فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(تحد) بضم الحاء وكسرها على ما مر من اللغتين (معتدة البت) ، أي: القطع يعني المبتوت طلاقها وحذفه للعلم به ولكثرة الاستعمال، وهي المطلقة ثلاثًا أو واحدة بائنة، والمختلعة، والفرقة بخيار الجب والعنة ونحوهما قيد به لأن المطلقة الرجعية لا تحد، أي: لا يجب عليها ذلك بل له أن يضربها على تركها إذا امتنعت وهو يريدها، وهذا الإحداد مباح لها لا واجب عليها، وبه يفوت حقه. (و) معتدة (الموت) حرة كانت أو أمة وفيه إيماء إلى أنه لا يجب الإحداد عليها بسبب غيرها.

٥٬٦٠٩

قال في (الفتح) :ولا نعلم فيه خلافًا وهل يباح؟ قال محمد في (النوادر) : لا يحل الإحداد لمن مات أبوها أو ابنها أو أمها أو أخوها، وإنما هو الزوج خاصة قيل: أراد به فيما زاد على الثلاث لما في الحديث من إباحته للمسلمات على غير أزواجهن ثلاثة أيام.

أقول: وينبغي أن يقيد عدم حل ما زاد على الثلاث بما إذا لم يرض الزوج بذلك،

٥٬٦١٠

فإن رضي فقد أسقط حقه منها،

٥٬٦١١

أما غير ذات الزوج إذا لم تكن معتدة فينبغي أن يحل لها ذلك، بقي هل له منعها في الثلاث؟ مقتضى الحديث أنه ليس له ذلك، والمذكور في كتب الشافعية أن له ذلك، وقواعدنا لا تأباه وحينئذ فيحمل الحل في الحديث على عدم منعه والله الموفق،

٥٬٦١٢

ولو أمرها المطلق أو الميت بتركه لم يحل له لأنه حق الشرع كذا في (المعراج)

تبيين الحقائقالزيلعي

(تُحِدُّ مُعْتَدَّةٌ الْبَتِّ وَالْمَوْتِ بِتَرْكِ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ وَالْكُحْلِ وَالدُّهْنِ إلَّا بِعُذْرٍ، وَالْحِنَّاءُ، وَلُبْسِ الْمُعَصْفَرِ، وَالْمُزَعْفَرِ إنْ كَانَتْ بَالِغَةً مُسْلِمَةً) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إلَّا إذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

٤٬٤٩٥

«وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَ وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا إحْدَادَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ لِأَنَّهُ وَجَبَ إظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ زَوْجٍ وَفَّى بِعَهْدِهَا إلَى الْمَمَاتِ، وَهَذَا قَدْ أَوْحَشَهَا بِالْفِرَاقِ فَلَا تَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ، وَلَنَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى الْمُعْتَدَّةَ أَنْ تَخْتَضِبَ بِالْحِنَّاءِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَهُوَ مُطْلَقٌ فَيَتَنَاوَلُ الْمُطَلَّقَةَ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ إظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِصَوْنِهَا، وَكِفَايَةُ مُؤَنِهَا، وَالْإِبَانَةُ أَفْظَعُ لَهَا مِنْ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ لَهَا غُسْلُهُ مَيِّتًا قَبْلَ الْإِبَانَةِ لَا بَعْدَهَا فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَجِبُ التَّأَسُّفُ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} قُلْنَا الْمُرَادُ بِهِ الْفَرَحُ، وَالتَّأَسُّفُ بِصِيَاحٍ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

٤٬٤٩٦

وَأَمَّا بِدُونِ الصِّيَاحِ فَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَإِنْ قِيلَ الْمُخْتَلِعَةُ وَقَعَ الْفِرَاقُ بِاخْتِيَارِهَا فَكَيْفَ تَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ،

٤٬٤٩٧

وَكَذَا الْمُبَانَةُ بِغَيْرِ الْخَلْعِ قَدْ جَفَاهَا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَتَأَسَّفَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ كَمَا قُلْتُمْ مِنْ فَوَاتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ لَمَا وَجَبَ عَلَيْهَا إذْ هِيَ تَخْتَارُ ضِدَّهُ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى الرَّجُلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ فَاتَهُ نِعْمَةُ النِّكَاحِ قُلْنَا يُعْتَبَرُ الْأَعَمُّ الْأَغْلَبُ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْأَفْرَادِ، وَكَمْ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ تَتَمَنَّى مَوْتَ الزَّوْجِ، وَتَفْرَحُ بِمَوْتِهِ، وَمَعَ هَذَا يَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَيْهَا لِمَا قُلْنَا، وَهُوَ تَبَعٌ لِلْعِدَّةِ

٤٬٤٩٨

فَلَوْ وَجَبَ عَلَى الرَّجُلِ لَوَجَبَ مَقْصُودًا، وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلِهَذَا لَا يَحِلُّ لَهَا ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ كَالْوَلَدِ وَالْأَبَوَيْنِ،

٤٬٤٩٩

وَإِنْ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهَا مِنْ الزَّوْجِ لِفَقْدِ الْعِدَّةِ، وَتَتْرُكُ أَنْوَاعَ الْحُلِيِّ وَالزِّينَةِ وَلُبْسَ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْجَوَاهِرِ كُلِّهَا، وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَلَا تَدْهُنُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَدْهَانِ كَالزَّيْتِ الْبَحْتِ وَالشَّيْرَجِ الْبَحْتِ وَالسَّمْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ لَأَنْ يَلِينَ الشَّعْرُ فَيَكُونُ زِينَةً إلَّا إذَا كَانَ بِهَا ضَرَرٌ ظَاهِرٌ، وَلَا تَمْتَشِطُ بِالْأَسْنَانِ الضَّيِّقَةِ، وَتَمْشُطُ بِالْأَسْنَانِ الْوَاسِعَةِ الْمُتَبَايِنَةِ لِأَنَّ الضَّيِّقَةَ لِتَحْسِينِ الشَّعْرِ وَالزِّينَةِ وَالْمُتَبَاعِدَةَ لِدَفْعِ الْأَذَى، وَلَا تَلْبَسُ الْحَرِيرَ لِأَنَّ فِيهِ زِينَةً إلَّا لِضَرُورَةٍ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بِهَا حَكَّةٌ أَوْ قَمْلٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا لُبْسُ الْمُمَشَّقِ، وَهُوَ الْمَصْبُوغُ بِالْمَشْقِ، وَهُوَ الْمَغْرَةُ، وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْمَصْبُوغِ أَسْوَدَ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِهِ الزِّينَةَ، وَذُكِرَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ لُبْسَ الْعَصَبِ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ ثَوْبٌ مُوَشًّى يُعْمَلُ فِي الْيَمَنِ،

٤٬٥٠٠

وَقِيلَ ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ يُنْسَجُ أَبْيَضَ ثُمَّ يُصْبَغُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَوْبٌ سِوَى الْمَصْبُوغِ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ لِلضَّرُورَةِ إذْ سِتْرُ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثِّيَابِ الْمَذْكُورَةِ الْجُدُدُ مِنْهَا

٤٬٥٠١

أَمَّا لَوْ كَانَ خَلَقًا بِحَيْثُ لَا تَقَعُ بِهِ الزِّينَةُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ تُحِدُّ مُعْتَدَّةُ الْبَتِّ إلَخْ)

٣٬٨٣٩

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَعَلَى الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا كَانَتْ بَالِغَةً مُسْلِمَةً الْحِدَادُ قَالَ الْكَمَالُ قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَبْتُوتَةِ يَعْنِي،

٣٬٨٤٠

وَيَجِبُ بِسَبَبِ الزَّوْجِ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ، وَأَصْلُهُ الْمَبْتُوتُ طَلَاقُهَا تَرَكَ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَهِيَ الْمُخْتَلِعَةُ، وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً بَائِنَةً ابْتِدَاءً، وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي عَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِسَبَبٍ غَيْرَ الزَّوْجِ مِنْ الْأَقَارِبِ، وَهَلْ يُبَاحُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي النَّوَادِرِ لَا يَحِلُّ الْإِحْدَادُ لِمَنْ مَاتَ أَبُوهَا أَوْ ابْنُهَا أَوْ أُمُّهَا أَوْ أَخُوهَا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الزَّوْجِ خَاصَّةً قِيلَ أَرَادَ بِذَلِكَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ إبَاحَتِهِ لِلْمُسْلِمَاتِ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَبْتُوتَةِ يُفِيدُ نَفْيَ وُجُوبِهِ عَلَى الرَّجْعِيَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهَا لَوْ أَرَادَتْ أَنْ تُحِدَّ عَلَى قُرَابَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَهَا زَوْجٌ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا لِأَنَّ الزِّينَةَ حَقُّهُ حَتَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا عَلَى تَرْكِهَا إذَا امْتَنَعَتْ، وَهُوَ يُرِيدُهَا، وَهَذَا الْإِحْدَادُ مُبَاحٌ لَهَا لَا وَاجِبٌ عَلَيْهَا، وَبِهِ يَفُوتُ حَقُّهُ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ فُرْقَةٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا كَانَ لَهَا أَنْ تُطَيَّبَ أَوْ تَلْبَسَ الْحُلِيَّ أَوْ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِعُصْفُرٍ أَوْ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانَ اهـ

٣٬٨٤١

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْحِدَادُ وَالْإِحْدَادُ، وَهُمَا لُغَتَانِ أَنْ تَتْرُكَ الطِّيبَ قَالَ الْكَمَالُ وَلَا تَحْضُرُ عَمَلَهُ، وَلَا تَتَّجِرُ فِيهِ،

٣٬٨٤٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ إلَّا فِيهِ اهـ

( قَوْلُهُ إلَّا ظَهَرَتْ نُبْذَةٌ مِنْ قُسْطٍ) الْقُسْطُ بِضَمِّ الْقَافِ عِرْقُ شَجَرٍ يُنْحَرُ بِهِ، وَالْأَظْفَارُ نَوْعُ طِيبٍ لَا وَاحِدَ لَهُ، وَالنُّبْذَةُ الْقَلِيلُ مِنْهُ بِضَمِّ النُّونِ رُخِّصَ لِلْمُعْتَدَّةِ اسْتِعْمَالُهُ حِينَ تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا الْمُمَشَّقَ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمِشْقُ وِزَانُ حِمْلٍ الْمَغْرَةُ، وَأَمْشَقْتُ الثَّوْبَ إمْشَاقًا صَبَغْتُهُ بِالْمِشْقِ، وَقِيَاسُ الْمَفْعُولِ عَلَى بَابِهِ، وَقَالُوا ثَوْبٌ مُمَشَّقٌ بِالتَّثْقِيلِ، وَالْفَتْحِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِعْلَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ) أَيْ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ) أَيْ قَصْدًا، وَلِهَذَا لَمْ يُشْرَعْ لِفَوَاتِ الْأَبِ مَعَ أَنَّهُ سَبَبٌ لِوُجُودِهَا وَحَيَاتِهَا لِعَدَمِ الْعِدَّةِ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ الْبَحْتِ) أَيْ الْخَالِصِ اهـ

(قَوْلُهُ وَتَمْتَشِطُ بِالْأَسْنَانِ الْوَاسِعَةِ) وَأَطْلَقَهُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مُطْلَقًا، وَكَوْنُهُ بِالضَّيِّقَةِ يَحْصُلُ مَعْنَى الزِّينَةِ، وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهَا، وَبِالْوَاسِعَةِ يَحْصُلُ دَفْعُ الضَّرَرِ مَمْنُوعٌ بَلْ قَدْ يَحْتَاجُ لِإِخْرَاجِ الْهَوَامِّ إلَى الضَّيِّقَةِ نَعَمْ كُلُّ مَا أَرَادَتْ بِهِ مَعْنَى الزِّينَةِ لَمْ يَحِلَّ، وَأَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِ الْأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ الْمُطَيِّبَةِ كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ الْبَحْتَيْنِ وَالسَّمْنِ فَمَنَعْنَاهُ نَحْنُ وَالشَّافِعِيُّ إلَّا لِضَرُورَةٍ لِحُصُولِ الزِّينَةِ، وَأَجَازَهُ الْإِمَامَانِ، وَالظَّاهِرِيَّةُ. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بِهَا حَكَّةٌ أَوْ قَمْلٌ) أَيْ أَوْ مَرَضٌ،

٣٬٨٤٣

وَقَالَ مَالِكٌ يُبَاحُ لَهَا الْحَرِيرُ الْأَسْوَدُ وَالْحُلِيُّ وَالْمَعْنَى الْمَعْقُولُ مِنْ النَّصِّ فِي مَنْعِ الْمَصْبُوغِ يَنْفِيهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِمَنْعِ الْحُلِيِّ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَا سَيُذْكَرُ، وَلَمْ يُسْتَثْنَ مِنْ الْمَصْبُوغِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ إلَّا الْعَصَبَ فَشَمَلَ مَنْعَ الْأَسْوَدِ انْتَهَى كَمَالٌ

(قَوْلُهُ الْعَصَبِ مَكْرُوهٌ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ وَالْعَصَبُ مِثْلُ فَلْسِ بُرْدٍ يُصْبَغُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُنْسَجُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، وَإِنَّمَا يُثَنَّى وَيُجْمَعُ مَا يُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ، وَالْإِضَافَةُ لِلتَّخْصِيصِ،

٣٬٨٤٤

وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ وَصْفًا فَيُقَالُ شَرَيْت ثَوْبًا عَصْبًا،

٣٬٨٤٥

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ الْعَصْبُ صَبْغٌ لَا يَنْبُتُ إلَّا بِالْيَمَنِ انْتَهَى، وَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْغَايَةِ مَنْقُولٌ مِنْ الصِّحَاحِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ إذْ سِتْرُ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ) وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَوْبٌ آخَرُ تَعَيَّنَ هَذَا الثَّوْبُ لِسِتْرِ الْعَوْرَةِ، وَلَكِنْ لَا بِقَصْدِ الزِّينَةِ انْتَهَى كَافِي قَالَ الْكَمَالُ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِقَدْرِ مَا تَسْتَحْدِثُ ثَوْبًا غَيْرَهُ

٣٬٨٤٦

إمَّا بِبَيْعِهِ وَالِاسْتِخْلَافِ بِثَمَنِهِ أَوْ مِنْ مَالِهَا إنْ كَانَ لَهَا انْتَهَى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.