فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَلَوْ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَاشْتَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ (لَزِمَهُ وَإِلَّا لَا)

١٣٬٠٩٩

أَيْ: وَإِنْ وَلَدَتْ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهَا لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَلَدُ الْمُعْتَدَّةِ فَإِنَّ الْعُلُوقَ سَابِقٌ عَلَى الشِّرَاءِ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ؛ لِأَنَّهُ يُضَافُ الْحَادِثُ إلَى أَقْرَبِ وَقْتِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَضَمَّنْ إبْطَالَ مَا كَانَ ثَابِتًا بِالدَّلِيلِ أَوْ تَرْكَ الْعَمَلِ بِالْمُقْتَضِي وَبِهِ انْدَفَعَ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَعْوَتِهِ وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى الْأَكْثَرِ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا لَا لَا يَنْبَغِي وَقَدْ صُرِّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أُطْلِقَ فِي الْأَمَةِ فَشَمِلَ الْمَدْخُولَ بِهَا وَغَيْرَهَا كَمَا أُطْلِقَ فِي الطَّلَاقِ فَشَمِلَ الرَّجْعِيَّ وَالْبَائِنَ الْوَاحِدَةَ وَالثِّنْتَيْنِ وَكُلٌّ مِنْ الْإِطْلَاقَيْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ،

١٣٬١٠٠

فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ إذَا كَانَ وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إلَّا أَنْ تَجِيءَ بِالْوَلَدِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إذَا وَلَدَتْ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ،

١٣٬١٠١

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَلَنَا فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَائِنٌ وَالْحُكْمُ فِي الْمُبَانَةِ أَنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا يَثْبُتُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ نَعَمْ إنَّ مُحَمَّدًا وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا اهـ.

وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْمُبَانَةِ إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا،

١٣٬١٠٢

وَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثِنْتَيْنِ فَإِنَّهُ يَمْتَدُّ نَسَبُ الْوَلَدِ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يُدَّعَ،

١٣٬١٠٣

فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ إلَّا إذَا ادَّعَاهُ لِحُرْمَتِهَا حُرْمَةً غَلِيظَةً فَيُضَافُ الْعُلُوقُ إلَى أَبْعَدِ الْأَوْقَاتِ وَهُوَ مَا قَبْلَ الطَّلَاقِ حَمْلًا لِأَمْرِهِمَا عَلَى الصَّلَاحِ وَذُكِرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ فِي التَّقْيِيدِ بِالثِّنْتَيْنِ لِهَذَا الْحُكْمِ إيهَامًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّ الطَّلَاقَ إذَا كَانَ وَاحِدًا بَائِنًا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ فِيهِ إلَى سَنَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ فِي الْبَائِنِ يَثْبُتُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يُدَّعَ اهـ.

وَجَوَابُهُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْبَيْنُونَةِ الْخَفِيفَةِ وَبَيْنَ الْغَلِيظَةِ فَإِنَّ فِي الْخَفِيفَةِ يُعْتَبَرُ وَقْتُ الشِّرَاءِ أَيْضًا وَهُوَ أَنْ تَلِدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَإِذَا كَانَ لِسَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ،

١٣٬١٠٤

وَفِي الْغَلِيظَةِ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَلِسَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِلَا دَعْوَةٍ فَظَهَرَ الْفَرْقُ وَالْإِيهَامُ فِي فَهْمِهِ لَا فِي كَلَامِ الْمَشَايِخِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمُخْتَصَرِ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُبَانَةُ بِالثِّنْتَيْنِ فَإِنَّ فِيهِمَا لَا اعْتِبَارَ لِوَقْتِ الشِّرَاءِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَقْتُ الطَّلَاقِ فَفِي الْأُولَى يُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وِلَادَتُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،

١٣٬١٠٥

وَفِي الثَّانِيَةِ لِسَنَتَيْنِ فَأَقَلَّ.

وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ لَوْ كَانَ طَلَاقُهَا رَجْعِيًّا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِعَشْرِ سِنِينَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا فَلَا بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِتَمَامِ سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا إذَا أَتَتْ بِهِ الْمَبْتُوتَةُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي عِبَارَتِهِ هُنَا لِمَا قَدَّمَهُ سَابِقًا وَالتَّقْيِيدُ بِالطَّلَاقِ اتِّفَاقِيٌّ؛

لِأَنَّ الْحُكْمَ فِيمَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا وَاشْتَرَاهَا كَذَلِكَ أَيْ: كَحُكْمِ الْمُطَلَّقَةِ،

١٣٬١٠٦

فَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ لَا يَلْزَمُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَتَقْيِيدُهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِالرَّجْعِيِّ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ الْبَائِنَ هُنَا كَالرَّجْعِيِّ إلَّا إذَا كَانَ غَلِيظًا.

وَالْمُرَادُ مِنْ الشِّرَاءِ الْمِلْكُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ لِلنِّكَاحِ الْمِلْكُ لَا خُصُوصُ سَبَبٍ لَهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِاقْتِصَارِهِ عَلَى الشِّرَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ لَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَى سَنَتَيْنِ بِلَا دَعْوَةٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ بَطَلَ النِّكَاحُ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ لَكِنَّهَا لَا تَظْهَرُ فِي حَقِّهِ لِلْمِلْكِ وَبِالْعِتْقِ ظَهَرَتْ وَحُكْمُ مُعْتَدَّةٍ لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا كَذَلِكَ،

١٣٬١٠٧

وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا وَلَكِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ بَاعَهَا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَإِنْ ادَّعَاهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي لِمَا مَرَّ أَنَّ النِّكَاحَ بَطَلَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَثْبُتُ بِلَا تَصْدِيقٍ كَمَا

١٣٬١٠٨

قَالَ فِي الْعِتْقِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِلَا دَعْوَةٍ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ ظَهَرَتْ ثَمَّ وَلَمْ تَظْهَرْ هُنَا وَقُيِّدَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمُخْتَصَرِ بِمَا إذَا اشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَفْهُومَهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ) ،

٥٬٢٧١

فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرْتُمْ يُنْتَقَضُ بِمَسَائِلَ:

أَحَدُهَا: مَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى وَلَدَتْ إحْدَاهُمَا لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِيجَابِ وَلِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْهُ فَالْإِيجَابُ عَلَى إبْهَامِهِ وَلَا تَتَعَيَّنُ ضَرَّتُهَا لِلطَّلَاقِ ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَاتِ.

وَثَانِيهَا: مَا لَوْ قَالَ لَهَا: إذَا حَبِلْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ التَّعْلِيقِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ،

٥٬٢٧٢

وَكَذَا لَوْ كَانَ هَذَا فِي تَعْلِيقِ الْعَتَاقِ بِالْحَبَلِ.

وَثَالِثُهَا: الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لَأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا،

٥٬٢٧٣

وَلَوْ كَانَتْ الْحَوَادِثُ تُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ لَثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ أَعْنِي الْبَيَانَ وَالطَّلَاقَ وَالرَّجْعَةَ قُلْنَا الْحَوَادِثُ إنَّمَا تُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ إذَا لَمْ تَتَضَمَّنْ إبْطَالَ مَا كَانَ ثَابِتًا بِالدَّلِيلِ أَوْ تَرْكَ الْعَمَلِ بِالْمُقْتَضَى،

٥٬٢٧٤

أَمَّا إذَا تَضَمَّنَ فَلَا فَمَتَى عَوَّلْتَ عَلَى مَا قُلْنَا، ثُمَّ اسْتَقْرَيْت الْمَسَائِلَ وَجَدْتَ الْأَمْرَ عَلَيْهِ فَفِي ثُبُوتِ الطَّلَاقِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ إبْطَالُ مَا كَانَ ثَابِتًا بِيَقِينٍ فَلَا يُعَيَّنُ،

٥٬٢٧٥

وَفِي الرَّجْعَةِ كَذَلِكَ مَعَ الْعَمَلِ

٥٬٢٧٦

بِخِلَافِ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِكْرَاهِ الرَّجْعَةِ بِغَيْرِ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِلَا دَعْوَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ مُعْتَدَّتِهِ لَا مَمْلُوكَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَهَا لَا يُحِلُّهَا لَهُ بَعْدَ الْحُرْمَةِ الْغَلِيظَةِ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ

٥٬٢٧٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ حُرْمَةٌ خَفِيفَةٌ بِأَنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً بَائِنَةً،

٥٬٢٧٨

فَإِذَا شَرَاهَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْهُ وَعِدَّتُهَا مِنْهُ لَا تُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ،

٥٬٢٧٩

فَإِذَا وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَيُضَافُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَالْحَادِثُ يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ فَيَكُونُ وَلَدَ مَمْلُوكَتِهِ فَلَا يَثْبُتُ بِلَا دَعْوَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ لِسَنَتَيْنِ فَأَقَلَّ) مُخَالِفٌ لِمَا مُشِيَ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ وَلَدَ مُعْتَدَّةِ الْبَتِّ لَا يَثْبُتُ إلَّا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ النَّهْرِ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ مَحْمُولُ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا مَحْمُولًا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا فَلَا بُدَّ إلَخْ) أَيْ: بَيْنُونَةً خَفِيفَةً لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّ الْغَلِيظَةَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا وَقْتُ الشِّرَاءِ.

(قَوْلُهُ لِمَا قَدَّمَهُ سَابِقًا) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ وَالْبَتُّ لِأَقَلَّ مِنْهُمَا وَإِلَّا لَا، فَإِنَّهُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ الْمَبْتُوتَةُ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ فَأَطْلَقَهُ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ.

(قَوْلُهُ وَحُكْمُ مُعْتَدَّةٍ لَمْ تُقِرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ وَحُكْمُ مُعْتَدَّةٍ عَنْ بَائِنٍ لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ذَلِكَ اهـ.

أَيْ: ثُبُوتُ النَّسَبِ إلَى سَنَتَيْنِ بِلَا دَعْوَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَفْهُومَهُ) قَالَ فِي النَّهْرِ إنَّمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ اسْتِغْنَاءً بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ مَعَ الْإِقْرَارِ يُشْتَرَطُ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ لَا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ كَمَا قَالَ هُنَا (بَابُ الْحَضَانَةِ) .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فلو نكح أمة فطلقها) بعد الدخول واحدة رجعية أو بائنة

٥٬٦٧٥

أما لو طلقها قبل فاشتراها فولدت لأقل من ستة أشهر منه لزمه وإلا لا.

٥٬٦٧٦

ومن قال لأمته: إن كان في بطنك ولد فهو منى، فشهدت امرأة بالولادة فهي أم ولده،

٥٬٦٧٧

ومن قال لغلام هو ابني، ومات فقالت أمه: أنا امرأته، وهو ابنه يرثانه فإن جهلت حريتها، فقال جهلت حريتها، فقال وارثه: أنت أم ولد أبي فلا ميراث.

الدخول لم يلزمه إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ فارقها أو كان بعده والطلاق اثنتان ثبت نسبه إلى سنتين من وقت الطلاق (فاشتراها) ليس بقيد بل المراد أنها دخلت في ملكه بأي سبب كان والطلاق ليس بقيد أيضًا حتى لو اشتراها ولم يطلقها فالحكم كذلك ولا بد من كونه قبل الإقرار بانقضاء عدتها قيد به في (فتح القدير) .

٥٬٦٧٨

قال في (البحر) : ولم يبين مفهومه.

أقول: إنما لم يبينه استغناء بما مر من أنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار لا من وقت الشراء، كما قال هنا (فولدت لأقل من ستة أشهر منه) أي: من وقت الشراء (لزمه) أي: الولد لأنه ولد المعتدة لتحقق كون العلوق سابقًا على الشراء، وولدها يثبت نسبة بلا دعوة (وإلا)

٥٬٦٧٩

أي: وإن تلده لأقل من ذلك بل ولدته لستة فصاعدًا (لا) أي: لا يلزمه ولد المملوكة وقد عرف أن نسبه لا يثبت بدون الدعوة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَلَوْ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَاشْتَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ (لَزِمَهُ، وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَهَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ثُمَّ بِالشِّرَاءِ لَمْ تَبْطُلْ الْعِدَّةُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ،

٤٬٦٠٠

وَإِنْ بَطَلَتْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِحِلِّهَا لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَإِذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ وَلَدُ الْمُعْتَدَّةِ لِتَقَدُّمِ الْعُلُوقِ عَلَى الشِّرَاءِ فَيَلْزَمُهُ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِهِ أَوْ نَفَاهُ،

٤٬٦٠١

وَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ وَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ لِتَأَخُّرِ الْعُلُوقِ عَنْ الشِّرَاءِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا بِالدَّعْوَةِ، وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا،

٤٬٦٠٢

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا يَلْزَمُهُ لِمَا قُلْنَا،

٤٬٦٠٣

وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ مِنْهُ لَزِمَهُ إذَا وَلَدَتْهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ وَلِأَقَلَّ مِنْهُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لِأَنَّ الْعُلُوقَ حَدَثَ فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ،

٤٬٦٠٤

وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْعُلُوقَ سَابِقٌ عَلَى التَّزَوُّجِ

٤٬٦٠٥

وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحْكَامِ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَفْسُدُ بِالشِّرَاءِ، وَتَكُونُ مُعْتَدَّةً فِي حَقِّ غَيْرِهِ إنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِغَيْرِهِ مَا لَمْ تَحِضْ حَيْضَتَيْنِ فَيَكُونَ مَا جَاءَتْ بِهِ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَدَ الْمَنْكُوحَةِ، وَبَعْدَهُ وَلَدَ الْمَمْلُوكَةِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْحَوَادِثَ تُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ، وَلَا يَنْتَقِضُ هَذَا بِمَا ذُكِرَ فِي الزِّيَادَاتِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهِمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِيجَابِ، وَلِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْهُ فَالْإِيجَابُ عَلَى إبْهَامِهِ، وَلَا تَتَعَيَّنُ ضَرَّتُهَا لِلطَّلَاقِ وَلَوْ أُحِيلَ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ لَتَعَيَّنَتْ،

٤٬٦٠٦

وَكَذَا إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ حَبِلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ التَّعْلِيقِ لَمْ تَطْلُقْ،

٤٬٦٠٧

وَكَذَا إذَا جَاءَتْ الْمُطَلَّقَةُ رَجْعِيًّا بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُرَاجِعًا لِأَنَّ الْحَوَادِثَ إنَّمَا تُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ إذَا لَمْ تَتَضَمَّنْ إبْطَالَ مَا كَانَ ثَابِتًا بِالدَّلِيلِ أَوْ تَرْكَ الْعَمَلِ بِالْمُقْتَضَى،

٤٬٦٠٨

وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ذَلِكَ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ لِأَنَّ فِي الْأُولَى إزَالَةَ مِلْكِ النِّكَاحِ،

٤٬٦٠٩

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ، وَفِي الثَّالِثَةِ تَرْكُ الْعَمَلِ بِمَا أَوْجَبَهُ الطَّلَاقُ، وَهُوَ الْبَيْنُونَةُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَهَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدًا

٤٬٦١٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ ثِنْتَيْنِ فَيَثْبُتُ نَسَبُ مَا وَلَدَتْهُ إلَى سَنَتَيْنِ لِأَنَّ الْأَمَةَ تَحْرُمُ بِالطَّلْقَتَيْنِ حُرْمَةً غَلِيظَةً فَلَا يُمْكِنُ إضَافَةُ الْعُلُوقِ إلَى مَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَلَا يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ بَلْ إلَى أَبْعَدِهَا حَمْلًا لِأَمْرِهَا عَلَى الصَّلَاحِ، وَلَا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ تَزُولَ هَذِهِ الْحُرْمَةُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} لِأَنَّا نَقُولُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} يُوجِبُ الْحُرْمَةَ فَتَعَارَضَا فَكَانَتْ الْحُرْمَةُ أَوْلَى، وَلِهَذَا قُلْنَا إذَا مَلَكَ أُمَّهُ مِنْ الرَّضَاعِ لَا تَحِلُّ لَهُ تَرْجِيحًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} عَلَى الْمُبِيحِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ لِأَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَهَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ يُفِيدُ كَوْنَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ إذْ لَا عِدَّةَ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ هَذَا، وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ اهـ.

وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ خَوَاصِّ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَوْ رَدَّهَا الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي شَرْحِهِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ ثُمَّ قَالَ يُرِيدُ بِهِ إذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إلَّا أَنْ تَجِيءَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَقَلَّدَهُ بَعْضُ الشَّارِحِينَ، وَلَنَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَائِنٌ، وَالْحُكْمَ فِي الْمُبَانَةِ أَنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا يَثْبُتُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ إنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) فِيهِ مَا مَرَّ لَك عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْمُقِرَّةِ، وَصَوَابُ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ أَيْ إنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ بِالشِّرَاءِ تَبْطُلُ الْعِدَّةُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ) يَعْنِي حَتَّى لَوْ أَرَادَ سَيِّدُهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتُهَا مِنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ) يُصَدَّقُ بِمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ اهـ

(قَوْلُهُ لِمَا قُلْنَا) يُشِيرُ بِهِ لِقَوْلِهِ آنِفًا لِأَنَّهُ وَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ إلَخْ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ لَا يَصِحُّ فِيمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَلِأَقَلَّ مِنْهَا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ إلَخْ صَادِقٌ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمْته لَك فَتَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ لِأَقَلَّ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. اهـ ( بَابُ الْحَضَانَةِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ لَمَّا فَرَغَ عَنْ بَيَانِ النَّسَبِ مِنْ الْمَنْكُوحَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَنْ تَحْضُنُ الْوَلَدَ الَّذِي يَثْبُتُ نَسَبُهُ إذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي فَصْلٍ بَيَّنَ فِيهِ الْغَيْبُوبَةَ بِالْوَلَدِ عَنْ الْمِصْرِ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي فَصْلٍ آخَرَ ذَكَرَ فِيهِ نَفَقَةَ وَالِدَةِ هَذَا الْوَلَدِ، وَذَكَرَ فِي فَصْلٍ آخَرَ وُجُوبَ سُكْنَاهَا فِي دَارٍ مُفْرَدَةٍ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فِي فَصْلٍ آخَرَ أَنْوَاعَ مَنْ تَجِبُ لِأَجْلِهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى بِأَنْ تَكُونَ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فِي فَصْلٍ آخَرَ نَفَقَةَ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ وَلَدُهَا وَفَرْعُهَا فَأَخَّرَ ذِكْرَ نَفَقَتِهِ عَنْ نَفَقَتِهَا ثُمَّ لَمَّا وَقَعَ الْكَلَامُ فِي النَّفَقَةِ انْجَرَّ إلَى ذِكْرِ نَفَقَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَذَكَرَهَا فِي فَصْلٍ ثُمَّ انْجَرَّ إلَى ذِكْرِ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ، وَذَكَرَهَا فِي فَصْلٍ خَتَمَ بِهِ النَّفَقَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.