كـ: خالعني على ما في يدي ولا شيء في يدها
الشروح عليها
(قَوْلُهُ كَخَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدَيَّ، وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا) أَيْ يَقَعُ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ عَلَيْهَا لِعَدَمِ تَسْمِيَةِ شَيْءٍ تَصِيرُ بِهِ غَارَّةً لَهُ.
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا خَالَعْتُكِ عَلَى مَا فِي يَدَيَّ، وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ أَيْضًا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا
فَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ جَوْهَرَةٌ لَهَا فَقَبِلَتْ فَهِيَ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلِمَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَضَرَّتْ بِنَفْسِهَا حِينَ قَبِلَتْ الْخُلْعَ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ مَا فِي يَدِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ جَائِزًا، وَلَا خِيَارَ لَهَا فَالْخُلْعُ أَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي بَيْتِي أَوْ مَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ، وَلَا شَيْءَ فِي بَيْتِهَا أَنَّهَا كَمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الشَّيْءَ يَصْدُقُ عَلَى غَيْرِ الْمَالِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ عَلَى مَا فِي يَدَيَّ مِنْ شَيْءٍ أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي، وَلَمْ تَلِدْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى،
وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهَا أَوْ غَنَمِهَا أَوْ مَا فِي نَخْلِهَا صَحَّ، وَلَهُ مَا فِي بَطْنِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ فِي بُطُونِهَا فَلِلْمَرْأَةِ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ لِلْحَالِ،
وَلَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى حَمْلِ جَارِيَتِهَا، وَلَيْسَ فِي بَطْنِهَا حَمْلٌ تَرُدُّ الْمَهْرَ لِأَنَّهَا غَرَّتْهُ حَيْثُ أَطْمَعَتْهُ فِيمَا لَهُ قِيمَةٌ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ، وَلَكِنْ فِي وُجُودِهِ احْتِمَالٌ وَتَوَهُّمٌ،
وَيَصِحُّ الْخُلْعُ بِعِوَضٍ مَوْهُومٍ بِخِلَافِ مَا فِي الْبَطْنِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالًا، وَقَدْ لَا يَكُونُ كَرِيحٍ أَوْ مَا يَحْوِيهِ الْبَطْنُ. اهـ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنْ تَبْرِيَهُ عَنْ كَفَالَةِ نَفْسِ فُلَانٍ فَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ،
وَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنْ تَبْرِيَهُ عَنْ الْأَلْفِ الَّتِي كَفَلَهَا لَهَا عَنْ فُلَانٍ فَالطَّلَاقُ بَائِنٌ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(على ما في يدي و) الحال أنه (لا شيء في يدها) لما قلنا، وسواء قالت: من شيء أو لا،
وكذا لو قالت: على ما في بيتي أو من بيتي، أو على ما في بطن جاريتي أو غنمي، أو على ما في نخلي فإذا لا شيء فيها كذا في (المحيط)
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.