كَانَ مُولِيًا،

١١٬٧٤١

وَإِنْ كَانَ يُرْجَى وُجُودُهُ مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ كَانَ مُولِيًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ، وَقَيَّدَ بِالْقُرْبَانِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَك لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ بِالْمَسِّ بِدُونِ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا يَمَسُّ فَرْجِي فَرْجَك يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ قَرِبْتُك أَوْ دَعَوْتُك إلَى فِرَاشِي فَأَنْت طَالِقٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا مِنْ غَيْرِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِأَنْ يَدْعُوَهَا إلَى الْفِرَاشِ فَيَحْنَثُ ثُمَّ يَقْرَبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْنَثَ بِالْقُرْبَانِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ اغْتَسَلْت مِنْ جَنَابَتِي مَا دُمْت امْرَأَتِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَعَادَ هَذَا الْقَوْلَ، وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلًا، وَلَمْ يَقْرَبْهَا بَعْدَ الْمَقَالَةِ حَتَّى وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّهَا تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ كَانَ مُولِيًا، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُولِيًا لَوْ قَرِبَهَا لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ مُوَقَّتَةً إلَى بَقَاءِ النِّكَاحِ، وَبَعْدَمَا وَقَعَتْ تَطْلِيقَةٌ بِالْإِيلَاءِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ،

١١٬٧٤٢

وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى قَبْلَ، وَضْعِ الْحَمْلِ لِأَنَّ الْمُبَانَةَ بِالْإِيلَاءِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ بِحُكْمِ ذَلِكَ الْإِيلَاءِ،

١١٬٧٤٣

وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَتَمَامُهُ فِي الْخَانِيَّةِ.

وَعُلِمَ أَنَّ الْقُرْبَانَ مَصْدَرُ قَرِبَ يَقْرَبُ مِنْ بَابِ فَعِلَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ، وَلَهُ مَصْدَرَانِ الْقُرْبَانُ، وَالْقُرْبُ بِمَعْنَى الدُّنُوِّ كَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا، وَهِيَ حَائِضٌ) أَيْ بِأَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِمُدَّةٍ

٤٬٩٧٩

أَمَّا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَكُونُ مُولِيًا،

٤٬٩٨٠

وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ

٤٬٩٨١

قَالَ فِي النَّهْرِ لِأَنَّهُ إذَا قَيَّدَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ يَكُونُ قَرِينَةً عَلَى إضَافَةِ الْمَنْعِ إلَى الْيَمِينِ، وَقَيَّدَ الْأَوَّلَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بَحْثًا بِمَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِحَيْضِهَا،

٤٬٩٨٢

وَقَالَ بَعْضُهُمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النِّفَاسُ كَذَلِكَ هَذَا، وَقَدْ قَرَّرَ الْمَقْدِسِيَّ الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِهِ عَلَى خِلَافِ مَا هُنَا حَيْثُ قَالَ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ غَايَةِ الْبَيَانِ أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْجُمْلَةَ أَعْنِي، وَهِيَ حَائِضٌ حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ يَقْرَبُهَا لَا مِنْ فَاعِلِ حَلَفَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ أَوْ صَائِمَةٌ فَرْضًا كَذَلِكَ لِأَنَّ مُدَّةَ الْحَيْضِ، وَنَحْوَهَا لَا تَدُومُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُهُ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الصَّرِيحَ،

٤٬٩٨٣

وَإِنْ كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لَا يَقَعُ بِهِ لِوُجُودِ صَارِفٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ حَائِضًا، وَحَلَفَ كَانَ حَيْضُهَا مَانِعًا مِنْ الْوَطْءِ لَا الْيَمِينُ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الَّتِي يَمْنَعُ نَفْسَهُ فِيهَا تَكُونُ خَالِيَةً مِنْ الْحَيْضِ، وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ فَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، وَلَمْ يُقَيَّدْ بِذَلِكَ فِي كَلَامِ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا بَيَّنَّا اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مَا يُشِيرُ إلَى تَأْيِيدِ بَحْثِهِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا، وَهِيَ حَائِضٌ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ عَنْ قُرْبَانِهَا فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ، وَأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ اهـ.

نَعَمْ قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ غَيْرُ وَارِدٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَمْ يُقَيَّدْ بِمُدَّةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ سَعْدِيٍّ

٤٬٩٨٤

وَكَذَا هُوَ كَذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَك لَا يَكُونُ مُولِيًا) يَعْنِي بِلَا نِيَّةٍ كَمَا مَرَّ. [وَطِئَ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاء]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(كقوله) لمكنوحته: (والله) وتالله أو بصفة من صفاته التي ينعقد بها اليمين لا مالا ينعقد بها على ما نبين في الأيمان، إن شاء الرحمن (لا أقربك أربعة أشهر) سواء كانت طاهرة أو حائضًا. (أو) كقوله (والله لا أقربك) بشرط أن لا تكون حائضًا كذا في (الحواشي السعدية) وأصله في (غاية البيان) معزيًا إلى (الشامل) علله بأنه ممنوع عن الوطء بالحيض فلا يصير المنع مضافًا إلى اليمين ونبه بالكاف على أنه ليس منحصرًا في هذين بل منه أيضًا لا أجامعك لا أطأك لا أباضعك لا أغتسل منك من جنابة فإن ادعى أنه لم يعن الجماع لم يدين في القضاء، وجعل في (البدائع) الصريح وهو لا أجامعك وإن ما عداه يجري مجرى الصريح وذكر منه الافتضاض في البكر.

٥٬١٨٨

قال في (الفتح) : والثاني أولى لأن الصراحة منوطة بتبادر المعنى لغلبة الاستعمال سواء كان حقيقة أو مجازًا لا بالحقيقة وإلا لوجب كون الصريح لفظ لا آتيك فقط والكناية لا أمسك لا آتيك/ لا أغشاك لا ألمسك لأغيظنك لأسؤنك لا أدخل عليك لا أجمع رأسي ورأسك لا أضاجعك لا أقرب فراشك،

٥٬١٨٩

ولو آلى من إحدى زوجتيه ثم قال للأخرى: أشركتك معها لم تصح

٥٬١٩٠

بخلاف الظهار وبخلاف ما لو قال للأولى: أنت علي حرام ثم قال للثانية: أشركتك معها حيث يكونان إبلائتين والفرق مبني على أن قوله: والله لا أقربكما إيلاء واحد وبالتشريك يلزم نقض مدته وقوله: أنتما علي حرام إيلآن فلا يلزم أنه لو علقه بشرط أو أضافه إلى وقت صار موليًا من وقت وجود الشرط والوقت،

٥٬١٩١

ولو وقته بغاية فإن لم يتصور وجودها في مدة الإيلاء كان موليًا كقوله في شعبان: والله لا أقربك حتى تصومي من المحرم وإلا في مكان كذا وبينه وبين ذلك المكان أربعة أشهر فصاعدًا

٥٬١٩٢

وكذا لو قال حتى تخرج الدابة أو الدجال أو تطلع الشمس من مغربها استحسانًا

٥٬١٩٣

وكذا حتى تقوم الساعة وإن تصور،

٥٬١٩٤

فإن لم يتصور بقاء النكاح معه حتى تموتي أو أموت أو أقتل أو أقتلك أو تقتليني كان موليًا فإن وطئ في المدة كفر، وسقط الإيلاء وإلا بانت، وسقط اليمين لو حلف على أربعة أشهر، وبقيت لو على الأبد،

٥٬١٩٥

ولو نكحها ثانيًا وثالثًا ومضت المدتان بلا فيء بانت بأخريين،

٥٬١٩٦

ولو نكحها بعد زوج آخر لم تطلق،

٥٬١٩٧

فلو وطئها كفر لبقاء اليمين. ولا إيلاء فيما دون أربعة أشهر، والله لا أقربك شهرين، وشهرين بعد هذين الشهرين إيلاء، أيضًا،

٥٬١٩٨

وإن تصور كحتى اشتريك لا يكون موليًا، لأن مطلق الشراء لا يزيل النكاح، حتى لو قال: نفسي وأقبضك كان موليًا، واختلف فيما لو قال: حتى أعتق عبدي أو أطلق زوجتي فعندما يكون موليًا خلافًا لأبي يوسف، ولا خلاف أنه لا يكون موليًا فيما لو قال: حتى أدخل الدار أو أكلم فلانًا كذا في (البدائع) ملخصًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} الْآيَةَ،

٤٬٠٦٢

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى تَزِيدَ مُدَّةُ الْمُطَالَبَةِ وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - زِيَادَةَ يَوْمٍ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا تَلَوْنَا؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى التَّرَبُّصِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا كَمَا لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى التَّرَبُّصِ الْمَذْكُورِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ فِي قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} وَفِي قَوْله تَعَالَى {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِيهِ سَوَاءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛

لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْقُرْبَانُ إلَّا بِحِنْثٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ فِي الدَّعَاوَى فَصَارَ كَمَا لَوْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ وَعِنْدَهُمَا لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا بِلَا كَفَّارَةٍ تَلْزَمُهُ فَصَارَ كَالْحَلِفِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ إنَّهُ أَهْلٌ لِلْيَمِينِ إلَّا أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ حَيْثُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الظِّهَارَ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مِنَّا بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ} وَهُوَ لَيْسَ مِنَّا، وَلِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي الظِّهَارِ تَنْتَهِي بِالْكَفَّارَةِ وَفِي الْيَمِينِ بِالْحِنْثِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ لِكَوْنِهِ عِبَادَةً

٤٬٠٦٣

فَلَوْ شُرِعَ الظِّهَارُ فِي حَقِّهِ لَكَانَتْ الْحُرْمَةُ مُطْلَقَةً لَا مُغَيَّاةً بِهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ فَيَكُونُ تَغْيِيرًا لِلْحُكْمِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ

٤٬٠٦٤

بِخِلَافِ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْحِنْثِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الظُّلْمُ عَنْهَا،

٤٬٠٦٥

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَصِحُّ ظِهَارُهُ أَيْضًا وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا بَيَّنَّا. وَقَوْلُهُ لَا أَقْرَبُك، الْقُرْبَانُ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَمِنْ الْكِنَايَةِ الْوَطْءُ وَالْمُبَاضَعَةُ وَالِافْتِضَاضُ فِي الْبِكْرِ وَالِاغْتِسَالُ مِنْهَا يَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ وَالْإِتْيَانُ وَالْإِصَابَةُ وَالْغَشَيَانُ وَالْمُضَاجَعَةُ وَالدُّنُوُّ وَالْمَسُّ كِنَايَاتٌ

٤٬٠٦٦

وَكَذَا قَوْلُهُ لَا تَجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسَك وِسَادَةٌ أَوْ لَا يَجْتَمِعَانِ أَوْ لَا أَبِيتُ مَعَك فِي فِرَاشٍ أَوْ لَا أَقْرَبُ فِرَاشَك لَا يَكُونُ بِهَا مُولِيًا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَفِي الْبَدَائِعِ الصَّرِيحُ الْمُجَامَعَةُ وَالنَّيْكُ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِيهِ سَوَاءٌ) أَيْ نَظَرًا إلَى إطْلَاقِ الْآيَةِ إلَّا أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا قَرُبَ يَحْنَثُ إلَّا أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ. اهـ. رَازِيٌّ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ) أَيْ بِشَيْءٍ لَا يَلْزَمُ قُرْبَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ) أَيْ كَحَلِفِ الذِّمِّيِّ بِالْحَجِّ اهـ وَكَقَوْلِهِ إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُولِيًا اتِّفَاقًا اهـ.

(قَوْلُهُ فَصَارَ كَالْحَلِفِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ) كَإِنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ حَجٌّ أَوْ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ مُولِيًا اتِّفَاقًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إنَّهُ أَهْلٌ لِلْيَمِينِ) حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ فِي الدَّعَاوَى وَإِذَا صَحَّ يَمِينُهُ يَحْنَثُ فِيهِ بِالْقُرْبَانِ. اهـ. كَافِي.

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْكِنَايَةِ الْوَطْءُ وَالْمُبَاضَعَةُ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَلْفَاظُهُ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ فَالصَّرِيحُ نَحْوُ لَا أَقْرَبُك لَا أُجَامِعُك لَا أَطَؤُك لَا أُبَاضِعُكِ لَا أَغْتَسِلُ مِنْك مِنْ جَنَابَةٍ

٣٬٦٣٩

فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْنِ الْجِمَاعَ لَمْ يُدَيَّنَ فِي الْقَضَاءِ وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ لَا أَمَسُّك لَا آتِيك لَا أَغْشَاك لَا أَلْمِسُك لَأَغِيظَنَّكِ لَا أَشُوفَكِ لَا أَدْخُلُ عَلَيْك لَا أَجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسَك لَا أُضَاجِعُك لَا أَقْرَبُ فِرَاشَك فَلَا تَكُونُ إيلَاءً بِلَا نِيَّةٍ وَيُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ

٣٬٦٤٠

وَقِيلَ الصَّرِيحُ لَفْظَانِ لَا أُجَامِعُك لَا أَنِيكُك وَهَذِهِ كِنَايَاتٌ تَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ وَالْأَوْلَى الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الصَّرَاحَةَ مَنُوطَةٌ بِتَبَادُرِ الْمَعْنَى لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا لَا بِالْحَقِيقَةِ وَإِلَّا لَأَوْجَبَ كَوْنَ الصَّرِيحِ لَفْظًا وَاحِدًا وَهُوَ ثَانِي مَا ذَكَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالِاغْتِسَالُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمَرْأَةِ الْمُولَى مِنْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ يَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.