فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُعْتَبَرُ) فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ بُلُوغُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ حَالَةَ كَوْنِهِ (تَمْرًا) بِمُثَنَّاةٍ (أَوْ زَبِيبًا إنْ تَتَمَّرَ) الرُّطَبُ (أَوْ تَزَبَّبَ) الْعِنَبُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ فِي تَمْرٍ وَلَا حَبٍّ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ» فَاعْتُبِرَ فِي التَّمْرِ الْأَوْسُقُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَتَمَّرْ الرُّطَبُ وَلَمْ يَتَزَبَّبْ الْعِنَبُ (فَرُطَبًا وَعِنَبًا) أَيْ فَيُوَسَّقُ رُطَبًا وَعِنَبًا وَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْهُمَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْمَلُ أَحْوَالِهِمَا، وَيُضَمُّ مَا لَا يُجَفَّفُ مِنْهُمَا إلَى مَا يُجَفَّفُ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ ذَلِكَ بِالْخَضْرَاوَاتِ؛

لِأَنَّ جِنْسَهُ مِمَّا يَجِفُّ فَأُلْحِقَ نَادِرُهُ بِغَالِبِهِ، وَمِثْلُ مَا لَا يَجِفُّ أَصْلًا مَا جَافُّهُ رَدِيءٌ أَوْ اُحْتِيجَ لِقَطْعِهِ لِلْعَطَشِ.

٤٬٦٥٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ: أَوْ لَا يَجِفُّ إلَّا لِنَحْوِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فِيمَا يَظْهَرُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا صُرِّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ حَيْثُ، قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا إذَا كَانَتْ مُدَّةُ جَفَافِهِ طَوِيلَةً كَسَنَةٍ لِقِلَّةِ فَائِدَتِهِ،

٤٬٦٥٨

وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ فِي قَطْعِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

٤٬٦٥٩

فَإِنْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِ أَثِمَ وَعُزِّرَ، وَعَلَى السَّاعِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ.

نَعَمْ إنْ انْدَفَعَتْ الْحَاجَةُ بِقَطْعِ الْبَعْضِ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْمَلُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ فِيهِ الْجَفَافُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ،

٤٬٥٢١

وَأَنَّ قَوْلَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْمَلُ أَحْوَالُهُمَا عِلَّةٌ لِإِجْزَاءِ الْمُخْرَجِ مِنْهَا بِتِلْكَ الصِّفَةِ،

٤٬٥٢٢

وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْجَفَافِ،

٤٬٥٢٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ الْجَفَافُ بِالْفِعْلِ لَا يَتَعَذَّرُ تَقْدِيرُهُ، لَا يُقَالُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَفَافٌ فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ.

لِأَنَّا نَقُولُ: يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ بِالْقِيَاسِ إلَى مَا يَتَجَفَّفُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّ مَا لَا يَتَجَفَّفُ مَنْ قَامَ بِهِ مَا مُنِعَ مِنْ التَّجْفِيفِ، وَهُوَ لَا يُمْنَعُ أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ مِثْلَ مَا يَجِيءُ مِنْ غَيْرِهِ بِفَرْضِ زَوَالِ الْمَانِعِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِي الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ) أَيْ عَلَى الْمَالِكِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْإِثْمِ، هَذَا وَاضِحٌ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَّ عَامِلٌ، وَإِلَّا وَجَبَ اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ،

٤٬٥٢٤

وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِ أَثِمَ وَعُزِّرَ) أَيْ وَلَا ضَمَانَ سم

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ انْدَفَعَتْ الْحَاجَةُ بِقَطْعِ الْبَعْضِ) أَيْ فِيمَا لَوْ احْتَاجَ لِقَطْعِهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُعْتَبَرُ) الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ أَيْ: بُلُوغُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ حَالَةَ كَوْنِهِ (تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا إنْ تَتَمَّرَ أَوْ تَزَبَّبَ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَيْسَ فِي حَبٍّ، وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ» (وَإِلَّا) يَتَتَمَّرْ، وَلَا يَتَزَبَّبْ (فَ) يُوسَقُ (رُطَبًا وَعِنَبًا) وَيُخْرِجُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا أَكْمَلُ أَحْوَالِهِ، وَيُضَمُّ غَيْرُ الْمُتَجَفِّفِ لِلْمُتَجَفِّفِ فِي إكْمَالِ النُّصُبِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَمَا يَجِفُّ رَدِيئًا كَمَا لَا يَجِفُّ،

٢٬٦٢٣

وَكَذَا مَا يَطُولُ زَمَنُ جَفَافِهِ كَسَنَةٍ كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَهُ قَطْعُ مَا لَا يَجِفُّ أَيْ: وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٢٬٦٢٤

وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِي بَقَائِهِ،

٢٬٦٢٥

وَكَذَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ لِنَحْوِ عَطَشٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَتُخْرَجُ مِنْهُ،

٢٬٦٢٦

وَإِنْ كَانَ رُطَبًا لِلضَّرُورَةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَطَعَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ أَوْ الْقِيمَةُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَقْطُوعِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الصِّيَامِ فِي شَاةٍ وَاجِبَةٍ فِي خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاءُ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ وَلِلسَّاعِي قَبْضُهُ عَلَى النَّخْلِ ثُمَّ يَقْسِمُهُ بِالْخَرْصِ وَبَعْدَ قَطْعِهِ مَشَاعًا ثُمَّ يَقْسِمُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِسْمَةَ الْمِثْلِيَّاتِ إفْرَازٌ، وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ،

٢٬٦٢٧

وَلَوْ لِلْمَالِكِ وَتَفْرِقَةُ ثَمَنِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ وَتَتَمُّرُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِيُسَلِّمَهُ تَمْرًا، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالَ بِالْقِسْمَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ قَوْلِ التَّتِمَّةِ عَنْ جَمْعٍ: تَجُوزُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْفُقَرَاءِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا، وَلَا رِبَا؛ لِأَنَّ لِلْمَالِكِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُمْ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِمْ فَيَسْتَظْهِرَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمْ زِيَادَةً

٢٬٦٢٨

وَيَلْزَمُ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ تَجْوِيزُ الْقِسْمَةِ عَلَى النَّخْلِ بِأَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِمْ نَخِيلًا يُعْلَمُ أَنَّ ثَمَرَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ الْعُشْرِ اهـ

٢٬٦٢٩

وَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُ فَاحْتِيجَ لِإِذْنِ نَائِبِهِمْ فَإِنْ قَطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَقَدْ سَهُلَتْ مُرَاجَعَتُهُ عُزِّرَ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَسْتَفِيدُ بِوِلَايَةِ الْقَضَاءِ وِلَايَةَ الزَّكَاةِ مَا لَمْ يُوَلَّ لَهَا غَيْرُهُ فَحِينَئِذٍ هُوَ قَائِمٌ مَقَامَ الْعَامِلِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ (تَنْبِيهٌ) مَا أَفْهَمَهُ مَا ذُكِرَ مِنْ صِحَّةِ قَبْضِ السَّاعِي لِلرُّطَبِ لَيْسَ إطْلَاقُهُ مُرَادًا بَلْ مَا يَجِفُّ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ لَهُ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ وَبَدَلُهُ إنْ تَلِفَ فَإِنْ أَخَّرَهُ عِنْدَهُ حَتَّى جَفَّ وَسَاوَى قَدْرَ الزَّكَاةِ أَجْزَأَ فَإِنْ زَادَ رُدَّ الزَّائِدُ أَوْ نَقَصَ أُخِذَ مَا بَقِيَ هَذَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ ثُمَّ مَا لَا إلَى قَوْلِ ابْنِ كَجٍّ لَا يُجْزِئُ بِحَالٍ لِفَسَادِ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ اهـ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ،

٢٬٦٣٠

وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ الْأَوَّلَ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَنْ قِيَاسِ الْمُعَامَلَاتِ سُومِحَ فِيهَا بِإِجْزَاءِ مَا وُجِدَ شَرْطُ إخْرَاجِهِ،

٢٬٦٣١

وَلَوْ بَعْدَ قَبْضِ السَّاعِي لَهُ فَاسِدًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ لَيْسَ فِي حَبٍّ، وَلَا تَمْرٍ إلَخْ) أَيْ فَاعْتَبَرَ الْأَوْسُقَ مِنْ التَّمْرِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَعَدَمُ إجْزَائِهِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَإِجْزَاؤُهُ م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ أَيْ: غَيْرُ رَدِيءٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَيُوسَقُ رُطَبًا وَعِنَبًا) أَيْ: بِتَقْدِيرِ الْجَفَافِ

٧٬١٣٧

فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ سِتَّةُ أَوْسُقٍ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ قَدَّرْنَا جَفَافَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ تَجَفَّفَتْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا فَلَا شَيْخُنَا وَع ش أَيْ:

٧٬١٣٨

وَإِنْ شَكَّ فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَرُزِّ الشَّعِيرِ.

(قَوْلُهُ: وَيُخْرِجُ مِنْهُ) أَيْ: وَيُقْطَعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْهُ فِي الْحَالِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَنِهَايَةٌ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ جَعَلَهُ دِبْسًا ثُمَّ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الدِّبْسِ لَمْ يَجُزْ

(قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ غَيْرُ الْمُتَجَفَّفِ) أَيْ: بِتَقْدِيرِ الْجَفَافِ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي مِمَّا أُلْحِقَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَجِفُّ رَدِيئًا كَمَا لَا يَجِفُّ إلَخْ) أَيْ فَيُعْتَبَرُ رُطَبًا وَيَقْطَعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَيُؤْخَذُ الْوَاجِبُ رُطَبًا شَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ قَطْعُ مَا لَا يَجِفُّ إلَخْ)

٧٬١٣٩

وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ فِي قَطْعِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِ أَثِمَ وَعُزِّرَ وَعَلَى السَّاعِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي الشَّرْحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر

٧٬١٤٠

وَيَجِبُ إلَخْ أَيْ: عَلَى الْمَالِكِ ثُمَّ هَذَا وَاضِحٌ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَّ عَامِلٌ، وَالْأَوْجَبُ اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ،

٧٬١٤١

وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى اهـ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْإِقْلِيمِ إمَامٌ، وَلَا ذُو شَوْكَةٍ فَهَلْ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ أَهْلِ حِلِّهِ وَعَقْدِهِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَيْ، وَمَا أُلْحِقَ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا يَجِفُّ رَدِيئًا، وَمَا يَطُولُ زَمَنُ جَفَافِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ إلَخْ)

٧٬١٤٢

أَيْ: وَإِنْ كَانَ يَجِفُّ سم.

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ عَطَشٍ) ، وَلَوْ انْدَفَعَتْ بِقَطْعِ الْبَعْضِ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْأَصْلِ الضَّرَرُ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ أَوَانِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَطْعِ،

٧٬١٤٣

وَكَذَا الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ رُطَبًا) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ حَدًّا يَصْلُحُ لِتَجْفِيفِهِ وَيُنَاسِبُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: قَبْلَ أَوَانِهِ، وَإِلَّا

٧٬١٤٤

فَلَوْ كَانَ وَصَلَ إلَى ذَلِكَ كَانَ الْقِيَاسُ اعْتِبَارُ تَجْفِيفِهِ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بِدُونِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ: كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ) أَيْ: أَوْ زَبِيبٌ جَافٌّ قَالَ سم لُزُومُ التَّمْرِ الْجَافِّ هُوَ بَحْثُ الرَّافِعِيِّ الْآتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ: لُزُومِ التَّمْرِ أَوْ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ) أَيْ: بَلْ بِالتَّمْرِ أَوْ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ) فِيهِ نَظَرٌ سم.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْعِلْمِ إلَخْ) يَكْفِي الْعِلْمُ عِنْدَ التَّوْزِيعِ سم

(قَوْلُهُ: وَلِلسَّاعِي قَبْضُهُ إلَخْ) أَيْ: قَبْضُ مَا لَا يَجِفُّ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ

٧٬١٤٥

بِخِلَافِ مَا يَجِفُّ كَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ كُرْدِيٌّ وسم

(قَوْلُهُ: عَلَى النَّخْلِ) أَيْ: قَبْلَ الْقَطْعِ رَوْضٌ أَيْ: مُشَاعًا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَقْسِمُهُ بِالْخَرْصِ) أَيْ: بِأَنْ يَخْرُصَهُ وَيُعَيِّنَ الْوَاجِبَ فِي نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ أَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ قَطْعِهِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ نَصٌّ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِجْزَائِهِ عَنْ الزَّكَاةِ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ مَا قَبَضَهُ السَّاعِي رُطَبًا،

٧٬١٤٦

وَإِنْ تَتَمَّرَ فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَنْقُصْ لَا يُخَالِفُ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَهَلْ لِلسَّاعِي أَخْذُ قِيمَةِ عُشْرِ الْمَقْطُوعِ وَجْهَانِ

٧٬١٤٧

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَشْبَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمَنْعُ

٧٬١٤٨

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ سم.

(قَوْلُهُ: مُشَاعًا) أَيْ: بِتَسْلِيمِ جَمِيعِ الْمَقْطُوعِ لِلسَّاعِي أَسْنَى

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَقْسِمُهُ) أَيْ: بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الشِّقَّيْنِ،

٧٬١٤٩

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ إلَخْ أَيْ: وَلَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَيْضًا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ سم عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الْمَسَاكِينِ لِلْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ،

٧٬١٥٠

وَأَنْ يَقْطَعَهُ وَيُفَرِّقَهُ بَيْنَهُمْ بِفِعْلِ مَا فِيهِ الْأَحَظُّ انْتَهَتْ اهـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ

٧٬١٥١

وَقِيلَ يَنْقَطِعُ إلَخْ مِثْلُهُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ بَعْدَ الشِّقَّيْنِ ثُمَّ يَبِيعُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْمَالِكِ وَغَيْرِهِ

٧٬١٥٢

قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ يَبِيعُ هُوَ وَالْمَالِكُ وَيَقْتَسِمَانِ الثَّمَنَ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا ضَرَّ أَصْلَهُ لِنَحْوِ عَطَشٍ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ) ظَاهِرُهُ لُزُومُ السَّاعِي فَلْيُرَاجَعْ سم أَيْ: بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ لِقَوْلِهِ، وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ إلَخْ وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَلِلسَّاعِي إلَخْ فَيُفِيدُ لُزُومَ الْمَالِكِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: لِيُسَلِّمَهُ تَمْرًا.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ

٧٬١٥٣

وَقِيلَ يَنْقَطِعُ بِنَفْسِ الْخَرْصِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ

٧٬١٥٤

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُ هَذَا الْبَحْثِ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ آنِفًا أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ

٧٬١٥٥

وَيَجِبُ إلَخْ مُقَابِلٌ لِهَذَا الْبَحْثِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ فِيمَا لَا يَجِفُّ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ع ش وَسم قَالَ الْكُرْدِيُّ هَذَا مُقَابِلٌ لِبَحْثِ الْبَعْضِ اهـ أَقُولُ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ، وَلَهُ قَطْعُ مَا لَا يَجِفُّ إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ) أَيْ: فِي الْقَطْعِ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ) أَيْ: الْمُسْتَحِقِّينَ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَقَدْ سَهُلَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ إذَا عَسُرَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَلَعَلَّهُ إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ ثُمَّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَلِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقِسْمَةِ يُفِيدُ جَوَازَ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا دُونَ الْقَطْعِ سم.

(قَوْلُهُ: عُزِّرَ) أَيْ: وَلَا ضَمَانَ ع ش عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ عَصَى وَعُزِّرَ إنْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ أَيْ: عَزَّرَهُ الْإِمَامُ إنْ رَأَى ذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُهَذَّبِ قَالَ وَلَا يُغَرِّمُهُ مَا نَقَصَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْذَنَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْقَطْعِ،

٧٬١٥٦

وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الثَّمَرَةُ اهـ أَيْ: إذْ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ لِنَحْوِ عَطَشٍ (مَا أَفْهَمَهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ قَوْلُهُ: وَلِلسَّاعِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ مَا يَجِفُّ إلَخْ) أَيْ: لَا رَدِيئًا، وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ؛ إذْ هُمَا مِمَّا لَا يَجِفُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِثْلُهُمَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ سم

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا بَيَّنَ، وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ زَكَاةِ النَّقْدِ إذَا أَخَذَ الرَّدِيءَ عَنْ الْجَيِّدِ أَوْ الْمَكْسُورَ عَنْ الصَّحِيحِ سم.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا لَا إلَى قَوْلِ ابْنِ كَجٍّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَشَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم،

٧٬١٥٧

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: قَوْلُ ابْنِ كَجٍّ وَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ الْأَوَّلَ) أَيْ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَ

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ: الْأَوَّلُ، وَهُوَ الْإِجْزَاءُ كُرْدِيٌّ وَيَأْتِي فِي شَرْحِ

٧٬١٥٨

وَيَجِبُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ إلَخْ جَزْمُهُ بِالْإِجْزَاءِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا إلَخْ)

٢٬٣٠٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ رُطَبًا رَدَّهَا اهـ وَهَلْ مَحَلُّ رَدِّهَا إنْ بَيَّنَ، وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ زَكَاةِ النَّقْدِ فِيمَا إذَا أَخَذَ الرَّدِيءَ عَنْ الْجَيِّدِ أَوْ الْمَكْسُورَ عَنْ الصَّحِيحِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ فَلْيُرَاجَعْ

٢٬٣٠٩

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ رُطَبًا رَدَّهَا،

٢٬٣١٠

وَلَوْ تَلِفَتْ فَقِيمَتُهَا، وَلَوْ جَفَّفَهَا، وَلَمْ تَنْقُصْ لَمْ يُجْزِ اهـ وَقَوْلُهُ فَقِيمَتُهَا أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ، وَقَوْلُهُ: لَمْ يُجْزِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ عِنْدَ الْقَبْضِ كَمَا لَوْ قَبَضَ الْمُسْتَحِقُّ سَخْلَةً فَكَمُلَتْ بِيَدِهِ لَا تُجْزِئُ

٢٬٣١١

بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَهُ السَّاعِي مُخْتَلِطًا ثُمَّ مَيَّزَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ لَوْ أَخَذَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ،

٢٬٣١٢

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَبَضَ الْحَبَّ بَعْدَ جَفَافِهِ فِي قِشْرِهِ ثُمَّ مَيَّزَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ، وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ أَوْ أَخَذَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْقَبْضِ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِقِشْرِهِ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَعَدَمُ إجْزَائِهِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَإِجْزَاؤُهُ م ر

٢٬٣١٣

قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا ضَرَّ) أَيْ، وَإِنْ كَانَ يَجِفُّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ رُطَبًا لِلضَّرُورَةِ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ حَدًّا يَصْلُحُ لِتَجْفِيفِهِ، وَيُنَاسِبُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: قَبْلَ أَوَانِهِ، وَإِلَّا

٢٬٣١٤

فَلَوْ كَانَ وَصَلَ إلَى ذَلِكَ كَانَ الْقِيَاسُ اعْتِبَارَ تَجْفِيفِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بِدُونِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ) لُزُومُ التَّمْرِ الْجَافِّ هُوَ بَحْثُ الرَّافِعِيِّ الْآتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ) أَيْ: بَلْ بِالتَّمْرِ الْجَافِّ أَوْ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ) فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْعِلْمِ) يَكْفِي الْعِلْمُ عِنْدَ التَّوْزِيعِ

(قَوْلُهُ: وَلِلسَّاعِي قَبْضُهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ قَطْعَ مَا لَا يَجِفُّ، وَمَا ضَرَّ أَصْلُهُ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضِ مُصَرِّحَةً بِتَعَلُّقِ هَذَا بِمَا ذُكِرَ وَتَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَبَعْدَ قَطْعِهِ مَشَاعًا إلَخْ الْمُصَرِّحُ بِصِحَّةِ الْقَبْضِ وَالْإِجْزَاءِ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ مَا قَبَضَهُ السَّاعِي رُطَبًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ قَطْعِهِ مَشَاعًا ثُمَّ يَقْسِمُهُ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ نَصٌّ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِجْزَائِهِ عَنْ الزَّكَاةِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ قَبْضَهُ رُطَبًا لَا يُجْزِئُ،

٢٬٣١٥

وَإِنْ تَتَمَّرَ فِي يَدِهِ لَا يُخَالِفُ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ قَطْعِهِ إلَخْ) وَهَلْ لَهُ أَخْذُ قِيمَةِ عُشْرِ الْمَقْطُوعِ وَجْهَانِ

٢٬٣١٦

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَالْأَشْبَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمَنْعُ

٢٬٣١٧

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بَيْعُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الْمَسَاكِينِ لِلْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ،

٢٬٣١٨

وَأَنْ يَقْطَعَهُ وَيُفَرِّقَهُ بَيْنَهُمْ يَفْعَلُ مَا فِيهِ الْحَظُّ لَهُمْ اهـ وَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ فِي الشِّقِّ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ السَّاعِي أَوْ الْمَالِكِ تَجْفِيفُهُ،

٢٬٣١٩

وَإِنْ أَمْكَنَ خِلَافُ قَوْلِ الشَّارِحِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لَكِنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ يَفْعَلُ مَا فِيهِ الْحَظُّ يُفِيدُ أَنَّ عَلَيْهِ مُرَاعَاةَ الْحَظِّ فَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ وُجُوبُ التَّجْفِيفِ إذَا كَانَ أَحَظَّ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ) ظَاهِرُهُ لُزُومُ السَّاعِي فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالَ بِالْقِسْمَةِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ

٢٬٣٢٠

وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِنَفْسِ الْخَرْصِ

(قَوْلُهُ: اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ) أَيْ: فِي الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ) أَيْ: الْمُسْتَحِقِّينَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَقَدْ سَهُلَتْ مُرَاجَعَتُهُ عُزِّرَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ إذَا عَسُرَتْ مُرَاجَعَتُهُ، وَلَعَلَّهُ إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ ثُمَّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: وَلِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقِسْمَةِ يُفِيدُ جَوَازَ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا دُونَ الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: بَلْ مَا يَجِفُّ) أَيْ: لَا رَدِيئًا وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ؛ إذْ هُمَا مِمَّا لَا يَجِفُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِثْلُهُمَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَالَا إلَى قَوْلِ ابْنِ كَجٍّ) اعْتَمَدَهُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُعْتَبَرُ) فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ بُلُوغُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ حَالَةَ كَوْنِهِ (تَمْرًا) بِالْمُثَنَّاةِ (أَوْ زَبِيبًا) هَذَا (إنْ تَتَمَّرَ) الرُّطَبُ (وَتَزَبَّبَ) الْعِنَبُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَاعْتُبِرَ الْأَوْسُقُ مِنْ التَّمْرِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا لَمْ يَتَتَمَّرْ الرُّطَبُ وَلَمْ يَتَزَبَّبْ الْعِنَبُ (فَرُطَبًا وَعِنَبًا) أَيْ فَيُوسَقُ رُطَبًا وَعِنَبًا وَتَخْرُجُ الزَّكَاةُ مِنْهُمَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْمَلُ أَحْوَالِهِمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ ذَلِكَ بِالْخَضْرَاوَاتِ؛

لِأَنَّ جِنْسَهُ مِمَّا يَجِفُّ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْهُ نَادِرٌ، وَيُضَمُّ مَا لَا يَجِفُّ مِنْهُمَا إلَى مَا يَجِفُّ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ،

٥٬٩٦٣

وَإِذَا كَانَ يَجِفُّ، إلَّا أَنَّ جَافَّهُ يَكُونُ رَدِيئًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَا يَجِفُّ بِالْكُلِّيَّةِ،

٥٬٩٦٤

وَلَوْ ضَرَّ مَا يَتَجَفَّفُ بِأَصْلِهِ لِامْتِصَاصِ مَائِهِ لِعَطَشٍ قُطِعَتْ. وَأُخْرِجَ الْوَاجِبُ مِنْ رُطَبِهَا،

٥٬٩٦٥

وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ فِي قَطْعِهِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.

٥٬٩٦٦

فَإِنْ قَطَعَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَثِمَ وَعُزِّرَ، وَعَلَى السَّاعِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ،

٥٬٩٦٧

وَقِيلَ يُسَنُّ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ. وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ انْدَفَعَتْ الْحَاجَةُ بِقَطْعِ الْبَعْضِ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُعْتَبَرُ) فِي قَدْرِ النِّصَابِ غَيْرُ الْحَبِّ (تَمْرًا وَزَبِيبًا إنْ تَتَمَّرَ أَوْ تَزَبَّبَ وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا) وَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ فِي التَّنْبِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَجَفَّفْ أَصْلًا أَوْ يَتَجَفَّفُ رَدِيئًا أَوْ كَانَ يَطُولُ زَمَنُ جَفَافِهِ، أَوْ اُحْتِيجَ لِقَطْعِهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ رَطْبًا وَعِنَبًا،

٢٬٩٤٣

وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ فِي قَطْعِهِ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ،

٢٬٩٤٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِذْنُ وَيُعَزَّرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.

٢٬٩٤٥

وَلَوْ اكْتَفَى بِقَطْعِ الْبَعْضِ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ وَيُضَمُّ غَيْرُ الْمُتَجَفِّفِ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ.

قَوْلُهُ: (كَالذُّرَةِ) وَمِثْلُهُ قِشْرُ الْبَاقِلَاءِ الْأَسْفَلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَيَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا الْقُشُورُ السُّفْلَى مِنْ الْقَمْحِ وَالْأَرُزِّ وَالْعَلَسِ وَنَحْوِهَا دُونَ الْعُلْيَا مِنْ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُعْتَبَرُ فِي قَدْرِ النِّصَابِ إلَخْ) هَذَا دَلِيلُهُ حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ السَّابِقِ رَأْسَ الصَّفْحَةِ.

وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا لَا يُقَالُ هَذَا فِي مَعْنَى الْخَضْرَاوَاتِ، لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلِادِّخَارِ، لِأَنَّا نَقُولُ الْغَالِبُ فِي جِنْسِهِ الصَّلَاحِيَّةُ فَأُلْحِقَ النَّادِرُ بِالْغَالِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويعتبر تمرًا أو زبيبًا إن تتمر أو تزبب) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(ليس فيما دون خمسة أو سق من التمر صدقة) رواه الشيخان [خ ١٤٥٩ - م ٩٧٩].

لو أخرج رطبًا يجيء منه تمر إذا تمر إذا جف قدر الواجب .. لم يجزئه؛ لأنه بدل والأبدال لا تجوز في الزكاة من غير ضرورة، ويسترده إن كان باقيًا،

٦٬٠٨٠

فإن تلف .. استرد قيمته في الأصح،

٦٬٠٨١

وقيل: مثله. فلو لم يسترده حتى جف .. لم يَجُزْ، لفساد القبض خلافًا للعراقيين.

قال: (وإلا .. فرطباُ وعنبًا) ؛ لأن ذلك أكمل حالهما فلا نظر إلا إليه.

٦٬٠٨٢

وقيل- فيما إذا كان يجيء منه تمر أو زبيب رديء-: يعتبر جافًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.