فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
الشروح عليها
(فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ) حَالَ الْإِخْرَاجِ عَلَى الْأَصَحِّ حَتَّى لَوْ مَلَكَهَا أَوْ وَارِثُهُ مِنْ التَّرِكَةِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ إخْرَاجِ ابْنِ اللَّبُونِ وَعِنْدَ وَارِثِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ أَجْزَأَهُ ابْنُ اللَّبُونِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى صَيْرُورَتِهَا بِنْتَ مَخَاضٍ فِي الْمَوْرُوثِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ الزَّكَاةُ،
وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ (فَابْنُ لَبُونٍ) وَلَوْ خُنْثَى أَوْ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى شِرَاءِ بِنْتِ مَخَاضٍ، أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا وَشَمِلَ فَقْدُهَا مَا لَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً أَوْ مَرْهُونَةً وَهُوَ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ إخْرَاجِهَا،
وَلَوْ تَلِفَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ امْتِنَاعِ ابْنِ اللَّبُونِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَدَاءِ كَمَا اسْتَظْهَرَ السُّبْكِيُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَيَدُلُّ إجْزَاءُ ابْنِ اللَّبُونِ عِنْدَ فَقْدِهَا خَبَرُ أَبِي دَاوُد «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» ، وَقَوْلُهُ ذَكَرٌ تَأْكِيدٌ وَالْخُنْثَى أَوْلَى.
نَعَمْ لَوْ أَرَادَ إخْرَاجَ الْخُنْثَى مَعَ وُجُودِ الْأُنْثَى لَمْ يُجْزِهِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ وَارِثُهُ مِنْ التَّرِكَةِ) قَيْدٌ فِي الْوِرَاثَةِ
(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْأَوَّلِ) هَذَا الْحَمْلُ إنَّمَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ وَقْتِ الْإِخْرَاجِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لَا مُطْلَقًا، وَمُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ مَلَكَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَابْنُ لَبُونٍ) أَيْ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ ابْنٌ إلَخْ فَهُوَ بِالرَّفْعِ
وَيَجُوزُ نَصْبُهُ بِتَقْدِيرِ يُخْرِجُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ تَلَفُهَا بِفِعْلِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ، لَكِنْ قَالَ حَجّ: وَبَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا امْتَنَعَ ابْنُ اللَّبُونِ لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ،
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ
(قَوْلُهُ: وَالْخُنْثَى أَوْلَى) أَيْ لِاحْتِمَالِ الْأُنُوثَةِ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِ الْأُنْثَى) أَيْ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ الْأُنْثَى، وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ فَابْنٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ) قَالَ حَجّ: أَمَّا إذَا لَمْ يَعْدَمْ بِنْتَ الْمَخَاضِ بِأَنْ وَجَدَهَا وَلَوْ قُبَيْلَ الْإِخْرَاجِ فَيَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا وَلَوْ مَعْلُوفَةً اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى صَيْرُورَتِهَا إلَخْ) لَيْسَ هَذَا هُوَ الدَّافِعُ لِلتَّنَافِي وَإِنَّمَا الدَّافِعُ لَهُ الْقَيْدُ الْمَارُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ نَشَأَ مِنْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ تَقْدِيرُهُ أَنْ يُقَالَ: مَا صُورَةُ مِلْكِ الْوَارِثِ لَهَا مِنْ التَّرِكَةِ مَعَ أَنَّهَا حَيْثُ كَانَتْ مِنْ التَّرِكَةِ فَقَدْ سَبَقَ مِلْكُ الْمُورَثِ لَهَا: أَيْ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ أَوْ وَارِثِهِ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ لَوْ مَلَكَهَا عَنْهَا، وَإِنَّمَا الْوَارِثُ يُخْرِجُ مَا كَانَ لَزِمَ الْمُورَثَ وَأَخَّرَ إخْرَاجَهُ، وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ أَنَّهَا إنَّمَا صَارَتْ بِنْتَ مَخَاضٍ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُورَثِ بِأَنْ كَانَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ دُونَ ذَلِكَ السِّنِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَدِمَ) مَنْ عِنْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ (بِنْتَ الْمَخَاضِ) بِأَنْ تَعَذَّرَ إخْرَاجُهَا وَقْتَ إرَادَةِ الْإِخْرَاجِ وَلَوْ لِنَحْوِ رَهْنٍ بِمُؤَجَّلٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَالٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَوْ غَصْبٍ عَجَزَ عَنْ تَخْلِيصِهِ أَيْ: بِأَنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ لَهَا وَقْعٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ (فَابْنُ لَبُونٍ) أَوْ خُنْثَى وَلَدِ لَبُونٍ يُخْرِجُهُ عَنْهَا،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهَا، وَلَا يُكَلَّفُ شِرَاءَهَا،
وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ لِبِنَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّخْفِيفِ وَلَا يُجْزِئُ الْخُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَخَاضِ قَطْعًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْأُنُوثَةِ كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِجَرَيَانِ خِلَافٍ قَوِيٍّ بِإِجْزَاءِ ابْنِ الْمَخَاضِ فَلَا قَطْعَ، وَلَهُ إخْرَاجُ بِنْتِ اللَّبُونِ مَعَ وُجُودِ ابْنِ اللَّبُونِ لَكِنْ إنْ لَمْ يَطْلُبْ جُبْرَانًا،
وَلَوْ فَقَدَ الْكُلَّ فَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى بِنْتَ مَخَاضٍ أَوْ ابْنَ لَبُونٍ
أَمَّا إذَا لَمْ يَعْدَمْ بِنْتَ الْمَخَاضِ بِأَنْ وَجَدَهَا،
وَلَوْ قُبَيْلَ الْإِخْرَاجِ فَيَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا،
وَلَوْ مَعْلُوفَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهَا وَارِثُهُ بَيْنَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَالْأَدَاءِ فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا امْتَنَعَ ابْنُ اللَّبُونِ لِتَقْصِيرِهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِيهِ مَا بَحَثَهُ أَيْضًا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّعَذُّرِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ فِيمَا تَقَرَّرَ بِإِرَادَةِ الْإِخْرَاجِ
قُلْت: يَتَعَيَّنُ أَنَّ مُرَادَهُ بِوَقْتِ التَّمَكُّنِ هُنَا وَقْتُ إرَادَتِهِ الْإِخْرَاجَ مَعَ التَّمَكُّنِ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ أَخَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ،
فَإِنْ قُلْت: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ عَلَى تِلْكَ الْإِرَادَةِ بِأَنْ لَا يَعْدِلَ لِمَا يَتَأَخَّرُ إخْرَاجُهُ عَنْهَا
قُلْت: لَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّعَيُّنَ حِينَئِذٍ فِيهِ احْتِيَاطٌ تَامٌّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَعُدُولُهُ عَنْهُ بِقَيْدِهِ الْمَذْكُورِ تَقْصِيرٌ أَيُّ تَقْصِيرٍ وَمَرَّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهَا، وَلَا ابْنَ لَبُونٍ فَرَّقَ قِيمَتَهَا، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَالِهِ سِنٌّ مُجْزِئٌ وَأَمْكَنَ الصُّعُودُ إلَيْهِ مَعَ الْجُبْرَانِ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَارِحٌ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ بَدَلٌ، وَقَدْ أَلْزَمُوهُ تَحْصِيلَهُ فَكَذَا هُنَا اهـ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْبَحْثِ وَالتَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
أَمَّا الْبَحْثُ فَلِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الْكِفَايَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ وَالصُّعُودِ بِشَرْطِهِ كَمَا حَرَّرْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ فَإِذَا فُقِدَ الْوَاجِبُ خُيِّرَ الدَّافِعُ بَيْنَ إخْرَاجِ قِيمَتِهِ وَالصُّعُودِ أَوْ النُّزُولِ بِشَرْطِهِ
وَأَمَّا التَّأْيِيدُ فَلِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْأَصْلِ فَكَيْفَ يُقَاسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ حَتَّى يُقَالَ إذَا أُلْزِمَ بِتَحْصِيلِ الْبَدَلِ فَكَذَا بِتَحْصِيلِ أَصْلٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَعَذَّرَ) إلَى قَوْلِهِ
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: بِأَنْ كَانَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَقْتَ إرَادَةِ الْإِخْرَاجِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَصْبٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَدَّ وَعَجَزَ عَنْ الْإِمْسَاكِ فِيمَا يَظْهَرُ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَسَّرَ الْعَجْزُ بِنَظِيرِ مَا فَسَّرَ بِهِ الشَّارِحُ فِي الْغَصْبِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَابْنُ لَبُونٍ أَوْ خُنْثَى إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ وَقَوْلُهُ ذَكَرٌ أَرَادَ بِهِ التَّأْكِيدَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْغَلَطِ وَالْخُنْثَى أَوْلَى،
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْخُنْثَى مَعَ وُجُودِ الْأُنْثَى لَمْ يُجْزِهِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ: وَلَدُ اللَّبُونِ ذَكَرًا أَوْ خُنْثَى وَ
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ: مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى شِرَاءِ بِنْتِ مَخَاضٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: فَلَا قَطْعَ) أَيْ: فَإِنَّ الْخُنْثَى وَلَدُ الْمَخَاضِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْمَخَاضِ
(قَوْلُهُ: أَوْ ابْنُ لَبُونٍ) أَيْ أَوْ حِقًّا أَوْ خُنْثَى وَلَدُ لَبُونٍ أَوْ حِقٌّ شَرْحُ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ وَجَدَهَا) أَيْ: فِي مِلْكِهِ أَسْنَى
(قَوْلُهُ: لَوْ وَجَدَهَا وَارِثُهُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ مَاتَ الْمُورَثُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْأَدَاءِ فَقَوْلُهُ بَيْنَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: وَارِثُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ التَّعَيُّنُ كَالْمُورَثِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ شَرْحُ م ر اهـ سم عِبَارَتُهُ مَعَ الْمَتْنِ،
وَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ حَالَ الْإِخْرَاجِ عَلَى الْأَصَحِّ حَتَّى لَوْ مَلَكَهَا أَوْ وَارِثُهُ مِنْ التَّرِكَةِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا اهـ فَقَيْدُ تَعَيُّنِهَا عَلَى الْوَارِثِ لِكَوْنِهَا مِنْ التَّرِكَةِ خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ سم عَنْهُ مِنْ الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ ابْنُ اللَّبُونِ) الْأَوْجَهُ عَدَمُ امْتِنَاعِهِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَدَاءِ شَرْحُ م ر اهـ سم عِبَارَتُهُ،
وَلَوْ تَلِفَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ امْتِنَاعِ ابْنِ اللَّبُونِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَدَاءِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ السُّبْكِيُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ
قَالَ ع ش أَيْ: وَإِنْ كَانَ تَلَفُهَا بِفِعْلِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ وَذَكَرَ ابْنُ حَجٍّ عَنْ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَأَطَالَ فِي تَأْيِيدِهِ وَإِلَى رَدِّهِ أَشَارَ الشَّارِحُ م ر بِقَوْلِهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ) أَيْ: الْبَحْثُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: فِيمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي حَلِّ الْمَتْنِ فَقَوْلُهُ بِإِرَادَةِ الْإِخْرَاجِ أَيْ: بِوَقْتِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْبَحْثِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ: مَعَ التَّمَكُّنِ وَقْتَ الْإِرَادَةِ
(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى ذَلِكَ الْمُرَادِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ: الْمَالِكَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَعْدِلَ إلَخْ) يَعْنِي عَنْ تِلْكَ الْإِرَادَةِ لِإِرَادَةِ إخْرَاجِ نَحْوِ ابْنِ اللَّبُونِ عِوَضًا عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ الْمَوْجُودَةِ حَتَّى تَلِفَتْ
(قَوْلُهُ: لِمَا يَتَأَخَّرُ إخْرَاجُهُ عَنْهَا) ضَمِيرُ إخْرَاجِهِ يَرْجِعُ إلَى مَا، وَعَنْهَا إلَى بِنْتِ مَخَاضٍ وَ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ إلَخْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا التَّعَيُّنَ) أَيْ: تَعَيُّنَ إخْرَاجِ بِنْتِ الْمَخَاضِ حِينَئِذٍ أَيْ: حِينَ تَلَفِهَا بَعْدَ التَّمَكُّنِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا التَّعَيُّنَ الْبَقَاءُ عَلَى تِلْكَ الْإِرَادَةِ وَبِقَوْلِهِ حِينَئِذٍ حِينَ كَوْنِ الْمُرَادِ مَا ذَكَرَ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي هَذَا التَّعَيُّنِ،
وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَ
(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ الْمَذْكُورِ) هُوَ قَوْلُهُ: مَعَ التَّمَكُّنِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي حَلِّ هَذَا الْمَقَامِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ إنَّ مُرَادَهُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ فِي فِيهِ،
وَفِي عَنْهُ يَرْجِعَانِ إلَى هَذَا التَّعَيُّنِ وَقَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْمَذْكُورِ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ لِمَا يَتَأَخَّرُ إلَخْ وَقَوْلُهُ تَقْصِيرٌ أَيْ: تَقْصِيرٌ عَظِيمٌ فَيَصِيرُ آثِمًا اهـ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنَّهُ يُجْزِئُ الذَّكَرُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: سِنٌّ مُجْزِئٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِلثَّنِيَّةِ الَّتِي لَهَا خَمْسُ سِنِينَ وَطَعَنَتْ فِي السَّادِسَةِ وَلَيْسَتْ مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَبُ إلَخْ) أَيْ الصُّعُودُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ شَارِحُ إلَخْ)
وَكَذَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّ فِي النُّكَتِ ع ش
(قَوْلُهُ تَحْصِيلُهُ) أَيْ: إخْرَاجُ ابْنِ اللَّبُونِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَنْقُولِ، وَالضَّمِيرُ لِمَنْ عَدِمَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَبَدَلِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَيَذْكُرَهُ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: فِي سَائِرِ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلِمَنْ عَدِمَ وَاجِبًا مِنْ الْإِبِلِ،
وَلَوْ جَذَعَةً فِي مَالِهِ أَنْ يَصْعَدَ دَرَجَةً،
وَلَوْ لِلثَّنِيَّةِ، وَيَأْخُذَ جُبْرَانًا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ إبِلُهُ سَلِيمَةً أَوْ يَنْزِلَ دَرَجَةً وَيُعْطِيَ الْجُبْرَانَ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَكَذَا بِتَحْصِيلِ أَصْلٍ آخَرَ) قَدْ يُقَالُ: الْأَصْلُ الْآخَرُ بَدَلٌ هُنَا بِدَلِيلِ إجْزَائِهِ فَالْجَامِعُ الْبَدَلِيَّةُ هُنَا فِي الْجُمْلَةِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمَعِيبَةُ إلَخْ) أَيْ: وَالْمَغْصُوبَةُ الْعَاجِزُ عَنْ تَخْلِيصِهَا وَالْمَرْهُونَةُ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِحَالٍّ وَعَجَزَ عَنْ تَخْلِيصِهَا مُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ، وَعَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ عَدِمَ) أَيْ: فِي مَالِهِ بِدَلِيلٍ، وَلَا يُكَلَّفُ شِرَاءَهَا إلَخْ قَوْلُهُ: فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) الْمُعْتَمَدُ التَّعَيُّنُ كَالْمُورَثِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فَكَذَا بِتَحْصِيلِ أَصْلٍ آخَرَ) قَدْ يُقَالُ الْأَصْلُ الْآخَرُ بَدَلٌ هُنَا بِدَلِيلِ إجْزَائِهِ فَالْجَامِعُ الْبَدَلِيَّةُ هُنَا فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا يُكَلَّفُ كَرِيمَةً) إشَارَةٌ إلَى جَوَازِ دَفْعِهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ الْوَلِيِّ وَالْوَكِيلِ؛ إذْ عَلَيْهِمَا رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَالِكِ، وَالْمَصْلَحَةُ فِي دَفْعِ غَيْرِهَا، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَمِيعُ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ كَرَائِمَ إلَّا وَاحِدَةً فَهَزِيلَةٌ جَازَ إخْرَاجُهَا وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ سِتٌّ وَسَبْعُونَ كَرَائِمَ إلَّا وَاحِدَةً فَهَزِيلَةٌ جَازَ إخْرَاجُهَا مَعَ كَرِيمَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ) بِأَنْ لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ (فَابْنُ لَبُونٍ) وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهَا، أَوْ كَانَ خُنْثَى، أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى شِرَاءِ بِنْتِ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد،
«فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» . وَقَوْلُهُ: ذَكَرٌ أَرَادَ بِهِ التَّأْكِيدَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْغَلَطِ، وَالْخُنْثَى أَوْلَى،
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْخُنْثَى مَعَ وُجُودِ الْأُنْثَى لَمْ يُجْزِهِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ
(فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ مَخَاضٍ) بِأَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ (فَابْنُ لَبُونٍ) وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهَا وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ مَخَاضٍ) أَيْ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إذْ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا دُونَهَا عَلَى فَقْدِهَا كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْمُرَادُ عَدَمُهَا وَقْتَ الْإِخْرَاجِ عَلَى الْأَصَحِّ سَوَاءٌ تَلِفَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ،
وَلَوْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا،
وَلَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ تَعَيَّنَتْ.
وَكَذَا لَوْ مَلَكَهَا وَارِثُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ تَعَذُّرُ تَحْصِيلِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ مَخَاضٍ إلَخْ) صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ بِأَنَّ عَدَمَهَا مُعْتَبَرٌ أَيْضًا فِي أَجْزَائِهِ عَنْ دُونِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا إلَخْ) اقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقُ وُجُوبَ الْإِخْرَاجِ إذَا كَانَ يَمْلِكُهَا خَارِجَةً عَنْ النِّصَابِ كَالْمَعْلُوفَةِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَرَائِمِ رُبَّمَا يَمْنَعُ مِنْهُ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْلُوفَةَ قَدْ تَكُونُ غَيْرَ كَرِيمَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلُهَا) أَيْ وَلَا جُبْرَانًا لِأَنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ تُقَابِلُهَا الْأُنُوثَةُ، وَاعْلَمْ أَنَّ دَلِيلَ ذَلِكَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَفِيهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَهَذَا الدَّلِيلُ سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَكَتَبْته قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن عدم بنت المخاض) ، بأن لا تكون في ملكه حالة الإخراج، أو كانت في ملكه ولكنها مغصوبة أو مرهونة.
قال: (.. فابن لبون) وإن كان قادرًا على شراء ابنة مخاض،
لأنه جاء في رواية أبي داوود [١٥٦١]: (فإن لم يكن فيها بنت مخاض .. فابن لبون ذكر)، وروى البخاري معناه [١٤٤٨].
وقوله:(ذكر) أراد به التأكيد؛ لرفع توهم الغلط،
فلو أخرج خنثي من أولاد اللبون .. أجزأه في الأصح؛ لأنه إن كان ذكرًا .. فذاك،
وإن كان أنثى .. فقد زاد خيرًا.
وقيل: لا؛ لأن الخنوثة تشوه الخلقة فتشبه سائر العيوب.
ولو أراد إخراج هذا الخنثى مع وجود بنت مخاض .. لم يجزئه؛ لاحتمال أنه ذكر.
فروع:
يجزئ ابن اللبون وإن كان أقل قيمة من بنت مخاض، ولا يكلف شراء بنت مخاض وإن قدر عليها.
ولو مات قبل إخراج ابن اللبون وعند وارثه بنت مخاض .. أجزأه ابن اللبون.
ولو لم يكن في إبله بنت مخاض ولا ابن لبون، فهل يتعين تحصيل بنت مخاض؛ لأنها الأصل، أو له تحصيل ابن لبون وإخراجه؛ لأنه إذا حصّله صار موجودًا؟ فيه وجهان، أصحهما: الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.