فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ خَالَعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ وَقَعَ بَائِنٌ فِي الْخُلْعِ رَجْعِيٌّ فِي غَيْرِهِ مَجَّانًا) لِأَنَّ الْخُلْعَ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ،

١٢٬٠٠٢

وَلَا يَجِبُ لَهُ شَيْءٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَغُرَّهُ، وَالْبُضْعُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فِي الْأَصْلِ حَالَةَ الْخُرُوجِ، وَإِنَّمَا يَتَقَوَّمُ بِتَسْمِيَةِ الْمَالِ،

١٢٬٠٠٣

وَفِي الْمُجْتَبَى، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْمَالُ بِالِالْتِزَامِ أَوْ بِاسْتِهْلَاكِ الْمَالِ أَوْ بِمِلْكِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ،

تعليق

وَلَمَّا بَطَلَ الْعِوَضُ كَانَ الْعَامِلُ فِي الْخُلْعِ لَفْظَهُ، وَهُوَ يُوجِبُ الْبَيْنُونَةَ لِأَنَّهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ الْمُوجِبَةِ لِقَطْعِ وَصْلَةِ النِّكَاحِ،

١٢٬٠٠٤

وَفِي الثَّانِي الصَّرِيحُ، وَهُوَ رَجْعِيٌّ فَقَوْلُهُ مَجَّانًا عَائِدٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ،

١٢٬٠٠٥

وَفِي الْمِصْبَاحِ فَعَلْته مَجَّانًا أَيْ بِغَيْرِ عِوَضٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَجَّانُ عَطِيَّةُ الشَّيْءِ بِلَا ثَمَنٍ،

١٢٬٠٠٦

وَقَالَ الْفَارَابِيُّ هَذَا الشَّيْءُ لَك مَجَّانًا أَيْ بِلَا بَدَلٍ. اهـ.

، وَأَوْجَبَ زُفَرُ عَلَيْهَا رَدَّ الْمَهْرِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ قَيَّدَ بِكَوْنِهَا سَمَّتْ مُحَرَّمًا لِأَنَّهَا لَوْ سَمَّتْ لَهُ حَلَالًا كَخَالِعْنِي عَلَى هَذَا الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ فَلَهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَهْرَ الْمَأْخُوذَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِكَوْنِهِ خَمْرًا،

١٢٬٠٠٧

وَإِنْ عَلِمَ بِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

١٢٬٠٠٨

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ خَلَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَإِذَا هُوَ حُرٌّ رَجَعَ بِالْمَهْرِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِقِيمَتِهِ لَوْ كَانَ عَبْدًا لِمَا عُرِفَ فِي النِّكَاحِ، وَقَيَّدَ بِالْخُلْعِ، وَالطَّلَاقِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَاسِدَةٌ، وَعَلَى مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ بَاطِلَةٌ فَيَعْتِقُ إنْ أَدَّاهُ فِي الْأُولَى مَعَ وُجُوبِ قِيمَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَوْلَى مُتَقَوِّمٌ، وَلَا يَعْتِقُ فِي الثَّانِيَةِ، وَالنِّكَاحُ بِالْكُلِّ صَحِيحٌ مَعَ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِتَقَوُّمِ الْبُضْعِ عِنْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْبَدَلَ،

١٢٬٠٠٩

وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فِي الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ فَلَا يَقَعَانِ إلَّا بِقَبُولِهَا، وَلِذَا

١٢٬٠١٠

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ قَالَتْ لَهُ خَالِعْنِي بِمَالٍ أَوْ عَلَى مَالٍ، وَلَمْ تَذْكُرْ قَدْرَهُ لَا يَتِمُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بِلَا قَبُولِهَا،

١٢٬٠١١

وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْبَدَلُ هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ قِيلَ يَقَعُ وَبِهِ يُفْتَى،

١٢٬٠١٢

وَقِيلَ لَا يَقَعُ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالدَّلِيلِ. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن خالعها، أو طلقها بخمر، أو خنزير، أو ميتة) بما ليس بمال (وقع) طلاق (بائن في الخلع رجعي في غيره) وقوعًا (مجانًا) فيهما وزنه فعال.

قال الفارابي: يقال: هذا الشيء لك مجان أي: بلا بدل لأنها لا غرور منها حيث لم يسم مالاً والخلع من الكنايات والواقع بها بائن

٥٬٢٦٥

بخلاف غيرها، لكن بشرط النية أو دلالة الحال على ما مر لتسمية البدل،

٥٬٢٦٦

وإن لم يكن مالاً من دلالة الحال وفي (البزازية) قال: خالعني بمال أو على مال ولم تذكر قدره لا يتم في ظاهر الرواية بلا قبول وإذا لم يجب البدل هل يقع الطلاق؟ قيل: يقع وبه يفتي

٥٬٢٦٧

وقيل لا/ وهو الأشبه بالدليل (كخالعني) أي: كما يقع الطلاق مجانًا في قولها: خالعني

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ خَالَعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ وَقَعَ بَائِنٌ فِي الْخُلْعِ رَجْعِيٌّ فِي غَيْرِهِ مَجَّانًا كَخَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا) ؛ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ مُعَلَّقٌ بِالْقَبُولِ وَقَدْ وُجِدَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُسَمِّ شَيْئًا مُتَقَوِّمًا لِتَصِيرَ غَارَّةً لَهُ وَلَا هُوَ مُتَقَوِّمٌ لِتَجِبَ عَلَيْهَا قِيمَتُهُ وَإِنَّمَا يَتَقَوَّمُ بِالتَّسْمِيَةِ وَقَدْ فَسَدَتْ

٤٬١٢٢

بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ بِالْخَمْرِ حَيْثُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ مَالٌ وَلَكِنَّ الشَّرْعَ أَهَانَهَا وَأَهْدَرَ تَقَوُّمَهَا فَلَمْ تَصْلُحْ لِإِبْطَالِ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَلَا لِتَقْوِيمِ غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا شَيْءٌ

٤٬١٢٣

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَتْ خَالِعْنِي عَلَى هَذَا الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهَا رَدُّ الْمَهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ مِثْلُهُ مِنْ خَلٍّ وَسَطٍ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهَا بِتَسْمِيَةِ الْمَالِ ثُمَّ إذَا فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ فَقَدْ وَقَعَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَكَانَ الْعَامِلُ فِيهِ لَفْظَ الطَّلَاقِ أَوْ الْخُلْعِ وَالْأَوَّلُ صَرِيحٌ فَيَعْقُبُ الرَّجْعَةَ وَالثَّانِي كِنَايَةٌ فَيَكُونُ بَائِنًا.

وَقَوْلُهُ كَخَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا يَعْنِي كَقَوْلِهَا خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا وَمُرَادُهُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ مَجَّانًا أَيْ بِغَيْرِ شَيْءٍ كَمَا يَقَعُ مَجَّانًا فِي قَوْلِهَا خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي وَلَيْسَ فِي يَدِهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُسَمِّ مَالًا مُتَقَوِّمًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهَا شَيْءٌ مُتَقَوِّمٌ أَوْ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَلَمْ تَصِرْ غَارَّةً وَلَهُ الرُّجُوعُ بِالْغُرُورِ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْخُلْعِ رَجْعِيٌّ فِي غَيْرِهِ مَجَّانًا إلَخْ) يَعْنِي بِغَيْرِ شَيْءٍ عَلَيْهَا وَانْتِصَابُهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وُقُوعًا مَجَّانًا وَوَزْنُهُ فَعَّالٌ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ، ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ. اهـ. عَيْنِيٌّ،

٣٬٦٥٥

وَقَالَ الرَّازِيّ قَوْلُهُ مَجَّانًا قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ) أَيْ: عَلَيْهَا مِثْلُ كَيْلِ ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَلَكِنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ فِيمَا إذَا ظَهَرَ الْعَبْدُ حُرًّا مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.